online casino Malaysia
الثالوث https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37 Sun, 30 Nov 2025 22:49:56 +0000 Joomla! - Open Source Content Management ar-aa تلاميذ المسيح لم يعرفوا التثليث https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/183-2013-12-29-19-08-51 https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/183-2013-12-29-19-08-51
   

أنه طبقا لما يقوله النصارى أنفسهم أن أتباع المسيح الأوائل لم يؤمنوا بالتثليث و هو معهم على الأرض
و نحن نتفق معهم تماما فيما يقولونه هنا
و لكن المسيحيين يقولون أنهم عرفوه بعد حلول الروح القدس عليهم بعد رفع المسيح بخمسين يوما تقريبا
و الدليل ما كتبه البشير يوحنا فى رسالته
نقرأ من رسالة يوحنا الأولى الإصحاح الخامس :

7 فَإِنَّ هُنَالِكَ ثَلاَثَةَ شُهُودٍ غفِي السَّمَاءِ، الآبُ وَالْكَلِمَةُ وَالرُّوحُ الْقُدُسُ، وَهَؤُلاءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ. 8 وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي الأَرْضِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الرُّوحُ، وَالْمَاءُ، وَالدَّمُ. وَهَؤُلاَءِ الثَّلاثَةُ هُمْ فِي الْوَاحِدِ.

و طبعا إن أثبتنا أن النص السابق محرف فلن يكون لدينا أى دليل على أن تلاميذ المسيح عرفوا التثليث

 

]]>
info@alhakekah.com (Super User) الثـالـــوث Sun, 29 Dec 2013 19:08:51 +0000
التثليث عند آباء الرسوليين https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/178-2013-12-29-18-46-29 https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/178-2013-12-29-18-46-29

تلخيص ابن أويس القرني

 

أقدم الكتاب المسيحيين الذين ينبغى أن نوليهم اهتمامنا هم الآباء الرسوليون , و الذين يظهرون كشهود للإيمان التقليدى أكثر منهم كمفسرين يجاهدون ليفهموه . على الرغم من أن أحكامهم عادة ما تكون جزئيه و ساذجه  , إلا أنهم يؤسسون لبصيرة نافعه عن الخطوط التى من خلالها نمى العقل الباطن للكنيسه , و هذه البصيره مهمة جدا لأن الآباء الرسوليين لم يكونوا يشكلون مجموعة متجانسه , بل كانت لهم اتجاهات مختلفه .


نحصل على القليل من الأول منهم , أى إكليمندس الرومانى , إنه يربط بين الثلاثه فى قسم " طالما عاش الله و عاش الرب يسوع , و الروح القدس " , و مرة أخرى فى السؤال " أليس لنا إله واحد , و مسيح واحد , و روح نعمة واحدة تنسكب علينا ؟ " . بالنسبة للمسيح , يعتبر وجوده السابق قبل التجسد أمرا مسلما به , بما أنه هو من تحدث من خلال الروح فى المزامير , و الذى هو " صولجان الفخامه " , أى الأداه التى من خلالها مارس الله سيادته على الدوام , و هو أيضا " الطريق الذى من خلاله وجدنا الخلاص , و الكاهن الأكبر لتقدماتنا " , و الذى من خلاله " ننظر الى شواهق السماء " . و يعتبر إكليمندس أن الروح القدس قد أوحت لأنبياء الله فى كل العصور , بنفس الدرجه لكتبة العهد القديم كما له .و لكنه يبدو غافلا عن مشكلة علاقة الثلاثه ببعضهم البعض    .

 

 

 


ل " رسالة إكليمندس الثانيه " و " رسالة برنابا " ميزاتهما الخاصه . تبدأ الأولى بنصيحة للقراء أن " يفكروا فى يسوع المسيح كإله , و كقاض على الأحياء و الأموات , فهو مخلصنا " و من خلاله " عرفنا آب الحقيقه " . فى فصل لاحق يعرض المؤلف مفهومه بجلاء عن علاقة المسيح بالآب قائلا " أن أول الأرواح هو المسيح الرب الذى خلصنا , قد صار جسدا و دعانا " . من الواضح من خلال استخدامه لهذه اللغه أنه لم يكن - كما قد يغرى المرء أن يستنتج – يخلط بين الإبن و الروح القدس , لأنه فى مكان آخر يتحدث عن الأخير بأنه الكنيسة الروحيه التى لها وجود سابق , و من الواضح أنه يميز بينها و بين المسيح ذى الوجود السابق . و بالتالى فعلى الرغم من غموض فكره , إلا أنه يبدو أنه يعترف بثلاثه هم الله الأب , و المسيح الذى كان روحا و صار جسدا , و الروح القدس التى يعتبرها الكنيسة المقدسه و أما للمؤمنين .

 
هناك لمحات أخرى عن استخدام ذى مستويين ل " الروح " نجده فى رسالة برنابا , أحيانا يشير بشكل تقليدى الى الروح على أنها توحى للأنبياء و أنها أعدت مسبقا أولئك الذين دعاهم الله , و لكنه يتحدث أيضا عن جسد المسيح على أنه " وعاء الروح " , ربما يشير بالكلمه الى الطبيعه الروحيه للعنصر الإلهى فى الرب ,

 
و الشىء الرئيسى فى لاهوته – على الرغم من ذلك – هو الأهمية التى تنسب لوجود المسيح السابق . إنه هو من تعاون مع الله الآب وقت الخلق ( الكلمات " لنصنع انسانا على صورتنا " قيلت له ) , لقد تحدث مع موسى , و قبل التجسد تلقى تفويضا من الله الآب , إنه " رب كل العالم " , و إنه مجده أن " تكون كل الأشياء فيه و به " .

 
إن أغناطيوس الأنطاكي و هرماس أكثر وضوحا , على الرغم من الإختلاف الكبير بين أسلوبيهما . لقد كان المسيح هو المركز فى فكر أغناطيوس . صحيح أنه وضع الروح القدس فى مكان مناسب , فقد كان المبدأ للحمل العذرى بالرب , و قد أسس المسيح و أكد من خلاله على ضابطى الكنيسه , لقد كان العطيه المعطاه من المخلص , و قد تحدث من خلال أغناطيوس نفسه    .

 
يضاف على ما سبق أن الصيغه التثليثيه ترد ثلاث مرات على الأقل فى رسائله , و المثال الأبرز من بينها هو تشبيه رائع يشبه المؤمن بالأحجار التى تكون الهيكل الذى يبنيه الله الآب , و صليب المسيح هو الرافعه التى ترفعها , و الروح القدس هو الحبل . و أكثر من ذلك جدا – على الرغم من ذلك – يتحدث عن الله الآب و يسوع المسيح معلنا أن " هناك إله واحد الذى أعلن نفسه من خلال ابنه يسوع المسيح , الذى هو كلمته التى خرجت من الصمت " . المسيح هو " فكر " الآب , و الفم غير الكاذب الذى يتحدث به الآب بصدق . بل و يعلن أغناطيوس أنه " إلهنا " و يصفه بأنه " الله المتجسد " , و " الله الذى ظهر كإنسان " . لقد كان متحدا بالروح مع الآب . فى وجوده السابقلم يكن محدثا ( المصطلح التقنى المخصص لتمييز الله غير المخلوق عن مخلوقاته ) , كان خالدا غير منظور و غير محسوس و ممتنعا على الألم , الذى من أجلنا دخل الزمان و صار منظورا و محسوسا و قابلا للتألم . إن بنوته الإلهيه يعود تاريخها الى وقت التجسد .

 
فى ضوء هذه اللغه , استنتج أحيانا أنه على الرغم من ترديد أغناطيوس للصيغه التثليثيه التى صارت رسمية من خلال صيغة التعميد , إلا أنه كان يقول ب " التثليث التدبيرى " , أى أنه اعتبر الله جوهرا غير متميز فى وجوده الأساسى , و أن الإبن و الروح مجرد أشكال أو طرق يعلن بها الآب ذاته , تتميز عنه فقط أثناء عملية الإعلان , و لكن الفحص الأدق يظهر كيف أن هذا التفسير مضلل فى التعبير عن فكر أغناطيوس .


لا بد أن نلاحظ أن الإنجيل الرابع قد حفل بهذا , و أن تأكيده الشديد على وحدة المسيح مع الآب تعكس هذه النصوص اليوحناويه 1-1 , 10 – 30 , 14 – 9 , 17 – 5 .

 

فى تعقبه لبنوته الإلهيه وصولا الى حمله فى رحم مريم , كان بكل بساطة يعيد انتاج شيئا مألوفا ل " لاهوت ما قبل العلامة أوريجانوس " , و لم تكن الفكرة تحمل أو يراد لها أن تحمل الإنكار لوجوده السابق . في حدود كلامنا عن أغناطيوس , نراه يؤكد بوضوح على " أنه وجد مع الآب قبل الدهور " , و أنه " أتى من الآب الفريد , كان معه و قد عاد إليه ". إن عبارات مثل هذه تشير الى تمايز حقيقى كما تشير أيضا الفقرات التى يقارن فيها علاقة الشمامسه بالأسقف , أو علاقة الكنيسه بالأسقف , بعلاقة المسيح بالآب .

 

هناك نصوص أخرى متعدده تقترح أن استقلاله بالقياس الى الآب لم يكن مقصورا على زيارته الدنيويه , مثل (أ) صيغ التحيه و الوداع الوارده فى الرسائل (ب) طلب أغناطيوس ممن يتلقون رسائله أن يوجهوا صلواتهم نحو يسوع المسيح . و لكن اللمحه الوحيده التى يعطيها بخصوص طبيعة هذا التمايز داخل وحدة الروح الإلهيه هى أن المسيح هو " فكر " الآب .

 


يتغير الجو بكامله عندما نذهب الى هرماس , الذى شغل نفسه بالتوبه و السياده لله الخالق الواحد , و الذى لم يذكر اسم يسوع فى أى مكان , و ناقش شخصه فى اثنين فقط من " مشابهاته " . الأول منهما مثل يبدو جليا أنه صمم على طراز المثل الإنجيلى , و الذى يخبر عن قصة مالك أرض عهد بمزرعته أثناء غيابه الى خادمه , و سُرَّ عند عودته بطريقة إدارته لها , و بعد التشاور مع " ابنه الحبيب و وريثه " قرر أن يجعله " وريثا شريكا " مع ابنه . و يشرح هرماس أن مالك الأرض هو الخالق و أن العقار هو العالم و أن الخادم هو ابن الله و أن " الإبن المحبوب " لمالك الأرض هو بالتالى الروح القدس . لاحقا و بما أنه يبدو أن ابن الله قد أنزل منزلة قليلة الشأن جدا   , نراه يعدل فى تفسيره . من الواضح أن الخادم لم يكن – كما قد يفهم من التعليق الأول – مجرد إنسان , و لكن الله جعل " الروح القدس ذا الوجود السابق " يسكن فيه , و لأن جسده قد تعاون برغبة شديدة و بنجاح شديد مع هذه الروح الإلهيه , فقد رقاه الله  ليكون " شريكا مع الروح القدس " .

 


فى الموضع الثانى من مشابهاته , حيث يصف الكنيسه فى شكل برج مبنى على صخرة راسخه , يوصف ابن الله مرة أخرى بالروح القدس   ( الروح القدس التى تكلمت معك فى صورة الكنيسه هى ابن الله ) , و يصوره هرماس على أنه مولود قبل العالم , و مستشار الله فى عمله الإبداعى , و عمود كل الخلق , و الذى ظهر فى هذه الايام الأخيره .

 

من الواضح أن هرماس يتصور ثلاث شخصيات متمايزه , هم السيد أى الله الآب , و " ابنه المحبوب " أى الروح القدس , و الخادم أى ابن الله يسوع المسيح . على الرغم من ذلك فإن هذا التمايز بين الثلاثه يبدو أنه يعود الى وقت التجسد  , لأنه قبل الوجود يوصف ابن الله بأنه الروح القدس , و بالتالى يبدو أنه كان هناك شخصين إلهيين فقط قبل التجسد هما الآب و الروح   . أما الثالث المخلص أو الرب فقد رفع الى رفقتهما كمكافأة على مزاياه , و قد تعاون بنبل مع الروح ذى الوجود السابق التى سكنت فيه .

 

و بالتالى فإن لاهوت هرماس مزيج من الثنائيه binitarianism و البنويه adoptionism , على الرغم أنه قام بمحاولة ليتوافق مع الصيغه التثليثيه التى تقبلها الكنيسه . و ما يزيد لاهوته تعقيدا أيضا هو أننا نجد عنده مجموعة مختلفة تماما من الأفكار . ففى عدة فقرات نقرأ عن ملاك أعلى مقاما من ستة ملائكه آخرين يشكلون المجلس الداخلى لله , و الذى يوصف بانتظام بأنه " الأكثر احتراما " و " القدوس" و " الممجد " . هذا الملاك يعطى اسم " ميكائيل " , و من الصعب أن نتجنب النتيجة بأن هرماس رأى فيه ابن الله و ساواه برئيس الملائكه ميكائيل . كلاهما على سبيل المثال له قوة عظيمه فوق شعب الله , و كلاهما يعلن الحكم على المؤمنين , و كلاهما يسلمان الخطاه الى ملائكة التوبه ليصلحوهم .

 


إن الدليل الذى نجمعه من الآباء الرسوليين ضئيل , و غير حاسم بشكل مثير , و لكن ينبغى أن نلاحظ أن الوجود السابق للمسيح كان أمرا مسلما به عموما , و كذلك دوره فى الخلق و فى الخلاص . هذه الفكره التى قد تشير الى نظيراتها البولسيه و اليوحناويه تتواءم بسهولة مع وظائف الخلق التى تعزى الى " الحكمه " فى اليهوديه المتأخره . إن النظريه القائله بأن العنصر الإلهى فى يسوع كان روحا ذا وجود سابق كانت منتشرة جدا , و أمكن أن تأخذ صورا متنوعه . هناك أيضا دليل كما لاحظنا فى الفقرة السابقه على محاولات لتفسير المسيح بأنه نوع من الملك العلوى supreme angel , و هنا ندرك بوضوح تأثير علم الملائكه اليهودى Jewish angelology . أما عن عقيدة التثليث بمفهومها الدقيق , فلا يوجد أى اشارة بالطبع , على الرغم أن الصيغه التثليثيه للكنيسه قد تركت أثرا فى كل مكان .


_____________

المصدر :

EARLY CHRISTIAN DOCTRINES

BY

J. N. D. KELLY

صفحة 90 - 95

]]>
info@alhakekah.com (Super User) الثـالـــوث Sun, 29 Dec 2013 18:46:29 +0000
القديس أبي سيفين! https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/167-2013-10-22-14-58-54 https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/167-2013-10-22-14-58-54

 لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون. انجيل متى 52:26

القديس أبي سيفين هو من جملة القديسين الذين تعظهم الكنيسة الأرثوذكسية وتطلب شفاعتهم ،  واسمه مرقوريوس, ولْقب بأبي سيفين لأنه ظهر له ملاك الرب وأهداه سيفًا بجوار سيفه العسكري, وكان هذا السيف هو سّر قوته ..  هناك دير للراهبات بمصر القديمة يحمل اسم هذا القديس كما توجد كنيسة باسمه في محافظة الاسماعيلية ..
جاء في إصدار لكنيسة مارجرجس باسبورتنج بالإسكندرية. Butler, November 25. عن هذا القديس ما يلي :
نشأته:
ولد حوالي سنة 224م بمدينة رومية من أبوين وثنيين سمّياه فيلوباتير أي محب الآب، وكان أبوه ياروس ضابطًا رومانيًا وفيلوباتير جنديًا ناجحًا وشجاعًا حتى نال لقب Primicerius.      وحدث أن أغار البربر على مدينة روما وهدّدوها حتى خاف الإمبراطور وانزعج، إلا أن  فيلوباتير ( ابو سيفين ) طمأنه وشجّعه ثم قام بنفسه بقيادة الجيش الإمبراطوري.
وظهر له ملاك الرب بلباس مضيء واقترب منه وهو حامل بيده اليمنى سيفًا لامعًا وناداه قائلاً: "يا مرقوريوس عبد يسوع المسيح لا تخف ولا يضعف قلبك بل تقوّ وتشجّع، وخذ هذا السيف من يدي وامضِ به إلى البربر وحاربهم ولا تنسى الرب إلهك متى ظفرت. أنا ميخائيل رئيس الملائكة قد أرسلني اللَّه لأعلمك بما هو مُعد لك، لأنك ستنال عذابًا عظيمًا على اسم سيدنا يسوع المسيح له المجد، ولكني سأكون حافظًا لك وسأقوّيك حتى تكمل شهادتك.
فتناول القديس السيف من يد الملاك بفرحٍ، وما أن أمسكه حتى شعر بقوة إلهية تملأه، ثم مضى بالسيفين (سيفه الخاص والسيف الآخر الذي سلّمه له الملاك) وهجم على البربر فأهلكهم مع ملكهم وقتل منهم العدد الكثير ، فجعل الدماء تسيل .... واليك - أخي القارىء - صورة لهذا القديس وهو يقاتل بسيفيه أخذت من موقع مرقوريوس

 

 


 

وهذه صورة لأحد الكهنة وهو يتبرك ويتشفع بصورة القديس ابو سيفين

 

لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون . انجيل متى 52:26

]]>
info@alhakekah.com (Super User) الثـالـــوث Tue, 22 Oct 2013 14:58:54 +0000
الثالوث https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/163-2013-10-22-14-54-35 https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/163-2013-10-22-14-54-35

 

إن عقيدة التثليث هي أنهيوجد ثلاثة أقانيم ( أشخاص ) آلهة منفصلة ومتميزة في الثالوث الأقدس وهي:

 

الله الأب ، الله الابن ،الله الروح القدس.

 

وقانون الإيمانالأثناسيوسي يقرر:

 

( يوجد شخص واحد للأب ،وآخر للابن ، وآخر للروح القدس ، إلا أن هذا الثالوث الأقدس المكون من : الأبوالابن والروح القدس هم واحد : متساوون في المجد ، متساوون في الأزلية . الأب هوالله . الابن هو الله . الروح القدس هو الله ومع هذا فهؤلاء ليسوا بثلاثة آلهة ولكنإله واحد) .

 

ونظير ذلك فإننا ملزمونبحقيقة الدين المسيحي أن نسلم بأن كل شخص ( أقنوم ) بذاته إله وسيد ، وعليه فإنالدين المسيحي الكاثوليكي يحرم علينا أن نقر بوجود ثلاثة آلهة ، أو ثلاثة أرباب.

 

وهذا بكل الوضوح تناقضذاتي . إن مثل هذا كمثل أن تقول 1+1+1=3 ، ومع هذا = 1.

 

فإذا كان هناك ثلاثةأقانيم ( أشخاص ) منفصلة ومتميزة وكل شخص هو إله . إذن فلابد أن يكون هناك ثلاثةآلهة.

 

إن الكنيسة المسيحية أدركتعدم معقولية القول بأن هناك إله واحد في ثالوث وثالوث في إله واحد ، لأن جميعالطوائف النصرانية تعتقد بأن كل أقنوم من الأقانيم متميز عن الأقنومين الآخرين ، فيكل شيء ، ومن ثم أعلنوا أن عقيدة التثليث سر غامض وعلى الإنسان أن يحرز إيمانا أعمى.

 

وبكل الاستغراب ، فإن يسوعالمسيح ذاته لم يذكر إطلاقا هذا الثالوث الأقدس بهذا المفهوم الذي يؤمن به النصارى، إن المسيح عليه السلام ما عرف ولا قال شيئا على الإطلاق بأنه يوجد ثلاثة أشخاص آلهة في الثالوث الأقدس.

 

وقد كان تصوره عن الله لايختلف أبداً عن نظرة أنبياء بني إسرائيل السابقين الذين بشروا دائما بأن الله واحدأحد ولن يكون ثلاثة.

 

وقد ردد يسوع المسيح فقطقول موسى حين قال:

 

(( فأجابهيسوع إن أول كل الوصايا هي اسمع يا إسرائيل . الرب إلهنا رب واحد . وتحب الرب إلهكمن كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك . هذه هي الوصية الأولى)) . مرقص [ 12 : 29]

 

إن يسوع المسيح كان يؤمنبشخص الإله الواحد. كما هو ظاهر من قوله التالي:

 

(( مكتوبللرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد)) ( متى 4: 10 ) .

 

لقد صاغ المسيحيون عقيدةالتثليث بعد رحيل يسوع المسيح بحوالي ثلاثمائة سنة . وإن الأناجيل المعتمدة الأربعةالتي دونت ما بين عام 70 وعام 115 لا تحوي أي إشارة إلى هذا الثالوث بهذا المفهومالذي يؤمن به النصارى.

 

وحتى بولس الذي جلب الآراءالغريبة على المسيحية ، لا علم له بالثالوث الأقدس بهذا المفهوم.

 

والموسوعة الكاثوليكيةتصرح بأن عقيدة التثليث لم تكن معروفة للمسيحيين الأوائل وأنها تشكلت في نهايةالربع الأخير من القرن الرابع الميلادي فتقول:

 

إن صياغة الإله الواحد فيثلاثة أشخاص لم تنشأ موطدة وممكنة في حياة المسيحيين وعقيدة إيمانهم ، قبل نهايةالقرن الرابع.

 

وهذا ما تؤكده دائرةالمعارف الفرنسية لاروس للقرن التاسع عشر.

 

وهكذا فإن عقيدة التثليثلم تكن من تعاليم يسوع المسيح ، وإنها لم تكن في أي موضع من الكتاب المقدس ( كلاالعهد القديم والعهد الجديد ) إنها بكل تأكيد غريبة على العقلية ومن منظورالمسيحيين الأوائل والتي صارت جزءا من الإيمان المسيحي نحو القرن الرابع.

 

ومن المنطق اعتبار عقيدةالتثليث لا تأييد لها . فهي ليست حقا فوق الإدراك بل تكره العقل والتعقل وكما قلناسلفاً أن الاعتقاد في ثلاثة أشخاص آلهة يناقض عقيدة التوحيد وأن الله واحد أحد. فإذا كان هناك ثلاثة أشخاص إلهية متميزة ومنفصلة ، إذن فيلزم أن يكون هناك ثلاثةذوات منفصلة ومتميزة لأن كل شخص ملازم ذاته.

 

والآن إذا كان الأب هوالله ، والابن هو الله ، والروح القدس هو الله إذن فإن لم يكن الأب والابن والروحالقدس ثلاثة متميزين فلابد أن يكونوا ثلاثة ذوات متميزة وبناء على ذلك ثلاثة آلهةمتميزة.

 

وفضلا عن ذلك أن الأشخاصالإلهية الثلاثة إما أن تكون سرمدية أو محدودة . فإذا كانت سرمدية إذن يصبح ثلاثةمتميزة سرمدية ، ثلاثة كلى القدرة ، أو ثلاثة أبدية وهكذا ثلاثة آلهة.

 

وإذا كانوا محدودين إذنفنحن قد توصلنا إلى بطلان مفهوم الكائن السرمدي ذات الثلاثة وجوه على قيد الحياة أوثلاثة أشخاص منفصلين محدودين لتصنع الصلة الأزلية.

 

والحقيقة هي هكذا أنالأشخاص الثلاثة محدودين وإذن فليس الأب ولا الابن ولا حتى الروح القدس هو الله.

 

إن عقيدة التثليث قد نشأتكنتيجة لتأليه يسوع المسيح ونتجية السر الغامض في الروح القدس وصلتهما بالله سبحانهوتعالى.

 

وكما هو واضح في الأدبالمسيحي لبلوغ انفصال الشخصية الثلاثية المنسوبة إلى الله سواء كان باعتبار وجهةنظر تاريخية وإلا فتكون نكوص وارتداد من اللاهوت المعقول إلى الأساطير . ذلك لأن فيمنشأ الأساطير تتجه الميول اللامعقولة للعقل البشري بتأليه عظماء الرجال وتشخيص قوىغير بشرية وينسبون إليهم ويقدمونهم على أنهم أشخاص إلهية.

 

عزيزي القارىء:

 

إن الإسلام يدعو في بساطة ووضوح بوحدانية الله ، إنه يقدم تصوراً عن الله المحرر من كل من أن يكون شبيها بالإنسان أو أن الإنسان يكون شبيها بالله . وفي هذا يقول أشعياء (( بمن تشبهونني وتسوونني وتمثلونني لنتشابه )) ( أشعياء 46 : 5 ) . ويقول أشعياء أيضا (( أنا الله وليس آخر . الإله وليس مثلي )) ( أشعياء 46 : 9 ) ويقول الله سبحانه في القرآن الكريم :

 

(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَالسَّمِيعُ الْبَصِيرُ) ( الشورى آية 11)

 

وقد جاء في سفر التكوين: ( فخلق الله الإنسان على صورته)

 

( تكوين 1 : 27 ) والمرادكما جاء في الحديث النبوي برواية أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( خلقالله آدم على صورته ) قال الحافظ العسقلاني : المعنى أن الله أوجده على الهيئة التيخلقه عليها ولم يتنقل في النشأة أحوالا ولم تمر عليه في الأرحام أطوارا كذريته ، بلخلقه الله رجلا كاملا سوياً من أول ما نفخ فيه الروح.

 

لقد انزلقت المسيحية إلىتأليه البشر ، فظهر الإسلام ليبدد هذه الأساطير ويدعو إلى وحدانية الله سبحانهوتعالى الذي لا شبيه له .إنه الإسلام المحرر من الأساطير والأوهام ، إن الإسلاميؤكد وحدانية الله ويقول أن الله لا نظير له في لاهوته إنه فرد صمد وواحد في ذاته:

 

( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ) ( الأنبياء آية 22) .

 

إن الله قائم بذاته وإنهمكتف بنفسه وعليه يعتمد الجميع وهو لا يعتمد على أحد ، إنه الخالق رب العالمين إنهالمحسن القادر العليم الودود الرحيم الأبدي إنه لم يلد ولم يولد لم ينبثق شئ منهليصبح مساويا له وشريكاً في لاهوته وفي هذا يقول الله في سورة الإخلاص من القرآنالكريم : ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد اللَّهُ الصَّمَد لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدوَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ) ( سورة الاخلاص)

 

ويقول الله سبحانه وتعالى:

 

 ( وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَالسَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَامِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) ( البقرة آيتي 163 ، 164) .

 

ويقول سبحانه وتعالى:

 

( اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌوَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَاخَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَالْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (البقرة:255)

 

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

]]>
info@alhakekah.com (Super User) الثـالـــوث Tue, 22 Oct 2013 14:54:35 +0000
إبطال ابن تيمية لدعوى النصارى للتوحيد مع قولهم بالتثليث https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/162-2013-10-22-14-51-55 https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/162-2013-10-22-14-51-55

 

بالرغم من أن النصارى يقولون بالتثليث ، إلا أنهم يدعون التوحيدوأن هذا الثالوث يؤلف إلهاً واحدا . وينقدهم ابن تيمية من خلال نص عقيدة إيمانهم ،ويثبت أنهم مثلثون لا موحدون ، وأنهم يثبتون ثلاثة آلهة منفصلة تنطبق على كل واحدمنها صفة الألوهية . ويثبت أن دعواهم لتوحيد دعوى باطلة ، وأنهم متناقضون في ذلكتناقضا بينا.

 

فالنصارى يقولون : إن الثلاثة الأب والابن وروح القدس أسماء ، وهيإله واحد ، ورب واحد ، وخالق واحد ، ومسمى واحد ، لم يزل ولا يزال حياً ناطقاً . أيالذات والنطق والحياة.

 

فالذات عندهم : الأب ، الذي هو ابتداء الاثنين ، والنطق : الابنالذي هو مولود منه كولادة النطق من العقل ، والحياة : هـي الروح القدس.

 

وقد ناقشهم ابن تيمية في دعواهم هذه ، ورد عليهم . فقال:

 

إن أسماء الله تعالى متعددة كثيرة ، فإنه ( هو الله الذي لا إلهإلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا إله إلا هو الملكالقدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر ، سبحان الله عما يشركون . هوالله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى ، يسبح له ما في السموات والأرض وهوالعزيز الحكيم ) .. إلى آخر الآيات الكثيرة في هذا الشأن.

 

وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

 

( إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة) .

 

وإذا كانت أسماء الله كثيرة ومتعددة ، فالاقتصار على ثلاثة أسماءدون غيرها باطل . وأي شئ زعم الزاعم في اختصاص هذه الأسماء دون غيرها فهو باطل.

 

أما قولهم : الأب الذي هو ابتداء الاثنين ، والابن : النطق ، الذيهو مولود منه كولادة النطق من العقل فكلام باطل . بل هو من أعظم الكفر وأشدهاستحالة ، فإن صفات الكمال لازمة لذات الرب عز وجل أولا وآخراً . لم يزل ولا يزالحياً عالماً قادرا ، لم يصر حيا بعد أن لم يكن حياً ولا عالما بعد أن لم يكن عالما..

 

أما تسمية حياة الله ( بالروح القدس ) ، فهو أمر لم ينطق به شئ منكتب الله المنزلة ، فإطلاق روح القدس على حياة الله إنما هو من تبديلهم وتحريفهم...

 

ثم يقول : إن أمانتكم التي وضعها أكابركم بحضرة ( قسطنطين) ، وهيعقيدة إيمانكم التي جعلتموها أصل دينكم ، تناقض ما تدعونه من أنكم تؤمنون بإله واحد، وتبين أنكم تقولون لمن يناظركم خلاف ما تعتقدونه . وهذان أمران معروفان في دينكم:

 

1.   تناقضكم في ادعائكم أن الثلاثة واحد.

 

2.   وإظهاركم في المناظر خلاف ما تقولونه من أصل إيمانكم.

 

فإن الأمانة التي اتفق عليها جماهير النصارى ، يقولون فيها:

 

( نؤمن بإله واحد ، أب ضابط للكل ، خالق السموات والأرض ، كل مايرى وما لا يرى ، وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد ، المولود من الأب قبل كلالدهور . نور من نور ، إله حق من إله حق ، من جوهر أبيه ، مولود غير مخلوق مساوللأب والابن في الجوهر وبروح القدس ، الرب المحيي ، المنبثق من الأب ، الذي هو منالأب والابن مسجود له ، وسجد ناطق في الأنبياء... )

 

فهذا تصريح بالثلاثة أرباب ، وأن الابن إله حق من إله حق ، ومعتصريحكم بثلاثة أرباب ، وتصريحكم بأن هذا إله حق من إله حق ، تقولون : إن ذلك إلهواحد ، وهذا تصريح بتعدد الآلهة ، مع القول بإله واحد . ولو لم تذكروا ما يقتضي أنهجوهر آخر ، لأمكن أن يحمل كلامكم على عطف الصفة ، لكن كان يكون كلامكم أعظم كفرا. فتكونون قد جعلتم المسيح هو نفس الإله الواحد الأب خالق ما يرى وما لا يرى ، وهذامن أعظم كفركم مع أن هذا حقيقة قولكم ، فإنكم تقولون : المسيح هو الله ، وتقولون: هو ابن الله .. وهذا أيضا من تناقضكم ، فإنه إن كان هو الله لم يكن هو ابن اللهسواء عبر بالابن عن الصفة أو غيرها ، فإن الأب هو الذات ليست هي الصفة.

 

والمقصود أنهم لم يريدوا بقولهم : وبرب واحد يسوع المسيح عطفالصفة ، وأن هذا هو الأب .. والعطف لتغاير الصفة ، فلو كان المراد بالابن نفس الأبلكان هذا خلاف مذهبهم ، ويكونون قد جعلوه إلهاً من نفسه ، فقالوا : برب واحد يسوعالمسيح ابن الله الوحيد ، المولود من الأب قبل كل الدهور ، نور من نور ، إله حق منإله حق ، ومن جوهر أبيه ، مولود غير مخلوق ، فصرحوا بأنه رب ، وأنه إله حق ، من إلهحق ، وصرحوا بإله ثاني مع الإله الأول . وقالوا مع ذلك إنه مولود من الأب قبل كلالدهور ، وأنه مولود غير مخلوق ، فامتنع أن يريدوا بذلك الناسوت ، فإن الناسوتمخلوق.

 

ثم قالوا : مساو الأب في الجوهر ، فاقتضى هذا أن لا يكون المولودالذي هو الكلمة جوهرا ، وإنه مساو الأب في الجوهر . والمساوي ليس هو المساوي . وهذايقتضي إثبات جوهر ثاني مساو الجوهر الأول ، وهو صريح بإثبات الهين ، وتقولون مع ذلك: إنه إله واحد ، جوهر واحد..

 

ثم قلتم في أقنوم روح القدس الذي جعلتموه الرب المحيي أنه منبثقمن الأب مسجود له ممجد ، ناطق في الأنبياء ، فإن كان المنبثق ربا حيا ، فهذا إثباتإله ثالث ، وقد جعلتم الذات الحية منبثقة من الذات المجردة ، وفي كل منهما من الكفروالتناقض مالا يخفي . ثم جعلتم هذا الثالث مسجودا له ، والمسجود له هو الإلهالمعبود ، وهذا تصريح بالسجود لإله ثالث مع ما فيه من التناقض . ثم جعلتموه ناطقافي الأنبياء ، وهذا تصريح بحلول هذا الأقنوم الثالث بجميع الأنبياء ، فيلزمكم أنتجعلوا كل نبي مركبا من لاهوت وناسوت ، وأنه إله تام ، وإنسان تام ، كما قلتم فيالمسيح ، إذ لا فرق بين حلول الكلمة ، وحلول روح القدس ، فكلاهما أقنوم ، وأيضافيمتنع حلول إحدى الصفتين دون الأخرى ، وحلول الصفة دون الذات ، فيلزم الإله الحيالناطق بأقانيمه الثلاثة حالاً في كل نبي ، ويكون كل نبي هو رب العالمين ، ويقال معذلك هو ابنه ، وفي هذا من الكفر الكبير والتناقض العظيم ما لا يخفى ، وهذا لازمللنصارى لزوما لا محيد عنه.

 

ويتتبع ابن تيمية تبرير النصارى للتثليث حيث يذكر أنهم قالوا:

 

أنه لا يلزمنا إذا قلنا : " أب وابن وروح قدس " عبادة ثلاثة آلهة، بل إله واحد ، كما لا يلزمن إذا قلنا : الإنسان ونطقه وروحه ثلاثة أناس ، بلإنسان واحد ، ولا إذا قلنا : لهيب النار وضوء النار وحرارة النار ثلاثة نيران ، ولاإذا قلنا : قرص الشمس ، وضوء الشمس ، وشعاع الشمس ، ثلاثة شموس " . أي لا يلزمهمالتثليث في كل ما مر ، بل الإنسان هو الإنسان بنطقه وروحه ، والنار هي النار بضوئهاوحرارتها ، وقرص الشمس هو قرص الشمس بضوئه وشعاعه . لكن شيخ الإسلام رد عليهم بقوله:

 

إنكم صرحتم بتعدد الآلهة الأرباب في عقيدة إيمانكم وفي استدلالكم. وغير ذلك من كلامكم ، فليس ذلك شيئا ألزمكم الناس به ، بل أنتم تصرحون بذلك كماتقدم من قولكم :  نؤمن بالله واحد ضابط الكل خالق ما يرى وما لا يرى ، وبرب واحديسوع المسيح ابن الله الوحيد ، المولود من الأب قبل كل الدهور نور من نور ، إله حقمن إله حق ، من جوهر أبيه ، مولود غير مخلوق ، مساو الأب في الجوهر وبروح القدسالرب المحيي ، المنبثق من الأب ، الذي معه الأب مسجود له وممجد.

 

أما تمثيلكم الثالوث بالإنسان ، ونطقه ، وروحه ، فهو تمثيل باطل ،فإن أردتم بالروح حياته ، فليس هذا هو مفهوم الروح ، وأن أردتم الروح التي تفارقبدنه بالموت ، وتسمى النفس الناطقة ، فهذه جوهر قائم بنفسه ، ليست عرضاً من أعراضه، وحينئذ فيلزم أن تكون روح الله جوهرا قائما بنفسه ، مع جوهر آخر نظير بدن الإنسانويكون الربسبحانه وتعالىمركبا من بدن وروح كالإنسان وليس هذا قول أهل الملل ، ولا المسلمين ولا اليهود ،ولا النصارى ، فتبين أن تمثيلكم هذا باطل.

 

ثم إن حر النار وضوءها القائم بها ، ليس ناراً من نار ، ولا جوهرمن جوهر ، ولا هو مساو النار والشمس في الجوهر ، وكذلك نطق الإنسان ليس هو إنسانامن إنسان ، ولا هو مساو الإنسان في الجوهر ، وكذلك الشمس وضوئها القائم بها ،وشعاعها القائم بها ليس شمسا ، ولا جوهرا قائما بنفسه . وأنتم قلتم : إله حق من إلهحق وقلتم في روح القدس : إنه رب ممجد ، مسجود له . فأثبتم ثلاثة أرباب.

 

وهكذا يبين ابن تيمية أن النصارى قد ضلوا في عقيدتهم بالتثليثضلالا بعد ضلال ، ضلوا أولاً ، حيث جعلوا مراد المسيح وغيره بالابن وروح القدس صفةالرب . ثم ضلوا ثانياً ، حيث جعلوا الصفة خالقا وربا . ثم ضلوا ثالثاً ، حيث جعلواالصفة تتحد ببشر . وهو عيسى ، ويسمى المسيح ، ويكون هو الخالق رب العالمين . فضلوافي التثليث ضلالا مثلثا ، حيث أثبتوا ثلاث صفات دون غيرها ، وجعلوها جواهر وأربابا، ثم قالوا : هي إله واحد.

 

وهكذا يبطل ابن تيمية استدلالات النصارى على عقيدتهم بالتثليثداحضا ما فيها من الأباطيل ، وسوء الفهم ، ومبينا أنه لا حجة لهم في كل ما احتجوابه ، بل عامة ما يحتجون به من نصوص الأنبياء ، ومن المعقول هو نفسه حجة عليهم ،ويظهر منه فساد قولهم . كما نقلنا عنه آنفا

]]>
info@alhakekah.com (Super User) الثـالـــوث Tue, 22 Oct 2013 14:51:55 +0000
ابن تيمية يبطل استدلال النصارى على عقيدة التثليث بالعقل https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/161-2013-10-22-14-51-15 https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/161-2013-10-22-14-51-15

 

 ينقل شيخ الإسلام عن النصارى ما يبررون به الثالوث تبريرا عقلياثم يبطله.

 

وفي ذلك يقول:

 

إن قولهم " أب وابن وروحقدس " وأنها ثلاثة أقانيم ، إنما يعنون به : أن الله شئ حي ناطق . وذلك لأنهم لمارأوا حدوث الأشياء ، علموا أن شيئا غيرها أحدثها ، إذ لا يمكن حدوثها من ذواتها ،لما فيه التضاد والتقلب فقالوا : إنه شئ لا كالأشياء المخلوقة ، إذ هو الخالق لكلشئ ، وذلك لينفوا عنه العدم كما يزعمون.

 

ورأوا أن الأشياء المخلوقةتنقسم قسمين : شئ حي وشئ غير حي ، فوصفوه بأجلهما ، وقالوا : هو شئ حي ، لينفوا عنهالموت.

 

ثم رأوا أن الحي ينقسم إلىقسمين ، حي ناطق وحي غير ناطق ، فوصفوه بأفضل القسمين ، وقالوا : هو شئ حي ناطق: لينفوا عنه الجهل.

 

ثم يقولون : والثلاثةأسماء هي إله واحد ، مسمى واحد ، ورب واحد ، وخالق واحد ، شئ حي ناطق ، أي الذاتوالنطق والحياة...

 

والواقع أن هذا التعليللعقيدة التثليث تعليل باطل – كما يقول ابن تيمية – فليس الأمر كما ادعيتموه أيهاالنصارى ، فإنكم تقولون : إن هذا القول : " أب وابن وروح قدس " ، فكان أصل قولكم هوما تذكرونه من أنه تلقى من الشرع المنزل ، لا أنكم أثبتم الحياة والنطق بمعقولكم ،ثم عبرتم عنها بهذه العبارات..

 

ومعلوم أن الحياة والنطقلا تعقل إلا صفة قائمة بموصوف ، ولا يعلم موصوف بالحياة والنطق إلا وهو مشار إليه ،بل ما هو جسم كالإنسان.

 

ولو كان الأمر كذلك ( أيإثبات وجود الله وحياته ونطقه ) لما احتجتم إلى هذه العبارة " أب وابن وروح قدس" ولا إلى جعل الأقانيم ثلاثة ، بل معلوم عندكم وعند سائر أهل الملل أن الله موجود حيعليم قدير متكلم ، لا تختص صفاته بثلاثة ، ولا يعبرون عن ثلاثة منها بعبارة لا تدلعلى ذلك ، وهو لفظ الأب والابن وروح القدس ، فإن هذه الألفاظ لا تدل على مافسرتموها به في لغة أحد من الأمم ، ولا يوجد في كلام أحد من الأنبياء أنه عبر بهذهالألفاظ عما ذكرتموه من المعاني ، بل إثبات ما ادعيتموه من التثليث ومن التعبير عنهبهذه الألفاظ هو مما ابتدعتموه ، لم يدل عليه شرع ولا عقل.

 

 وإذا قال النصارى : إنه إحدى الذات ثلاثي الصفات قيل : لواقتصرتم على قولكم : إنه واحد وله صفات متعددة لم ينكر ذلك عليكم جمهور المسلمين ،بل ينكرون تخصيص الصفات بثلاث.

 

ووصفهم الأقانيم الثلاثةبأنها جوهر واحد ، إنما ينبئ أنها جملة ، وليس هذا مما يذهبون إليه ، ولا يعتقدونه، ولا يجعلون له معنى ، لأنهم لا يعطون حقيقة التثليث ، فيثبتون الأقانيم الثلاثةمتغايرة ، ولا حقيقة التوحيد ، فيثبتون القديم واحد ليس باثنين ولا أكثر من ذلك. وإذا كان ذلك كذلك ، فما قالوه هو شئ لا يعقل ، ولا يصح اعتقاده ، ويمكن أن يعارضواعلى قولهم بكل حال.

 

وإذا جاز عندكم أن تكونثلاثة أقانيم جوهرا واحد ، فلم لا يجوز أن تكون ثلاثة آلهة جوهرا واحدا ، وثلاثةفاعلين جوهرا واحدا ، وثلاثة أغيار جوهرا واحدا ، وثلاثة أشياء جوهرا واحدا ،وثلاثة قادرين جوهرا واحدا ، وكل ثلاثة أشياء جوهرا واحدا ؟

 

وكل ما يجري هذا المجرى منالمعارضة فلا يجدون فصلا.

 

أي هذا الكلام لازم لهم لاينفصلون عنه.

 

ويقول النصارى : كل مناعتقد أن الثلاثة أقانيم ثلاثة آلهة مختلفة أو متفقة ، أو ثلاثة أشخاص مركبة ، أوغير ذلك مما يقتضي الاشتراك والتكثير ، والتبعيض ، والتشبيه فنحن نلعنه ونكفره.

 

فيرد عليهم ابن تيميةمبينا تناقضهم في ذلك ، فيقول لهم:

 

" وأنتم أيضا تلعنون منقال : إن المسيح ليس هو إله حق من إله حق ، ولا هو مساو الأب في الجوهر ، ومن قال: إنه ليس بخالق ، ومن قال " إنه ليس بجالس عن يمين أبيه ، ومن قال أيضا : إن روحالقدس ليس برب حق محيي ومن قال " إنه ليس ثلاثة أقانيم.

 

وتلعنون أيضا مع قولكم: إنه الخالق ، من قال : إنه الأب ، والأب هو الخالق ، فتلعنون من قال : هو الأبالخالق ، ومن قال : ليس هو الخالق ، فتجمعون بين النقيضين " فتلعنون من جرد التوحيدبلا شرك ولا تثليث ، ومن أثبت التثليث مع انفصال كل واحد عن الآخر ، وتجمعون بذلكبين قولين متناقضين : أحدهما حق ، والآخر باطل.

 

وكل قول يتضمن جمعالنقيضين ( إثبات الشيء ونفيه ) ، أو رفع النقيضين ( الإثبات والنفي ) فهو باطل.

 

ومن مظاهر تناقضهم أيضا: زعمهم أن كلمة ( ابن الله ) التي يفسرونها بعلمه أو حكمته ، وروح القدس التييفسرونها بحياته وقدرته ، وأنها صفة له قديمة أزلية ، لم يزل ولا يزال موصوفا بها. ويقولون – مع ذلك – أن الكلمة مولودة منه ، فيجعلون علمه القديم الأزلي متولدا عنه، ولا يجعلون حياته القديمة الأزلية متولدة عنه ، وقد أصابوا في أنهم لم يجعلواحياته متولدة عنه ، لكن ظهر بذلك بعض متناقضاتهم وضلالهم ، فإنه إن كانت صفةالموصوف القديمة اللازمة لذاته ، يقال : إنها ابنه وولده ومتولد عنه ، ونحو ذلك. فتكون حياته أيضا ابنه وولده ومتولدا عنه ، وإن لم يكن كذلك ، فلا يكون علمه ابنه ،ولا ولده ، ولا متولدا عنه .. فعلم أن القوم في غاية التناقض في المعاني والألفاظ ،وأنهم مخالفون للكتب الإلهية كلها ، ولما فطر الله عليه عباده من المعقولات ،ومخالفون لجميع لغات الآدميين ، وهذا مما يظهر به فساد تمثيلهم...

 

ويقول النصارى : الموجودإما جوهر ، وإما عرض ، فالقائم بذاته هو الجوهر ، والقائم بغيره هو العرض.

 

ثم يقولون : إنه مولود حيناطق ، له حياة ونطق.

 

ويرد عليهم ابن تيميةيقوله:

 

" حياته ونطقه " إما جوهروإما عرض . وليس جوهراً ، لأن الجوهر ما قام بنفسه . والحياة والنطق لا يقومانبأنفسهما ، بل بغيرهما ، فهما من الأعراض ، فتعين أنه عندهم جوهر تقوم به الأعراض ،مع قولهم : إنه جوهر لا يقبل عرضا.

 

وإن قيل أرادوا بقولهم: " لا يقبل عرضا " ما كان حادثا . قيل : فهذا ينقض تقسيمهم الموجود إلى جوهر وعرض ،فإن المعنى القديم يقوم به ليس جوهرا ،وليس حادثا ، فإن كان عرضا فقد قام به العرضوقبله ، وإن لم يكن عرضا ، بطل التقسيم.

 

فتبين من هذا أنهم يقاللهم : أنتم قلتم " إنه شئ حي ناطق ، وقلتم : هو ثلاثة أقانيم ، وقلتم : المتحدبالمسيح أقنوم الكلمة ، وقلتم في الأمانـة.

 

" نؤمن بإله واحد أب ضابطالكل ، وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد الولود من الأب قبل كل الدهور ، إلهحق من إله حق من جوهر أبيه ، مولود غير مخلوق ، مساو للأب في الجوهر.

 

ثم قلتم : أن الرب جوهر لايقبل عرضا . وقلتم : إن الذي يشغل حيزا أو يقبل عرضا هو الجوهر الكثيف . وأماالجوهر اللطيف فلا يقبل عرضا ولا يشغل حيزا ، مثل : جوهر النفس وجوهر العقل ، ومايجري في هذا المجرى من الجواهر اللطيفة ، وبعد أن صرحتم بأن الرب جوهر لايقبل عرضا. قلتم " ليس في الوجود شئ إلا وهو إما جوهر ، وإما عرض ، فإن كان قائما بنفسه غيرمحتاج في وجوده إلى غيره فهو الجوهر ، وإن كان مفتقرا في وجوده إلى غيره لا قوام لهبنفسه فهو العرض.

 

فيقال لكم " الابن القديمالأزلي الموجود من جوهر أبيه ، الذي هو مولود غير مخلوق ، الذي تجسد ونزل هل هوجوهر قائم بنفسه أم هو عرض قائم بغيره ؟

 

فإن قلتم : هو جوهر ، فقدصرحتم بإثبات جوهرين ، الأب جوهر والابن جوهر ، ويكون حينئذ أقنوم الحياة جوهراًثالثاً ، فهذا تصريح بإثبات ثلاثة جواهر قائمة بأنفسهما . وحينئذ يبطل قولهم : إنهإله واحد ، وإنه إحدى الذات ، ثلاثي الصفات . وإنه واحد بالجوهر ، ثلاثة بالأقنوام، إذ كنتم قد صرحتم – على هذا التقدير – بإثبات ثلاثة جواهر.

 

وإن قلتم : بل الابنالقديم الأزلي ، الذي هو الكلمة التي هي العلم والحكمة ، عرض قائم بجوهر الأب ، ليسجوهرا ثانيا . فقد صرحتم بأن الرب جوهر تقوم به الأعراض ، وقد أنكرتم هذا في كلامكم. قلتم : هو جوهر لا تقوم به الأعراض ، وقلتم : إن من المخلوقات جواهر لا تقوم بهاالأعراض ، فالخالق أولى . وهذا تناقض بين...

 

ويقول ابن تيمية – بيانالسبب هذا التناقض – : إنهم يلفقون عقيدتهم من مصادر متعددة ، بحيث يبدوا فيها وضوحالتضارب والتناقض بين أجزائها فيقول:

 

وسبب ذلك : أنهم ركبوا لهماعتقاداً ، بعضه من نصوص الأنبياء المحكمة كقولهم : الإله الواحد ، وبعضه من متشابهكلامهم ، كلفظ الابن وروح القدس ، وبعضه من كلام الفلاسفة المشركين المعطلين كقولهم: جوهر لا تقوم به الصفات . فجاءت عقيدتهم ملفقة

]]>
info@alhakekah.com (Super User) الثـالـــوث Tue, 22 Oct 2013 14:51:15 +0000
إبطال القرآن الكريم لعقيدة التثليث https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/160-2013-10-22-14-50-30 https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/160-2013-10-22-14-50-30

 

قدمنا إبطال ابن تيمية لعقيدة التثليث وهو يسير فيه مع هدي القرآنالكريم ، حيث أبطل القرآن تلك العقيدة في العديد من آياته كقوله تعالى:

 

(( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَتَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَاالْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىمَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُأَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَىبِاللّهِ وَكِيلاً)) .

 

يقول الرازيعند تفسيره لقوله تعالى: (( وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ)) (النساء: من الآية171) :

 

المعنى: ولا تقولوا – والخطاب للنصارى – إن الله سبحانهواحد بالجوهر ثلاثة بالاقانيم ، أو لا تقولوا آلهتنا ثلاثة. . .

 

واعلم أن مذهب النصارى مجهول جدا ، والذي يتحصل منه أنهم أثبتواذاتا موصوفة بصفات ثلاثة ، إلا أنهم , وإن سموها صفات فهي في الحقيقة ذوات ، وبدليلأنهم يجوزون عليها الحلول في عيسى وفي مريم بأنفسها ، وإلا لما جوزوا أن تحل فيالغير ، وأن تفارق ذلك الغير مرة أخرى ، فهم وإن كانوا يسمونها بالصفات إلا أنهم فيالحقيقة يثبتون ذوات متعددة ، قائمة بأنفسها ، وذلك محض الكفر . فلهذا قال تعالى: (( وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌانْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ)) (النساء: من الآية171)

 

ثم أكد التوحيد بقوله: (( إِنَّمَا اللَّهُإِلَهٌ وَاحِدٌ)) (النساء: من الآية171). ثم نزه نفسه عن الولد بقوله: ((  سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَلَهُ وَلَد )) أي سبحانه ما يكون له ولد.

 

ثم قال تعالى: ((لَهُمَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً)) .

 

واعلم أنه سبحانه في كل موضع نزه نفسه عن الولد ، فذكر سبحانه أنهملكا ومالكا لما في السموات والأرض ، فقال في سورة مريم: ((إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِوَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً)) (مريم:93)

 

والمعنى : من كان مالكاً لكل السموات والأرض ، ولكل ما فيهما كانمالكا لعيسى ولمريمعليهما السلاملأنهما كانا في السموات والأرض ، وما كانا أعظم من غيرهما في الذات والصفات. وإذا كان مالكا لما هو أعظم منهما فيكون مالكا لهما من باب أولى . . . ثم قال(( وَكَفَى بِاللَّهِوَكِيلاً)) (النساء: من الآية171) . والمعنى أن الله سبحانه كاف في تدبير المخلوقات ، وفي حفظ المحدثات ، فلا حاجة معهإلى القول بإثبات إله آخر وهو إشارة إى ما يذكره المتكلمون من أنه سبحانه لما كانعالما بجميع المعلومات ، قادرا على كل المقدورات ، كان كافيا في الإلهية ، ولوفرضانا إلها آخر معه لكان معطلا لا فائدة منه ، وذلك نقص ، والناقص لا يكون إلها.

 

وبالجملة فلا نرى مذهبا فيالدنيا أشد ركالة وبعداً عن العقل من مذهب النصارى.

 

وقال تعالى أيضا في إبطال عقيدة التثليث: (( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّايَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)) (المائدة:73)

 

( ثالث ثلاثة ) ، أي أحد ثلاثة آلهة ، أو واحد من ثلاثة آلهة ،والنصارى يقصدون الأب : الذات ، والابن : الكلمة ، والروح : الحياة وأثبتوا الذاتوالكلمة والحياة ، وقالوا : إن الكلمة التي هي كلام الله اختلطت بجسد عيسى اختلاطالماء بالخمر ، واختلاط الماء باللبن وزعموا : أن الأب إله ، والابن إله ، والروحإله ، والكل إله واحد.

 

وأعلم أن هذا معلوم البطلان ببديهة العقل ، فإن الثلاثة لا تكونواحداً ، والواحد لا يكون ثلاثة ، ولا يرى في الدنيا مقالة أشد فساداً ، وأظهربطلانا من مقالة النصارى.

 

ويقول القرطبي : قوله: (( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُثَلاثَةٍ)) أي أحد ثلاثة . وهذا قول فرق النصارى من الملكيةوالنسطورية واليعقوبية ، لأنهم يقولون : أب وابن وروح القدس ، إله واحد ، ولايقولون ثلاثة آلهة وهو معنى مذهبهم ،وإنمايمتنعون من العبارة وهي لازمةلهم.وما كان هكذا صح أن يحكى بالعبارة اللازمة ، وذلك أنهم يقولون : أنالابن إله ، والأب إله ، وروح القدس إله ، فأكفرهم الله بقولهم هذا ، وقوله: ((وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌوَاحِدٌ)) أي أن الإله لا يتعدد . وقوله تعالى: (( وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ)) أي يكفوا عن القول بالتثليث ليمسنهم عذاب أليم فيالدنيا والآخرة.

 

وقال البيضاوي: ((لَقَدْ كَفَرَالَّذِينَ قَالُوا : إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ)) ، أي أحد ثلاثة وهو حكاية عما قاله النسطوريةوالملكانية منهم القائلون بالأقانيم الثلاثة وما سبق قول اليعقوبية القائلينبالاتحاد. (( وَمَا مِنْ إِلَهٍإِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ)) وما فيالوجود ذات واجب مستحق للعبادةمن حيث إنه مبدأ جميع الموجوداتإلا إله واحد ، موصوفبالوحدانية متعال عن قبول الشركة. . .

 

ويقول الشيخ محمد رشيد رضا في تفسيره لهذه الآية : أكد اللهسبحانه وتعالى بالقسم كفر الذين قالوا : ان الله الذي هو خالق السموات والارض ،ثالث أقانيم ثلاثة ، وهي الأب والابن والروح القدس.

 

 يقول الله سبحانه وتعالى: (( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَهُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْأَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِجَمِيعاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُمَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )) (المائدة:17)

]]>
info@alhakekah.com (Super User) الثـالـــوث Tue, 22 Oct 2013 14:50:30 +0000
مغالطات مسيحية https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/159-2013-10-22-14-49-37 https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/159-2013-10-22-14-49-37

 

من  العجب بعد وضوح الادلة القرآنية الدالة على تكفير من يعتقد بألوهية المسيح وكفر من يقول ان الله ثالث ثلاثة: ( أب وابن وروح قدس)

 

نرى واحداً من هؤلاء المتطفلين وهو القمص باسيليوس يذكر شدة الشبه بين البسملة الاسلامية( بسم الله الرحمن الرحيم) ، بالبسملة المسيحية: ( بسم الأب والابن والروح القدس)

 

ويشاركهفيهذاالرأيالمسيحي: حبيبسعيد.

 

وهو لاشك ادعاء باطل ، لأن لفظ الجلالة( الله) علم على الذات الإلهية والرحمن والرحيم صفتان له.

 

وقد تولى الشيخ القرافي في أجوبته الرد على هذا المدعي ، وعلى أمثاله فيقول:  وأما في القرآن من بسم الله الرحمن الرحيم ، فتفسيركم له غلط وتحريف ، كما فعلتم في الإنجيل ، لأن( الله) تعالى عندنا في البسملة معناه: الذات الموصوفة بصفات الكمال ونعوت الجلال ، والرحمن والرحيم وصفان له سبحانه وتعالى باعتبار الخير والإحسان الصادرين عن قدرته. فالرحمن معناه: المحسن في الدنيا والآخرة لخلقه بفضله. والرحيم معناه: المحسن في الآخرة خاصة لخلقه بفضله.

 

وأماالنطقوالحياة،فلامدخللهمافيالرحمنالرحيم،بلهوتحريفمنهمللقرآن. وإذابطلالمستندفيالإنجيلوالقرآنحرمهذاالإطلاق.

 

فإطلاقالموهماتلمالايليقبالربوبيةيتوقفعلىنقلصحيحثابتعناللهتعالى،وليسهوعندكم،فكنتمعصاةبهذاالإطلاق.

 

وللأستاذ محمد مجدي مرجان رأي آخر في الرد على إدعاء القمص باسليوس ، ومن هو على شاكلته حيث يقول: " نحن إذا تابعنا هذا الرأي فإنه يمكن الاستدلال من القرآن ليس فقط على التثليث ، بل أيضا على التسبيع ، ووجود سبعة آلهة ، وليس ثلاثة. وذلك بما ورد في أول سورة( غافر) : (( حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ، غافر الذنب ، وقابل التوب ، شديد العقاب ، ذي الطول )) . الآية.

 

بليمكنأنيجرفناالزيغوالضلالفنقررأنالقرآنيثبتوجودسبعةعشرإلها،وذلكبماوردفيآخرسورةالحشرالتيجاءبهاسبعةعشراسمامنأسمائهالحسنى.

 

ثم ان  المسلمون لا يقولون بسم اللهوالرحمنوالرحيم بل يقولون : بسم الله الرحمن الرحيم.

 

ثم بعد تخرصاته هذه وهرطقاته ، وادعاء اعتناق الإسلام لعقيدة التثليث– بعد ذلك يقرر عدم فهمه وإدراكه لحقيقة الثالوث فيقول:

 

" أجل إن هذا التعليم عن التثليث فوق إدراكنا ، ولكن عدم إدراكه لا يبطله" .

 

وكفىدليلاعلىفسادهذهالعقيدةوتفاهتهاوبطلانهاعدمفهمأصحابهاومعتنقيهالها.

 

ويشرع كاتب ثالوثي آخر في محاولة لإثبات الثالوث ، والبرهنة عليه من القرآن ، ولكنه بطريقة أخرى مغايرة لطريقة القمص باسيلوس. ذلك هو الأستاذ" يس منصور" حيث يقول:

 

إنالإسلاميذكرحواليتسعاوتسعيناسمالله،أيأنصفاتاللهالحسنىنحوتسعوتسعينصفة. وهذهالصفاتمتباينةومختلفةتناقضإحداهاالأخرى،بحيثلايمكنالتوفيقبينهافيالذاتالواحدةإلاإذاآمنابالتثليث. فمنأسماءاللهالحسنى:

 

الضارالمنتقم،ومنهاالعفوالرؤوف،ومنهاالقدوسالبار.

 

ويستطردالكاتبمتسائلا: كيفيكوناللهمنتقماوغافرامعا؟

 

فالمنتقم يدل على انتقامه من المذنب انتقاما بلا تساهل ، أما الغفور فيدل على تبريره للمذنب تبريرا شاملا. ويضيف قائلا:

 

أنهلايمكنالتوفيقبينهذهالصفاتالمتناقضةإلابالقولبالتثليث.

 

ويعلقالأستاذمحمدمجديمرجانعلىقوليسمنصورهذابقولهمتهكماً- :

 

" يعني كاتبنا( الألمعي! ) أن نقوم بتوزيع أسماء وصفات الله الحسنى على أفراد الثالوث الإلهي ، بحيث يكون لكل أقنوم أو إله من آلهة الثالوث عدة أسماء وصفات متوافقة مع بعضها ، وأن اختلفت مع أسماء وصفات الإله الآخر. فيكون الله الأب مثلا هو الضار المنتقم ، ويكون الله الابن هو الرؤوف الغفور ، ويكون الله الروح المقدس هو القدوس البار.

وهذاهو عين مذهب الثنوية الذي كان منتشرا في بلاد الفرس القديمة إبان الوثنية ، والذي كان يقسم الآلهة إلى قسمين متعارضين كل إله منها يحمل صفة مناقضة


 

 

 

لصفةالإلهالآخر. فهذاإلهالخير،وذلكإلهالشر.. وهذاإلهالحرب،وذاكإلهالسلام.. وهكذا.

 

لقد أخفق( يس منصور) من حيث أراد النجاح ، وهوى من حيث أراد الارتقاء.

 

ومن حيث المبدأ فالإسلام يبطل التثليث– كما قدمنا– بحجج كثيرة ، ويكفر النصارى باعتقادهم إياه وأعتقادهم ان المسيح هو الله ، فكيف يقال: إن التثليث يمكن أخذه من القرآن ، بينما أن معظم آيات القرآن الكريم إنما جاءت لتأصيل التوحيد في مواجهة الوثنية والثنوية والتثليث ، وغيرها من العقائد الباطـلة ؟

 

ولاأدرىكيفيدلتعددأسماءاللهالحسنىعلىالتثليث،وهيليستثلاثةأسماء،بليبلغمجموعهاعشراتالأسماء،كماهومعروف؟.

 

والواقع أن عقيدة الإسلام فيما يتعلق بأفعال الله: أنه سبحانه وتعالى فاعل مختار ، أي أنه مريد لأفعاله ، لا تصدر عنه بالإيجاب. ولهذا تعددت أفعاله تبعا لإرادته ، فلم يكن ذا فعل واحد ، أو ذا أفعال لها وجه واحد– كما هي العقيدة الثنوية في أنها تقصر الخير على إله ، والشر على إله آخر– فهو خالق كل شئ في هذا الوجود ، وهو الفعال لما يريد ، يعطي ويمنع ، ويخفض ويرفع ، ويقبض ويبسط ، ويعاقب ويغفر ، ويعز.. وكل ذلك منه سبحانه وتعالى خير وحكمة.

 

وهكذاتتعددأفعاله،وتتعددصفاته،وتتعددأسماؤه. ولامحالةفيأنتجمعالذاتالإلهيةبينهماجميعاًمهماكانبينهامنتناقض،مادامفعلهسبحانهوتعالىلايجمعبينالنقيضينفيموضوعواحد،تتمفيهشروطالتناقض.

 

فأيمحالفيأنيغفرلهذا،ويعاقبهذا؟بلوأيمحالفيأنيعاقبإنسانا،ثميغفرلهبعدذلك،ويدخلهالجنة؟

 

وهكذايمكنناأننفهمتعددأسماءاللهالحسنىعلىاختلافمابينهاوأننفهمتعددأفعالهعلىاختلافمابينها،مادامالفعلانالمتناقضانلايتحدانموضوعا،أومحمولا،أوزمانا،أومكانا.. الخأيلايتحدانفيالنسبةالحكميةبينموضوعالفعلومحموله.

 

فالله الفاعل المختار واحد ، يفعل بإرادته كل فعل تقتضيه حكمته ، وليس ذاتا موجبة لأفعال معينة ، وكمالات الفاعل المختار على هذا النحو تبدو في تعدد أسمائه وأفعاله ، وليس في هذا التعدد ما يوجب توزيعها على آلهة متعددة أو على آلهة مختلفة ، لا إلهين اثنين ، ولا آلهة ثلاثة ، ولا أكثر من ذلك. وقيامها بالذات الواحدة أمر مفهوم على نحو ما قدمناه. وهذا هو مقتضى الكمال الإلهي ومقتضى التوحيد .

]]>
info@alhakekah.com (Super User) الثـالـــوث Tue, 22 Oct 2013 14:49:37 +0000
اثبات بطلان استخدام كلمة الوهيم لاثبات الثالوث https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/158-2013-10-22-14-48-52 https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/158-2013-10-22-14-48-52

للأخ eeww

 

فى محاولة يائسة من المبشرين لإثبات وجود الثالوث في العهد القديم نجدهميستشهدون بلفظة ( الوهيم ) وهى صيغة جمع مذكورة فى العهد القديم و هذا ملخص قولهم و يليه الرد بعون الله و توفيقه.
وبيان قوة الدليل على تعدد الأقانيم في ذات الله الواحدة جاء من خلال استعمال اسم الله " الوهيم " بصيغة الجمع في العهد القديم ، غير أن نعته يجئ ، أحيانا، بلفظ المفرد ، وأحيانا بلفظ الجمع ، وكذلك الفعل المسند إليه والضمير الذي يعود إليه.

وللرد نقول وبالله التوفيق :

اولا:لفظة الوهيم فى صيغة الجمع تعنى الهة ولا تعنى أقانيم ونحن نتحدث عن اقانيم و ليس الهة ..... و اعتبارها جمع يصل بنا فى النهاية الى تعدد الالهة و ليس تعدد الاقانيم .....(و لا دليل انها ثلاثة ربما اثنين و ربما خمسة او عشرة ) و لكن حتى لو كانت ثلاثة فهي ثلاثة آلهة و ليست ثلاثة اقانيم و من المستحيل اثبات ان الوهيم هنا جمع لثلاثة فقط.
وإذا كانت الوهيم تعنى ثلاثة اقانيم فى اله واحد او أيعدد من الاقانيم فى اله واحد اذن كيف نفسر هذا النص فى المزامير 45 : 6 و (( كُرْسِيُّكَ يَا اللهُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ. أَحْبَبْتَ الْبِرَّ وَأَبْغَضْتَ الإِثْمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَسَحَكَ اللهُ إِلَهُكَ بِدُهْنِ الاِبْتِهَاجِ أَكْثَرَ مِنْ رُفَقَائِكَ)) .
فى العدد السادس كرسيك يا الوهيم اى المخاطب هو الوهيم و يستانف المخاطبة فى العدد التالى قائلاًاحببت البر و من اجل ذلك مسحك الوهيم!!
الوهيم متعدد الاقانيم مسح الوهيم آخرمتعدد الاقانيم و هذا كلام غير منطقي أبداً.... و يحتاج الى شرح.
انظر كذلك عبرانيين 1 : 8 : (( وَأَمَّا عَنْ الاِبْنِ: كُرْسِيُّكَ يَا أَللهُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُاسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ. 9أَحْبَبْتَ الْبِرَّ وَأَبْغَضْتَ الإِثْمَ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَسَحَكَ اللهُ إِلَهُكَ بِزَيْتِ الاِبْتِهَاجِ أَكْثَرَ مِنْ شُرَكَائِكَ)) .
و التفسير المنطقى الوحيد ان اطلاق اسم الوهيم على يسوع كان لإثبات انه أعظم و أعلى رتبة من بقية البشر او الشركاء كما يسميهم النص مثل موسى تماما كما سوف نرى بعد قليل.(انظر سادسا).
و هذا النص فى التكوين 42 : 30  : (( تَكَلَّمَ مَعَنَا الرَّجُلُ سَيِّدُ الأَرْضِ بِجَفَاءٍ وَحَسِبَنَا جَوَاسِيسَ الأَرْضِ)) .
المقصود يوسف و الكلمة التي ترجمت سيد الأرض هي كلمة بصيغة الجمع في العبرية و هذا كما هو واضح للتعظيم
ثانيا
:من القاموس:


Definition
1. (plural)
a. rulers, judgesb. divine onesc. angelsd. gods
2. (plural intensive - singular meaning)
a. god, goddessb. godlike onec. works or special possessions of Godd. the (true) Gode. God

 

كما ترى هناك معنى جمع و معنى جمع تعظيم و لكنه مفرد فى المعنى هذا ما يقوله القاموس .
ثالثا:لماذا اختفت كلمة الوهيم من العهد الجديد قد تقول انها عبرية و العهد الجديد يونانى و لكن هل عندنا كلمة فى العهد الجديد ممكن ان تكون جمع فى الوحدانية و وحدانية فى الجمع كما يحاول ان يفعل البعض مع كلمة الوهيم....
بمعنى اخر هل كلمة ثيؤس و هى تعنى اله هل تحمل اى معنى لتعدد الاقانيم......!!!!
يسوع نفسه يقول فى مرقص 12 : 29  : (( فَأَجَابَهُ يَسُوعُ: إِنَّ أَوَّلَ كُلِّ الْوَصَايَا هِيَ: اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ. الرَّبُّ إِلَهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ)) .
طبعا الكلام هنا باللغة اليونانية و يسوع يقتبس من التثنية 6 : 4: (( إِسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ: الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ)) .
المشكلة ان فى النص العبرى استعملت كلمة الوهيم و كاتب انجيل مارك استعمل ثيؤس المفرد و لم يستعمل الجمع و اذا كان تعدد الاقانيم هو المعنى المراد لكان يجب ان تذكر باليونانية أيضا و كل ما نستطيع ان نقوله ان الكاتب فهم من كلمة الوهيم معنى اله واحد مفرد فذكره كذلك باليونانية....

رابعاً : فى القضاة : 16 : 23 (( واما اقطاب الفلسطينيين فاجتمعوا ليذبحوا ذبيحة عظيمة لداجون الههم ويفرحوا وقالوا قد دفع الهنا ليدنا شمشون عدونا)) .
داجون اله الفلسطينيين اسمه فى النص الاصلى الوهيم و مذكور مرتين و الفعل المصاحب له مفرد هل داجون هذا مكون ايضا من ثلاثة اقانيم ؟؟النص لا يحوى الا اله مزيف وحيد كما هو واضح..... والنصوص الاتية كلها الهة مزيفة اطلق عليها الوهيم  :
القضاة 8 : 33  : (( وَكَانَ بَعْدَ مَوْتِ جِدْعُونَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجَعُوا وَزَنُوا وَرَاءَ الْبَعْلِيمِ, وَجَعَلُوا لَهُمْ بَعَلَ بَرِيثَ إِلَهاً)) .
القضاة 11 : 24  : (( أَلَيْسَ مَا يُمَلِّكُكَ إِيَّاهُ كَمُوشُ إِلَهُكَ تَمْتَلِكُ؟ وَجَمِيعُ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ الرَّبُّ إِلَهُنَا مِنْ أَمَامِنَا فَإِيَّاهُمْ نَمْتَلِكُ)) .
و كذلك القضاة 16 : 23 الإله داجون و الملوك 11:5 عتشروت و الملوك الثانى 1: 3 و الملوك الثانى 19 : 37 و لاننسى العجل الذهبى فى الخروج 32 أطلق عليه الوهيم مرتين فى العدد الأول و العدد 32.
و كل الأمثلة السابقة كانت لاله مفرد فقط بدون اقانيم داخلية.
و هنا ملاحظة جديرة بالاهتمام فى الملوك الأول 5 : 11 : (( فَذَهَبَ سُلَيْمَانُ وَرَاءَ عَشْتُورَثَ إِلَهَةِ الصَّيْدُونِيِّينَ وَمَلْكُومَ رِجْسِالْعَمُّونِيِّينَ)) .
عشتروت اله مؤنث و رغم ذلك أخذت لقب الوهيم الجمع المذكر و هذا يبطل تماما الاستشهاد بهذا اللفظ لإثبات اى تعدد للاقانيم سواء ثلاثة او اكثر او اقل . و الله المستعان وحده.

خامسا:مفرد الوهيم ايل ترجمت اله فى نحميا 9: 17(( وَأَبُوا الاِسْتِمَاعَ وَلَمْ يَذْكُرُوا عَجَائِبَكَالَّتِي صَنَعْتَ مَعَهُمْ وَصَلَّبُوا رِقَابَهُمْ. وَعِنْدَ تَمَرُّدِهِمْ أَقَامُوا رَئِيساً لِيَرْجِعُوا إِلَى عُبُودِيَّتِهِمْ. وَأَنْتَ إِلَهٌ غَفُورٌ وَحَنَّانٌ وَرَحِيمٌ طَوِيلُ الرُّوحِ وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ فَلَمْ تَتْرُكْهُمْ)) .
و اذا كانت الوهيم تعنى ثلاثة اقانيم يكون مفردها يعنى اقنوم واحد فقط فهل هذا ينطبق على هذا النص و اى اقنوم هو المقصود و لماذا ؟؟؟.
و كذلك كلمة ال العبرية تترجم مرات كثيرة الله انظر تكوين 18 : 14: (( وَمَلْكِي صَادِقُ مَلِكُ شَالِيمَ أَخْرَجَ خُبْزاً وَخَمْراً. وَكَانَ كَاهِناً لِلَّهِالْعَلِيِّ. ))
الله العلى هذا ترجمة لكملة ال العبرية هل ممكن ان يكون هذا اقنوم واحد فقط على حسب المنطق المتداول لاثبات التثليث.؟ على من يؤمن بذلك ان يوضح لنا بكلام منطقى له معنى كيف يبرر ذلك ؟؟.

سادسا:موسى نفسه يطلق عليه الوهيم  فى خروج 4: 16 و 7: 1  : (( وَهُوَ يُكَلِّمُ الشَّعْبَ عَنْكَ. وَهُوَ يَكُونُ لَكَ فَماً وَأَنْتَ تَكُونُ لَهُ إِلَهاً. ))  (( فَقَالَ لرَّبُّ لِمُوسَى: «انْظُرْ! أَنَا جَعَلْتُكَ إِلَهاً لِفِرْعَوْنَ)) .
نجد هنا ان موسى يدعى الوهيم مرتين هل موسى ايضاًمتعدد الاقانيم الامر باختصار الوهيم صحيح جمع لكنها هنا تستعمل لمفرد بدون اقانيم او خلافه.

فى نسخة الملك جيمس يضيف كلمة بدلا من غير موجودة فى الاصل.

 

And he shall be thy spokesman unto the people: and he shall be, evenhe shall be to thee instead of a mouth, and thou shalt be to him instead ofGod

و انظر هذا النصفي سفر التثنية :
((
أُقِيمُ لهُمْ نَبِيّاً مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلكَ وَأَجْعَلُ كَلامِي فِي فَمِهِ فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ. وَيَكُونُ أَنَّ الإِنْسَانَ الذِي لا يَسْمَعُ لِكَلامِي الذِي يَتَكَلمُ بِهِ بِاسْمِي أَنَا أُطَالِبُهُ)) .
طبعا لن نتحدث هنا عن النبى الذى مثل النبى و لكن من مفهوم النصارى هنا موسى مثل المسيح و موسى يدعى الوهيم فهل يدعى المسيح ايضا الوهيم ؟؟؟ و هل يكون فى هذه الحالة مكون من عدة اقانيم ايضا ؟!
و يؤيد ما اقول النص التالى فى اعمال الرسل : 3 : 22
(( فَإِنَّ مُوسَى قَالَ لِلآبَاءِ: إِنَّ نَبِيّاً مِثْلِي سَيُقِيمُ لَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ مِنْ إِخْوَتِكُمْ. لَهُ تَسْمَعُونَ فِي كُلِّ مَا يُكَلِّمُكُمْ بِهِ)) .
على حسب هذا النص موسى المدعو الوهيم مثل المسيح هل المسيح الوهيم ايضا ؟؟؟ موسى ليس اكثر من شخص و الجمع هنا للتعظيم و هو ما يسمى بالانجليزية(plural intensive)
و استعملت كلمة الوهيم مع موسى لبيان ان القوة التى ستعطى له اقوى من قوة فرعون على جبروته و طغيانهو ادعائه الالوهية.

سابعا: بعض المراجع تؤيد ما نقول عن ان كلمة الوهيم هى للتعظيم و ليست جمع عادى:
(
Hertz, The Pentateuch andHaftorahs).
الوهيم كلمة جمع تستعمل عادة فى العبرية لبيان غزارة القوة و العزة لمفرد.

 

( Flanders, Cresson; Introduction to the Bible
تكوين كلمة الوهيم البنائى جمع و فى العبرية تستعمل للتعظيم و التقديس.
Smith's Bible Dictionary
شكل الجمع فى كلمة الوهيم اثار مناقشات كثيرة و الفكرة الوهمية الخيالية ان كلمة الوهيم تشير الى الثالوث لا تجد اى مؤيد لها الان بين الباحثين ان الكلمة اما ان تكون جمع تعظيم او لبيان قوة عظمى فوق اى قوةLexical Aids to the Old Testament
الوهيم كلمة جمع لكن تستعمل للمفرد و للجمع و فى حالة الجمع تشير الى حكام او قضاة ذوى طبيعة مقدسة مثل خروج 21 : 60 او الهة وثنية مثل خروج18: 11 و مزامير 86:8 و ربما ملائكة مثل مزامير 8: 5و 97:7 وترجمت كذلك فى الترجمة السبعينية
و الذى يؤيده المذكور فى العبرانيين 2 : 7  (( وَضَعْتَهُ قَلِيلاً عَنِ الْمَلاَئِكَةِ. بِمَجْدٍ وَكَرَامَةٍ كَلَّلْتَهُ، وَأَقَمْتَهُ عَلَى أَعْمَالِ يَدَيْكَ)) .
اما عن المعنى المفرد فهى تستعمل للدلالة على الله او الالوهية مثل 1 صمويل 5:7 و الملوك الثانى 18 : 34 و تستعنل للدلالة على رجل له وضع مثل الاله مثل خروج 7: 1 و بمعنى الله فى تثنية 7: 9 و اعداد اخرى كثيرة و دائما تاخذ فعل مفرد و لذلك لا وجود لاى جمع فى الذات الالهية ممكن استنتاجه من مجرد كون الكلمة جمع.
و المراجع كثيرة جدا لاثبات هذه النقطة.

ثامنانقط سريعة و التفاصيل موجودة، هناك كلمات عبرية كثيرة بصيغة الجمع و لكن لها معنى مفرد مثل كلمة حياة و كلمة ماء و كلمة وجة و كلمة سماء كلها تنتهى بالياء و الميم و لكنها مفرد فى الاستعمال.
يعقوب قام بمصارعة الوهيم هل هذه المصارعة كانت مع اقنوم واحد ام مع الثلاثة اقانيم مجتمعة  ؟
تكوين 32 : 28  : (( فَقَالَ: لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ لأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدِرْتَ))
جاهد مع الوهيم هل هذا الالوهيم مكون من ثلاثة اقانيم ؟؟ هل المصارع مع يعقوب هو تجسد للاقانيم الثلاثة ام تجسد للاب فقط؟
فى ملاخى 2 : 10  : (( أَلَيْسَ أَبٌ وَاحِدٌ لِكُلِّنَا؟ أَلَيْسَ إِلَهٌ وَاحِدٌ خَلَقَنَا؟))
الاب هنا يشار اليه ب الوهيم واحد اى ان الاب هو الاله الواحد الا يثبت هذا النص فقط مدى تعسف و اوهام من يحاول ان يثبت ان الوهيم تعنى ثالوث ؟؟ من يعتقد ذلك عليه ان يرد على هذا النص.....
 ان الموضوع واضح جداًو اى نقطة فيه كافية تماماًلاثبات بطلان الاستشهاد بهذا اللفظ لاثبات التثليث.

و الحمد لله رب العالمين

]]>
info@alhakekah.com (Super User) الثـالـــوث Tue, 22 Oct 2013 14:48:52 +0000
بطلان قضية الأقانيم https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/157-2013-10-22-14-47-25 https://msehya.com/index.php/2013-09-10-18-14-37/157-2013-10-22-14-47-25

 

لا أحد يعرف أي أقنوم هو الذي حل فيالمسيح مما ينقض قضية الاقانيم من أساسها وقبل ان نبين ذلك نقول:

 

ان كلمة اقنوملمتذكرأساساًفي الكتاب المقدس بعهديه القديموالجديد ؟!!

 

ان النصارى يدعون أنهميؤمنون ويعبدون إلهاً واحداً في ثالوث وثالوثاً في واحد‍‍‍!!!

 

وهذا التثليث بهذا المفهوملم يتضح في كتاب العهد القديم من الكتاب المقدس وأيضاً لم يتضح بهذا المفهوم فيكتاب العهد الجديد ، بل كان تقريره  بذلك المفهوم نتيجة أفهام بعض رؤساء النصرانيةغير المعصومين عن الخطأ في الفهم ، فالتثليث هي عقيدة اجتهادية بحتة مصدرها فهم بعضالرؤساء الدينيين عندهم ، بعد ذهاب المسيح بمئات السنين ، وكان ذلك في سنة 325ميلادية.

 

والآن أي أقنوم من الاقانيم الثلاثة حلفي المسيح  ؟

 

( أ ) هل هو أقنوم الآب ؟

 

كما يفهم من قول المسيح في إنجيل يوحنا[ 17 : 21 ] : "أنت أيها الآب في وأنا فيك". ( ترجمة فاندايك)

 

( ب ) أم هو أقنوم الروح القدس ؟ كمايفهم من قول لوقا في إنجيله عن المسيح [ 3 : 23] : " ونزلعليه الروح القدس". وكما ورد في إنجيل متى [ 3 : 16] : "فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة وآتياً عليه".

 

( ج ) أم هو الأقنوم الثاني الابن ؟ كمايفهم من قول إنجيل متى [ 21 : 37] :" وأخيراً أرسل إليهم ابنه". وكما يفهم من قول إنجيليوحنا [ 3 : 17] : " لأنه لم يرسل الله ابنه الى العالمليدين العالم".

 

لا أحد يعرفأي أقنوم هو الذي حل في المسيح ، ولا أحد يدري ، مما ينقض قضية الأقانيم من أساسها.

 

_________________________________________________

 

من كتاب النصرانية في الميزان بتصرف- المستشار محمد طهطاوي - دار القلم

]]>
info@alhakekah.com (Super User) الثـالـــوث Tue, 22 Oct 2013 14:47:25 +0000