online casino Malaysia
البشارات بالنبي الامي https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30 Sun, 30 Nov 2025 22:50:30 +0000 Joomla! - Open Source Content Management ar-aa علامات النبي الموعود في الكتاب المقدس https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/193-2013-12-30-14-37-09 https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/193-2013-12-30-14-37-09

على الرغم من التحريف الذي أصاب الكتاب المقدس والذي أدى إلى ذهاب كثير من البشارات بالنبي محمد -عليه الصلاة والسلام - وإلى طمس معالمها إلا انه مع ذلك فقد بقي من هذه البشارات شىء كثير لا تخفى على من يتأملها ، ويعرضها على سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم  متجرداً من الهوى والتعصب . 

وحديثنا في هذا المقال هو عن نبوءة وردت في الاصحاح الثاني والاربعين من سفر إشعيا النبي من العهد القديم وقبل أن نبدأ حديثنا عن هذه النبوءة نود أن نطرح هذا السؤال :

 هل الكتاب المقدس يؤكد على عدم مجيىء أي نبي بعد المسيح عليه السلام ؟

الجواب :

لنقرأ ما يقوله المسيح  في إنجيل متى [ 7 : 15 ] :

(( احترزوا الأَنْبِيَاءَ الدَّجَّالِينَ الَّذِينَ يَأْتُونَ إِلَيْكُمْ لاَبِسِينَ ثِيَابَ الْحُمْلانِ، وَلَكِنَّهُمْ مِنَ الدَّاخِلِ ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ! 16مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يُجْنَى مِنَ الشَّوْكِ عِنَبٌ، أَوْ مِنَ الْعُلَّيْقِ تِينٌ؟ 17هَكَذَا، كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تُثْمِرُ ثَمَراً جَيِّداً. أَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيئَةُ، فَإِنَّهَا تُثْمِرُ ثَمَراً رَدِيئاً. 18لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُثْمِرَ الشَّجَرَةُ الْجَيِّدَةُ ثَمَراً رَدِيئاً، وَلاَ الشَّجَرَةُ الرَّدِيئَةُ ثَمَراً جَيِّداً. 19وَكُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تُثْمِرُ ثَمَراً جَيِّداً، تُقْطَعُ وَتُطْرَحُ فِي النَّارِ. 20إِذَنْ مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ.  ((

بالتأمل في هذا النص سنجد أن المسيح عليه السلام يحذر فقط من الأنبياء الكذبة  ثم يعطي مواصفات معينة كمقياس للتفريق بينهم وبين الأنبياء الصادقين ، ومجرد وضع هذا المقياس يعتبر دليلاً على إمكانية بعث  نبي آخر بعد المسيح عليه السلام  .. هذا وقد تكرر تحذير المسيح  في متى [ 24: 24 ]  من هؤلاء الانبياء الكذبة .

والآن لننتقل إلى نبوءة النبي إشعيا الواردة في الاصحاح الثاني والاربعين فنقول وبالله التوفيق :

في الواقع نجد أن ( سفر إشعياء _ إصحاح 42 ) إنما هو وثيقة تتحدى كل من لا يؤمن بمحمد ، ذلك أن وصف هذا النبي ومكان هجرته وخصائص قومه وحالهم قبل مجيئة ، ثم حالهم بعد ظهوره بينهم ، كل ذلك يقود كل من يقرأ هذا الاصحاح مخلصاً مع نفسه إلى التسليم بأن هذه الأوصاف لا تنطبق إلا على محمد بن عبدالله . فكيف نفهم هذا الاصحاح  :

حين نقسم هذا الاصحاح  إلى فقرات تتكون كل منها من مجموعة أسطر أو كلمات متناسقة تجمع معاً لتعطي معنى متكاملاً نجد الآتي :

1 - تتحدث الفقرة الأولى عن نبي اشتهر بأنه عبد الله ورسوله فهي تقول : (( هو ذا عبدي الذي أعضده . مختاري الذي سرت به نفسي . وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم )) . ونلاحظ  في هذه الفقرة لفظ ( مختاري ) وهي من الأسماء التي سمي بها محمد وخص بها إذ انه يسمى ( المصطفى ) أي المختار ، فمختاري أي مصطفاي  . وعبارة : (( وضعت روحي عليه )) تقال لكل نبي ، مثال ذلك : (( وكان روح الله على عزريا بن عوديد )) [ 2أخ 15 : 1 ] وفي سفر العدد [ 11 : 29 ]  : (( يا ليت كل شعب الرب كانوا أنبياء . إذا جعل الرب روحه عليهم )) ويقول الله سبحانه وتعالى لرسوله في سورة الشورى :  (( وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا )) .

وتقول النبوءة عن هذا النبي الذي سيأتي : (( فيخرج الحق للأمم )) وهذا دليل على ان النبي الموعود ستكون دعوته عالمية وهذا يناسب قول الله سبحانه وتعالى لرسوله محمد في سورة الاعراف : (( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا  )) فقوله : (( يا أيها الناس )) شملت الجميع النصارى واليهود والابيض والاسود والعربي والاعجمي وكل البشر . بينما أنبياء بني إسرائيل كلهم بعثوا لبني اسرائيل بما فيهم المسيح عليه السلام الذي قال في انجيل متى : (( لم إرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضاله )) و ( إلا ) هي أداة حصر ، حصر بها المسيح رسالته لليهود . ( راجع مقال : إثبات أن دعوة المسيح كانت خاصة لشعب اليهود فقط )

2 - وتبين الفقرة الثانية أن الشريعة التي جاء بها تكتمل في عهده هو وليس من بعده . ومن الواضح أن المسيحية المعاصرة لم تكتمل في حياة المسيح ، فقد دخل عليها الكثير من عمل التلاميذ وعمل رجال الكنيسة والمجامع . لكن النبي الذي تتحدث عنه نبوءة إشعياء تؤكد اكتمال الشريعة في عهده ، ويكتمل الدين في وجوده . إن هذا ما يقوله السفر : (( لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض  وتنتظر الجزائر _ أي المدن _ شريعته )) ومصداق ذلك قوله تعالى في سورة المائدة : (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ))

إنه يبين لنا أن لهذا النبي شريعة جديدة ، بينما المعلوم أن المسيح ليس له شريعة ، لكنه جاء بمجموعة من الأخلاق يحافظ من خلالها على شريعة موسى ويدعو المؤمنين به لتطبيقها . فقد كان آخر وصايا قوله في إنجيل متى [ 23 : 1 ] : (( على كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون . فكل ما قالوا لكم أن تحفظوه فاحفظوه وافعلوه . ولكن حسب أعمالهم لا تعملوا لأنهم يقولون ولا يفعلون )) 

3 - وتبين الفقرة الثالثة أن الله يعصمه من الناس حتى يكمل رسالته ، أي انه لن يموت أو يقتل حتى يكتمل الدين . إنها تقول : (( أنا الرب قد دعوتك بالبر فأمسك بيدك وأحفظك وأجعلك نوراً للأمم )) . ومن الواضح أن هذا لا يمكن تطبيقه على المسيح . فقد كل وأنكسر سريعاً كما تزعم الأناجيل . وتقول النبوءة عن هذا النبي الموعود : (( لتفتح عيون العمي ، لتخرج من الحبس المأسورين ، من بيت السجن الجالسين في الظلمة )) وهذه إشارة واضحة إلى شعب العرب وغيرهم ممن كانوا يعبدون الأصنام في ظلمات الجهالة والجاهلين ، فاصبحوا بنعمة الاسلام يعبدون الله وحده ، فخرجوا من سجن الظلمات إلى النور والفلاح .

- وتقول النبوءة في العدد 8 : (( أنا الرب هذا أسمي ، ومجدي لا أعطيه لآخر ، ولا تسبيحي للمنحوتات )) أن عبارة : (( ولا تسبيحي للمنحوتات )) تفيد ظهور هذا النبي في مكان فيه المنحوتات ومن المعلوم ان النبي محمد قد ولد في مكة حيث كان فيها 360 صنما  والعرب في ذلك الزمان كانوا عبدة أصنام أي منحوتات .

- وتقول النبوءة في العدد 10 : (( غنوا للرب أغنية جديدة ، تسبيحه من أقصى الأرض )) وهذا يفيد أن التسبيح مختلف وجديد أي من لغة أخرى جديدة فيستحيل أن تكون التسبيحة عبرية أو يونانية ، والقرآن والصلاة والتسبيح لغة جديدة إذ هي بالعربية ، ويحتمل أن يكون ذلك الأذان الذي كان ولا يزال يشق أجواء الفضاء كل يوم خمس مرا ت . ولفظ ( تسبيحه من أقصى الارض ) يفيد المشرق الأقصى ، إذ أن أقصى القدس جزيرة العرب ، وأقصى الجزيرة القدس ، لذا فقد قال الله تعالى : (( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى )) أي من الجزيرة إلى أقصى الجزيرة وهي القدس .

5 - وتبين الفقرة الرابعة أن هذا النبي سيخرج من ديار قيدار وتبين في نفس الوقت مكان هجرته ، فهي تقول : (( لترفع البرية ومدنها صوتها ، الديار التي سكنها قيدار . لتترنم سكان سالع . من الجبال ليهتفوا  ليعطوا الرب مجدا ويخبروا بتسبيحه في الجزائر.)) [ اشعيا : 42 : 11]

. وقيدار هذا هو الأبن الثاني لإسماعيل ابن ابراهيم  كما في سفر التكوين [ 25 : 13 ] وهو جد قبيلة قريش التي منها محمد رسول الله .  وسالع هو جبل سلع في المدينة المنورة .وفي الاصل العبري ( سلع ) ،  والترنم والهتاف هو ذلك الأذان الذي كان ولا يزال يشق أجواء الفضاء كل يوم خمس مرات , وذلك التحميد والتكبير في الأعياد وفي أطراف النهار وآناء الليل كانت تهتف به الأفواه الطاهرة من أهل المدينة الطيبة الرابضة بجانب سلع . وصفة البراري لم تكن لغير العرب . فيكون محمد عليه الصلاة والسلام هو المقصود .

ثم ان هذه الفقرة تبين أن في دين هذا النبي الموعود سيكون هتاف من رؤوس الجبال وتسبيح  والاسلام هو الدين الوحيد الذي يحدث فيه هذا . إذ يجتمع سنويا كل الحجيج من ملوك وشعوب ومن مختلف البيئات والاعمار ليدعون الله ويسبحونه من على رؤوس الجبال _ في جبل عرفات وفي مزدلفة وجبل منى بمكة _ محل سكنى قيدار ، ولم يكن عند المسيحيين حج حتى يقال : ليرفعوا أصواتهم في الجبال .

6 - ثم هناك علامة بارزة تفرق بين هذا النبي وأي نبي آخر قد يقال أنها تتنبأ عنه كالمسيح أو غيره ، فهي تبين بوضوح أن أعداءه المنهزمين كانوا عبدة أصنام وأصحاب أوثان . واليهود الذين ظهر فيهم المسيح ما كانوا عبدة أصنام . لقد كانوا يؤمنون بالإله الواحد . إنها تقول : (( يخزى خزيا المتكلمون على المنحوتات القائلون للمسبوكات أنتن آلهتنا )) [ اشعيا 42 : 17 ] . وهؤلاء هم قريش عبدة الاصنام وغيرهم من الشعوب التي طهرها محمد عليه الصلاة والسلام من هذا الخزي  .

7 - وتبين الفقرة السابعة ان هذا النبي الموعود به هو رجل حرب . ونجد في أسفار موسى أن رجل الحرب صفة من صفات الله سبحانه وتعالى ، فهذا ما قاله موسى في سفر الخروج [ 15 : 3 ] : (( الرب رجل الحرب الرب اسمه )) . ولقد كان موسى عليه السلام رجل حرب . فلقد أعد قواته للحرب وقاد بني إسرائيل في المعارك حيث انتصر في بعضها وانهزم في البعض الآخر . إن هذا ليس عيباًَ على الاطلاق إذ إنه من صفات أولي العزم من الانبياء . فيصف إشعيا هذا النبي الموعود به بأنه رجل حرب ومقدام شجاع ينتصر على أعدائه . إن هذه الفقرة تقول : (( الرب كالجبار يخرج . كرجل حروب ينهض غيرته . يهتف ويصرخ ويقوى على أعدائه )) [ اشعيا 42 : 13 ] . وما كان المسيح عليه الصلاة السلام رجل حرب بل إن هذه كلها صفات محمد بن عبدالله . عليه الصلاة والسلام .

وإذا انتقلنا إلى الاصحاح الحادي والعشرين العدد 13 - 16 من سفر إشعيا النبي سنجد هذا النص :

(( وحي من جهة بلاد العرب . في الوعر في بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين ، هاتوا ماء لملاقاة العطشان يا سكان أرض تيماء ، وافوا الهارب بخبزه ، فإنهم من أمام السيوف قد هربوا ، من أمام السيف المسلول ومن أمام القوس المشدودة ومن أمام شدة الحرب ، فإنه هكذا قال لي السيد في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار ))

هذه النبوءة هي عن بلاد العرب وليست ضد بلاد العرب كما يتوهم البعض ، وهي تذكر مكان بدء الوحي على الرسول محمد  . وقد كان بدء الوحي في بلاد العرب في الوعر في غار حراء . والوعر هو الجبل ( انظر القاموس المحيط ) وقيل أن ارض الحجاز هي الموصوفة بالوعر .

ولفظ : (( وحي من جهة بلاد العرب )) دليل لا يحتاج إلى تأويل . فقد جاء الوحي إلى محمد عليه الصلاة والسلام وهو من بلاد العرب . 

وفي إشارة واضحة إلى هجرة الرسول والمسلمين إلى المدينة المنورة بعد أن لا قى المسلمون من التعذيب والأذى والشدة مالم يلاقيه غيرهم نجد النبوءة تقول : (( هاتوا ماء لملاقاة العطشان يا سكان أرض تيماء , وافوا الهارب بخبزة , فإنهم من أمام السيوف قد هربوا , من أمام السيف المسلول , ومن أمام القوس المشدودة , ومن أمام شدة الحرب )) وتيماء أرض معروفة في الجزيرة العربية وهي من أعمال المدينة المنورة .

وفي إشارة أخرى واضحة إلى ما كان بعد الهجرة من نصرة الله تعالى لرسوله محمد على أبطال بني قيدار وجبابرتهم من المشركين ، نجد النبوءة تقول : (( فإنه هكذا قال لي السيد في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار , وبقية قسي أبطال بني قيدار تقل , لأن الرب إله إسرائيل قد تكلم )) وقيدار كما ذكرنا هو الأبن الثاني لإسماعيل ابن ابراهيم  كما في سفر التكوين [ 25 : 13 ] وهو جد قبيلة قريش التي منها محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام .

فلينظر العالمون فيمن تنطبق عليه هذه الصفات .............

]]>
info@alhakekah.com (Super User) البشارات بالنبي الامي Mon, 30 Dec 2013 14:37:09 +0000
الترجوم يثبت آذان ابراهيم عليه السلام للناس بالحج ببكة واسلامه ايضا https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/182-2013-12-29-19-00-58 https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/182-2013-12-29-19-00-58

 

الاخوة الاحباب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كل عام وانتم بخير بمناسبة قرب حلول عيد الاضحى المبارك اعادة الله عليكم وعلى الامة الاسلامية بالخير واليمن والبركات

شكر خاص للاخ الحبيب The Truth فقد اعطانى روايط ترجوم اونكلوس وغيره من الروابط. فجزاه الله خيرا .

قال تعالى:
- {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }البقرة127

{- { وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ }الحج27


فإبراهيم عليه االسلام كما اخبرنا القرآن الكريم رفع القواعد من البيت الحرام (ببكة ) وابنه اسماعيل و أذن فى الناس بالحج اليه , واصبح عيدا وعبادة ونسك للمسلمين يؤدونه ويلبون فيه النداء بالحج على مر العصور الى يوم القيامة .

وقال تعالى

{ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ}آل عمران97-


تفسير الرازي - (4 / 314) فى قوله مقام
السادس : قال المبرّد { مَّقَامِ } مصدر فلم يجمع كما قال : { وعلى سَمْعِهِمْ } والمراد مقامات إبراهيم ، وهي ما أقامه إبراهيم عليه السلام من أمور الحج وأعمال المناسك ولا شك أنها كثيرة وعلى هذا فالمراد بالآيات شعائر الحج كما قال : { وَمَن يُعَظّمْ شعائر الله } [ الحج : 32 ] .)انتهى


فمقام ابراهيم هى شعائر ومناسك الحج عندنا نحن المسلمين وهى ما كان يفعله ابراهيم عليه السلام من مناسك بتوجيه من الله عز وجل , (وهو يطلق ايضا على الحجر الذى به اثار اقدام ابراهيم) , ونلفت النظر ايضا الى ان اقدام ابراهيم عليه السلام مرت على كل مواضع مناسك الحج فهى كلها (اى مناسك الحج) مقام ابراهيم كما جاء فى تفسير الرازى .



وعند البحث فى بعض ترجمات العهد القديم وجدت هذه العناصر حول هذه الاحداث :


1 – فى النصوص العبرية للتكوين 22 تجد ذكر لكلمة ( مقام ) العربية بالعبرية( המקוםH4725 ) اى بالعبرية (همقاٌم) وهى بنفس اللفظ (والهاء اداة تعريف أل ) العربى مقام مع امالة الالف بالضم فامالوها الى الواو كلهجة عبرية وتترجم الى موضع ابراهيم اى مقام ابراهيم , اى المواضع والاماكن التى اراها وحددها الله لابراهيم ليؤدى العبادة فيها , وها هى النصوص : .


(الفانديك)(التكوين)(Gn-22-3)(فبكّر ابراهيم صباحا وشدّ على حماره واخذ اثنين من غلمانه معه واسحق ابنه وشقّق حطبا لمحرقة وقام وذهب الى الموضع الذي قال له الله.)
(HOT+)וישׁכםH7925 אברהםH85 בבקרH1242 ויחבשׁH2280 אתH853 חמרוH2543 ויקחH3947 אתH853 שׁניH8147 נעריוH5288 אתוH854 ואתH853 יצחקH3327 בנוH1121 ויבקעH1234 עציH6086 עלהH5930 ויקםH6965 וילךH1980 אלH413 המקוםH4725 אשׁרH834 אמרH559 לו האלהים׃H430


(الفانديك)(التكوين)(Gn-22-4)(وفي اليوم الثالث رفع ابراهيم عينيه وابصر الموضع من بعيد.)
(HOT+)ביוםH3117 השׁלישׁיH7992 וישׂאH5375 אברהםH85 אתH853 עיניוH5869 ויראH7200 אתH853 המקוםH4725 מרחק׃H7350



(الفانديك)(التكوين)(Gn-22-9)(فلما أتيا الى الموضع الذي قال له الله بنى هناك ابراهيم المذبح ورتب الحطب وربط اسحق ابنه ووضعه على المذبح فوق الحطب.)
(HOT+)ויבאוH935 אלH413 המקוםH4725 אשׁרH834 אמרH559 לו האלהיםH430 ויבןH1129 שׁםH8033 אברהםH85 אתH853 המזבחH4196 ויערךH6186 אתH853 העציםH6086 ויעקדH6123 אתH853 יצחקH3327 בנוH1121 וישׂםH7760 אתוH853 עלH5921 המזבחH4196 ממעלH4605 לעצים׃H6086



(الفانديك)(التكوين)(Gn-22-14)(فدعا ابراهيم اسم ذلك الموضع يهوه يرأه.حتى انه يقال اليوم في جبل الرب يرى)
(HOT+)ויקראH7121 אברהםH85 שׁםH8034 המקוםH4725 ההואH1931 יהוהH3068 יראהH7200 אשׁרH834 יאמרH559 היוםH3117 בהרH2022 יהוהH3068 יראה׃H7200


تكرار كلمة ( המקוםH4725 ) اى بالعبرية (همقاٌم) وبالعربية المقام الذى اراك الله او الذى قاله لك الله فى مواضع كثيرة فى التكوين 22 دلالة على اهمية تلك الاماكن وانها سيكون فيها حدث هام وسيكون لها اهمية عظيمة بعد ذلك , وهو الحج لها كما سنرى .


فهل فى اى دين سماوى من عظّم مقام ابراهيم اى المواضع والاماكن التى اقام فيها ابراهيم عبادته ونسكه وشعائره, إلا فقط فى دين الاسلام , وحفظ لها الاسم الذى ورد فى العبرية ( مقام ابراهيم ) كما هو وارد فى القران الكريم قال تعالى :
{ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ}آل عمران97

فقط الاسلام هو من عظّم وقدر مقام ابراهيم عليه السلام ابو الانبياء جميعا خليل الرحمن




2- اول ما وقع بصرى عليه فى سفر التكوين اصحاح الثانى والعشرون هو هذا النص :

(الحياة)(التكوين)(Gn-22-1)( وبعد هذا امتحن الله إبراهيم، فناداه: -ياإبراهيم- فأجابه: -لبيك-)

هو استجابة ابراهيم عليه السلام لله عز وجل , وهذه هى استجابة المسلمين كما استجاب ابوهم ابراهيم عليه السلام لله عز وجل ولبى النداء فكذلك الحجاج يقولون لبيك اللهم لبيك استجابة لله عز وجل و لنداء الحج.






3- اسم الارض التى ذهب اليها ابراهيم عليه السلام المورية

(الاخبار السارة)(التكوين)(Gn-22-2)( قال: --خذ إسحق ابنك وحيدك الذي تحبه واذهب إلى أرض مورية، وهناك أصعده محرقة على جبل أدلك عليه--.)

اليست هى المروة وجبلها الذى فيه نسك من مناسك الحج ايضا وهو السعى بين الصفا والمروة كما قال تعالى :.

- { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ }البقرة158


فالمروة هو الاسم العربى للمورية العبرية او اذا اردت الدقة فالعكس إن المورية هى المقابل العبرى للمروة اى العبرنة للمروة العربى .


طبعا هم سيقولون لا ..هذا تشابه فى اللفظ ...اما المورية ففى اورشليم !!!!

نقول لهم لم تكن اورشليم موجودة اصلا فى ذلك الوقت .

ونقول ايضا اين هى الان منكم ومن عباداتكم !!!

وحتى و لو زوّر اليهود الجغرافيا كما زورا وحرفوا التوراة فاطلقوا الاسم على مكان اخر زورا وبهتانا وادعوا انه فى اورشليم ,
نقول لهم هل تتفقدون الان اثر ابراهيم عليه السلام فيه !!!! بالطبع لا يحدث هذاالان.
فهو نادى الناس للحج اليه , وهو امر لكم ايضا, هل يحج اليهود والنصارى الي جبل اسمه المورية !!! بالطبع لا.


فلا يوجد مكان على الارض الان به جبل اسمه المورية يذكر فيه اسم الله عز وجل الا عند جبل المروة بجوار البيت الحرام فى بكة اى مكة , والمسلمون هم فقط الذين استجابوا لنداء ابراهيم عليه السلام وذهبوا الى المروة لاداء مناسك الحج , وذكر الله عز وجل .


ومع ذلك نقول صبرا حتى نستكمل البحث حتى نصل بكم الى مفادنا باذن الله تعالى .




اما عن نداء ابراهيم للناس بالحج اليه , فلن تجده ضيفنا الكريم المسيحى فى الكتاب الذى بين يديك , ولكنك تجده فى ترجوم اونكلوس فى التكوين 22

ستقول لى وما ترجوم اونكلوس هذا !!!


اقول لك انه ترجمة توراة العهد القديم بالارامية, فاليهود قبل زمن المسيح كانت لغتهم الارامية , وما عادوا يفهمون العبرية, ولغتهم كانت الارامية , فترجموا توراة موسى الى الارامية , وترجوم اونكلوس يعود إلى القرن الثاني الميلادى اى اقدم بقرون من مخطوطات العهد القديم للكتاب الذى بين يديك ومدون باللهجة الارامية .

والنص العبرى له تجده على هذا الرابط


http://www.mechon-mamre.org/i/t/u/u0122.htm

وترجمته الانجليزية على هذا الرابط
http://targum.info/onk/Gen18_22.htm

http://targum.info/targumic-texts/pe...chal-targumim/

كما انه هو وترجمته موجودان على موقع برنامج الايسوورد ايضا.

واليك صورته

هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 629x440.

الترجوم يثبت آذان ابراهيم عليه السلام للناس بالحج ببكة واسلامه ايضا



4-
ومن ترجوم اونكلوس التكوين 22 الذى صورنا ترجمته من الموقع هنا باعلى
نجد فيه النص التالى باللون الاخضر :

)(Gn-22-2

And He said, Take now thy son, thy only, whom thou lovest, Izhak, and go into the land of worship,…



النص باللون الاحمر معناه اذهب الى ارض العبادة
من صفات ارض المورية انها ارض عبادة , اذا هى ارض عبادة قبل ابراهيم عليه السلام , وقبل اسرائيل(يعقوب) وقبل بنى اسرائيل وقبل داوود وقبل سليمان وقبل انشاء اورشليم و هيكل سليمان , فهى ارض عبادة من قبلهم كلهم عليهم السلام جميعا,

فهى ارض عبادة للناس وللانبياء قبل ابراهيم , اى ارض عبادة لآدم وابناءه وادريس(اخنوخ) ونوح والمؤمنين بهم عليهم السلام جميعا ,


فاين كان الانبياء من ادم الى نوح والمؤمنين يعبدون الله عز وجل , الاّ فى ارض العبادة هذه .

ولذلك قال تعالى فى القران الكريم :

{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ }آل عمران96

فقد بينه الله عز وجل لابراهيم كما يقول القران الكريم:

{وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ }الحج26


وكما قال سفر التكوين ايضا ان الله بينه له وقال له على مكانه :

Gen 22:2فقال: «خذ ابنك وحيدك الذي تحبه اسحاق واذهب الى ارض المريا واصعده هناك محرقة على احد الجبال الذي اقول لك».
Gen 22:3فبكر ابراهيم صباحا وشد على حماره واخذ اثنين من غلمانه معه واسحاق ابنه وشقق حطب ا لمحرقة وقام وذهب الى الموضع الذي قال له الله.


فاثر مكان العبادة منذ أدم الى نوح عليهما السلام قد محى بسبب الفيضانات والسيول والرياح والرمال .. الخ .. فبينه الله عز وجل له وحدده له .





5- والى النص من ترجوم اونكلوس فى التكوين 22 باللون الاخضر فيقول :

And they came to the place of which the Lord had told him. And Abraham builded there the altar


النص يقول ان ابراهيم جاء الى المكان الذى قال له الرب عليه , وبنى ابراهيم هناك المذبح وهذا ايضا تقوله نسخة الفاندايك التى بين يديك ضيفنا المسيحى : .

(الفانديك)(التكوين)(Gn-22-9)(فلما أتيا الى الموضع الذي قال له الله بنى هناك ابراهيم المذبح ورتب الحطب وربط اسحق ابنه ووضعه على المذبح فوق الحطب.)


فأين البناء الذى بناه ابراهيم عليه السلام الان , كيف تتركون بناء بناه ابو الانبياء , خليل الرحمن دون ان تحافظوا عليه وانتم اهل الكتاب, كيف تركتموه دون ان تحددوه وتحافظوا عليه وتحجوا له وتذكروا الله عنده .

لا يوجد مكان على الارض الان ينسب بناءه لابراهيم عليه السلام إلا الكعبة المشرفة .

قال تعالى:
- {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }البقرة127


ثم نستمر فى استعراض الاحداث :
ولاستكمال الاحداث ان سيدنا ابراهيم وابنه اطاعا الله عز وجل واستجابا لامره واخذ ابراهيم ابنه للذبح , وعندما رفع السكين فداه الله عز وجل بذبح (حمل او كبش ) بدلا من ابنه .

ولا يحيي هذه الشعيرة (الاضحية – الذبيحة) التى دعى لها ابراهيم إلا المسلمين فسموه عيد الاضحى , وها هم ملايين المسلمين كل عام يحجون للبيت الحرام وينحرون الذبائح والاضحيات فى صباح عيد الاضحى كل عام .
ثم اخذ ابراهيم فى الصلاة شكرا لله عز وجل على فداء ابنه بالاضحية كما سيتضح ى النص التالى.





6– واليك دعوة ابراهيم عليه السلام للاجيال بالحج الى البيت :
والى النص من ترجوم اونكلوس فى التكوين 22 – 14 من ترجوم اونوكلوس فيقول :

Gen 22:14
(TO) וּפְלַח וְצַלִּי אַבְרָהָם תַּמָּן בְּאַתְרָא הַהוּא, אֲמַר קֳדָם יְיָ הָכָא יְהוֹן פָּלְחִין דָּרַיָּא, בְּכֵין יִתְאֲמַר בְּיוֹמָא הָדֵין, בְּטוּרָא הָדֵין אַבְרָהָם קֳדָם יְיָ פְּלַח.

الذى ترجمته بالانجليزية فى الصورة باللون الاخضر

And Abraham worshipped and prayed there in that place, and said before the Lord, Here shall generations worship: wherefore it shall be paid in that day, In this mountain Abraham worshipped before the Lord.


وعبد إبراهيم وصلى لله هناك في ذلك المكان ، وقال أمام الرب ، هنا يجب على الأجيال العبادة لله : ولذلك يجب السداد والدفع في ذلك اليوم (اى احياء النسك والشعائر واقامة الذبائح والاضحية شكرا لله ، في هذا الجبل إبراهيم عبد الرب.


فها هو عليه السلام امر الاجيال كلها بانه يجب عليها عبادة الله فى ذلك المكان , فهى دعوة للعبادة فى ذلك المكان , اى الحج اليه لاحياء نسك ابراهيم فى ذلك المكان , وتذكر نعمة الله عليه , بأن فدى ابنه بذبح الاضحية ( كبش او حمل) .


ومعنى قوله( ولذلك يجب السداد والدفع في ذلك اليوم ) اى علي كل الاجيال السداد في ذلك اليوم بالعبادة و احياء نسك ابراهيم وشعائرة واقامة الذبائح والاضحية شكرا لله على عطاءة ونعمه ومنته على ابراهيم وابنه عليهما السلام .



ويأتى السؤال اين انتم يا يهود ونصارى من هذه الدعوة , فمن الذى لبى دعوة ابراهيم على وجه الارض غير المسلمين , الذين يذهبون بالملايين للبيت الحرام لاحياء هذه الشعيرة , واستجابة لدعوة ابراهيم عليه السلام بالحج لهذا البيت .



ثم لنا وقفة مع هذه الجملة العبرية التى لم تعطها الترجمة الانجليزية حقها , وهى جملة

, בְּכֵין יִתְאֲמַר בְּיוֹמָא הָדֵין,

ولنبحث عن معنى هذه الكلمة בְּכֵין ولنذهب الى جوجل ترانسليشن (عبرى – انجليزى ) ستجد كما فى الصورة التالية



هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 636x327.

الترجوم يثبت آذان ابراهيم عليه السلام للناس بالحج ببكة واسلامه ايضا




نجد ان من معانى كلمة בְּכֵין (بكين) بالانجليزية هى كلمة crier




ثم ابحث عن معنى كلمة crier بالعربية ستجدها كما بالصورة


هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 771x401.

الترجوم يثبت آذان ابراهيم عليه السلام للناس بالحج ببكة واسلامه ايضا





نجد ان معنى كلمة crier بالعربية هو المؤذنالمنادى - منادى البلدة - البكاء


وبهذا يكون معنى الجملة العبرية السابقة :

ومؤذنا فى الاجيال التالية بوجوب الحج لهذا المكان للسداد والدفع فى ذلك اليوم ( للعبادة والشكر )

اى ومناديا للاجيال بوجوب الحج لهذا المكان للسداد والدفع فى ذلك اليوم ( للعبادة والشكر على عطاء الله ونعمة على ابراهيم وفداء ابنه بكبش)



فمن يلبى نداء ابراهيم عليه السلام من الاديان السماوية إلا المسلمين بالحج الى بيت الله الحرام ببكة اى مكة .

عملا بقوله تعالى لسيدنا ابراهيم عليه السلام :

َأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ }الحج27





7- وبمناسبة كلمة בְּכֵין (بكين) نذهب الى المزمور 84 – 6 فنجد كلمة בכאH1056 (بكه) وهما من نفس الجذر ,

(الفانديك)(المزامير)(Ps-84-6)(عابرين في وادي البكاء يصيرونه ينبوعا.ايضا ببركات يغطون مورة)
(HOT+) (84:7)(psa 84-6) עבריH5674 בעמקH6010 הבכאH1056 מעיןH4599 ישׁיתוהוH7896 גםH1571 ברכותH1293 יעטהH5844 מורה׃H4175



ملحوظة :حرف الهاء(ה ) اداة تعريف.
وبالرغم ان בכאH1056 (بكه) اسم علم لا يُترجم , فهواسم علم دلالة على بكه اى مكة فهى اسم من اسماء مكة كما قال تعالى :

{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ }آل عمران96

لذلك ترجمة الملك جيمز لم تترجمة , لانه اسم علم على مكان:

(king James Version)(Psalms)(Ps-84-6)(Who passing through the valley of Baca make it a well; the rain also filleth the pools.)

 

the valley of Baca




فقد وضعوا لفظ بكه كما هو (Baca ) حرف (B ) كابتل كبير اى انه اسم علم لا يُترجم , فرجل اسمه (حسن ) عندما تناديه بالانجليزية لا تترجمه الى (Well ) بل تقول له (Hassan ), ولذلك بكه ظلت بكه بالانجليزية كاسم علم على مكان لا يُترجم .


فكان من الامانة للمترجم العربى ان يبقيه كما هو (بكه) كما فعل مترجم نسخة الملك جيمز الانجليزية ,

اما وان اراد ان يترجمة فعليه الترجمة بالامانة مع ما حدث معا سيدنا ابراهيم عليه السلام وما فعله من نداء للناس آذان لهم بالحج , فكان على المترجم العربى ان يردها للحدث الاصلى , والمعنى الاصلى للكلمة المراد منها ماحدث على ارض الواقع لابراهيم , فلا ينحرف عنه ويحرفه الى معنى اخر ليس هو مراد الله اى الاذان والنداء للحج,
كما راينا فى الترجمة فى العنصر السابق فيجب ان يترجم الى وادى الآذان وليس وادى البكاء ,


فهم ترجموه لوادى البكاء للتلبيس على الناس , والاصل هو وادى الآذان , الوادى الذى انطلق منه آذان ونداء ابراهيم للناس بالحج اليه .


ثم اصبح لفظ (بكه) اسم علم على المكان يعرف به اى وادى بكه اى وادى مكه .


وهذا المزمور 84 يتكلم عن المؤمنين الذين يحجون الى بيته المقدس بوادى بكة يهللون الله ويسبحونه :

(الفانديك)(المزامير)(Ps-84-2)(تشتاق بل تتوق نفسي الى ديار الرب.قلبي ولحمي يهتفان بالاله الحي.)
(الحياة)(المزامير)(Ps-84-4)( طوبى لمن يسكنون في بيتك، فإنهم يسبحونك دائما.)
(الحياة)(المزامير)(Ps-84-5)( طوبى لأناس أنت قوتهم. المتلهفون لاتباع طرقك المفضية إلى بيتك المقدس.)


والبيت المقدس هو الحرم والكعبة المشرفة و بيت الله المقدس اى بيت الله الحرام .


وكلمات (تشتاق بل تتوق نفسي الى ديار الرب - طرقك المفضية إلى بيتك المقدس.)
تدل على الاشتياق للسفر لهذا البيت , اى الحج له .


والدليل على انه يتكلم عن الحج تجده فى ترجمتا (Webster Bible) و NIV)) الانجليزيتان فقالا لفظ الحج (pilgrimage ) :


(Webster Bible)(Psalms)(Ps-84-5)(Blessed are those whose strength is in you; Who have set their hearts on a pilgrimage.(


(NIV)(Psalms)(Ps-84-5)(Blessed are those whose strength is in you, who have set their hearts on pilgrimage).






ثم نستكل وانظر الى ترجمة الاخبار السارة للعدد السابع من نفس المزمور يقول:

(الاخبار السارة)(المزامير)(Ps-84-7)( ينطلقون من جبل إلى جبل ليروا إله الآلهة في صهيون. )

فهل يوجد فى اى دين سماوى من ينطلق من جبل الى جبل مسبحا الله عز وجل إلاّ فى الاسلام , فى الدين الاسلامى فقط ببكة.

فها هم ملايين المسلمين يسعون بين جبل الصفا وجبل المروة ثم ينطلقون الى جبل عرفات مسبحين الله عز وجل ويهللونه ويذكرونه .




ثم اكمل المزمور تجد فى
(الفانديك)(المزامير)(Ps-84-10)(لان يوما واحدا في ديارك خير من الف.اخترت الوقوف على العتبة في بيت الهي على السكن في خيام الاشرار.)
(الحياة)(المزامير)(Ps-19-10)(إن يوما واحدا أقضيه داخل ديارك خير من ألف يوم خارجها. اخترت أن أكون بوابا في بيت إلهي على السكن في خيام الأشرار.)


وهذا ما قاله رسولنا الكريم ايضا فان الصلاة فى البيت الحرام افضل من غيره بمائة الف مرة كما فى الحديث الشريف :
1129 - ( صحيح )
حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في سواه إلا المسجد الحرام فصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة رواه أحمد وابن ماجه بإسنادين صحيحين
كتاب مختصر إرواء الغليل - (1 / 220) المؤلف : محمد ناصر الدين الألباني





8- ثم ورود نبوءات عن جبل عرفات وعرفه والحج اليهما ويأتى اسم الجبل بنفس اللفظ عرفات او عرفه كما تسمعهم باللفظ العبرى بالتفصيل وبالادلة بالنصوص فى الرابط التالى :






وننقل منه النصوص باختصار هنا :
(الفانديك)(المزامير)(Ps-68-4)(غنوا للّه رنموالاسمه.اعدّوا طريقا للراكب (للصاعد) في القفار (بعرفات) باسمه ياه واهتفواامامه.)

(HOT+) שׁירוH7891 לאלהיםH430 זמרוH2167 שׁמוH8034 סלוH5549 לרכבH7392 בערבותH6160ביהH3050 שׁמוH8034 ועלזוH5937 לפניו׃H6440


(الفانديك)(المزامير)(Ps-68-16)(لماذا ايتها الجبال المسنمة ترصدن الجبل الذي اشتهاه الله لسكنه.بل الرب يسكن فيه الى الابد.)


(الفانديك)(المزامير)(Ps-68-17)(مركبات الله ربوات الوف مكررة.الربفيها.سينا في القدس.)


اشعياء)(Is-40-3)(صوت صارخ في البرية (الصحراء) ..قوّموا في القفر(عرفه ) سبيلا لالهنا).

(HOT+) קולH6963 קוראH7121 במדברH4057 פנוH6437 דרךH1870 יהוהH3068 ישׁרוH3474 בערבהH6160מסלהH4546 לאלהינו׃H430

(الفانديك)(اشعياء)(Is-35-8)(وتكون هناك سكة وطريق يقال لها الطريق المقدسة.لا يعبر فيها نجس بل هي لهم.من سلك في الطريق حتى الجهال لا يضل.)

فهي ارض مقدسة طاهرة لا يدخلها نجس اي مشركين فهي مخصصة للمؤمنين بالله عز وجل فقط .
وهذا مشابه للاية الكريمة في قوله تعالي:
(التوبة)(o 28 o)(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُواإِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَالْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا.........)



الصوت الصارخ من الصحراء هو الآذان و النداء بالحج الذى ناداه ابراهيم عليه السلام من صحراء بكة وعرفات ثم واصل الدين الاسلامى فقط النداء ولباه الحجاج المسلمين فقط

فهل يوجد الان جبل وفى الصحراء يٌعبد الله فيه (يذهب اليه الناس (ربوات الوف الربوة تعنى فى اللغة الف ) اي ملايين الحجاج بالحج محملين فى الوف المركبات اى الطائرات والسفن والسيارات) وتحسده الجبال الاخرى في اي دين سماوي الا جبل عرفات وسوف يمكث الي الابد بمكوث الارض باذن الله تعالي

وهى ارض محرمة على المشركين النجس

ومن اراد التفصيل فى نبوءات عرفات فليذهب اى الرابط اعلاه





9 - ثم نبوءة اشعيا وقد تحدث الكثير عنها بالتفصيل :

Isa 21:13 وحي من جهة بلاد العرب: في الوعر في بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين.
Isa 21:14
هاتوا ماء لملاقاة العطشان يا سكان أرض تيماء. وافوا الهارب(المهاجر) بخبزه.
Isa 21:15
فإنهم من أمام السيوف قد هربوا. من أمام السيف المسلول ومن أمام القوس المشدودة ومن أمام شدة الحرب.
Isa 21:16
فإنه هكذا قال لي السيد: «في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار
Isa 21:17 وبقية عدد قسي أبطال بني قيدار تقل لأن الرب إله إسرائيل قد تكلم»..


ما اهمية بلاد العرب بالنسبة لليهود حتى ياتى ذكرها فى كتابهم المقدس
ثم يذكر ان بها وحى .. هل هذا صدفة !!!!!
والرسول عليه الصلاة السلام يهاجر من مكة للمدينة ...هل هذا صدفة !!!!!
ثم يذكر اشعيا قصة الهجرة .. هل هذا صدفة !!!!!
ثم تكون تيماء من اعمال المدينة التى هاجر اليها الرسول ... هل هذا صدفة !!!!
وقد مر الاف السنين ولم ياتى وحى فى بلاد العرب الا لمحمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم ...




10- ثم نبوءة اخرى ايضا فى اشعيا:
قبل النبوءة السابقة مباشرة تجد
(الفانديك)(اشعياء)(Is-21-7)(فرأى ركابا ازواج فرسان.ركاب حمير.ركاب جمال.فاصغى اصغاء شديدا)

فالعرب اشتهروا بالجمال. .هل هذا صدفة !!!!!
ثم يذكر اشعيا فرسان ركاب جمال .. هل هذا صدفة !!!!!
فمن هم الفرسان ركاب الجمال الا اصحاب رسول الله عليه افضل السلام واتم التسليم

11 – ثم ورود لفظ محمديم عليه الصلاة و السلام فى نشيد الانشاد 5 – 16 وقد تحدث الاخوة فيه كثيرا بالتفصيل ومنه هذا الرابط
http://www.hurras.org/vb/showthread.php?t=26193


وانظر فى التوراة فى سفر التكوين فى اسماء احفاد نوح عليه السلام وابناء احفاده نجدهم (مصرايم ولوديم وعناميم ولهابيم ونفتوحيم وفتروسيم وكسلوحيم و فلشتيم وكفتوريم ) فكل هذه الاسماء تختم بحرف حرف "י" يود و حرف "ם" ميم(.

Gen 10:6وبنو حام: كوش ومصرايم وفوط وكنعان.

Gen 10:13 (SVD) ومصرايم ولد:لوديم وعناميم ولهابيم ونفتوحيمGen 10:14وفتروسيم وكسلوحيم. (الذين خرج منهم فلشتيم و كفتوريم).


فاذا كان مصرايم هو مصر
وقبطايم هو قبط
والوهيم هى الله عز وجل
فان محمديم هو محمد عليه الصلاة و السلام
وهناك ادلة اخرى وتفصيل كثير وطويل على الرابط المذكور لا يتسع المقام هنا لنقلها



ثم نحب ان نقول هل ضاقت الدنيا على كاتب نشيد الانشاد فلا يجد الا لفظ محمد عليه الصلاة والسلام فيضعه فيه ... بالطبع لا !!!

هل جد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام كان يعرف الغيب و كان يعرف العبريه وكان يعرف ان هناك مكتوب اسم نبى فى التوراة !!!!! (مع العلم ان هذا الاسم لم يكن شائعا عند العرب , ولكن الله عز وجل الهمه التسمية بهذا الاسم محمد (.

كل هذا ليس صدفه ضيفنا الفاضل !!!!!! ولكنه تقدير من العزيز العليم



فاسأل نفسك ضيفنا الفاضل ؟ هل كل هذا صدف !!!

1- يذكر سفر التكوين 22 اسم جبل المروة .. هل هذا صدفة !!!
2- ويوجد ببكة جبل اسمه المروة .. هل هذا صدفة !!!!!



3- يذكر سفر التكوين 22 كلمة (همقاٌم) منسوب لابراهيم عليه السلام للعبادة هناك .. هل هذا صدفة !!!
4- يذكر القران الكريم (مقام) ابراهيم عليه السلام للعبادة هناك ايضا .. هل هذا صدفة !!!



5- يذكر سفر التكوين 22 استجابة ابراهيم للنداء بمعتى لبيك .. هل هذا صدفة !!!
6- يقتدى المسلمون بابراهيم بنفس الاستجابة لبيك اللهم لبيك.. هل هذا صدفة !!!



7 - يذكر سفر التكوين 22 ترجوم اونكلوس ان المكان كان مكان عبادة اى كان الانبياء من قبل يعبدوا الله فيه , فهو اول بيت للعبادة على الارض ..... هل هذا صدفة !!!
8- يذكر القران الكريم ان اول بيت وضع للناس اى لادم والانبياء الذى ببكة ..... هل هذا صدفة !!!



9- يذكر سفر التكوين 22 ان ابراهيم بنى بناءا فى ارض العبادة ..... هل هذا صدفة !!!
10 – يذكر القران الكريم ان ابراهيم بنى ورفع بيت الله الكعبة ..... هل هذا صدفة !!!



11- يذكر سفر التكوين 22 بترجوم اونكلوس أذان ابراهيم ودعوته للحج عند جبل المورية اى المروة .. هل هذا صدفة !!!!!!!!
12- لا يلبى نداء ابراهيم للحج الى جبل المورية اى المروة إلا المسلمين .. هل هذا صدفة !!!!!



13- يذكر المزمور84كلمة (Baca).. هل هذا صدفة !!!!!
14- يذكرالقران الكريم اسم مكة بلفظ بكه ايضا( بَكَّةَ.. ) هل هذا صدفة !!!!!



15- يذكرالمزموركلمة( البيت المقدس ).. هل هذا صدفة !!!!
16- يوجد ببكة اى مكة(بيت مقدس)..يٌعبد فيه الله هل هذا صدفة !!!!!



17- يذكرالمزمورإن يوما واحدا أقضيه داخل ديارك خير من ألف يوم خارجها..اى يتضاعف الاجر هناك هل هذا صدفة !!!!!
18-يذكر الرسول عليه الصلاة والسلام ان الاجر هناك يتضاعف.. هل هذا صدفة !!! .



19- يذكرالمزمور84 - 7 كلمة (ينطلقون من جبل إلى جبل).. هل هذا صدفة !!!!!
20- يوجد ببكة (جبل إلى جبل)المؤمنون يسبحون الله فيها ينطلقون ويسعون فيها بين جبل الصفا والمروة ثم يذهبون لجبل عرفات .. هل هذا صدفة !!!!!
يذهب الى بكة ملايين الحجاج والمعتمرين على مدار العام.. هل هذا صدفة !!!!



21- يذكرالمزمور ان كثيرا من المؤمنين يذهبون لبكه (والنسخ الانجليزية تقول الحج pilgrimage ) اى هم حجاج.. هل هذا صدفة !!!!!
22- ويحدث فى بكة ان كثيرا من المؤمنين يذهبون له بالملايين على مدار العام حجاجا ومعتمرين .. هلهذاصدفة !!!!!


23- يذكرالمزمور 68 – 4 اسم جبل عرفات والحجاج يذكرون الله عليه.. هل هذا صدفة !!!!!
24 – يذكر القران الكريم جبل عرفات الذى يحج المؤمنون اليه يذكرون الله عز وجل , ولا يوجد لاى دين على الارض جبل اسمه عرفات إلا فى الاسلام ببكة.. هل هذا صدفة !!!!!



25 - يذكر المزمور 68 – 16 ان الجبال الاخرى تحسده .. هل هذا صدفة !!!!!
26- لا يوجد فى العالم ولا فى اى دين فى العالم مثل ما يحدث على جبل عرفات وفى دين الاسلام فقط ملايين الحجاج صعدون عليه يسبحون الله عز وجل , وبالطبع كل جبال العالم تحسده .. هل هذا صدفة !!!!!



27 – يذكر المزمور 68 – 17 مركبات ربوات الوف مكررة اى ملايين المركبات تذهب اليه .. هل هذا صدفة !!!!!
28 – وها هو جبل عرفه يذهب الحجاج بالملايين محملين فى ملايين الطائرات والسيارات والسفن.. هل هذا صدفة !!!!!




29- اشعياء 40 – 3 يذكره باسمه الاخر جبل عرفه وفى الصحراء , وان هناك صوت صارخ.. هل هذا صدفة !!!!!
30- والاسم الاخر للجبل ايضا موجود فى العربية فها هو جبل عرفه فى الصحراء وهناك اصوات الحجاج صارخة لبيك اللهم لبيك .. مستجيبين لنداء ابراهيم بالحج .. .. هل هذا صدفة !!!!!




31 – يذكر اشعيا 35 - 8 ان هناكارض مقدسة طاهرة لا يدخلها نجس اي مشركين فهي مخصصة للمؤمنين بالله عز وجل فقط
32 – يذكر القران الكريم ايضا ارض طاهرة لا يدخلها نجس اي مشركين فهي مخصصة للمؤمنين بالله عز وجل فقط





33 – ثم يذكر فى اشعيا 21 – 23 الى 17 بلاد العرب وان بها وحى .. هل هذا صدفة !!!!!
34 وان الرسول عليه الصلاة السلام يهاجر من مكة للمدينة ...هل هذا صدفة !!!!!
ثم يذكر اشعيا قصة الهجرة .. هل هذا صدفة !!!!!



35 ثم تكون تيماء من اعمال المدينة التى هاجر اليها الرسول ... هل هذا صدفة !!!!
وقد مر الاف السنين ولم ياتى وحى فى بلاد العرب الا لمحمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم ...



36 – ثم نبوءة اشعي 21-7 يذكر اشعيا فرسان ركاب جمال .. هل هذا صدفة !!!!!
فمن هم الفرسان ركاب الجمال الا اصحاب رسول الله عليه افضل السلام واتم التسليم
فالعرب هم من اشتهروا بالجمال. .هلهذاصدفة !!!!!





37 – ثم ذكر اسم محمديم فى نشيد الانشاد 5 – 16

هل الدنيا ضاقت على كاتب نشيد الانشاد فلا يجد الا لفظ محمد عليه السلام فيضعه ... بالطبع لا !!!
هل جد سيدنا محمد عليه السلام كان يعرف الغيب و كان يعرف العبريه
وكانيعرف ان هناك مكتوب اسم نبى فى التوراة !!!!! (مع العلم ان هذا الاسم لميكن شائعا عند العرب , ولكن الله عز وجل الهمه التسمية بهذا الاسم محمد .(

كل هذا ليس صدفه ضيفنا الفاضل !!!!!! ولكنه تقدير من العزيز العليم ..

فاسأل نفسك ضيفنا الفاضل ؟ هل كل هذا صدف !!!

بل هو تدبير الهى من الحكيم العليم

فكل هذه النبوءات الموجودة فى نصوص كتابكم ,غير موجودة فى اى دين سماوى , إلاّ فى دين الاسلام
فكل هذه النبوءات من نصوص كتابكم مطبقة على ارض الاسلام فقط فى بكة اى مكة المكرمة , وغير موجودة فى اى مكان اخر على وجه الارض , فقط فى ارض الاسلام.







ثم اذا كنت لا تعلم ان الترجوم يذكر ان ابراهيم عليه السلام كان مسلما !!!

فاليك الاجابة من الترجوم عن طريق اخونا الحبيب The Truth فى منتدى حراس العقيدة جزاه الله خير الجزاء الذى اثبت ان الترجوم ذكر ان ابراهيم كان مسلما وانقل كلامه هنا :

وكان الحوار حول ايات القران الكريم فى اسلام ابراهيم عليه السلام فدخلت ضيفة مسيحية فقالت
وهو على هذا الرابط
http://www.hurras.org/vb/showthread.php?t=15722&page=4

انقل هنا بعضه

اقتباس:

الترجوم يثبت آذان ابراهيم عليه السلام للناس بالحج ببكة واسلامه ايضا

اقتباس

الترجوم يثبت آذان ابراهيم عليه السلام للناس بالحج ببكة واسلامه ايضا

 

 

الترجوم يثبت آذان ابراهيم عليه السلام للناس بالحج ببكة واسلامه ايضا

 

و انا اسالك هل يوجد نص خارج عن القران يقول في كل التاريخ ان ابراهيم كان مسلما اريد اي نص اصلا لم تكن هذه التسمية معروفة اما اذا قصدت التسليم لله فهذا يدعى ايمان و مكتوب امن ابراهيم بالله فحسب له برا اما الاسلام فلم يسمع احد بهذه الكلمة الا مع نبي الاسلام محمد فكيف تتدعي انه كان مسلما

 

الترجوم يثبت آذان ابراهيم عليه السلام للناس بالحج ببكة واسلامه ايضا

 

الترجوم يثبت آذان ابراهيم عليه السلام للناس بالحج ببكة واسلامه ايضا




فقال الاخ الفاضل The Truth

أما ما أقره "القرآن الكريم"

{مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}
[آل عمران : 67]


{ (129) وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133)}
[البقرة : 127 - 133]

فهل في الكتاب المقدس الذي بين أيدينا ما يدل على ذلك !

الحقيقة نعم! فقد جاء في :

(الفاندايك - سفر التكوين 17)
1 وَلَمَّا كَانَ أَبْرَامُ ابْنَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ظَهَرَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ وَقَالَ لَهُ: «أَنَا اللهُ الْقَدِيرُ. سِرْ أَمَامِي وَكُنْ كَامِلاً،
2 فَأَجْعَلَ عَهْدِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ، وَأُكَثِّرَكَ كَثِيرًا جِدًّا».
3 فَسَقَطَ أَبْرَامُ عَلَى وَجْهِهِ. وَتَكَلَّمَ اللهُ مَعَهُ قَائِلاً:
4 «أَمَّا أَنَا فَهُوَذَا عَهْدِي مَعَكَ، وَتَكُونُ أَبًا لِجُمْهُورٍ مِنَ الأُمَمِ،
5 فَلاَ يُدْعَى اسْمُكَ بَعْدُ أَبْرَامَ بَلْ يَكُونُ اسْمُكَ إِبْرَاهِيمَ، لأَنِّي أَجْعَلُكَ أَبًا لِجُمْهُورٍ مِنَ الأُمَمِ.

فهل حقا قال له الله تعالى "كن كاملا" أم " كن مسلما"؟!

بالعودة للنص العبري فإن النص يقول

Genesis Chapter 17 בְּרֵאשִׁית
א וַיְהִי אַבְרָם, בֶּן-תִּשְׁעִים שָׁנָה וְתֵשַׁע שָׁנִים; וַיֵּרָא יְהוָה אֶל-אַבְרָם, וַיֹּאמֶר אֵלָיו אֲנִי-אֵל שַׁדַּי--הִתְהַלֵּךְ לְפָנַי, וֶהְיֵה (وهيه - وكن) תָמִים (تميم).

الكلمة المستخدمة هي "תָמִים (تميم)" أي "تام" كالعربية تماتما !

وبالعودة إلى "الترجوم" كانت المفاجأة


تعريف بالترجوم
المحيط الجامع للكتاب المقدس >> ترجمات ارامية :
1) التراجيم اليهودية (أ) ترجوم ومدراش. الترجوم لفظة عبريّة واراميّة تعني الترجمة والتفسير، تعني ترجمة أرامية للتوراة من أجل المجامع. فقبل الزمن المسيحي، ما عاد الناس يستطيعون أن يفهموا العبريّة، لهذا برزت الحاجة في مجامع فلسطين أن يتبع الترجوم القراء ة العبرية للنصّ الكتابي.

ترجوم أونكلوس : يعود إلى القرن الثاني - الثالث ب.م. دوّن هذا الترجوم، شأنه شأن ترجوم يوناتان المزعوم، في لهجة من لهجات أراميّة فلسطين. أما ترجوم اونكلوس فقد دوّن في أراميّة أدبية (كما نقول الفصحى). نسب التقليد إلى هذا الترجوم المهتم بالحرفيّة، اسمًا قريبًا من أكيلا الذي هو صاحب ترجمة للتوراة أخذت بطريقة الكزّ والترسيم. إن التدوين الاخير لترجوم أونكلوس يعود إلى محيط بابلي في القرن الرابع أو الخامس. إن الكاتب أعاد النظر في نسخة فلسطينيّة ترجع إلى القرن الثاني، وكتبها من جديد. لهذا سُمّي هذا الترجوم "الترجوم البابلي"، مع أن الأساس الذي فيه يعود إلى فلسطين.

لا شكّ في أن ترجوم أونكلوس يتحاشى الاسهاب، غير أنه يدلّ في مقاطع عديدة على معرفته بالتفاسير الفلسطينيّة التقليديّة، ويلمّح إليها في بضع كلمات. في العالم اليهودي الذي بعد التلمود، صار ترجوم أونكلوس الترجوم الرسمي، وحلّ محلّ سائر النسخات. هذا الترجوم يستعمل اليوم بعدُ في مجامع اليمن.
[المصدر:المحيط الجامع للكتاب المقدس: ترجمات ارامية]

لنقرأ الآن العدد السابق من سفر التكوين من "ترجوم أونكلوس (الترجمة العبرية)" لنرى هل يقول هذا الكتاب الذي يعو إلى القرن الثاني (قبل أقدم مخطوطات الكتاب المقدس العبري الذي يرجع للقرن "التاسع إلى العاشر") لنرى كيف اورد كلمة "تاما" أم "مسما" ؟!

בראשית (برشيت - التكوين) פרק (فرق - فصل) יז (17)
א (1) וַהֲוָה (وهو - لما كان) אַבְרָם (أبرم - إبراهيم), בַּר (بن - إبن) תִּשְׁעִין (تشعين - تسعين) וּתְשַׁע (وتشع - وتسعة) שְׁנִין (شنين - سنين); וְאִתְגְּלִי (وأتجلي - وتجلى "ظهر" יְיָ (الله) לְאַבְרָם (لأبرم - لإبراهيم), וַאֲמַר (وأمر - وقال) לֵיהּ (ليه - له) אֲנָא (أنا - انا) אֵל שַׁדַּי (شدي - القدير) --פְּלַח (فلح - فسر) קֳדָמַי (قدمي - امامي) , וִהְוִי (وهوي - وكن) שְׁלִים (شليم - مسلما).

هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 783x176.

الترجوم يثبت آذان ابراهيم عليه السلام للناس بالحج ببكة واسلامه ايضا

http://www.mechon-mamre.org/i/t/u/u0117.htm

(שְׁ) ـ ـ ـ ـ (ش - س)
(לִ) ـ ـ ـ ـ (ل)
(ם) ـ ـ ـ ـ (م)

جدول الحروف العبرية من هنا

الدليل على أن كلمة "שְׁלִים" تعني "مسلما"

الدليل الأول

كلمة "سلم - سلام" بالعبرية هي "שְׁלִם" تنطق "شلم" ولأن العربية و العبرية والآراميه هم جميعا يتفرعون من "الآصل السامي" فيشتركون في العديد والعديد من المعاني.

فكلمة "سلام" بالعبرية معروفة وهي "שלום" أي "شالوم"

والقدس "أُورُشَلِيمَ " وبالعبرية "יְרוּשָׁלַם" وهي من المقطعين "יְרוּ (يرو)" أي (دار) و المقطع الثاني "שָׁלַם (شليم)" أي (سلام) فيكون "دار السلام"

والإحتمال الأخر أن يكون التركيب هو "יָרָה" (يُره) أي (تعاليم) ويكون المعنى (تعاليم السلام)

ما يهم في الأمر أن المقطع "שָׁלַם (شليم)" هو ثابت ويعني "سلام أو إستسلام"


تأخذ هذه الكلمة "שָׁלַם (شليم)" (سلام) رقم إسترونج "8004" وهي كالآتي:
the same as 'shalem' (8003); peaceful; Shalem, an early name of Jerusalem:--Salem .

فيكون المعنى الوارد في النص والذي قاله الله تعالى لإبراهيم عليه السلام "كن شاليم" كن "مسلما"

(الفاندايك - سفر التكوين 17)
1 وَلَمَّا كَانَ أَبْرَامُ ابْنَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ظَهَرَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ وَقَالَ لَهُ: «أَنَا اللهُ الْقَدِيرُ. سِرْ أَمَامِي وَكُنْ شاليم (مسلما)،

وبالفعل قد إستجاب إبراهيم عليه السلام

3 فَسَقَطَ أَبْرَامُ عَلَى وَجْهِهِ. وَتَكَلَّمَ اللهُ مَعَهُ قَائِلاً:

وصدق الله العظيم إذ يقول

{إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}
[البقرة : 131]

@@ يتبع مع مفآجأة أخرى الآن بإذن الله تعالى فتابعونا @@ ........ الترجوم يثبت آذان ابراهيم عليه السلام للناس بالحج ببكة واسلامه ايضا

===================


اقتباس:
لنقرأ الآن العدد السابق من سفر التكوين من "ترجوم أونكلوس (الترجمة العبرية)" لنرى هل يقول هذا الكتاب الذي يعو إلى القرن الثاني (قبل أقدم مخطوطات الكتاب المقدس العبري الذي يرجع للقرن "التاسع إلى العاشر") لنرى كيف اورد كلمة "تاما" أم "مسما" ؟!



فالكتاب والنص الآصلي "المزعوم" للعهد القديم يعود إلى "مخطوطة حلب" والتي تعود إلى القرن "العاشر الميلادي" أي بعد الإسلام

وأقدم مخطوطة للكتاب المقدس "العهد القديم" هي "مخطوطة ليننغراد" وتعود عي الآخرى إلى القرن "1008 ميلاديا"

بينما الترجوم الذي ذكر الكلمة "شاليم (مسلما)" يعود "للقرن الثاني الميلادي"
وقد أوضحت ذلك كاملا هنا!

فأيهما تختارين حضرتك !

@@ يتبع مع مفآجأة أخرى الآن بإذن الله تعالى فتابعونا @@ ........ الترجوم يثبت آذان ابراهيم عليه السلام للناس بالحج ببكة واسلامه ايضا

==================================


نُكمل بفضل الله تعالى

بعد ما تم توضيح الفقرة الأولى من الإصحاح السابع عشر من سفر التكوين هنــــا:

والذي يقول :

(الفاندايك - سفر التكوين 17)

1 وَلَمَّا كَانَ أَبْرَامُ ابْنَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ظَهَرَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ وَقَالَ لَهُ: «أَنَا اللهُ الْقَدِيرُ. سِرْ أَمَامِي وَكُنْ كَامِلاً،
3 فَسَقَطَ أَبْرَامُ عَلَى وَجْهِهِ. وَتَكَلَّمَ اللهُ مَعَهُ قَائِلاً:

وبينا أن النص العبري "لترجوم أونكلوس" والذي يعود إلى "القرن الثاني" أي ما يفوق بقرون أقدم مخطوطات "العهد القديم" "مخطوطة ليننغراد" وتعود إلى القرن "1008 ميلاديا"

اقتباس:
בראשית (برشيت - التكوين) פרק (فرق - فصل) יז (17)
א (1) וַהֲוָה (وهو - لما كان) אַבְרָם (أبرم - إبراهيم), בַּר (بن - إبن) תִּשְׁעִין (تشعين - تسعين) וּתְשַׁע (وتشع - وتسعة) שְׁנִין (شنين - سنين); וְאִתְגְּלִי (وأتجلي - وتجلى "ظهر" יְיָ (الله) לְאַבְרָם (لأبرم - لإبراهيم), וַאֲמַר (وأمر - وقال) לֵיהּ (ليه - له) אֲנָא (أنا - انا) אֵל שַׁדַּי (شدي - القدير) --פְּלַח (فلح - فسر) קֳדָמַי (قدمي - امامي) , וִהְוִי (وهوي - وكن) שְׁלִים (شليم - مسلما).


سنبحث الآن في الترجمات الإنجليزية "لترجوم أونكلوس" وكيف قام بترجمة الكلمة "שְׁלִים"

هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 685x1028.

الترجوم يثبت آذان ابراهيم عليه السلام للناس بالحج ببكة واسلامه ايضا

هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 684x958.

الترجوم يثبت آذان ابراهيم عليه السلام للناس بالحج ببكة واسلامه ايضا

الفقرة تماما هي:

XVII. And Abram was the son of ninety and nine years, and the Lord appeared to Abram, and said to him, I am El Shadai; serve before Me and be perfect (shelim) in thy flesh. And I will set My covenant between My Word and thee, and will multiply thee very greatly. And because Abram was not circumcised, he was not able to stand, but he bowed himself upon his face;

وكما نرى الكلمة الوحيدة في كل الإصحا التي وضعت بين أقواس هي "shelim" في كل السفر!
فلماذا فام مترجم "الترجوم" من الآرامية والعبرية إلى الإنجليزية بوضع هذه الكلمة تحديدا داخل أقواس؟!

والحقيقة لأن هذه الكلمة "شليم - أسلم) كانت من الله تعالى كأمر حرفي وكما أوضحنا سابقا:

اقتباس:
ترجوم أونكلوس : يعود إلى القرن الثاني - الثالث ب.م. دوّن هذا الترجوم، شأنه شأن ترجوم يوناتان المزعوم، في لهجة من لهجات أراميّة فلسطين. أما ترجوم اونكلوس فقد دوّن في أراميّة أدبية (كما نقول الفصحى). نسب التقليد إلى هذا الترجوم المهتم بالحرفيّة، اسمًا قريبًا من أكيلا الذي هو صاحب ترجمة للتوراة أخذت بطريقة الكزّ والترسيم.
[المصدر:المحيط الجامع للكتاب المقدس: ترجمات ارامية]


فهذا الترجوم أورد الكلمة حرفيا كما قالها الله تعالى لإبراهيم "وهوي شليم" "وكن مسلما"

كما تم توضيح المعنى الحقيقي لكلمة شاليم وإشتقاقها من كلمة "שָׁלַם" "شلم (سلم)"

المعنى والكلمة المعروفة عند الجميع تحية اليهود "שָׁלוֹם עֲלֵיכֶם" (شالوم عليخم) (سلام عليكم) (*)

وكلمة (القدس) "أُورُشَلِيمَ" "יְרוּשָׁלַם" "יְרוּ <יָרָה> (يرو - يره) <تعاليم>" + "שָׁלַם (شليم "سلام")" = دار السلام أو تعاليم السلام.

والآن مع المفآجأة :

ما جاء في معجم الكتاب المقدس للعهد القديم

[Hebrew and Chaldee lexicon to the Old Testament Scriptures; translated, with additions, and corrections from the author's Thesaurus and other works ([1857])]

هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 640x450.

الترجوم يثبت آذان ابراهيم عليه السلام للناس بالحج ببكة واسلامه ايضا

صفحة 830 كلمة "שלם"

هذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 640x881.

الترجوم يثبت آذان ابراهيم عليه السلام للناس بالحج ببكة واسلامه ايضا


اقتباس:
20:12; 1Ki.22:45; but followed by to submit oneself by treaty of peace ,Josh.11:19 (compare Arab.سلم conj.IV., to submit oneself to the dominion of any one; specially to commit ones affairs to God; followed by الى ; whence إسلام obedience or submission to God And Mahomet; hence true religion, meaning Mahometanism).

ترجمة مختصرة : تعني هذه الكلمة "שלם (شلم شليم (سلم - أسلم)" أن يستسلم الشخص بالسلام "بالإسلام" وهي تستخدم عند العرب "المحمديين" بمعنى الإستسلام لله و محمد.

اقتباس:
cherishing peace and (see the root in Pual, Hiphil, Hophal). Gen.34:12, they live peaceably with us: specially devoted to God, at peace with him, 1Ki.8:61; 11:4; 15:3, 14; and without these words,2Kings 20:3; 1Ch.28:9;2 2Ch.15:17. Compare Hiphil No.2; (also مسلم devoted to God and Mahomet, one who professes the Mahometan religion.) [Salem,Shalem (Arab. شلم,شلم




الكتاب كتب عام (1857) وكان يطلق على المسلمين تلك الفترة لقب "Mahometanism" أو "المحمديين"

فكلمة "Mahometanism" كانت تستعمل في أوروبا والولايات المتحدة بمعنى مسلم أو إسلامي وظلت الكلمة مستخدمة في الكتابات الغربية حتى 1965 تقريباً حيث حلت محلها بعد ذلك كلمة مسلم. وتستخدم اليوم كلمة مسلم بشكل عام، حيث أصبحت كلمة محمدي كلمة قديمة، وفي بعض الحالات مسيئة. حسب قاموس أكسفورد الإنكليزي القصير 1973 بدأ استعمال كلمة محمدي قبل 1682 مع الكلمة الأقدم Mahometan التي تعود لسنة 1529.(*)

{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133)}
[البقرة : 127 - 133]

وإن شاء الله تعالى قريبا موضوع بعنوان ("كن مسلما" هكذا قالها الكتاب المقدس)

ولن يتحدث عن إبراهيم "عليه السلام" فقط ولكن كافة أنبياء الكتاب المقدس من "آدم" إلى "المسيح" عليهم السلام وتابعيهم إلى الخاتم "محمد" عليه أفضل السلاة وأتم السلام.

بالدليل القاطع إنهم لم يعرفوا دينا في حياتهم ولم تعرف الخليقة في تاريخها دينا غير "الإسـلام"

والحمد لله رب العالمين

 

سامح

]]>
info@alhakekah.com (Super User) البشارات بالنبي الامي Sun, 29 Dec 2013 19:00:58 +0000
هكذا إنتشرت المسيحية !! https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/175-2013-10-22-15-20-58 https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/175-2013-10-22-15-20-58

مما لا شك فيه أن صلبان النصارى هى رمز مؤلم يذكرنا بتاريخ دموى إقترن بها منذ إتخذها النصارى رمزا لديانتهم و إعلم أخى القارىء أن الصليب لم يعتمد كرمز رسمى للنصرانية و لم يوضع على الكنائس و الحوائط و الصدوربهذا الشكل المشين إلا فى عهد قسطنطين ذلك الإمبراطور الوثنى الظالم عندما كان يقاتل مكسنتيوس فى صراع دنىء من أجل السيطرة على الشق الشرقى و الغربى من الإمبراطورية الرومانية و إدعى قسطنطين أنه رأى بعد غروب الشمس هالة من النور فى السماء على شكل صليب و تحته عبارة "بهذا تنتصر" فلما نام نام رأى فى منامه صورة المسيح و معه الصليب نفسه و أمره بإتخاذ الصليب شعارا له و الزحف على عدوه فورا فكانت الظاهرة و ما تبعها من تاييده للنصرانية و طبعا هذه القصة المذرية لا حجة بها على أحد و الناس ليسوا مطالبين بتصديق هذا السفاح و حتى الجنود فى المعركة لم يقاتلوا من أجل المسيح و لا المسيحية و إنما من أجل السلطان و النفوذ و لكن هذه القصة حجة على النصارى فهى دليل صريح على أن الصليب رمز الحرب و القتل و الدماء فهذا القسطنطين لم ير صليبا يأمره بالتقوى و بحقن الدماء بل رأى صليبا يقول له" بهذا تغلب" أى بهذا تسفك دماء أعداءك و تذبحهم , بهذا تزيد من نفوذ الدولة الرومانية الغاشمة و تحافظ على ملكك الدنيوى الحقير –فأى دليل بعد هذا على أن الصليب رمز السيف و نقول للنصارى إن قلتم أن قسطنطين ليس بحجة فقد قلنا نحن ذلك قبلكم و تالله أنى يؤمن لشخص إستعمل الدين فى الحروب لتحصيل السلطان حتى أنه قتل زوجته و إبنه بعد ذلك و ظل على الوثنية فى الوقت الذى كان يرسم فيه النصرانية مع عصابة مجمع نيقية أصحاب قانون" الخيانة الحقيرة" و لم يتعمد قسطنطين إلا على فراش الموت مع أن العماد شرط لدخول النصرانية عندهم لذا قال عنه المؤرخون الغربيون أمثال ول ديورانت أنه كان وثنيا مع الوثنيين و أريوسيا مع الأريوسيين و إسناثيوسيا مع الإسناثيوسيين لتحقيق أغراضه السياسية و رؤيته الصليب هذه لا تعدو أن تكون رؤيا شيطانية كما حدث مع بولس من قبل و من يطالع سيرة كليهما يرى بوضوح مدى ضلالهما , يقول تعالى"هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223 "(الشعراء) و حينها يجب عليكم أن تتخلو عن الصلبان لأنه هو الذى أدخلها أما إن قلتم أن رؤيا قسطنطين حق فهذا إعتراف منكم بحقيقة دلالة الصليب و قد ظلت النصرانية قبل ذلك و لمدة 300 عام دعوى مغمورة لا يتبعها سوى 10% من سكان الإمبراطورية الرومانية حتى عهد قسطنطين و أبنائه الذين ساموا أتباع الديانات الأخرى { الوثنيين} فى الإمبراطورية سوء العذاب .

أما الحروب الصليبية فإسمها و ما حدث فيها كفيلان بكشف بشاعة النصرانية حتى أن مقولة "الدماء و صلت الركاب " المشهورة فى مصر يرجع أصلها إلى ما حدث فى القدس حين ذبح الصليبيون سبعين ألفا من الأطفال و النساء و الشيوخ عند المسجد الأقصى فى ليالٍ معدودةٍ بلا رحمة و مذابح الصرب ضد المساميين فى البوسنة ليست عنا ببعيدةٍ ففى أربعة أعوام ذبح النصارى 200,000 مسلم و مسلمة و إغتصبوا النساء و شقو بطون الحوامل و دفنو الناس أحياء و قصة سربينيتشا تلك القرية الصغيرة التى أعانتها الأمم المتحدة منطقة أمنة إلا أن الصرب الصليبيين تعاونوا مع إخوانهم الهولنديين و غدرو بالقرية الأمنة و قتلوا عشرة ألاف مسلم فى ليلةٍ واحدة, فإذا تشدق النصارى كعادتهم و قالو أن الحرب كلنت عرقية لا دينية قلنا و ماذا كانت عرقية المسلمين ؟! فأن العلم كله كان يعلم أن الحرب بين الصرب و الكروات و المسلميين فكان ذنب المسلميين أنهم مسلمون ثم أى تعاليم هذه التى تمنع من القتل بسبب الدين و تسمح به بسبب السلطان و الإحتلال إن كنتم صادقين أو أى دين هذا الذى فشل أتباعه فى فهم تعليمه على مدار أكثر من 1700 عام من لدن قسطنطين مرورا بالسفاح أوربان بابا الفاتيكان الذى قال أن الحروب الصليبية إرادة الرب و ختاما ببوش الذى يتحدث عن crossedeur war وما كان للنصرانية أن تظهر لولا هذا الفكر الحربى و أمريكا ما تدخلت فى البوسنة من أجل المسلمين فقد تركت الصرب يذبحوا الأبرياء أربعة أعوام و هى قادرة على إيقاف الحرب و لكن تدخلت بعد أن رأت فى يوغوسلافيا الإشتراكية خطرا على نفوذها فى المنطقة أما محاكم التفتيش و إحراق المسلمين و كتبهم

كما أوضحنا أنفا فإن النصرانية ظلت طوال ثلاثة قرون ديانة مغمورة لا يعتنقها إلا عدد قليل جدا من سكان الإمبراطورية الرومانية و لم تكن تجمعهم كلمة واحدة أو مذهب واحد بل كانت مذاهب متباينة فى العقيدة تباين شاسع حتى جاء قسطنطين و أيد النصرانية و حاول أن يوفق بين هذه الملل النصرانية و لكن ظل الخلاف بين الموحدين أتباع الأسقف أريوس الذين قالوا ببشرية المسيح و أنه ليس مساويا لله تعالى فى الجوهر و بين الأسناثيوسيين أتباع المشرك المجرم إسناثيوس الذى إعتنق الفكر البولسى و قال أن المسيح مساو لله و أن لهما جوهر واحد عليه لعنة الله و من وقتها بدأ الإضطهاد للمسلمين و تم إحراق كتب أريوس وشاع القتل و التنكيل فى عباد الله الموحدين أما بالنسبة لإنتشار النصرانية فى أرجاءالعالم فقد بدأ السيف الصليبى يسل منذ عهد قسطنطين نفسه فأغدق على الكنيسة و النصارى بالإمتيازات و العطايا على حساب الوثنيين الذين أخذ نفوذهم فى التضاؤل قهرا و بدأ التطرف فى إستعمال العنف و القوة ضد الوثنيين فى عهد الإمبراطور ثيودثيوس الأول الذى إستخدم كل أشكال الإضطهاد ضدهم بعد أن نجح فى توحيد العالم الرومانى تحت حكمه سنة394م ,و إستمرت الحرب التى شنها ثيودثيوس ضد الوثنيين مدة ثلاثين عاما بعد وفاته هو نفسه و أقفلت المعابد و أعدمت الكتب و منع الوثنيين من مباشرة طقوسهم حتى داخل منازلهم!! بل أن الإمبراطور أركاديوس أصدر مرسوما بتنظيم معابد الوثنية لا إغلاقها فحسب بل قام بإستخدام أحجارها و مواردها فى إقامة منشأت عامة و عندئذ أدركت الوثنية أن مصيرها المحتوم هو الموت أو الإستبدال بصورة وثنية جديدة تسمى النصرانية فلم تجد الوثنية بدا من الفرار و الإتجاء إلى مناطق العزلة الثانية فى إيطاليا و غالي او ظل الحال هكذا حتى القرن السادس حين أقام النجيس بندكت ديره الشهير سنة 529 م على أنقاض أخر ما تبقى من معابد أبولو فى مونت كاسبنو و من أوزريس إلى أبلو إلى بوذا ألى المسيح نرى هذه السلسة المظلمة من الألهة البشرية تعبد من دون الله العظيم.

يقول الدكتورشوقى أبو خليل :-و بما أن الإمبراطورية الرومانية كانت تسيطر على كل أوروبا فكان فرضها للنصرانية بالسيف على كل أوروبا هو المتبع من قبل الأباطرة الرومان و قد ظل شارلمان يحارب السكسونيين ثلاثة و ثلاثين سنة كلها عنف و دموية حتى أخضعهم و حولهم قسرا إلى الديانة النصرانية كما تطلب ثمانى رحلات حسوما متتابعة حتى هزم الأفاريين الذين قيل عن أسلاب كنوزهم المكدسة أنها رفعت شالالمان من أعالى الغنى و الثروة إلى شاهق الفيض و الوفرة و كان فرض النصرانية على السكسونيين على اليد النجيس ليودجر و ويليهاد.

و قد أكرهت مصر على إعتناق النصرانية و لكنها هبطت بذلك إلى الحضيض الذى لم ينقذها منه سوى الفتح الإسلامى فدخل الناس فى دين الله أفواجا و حتى الذين ظلو على الكفر كان الفتح الإسلامى منقذ لهم من إضطهاد الروم (الكاثوليك) فكان فتح مصر و تسامح الإسلام سببا فى خروجهم من الكهوف التى كانوا يختبئون فيها و سوف نوضح بإذن الله تفاصيل دخول الإسلام فى مصر عندما نتحدث لاحقا عن فتوحات الإسلام و تسامح هذا الدين العظيم تسامحا لا يخل بمفاهيم الولاء و البراء و عزة الإسلام و فى نفس الوقت يؤمن الأخرين و يحسن إليهم .

و فى الدنمارك كان للملك كونت دورا خطيرا فى نشر النصرانية فى ممتلكاته بالقوة و الإرهاب و من ثم أخضع الأمم المغلوبة على أمرها للقانون المسيحى بعد أن إشتبك مع الممالك المتبربرة فى حروب طاحنة مدفوعا بما كان يضطرم فى نفسه من الشوق إلى نشر العقيدة و فى روسيا إنتشرت المسيحية على يد جماعة إسمها (( إخوان السيف )) أما كيف دخلت النصرانية إلى روسيا فيبدو أولا على يد فلاديمير دوق كييف (985-1015) و هو سليل رورك و يضرب به المثل فى الوحشية و الشهوانية إذ جاء إلى الدوقية فوق جثة أخر إخوته و إقتنى من النسوة ثلاثة ألاف و خمسما ئة على أن ذلك كله لم يمنع من تسجيله قديسا فى عداد قديسى الكنيسة الأرثوذوكسية !!لأنه الرجل الذى جعل كييف نصرانية و قد أمر فلاديمير بتعميد أهل دوقية روسية كلهم كرها فى مياة نهر الدنيبرو قد سمل باسيليوس الثانى و هو من أكبر ناشرى النصرانية فى روسيا أعين 15 ألف من الأسرى البلغار إلا مئة و خمسين منهم أبقى لكل منهم عينا واحدة ليقودوا إخوانهم فى عودتهم لبلادهم أما فى النرويج فقد قام الملك أولاف ترايفيسون بذبح الذين أبو الدخول فى الكسيحية أو بتقطيع أيديهم و أرجلهم أو نفيهم و تشريدهم و بهذه الوسائل( السمحة ) نشر النصرانية فى ( فيكن ) القسم الجنوبى من النرويج بأسرها.

أما فى الأمركتين فكانت المأساة الكبرى فإبادة عشرات الملايين من الهنود الحمر و كذلك حضارة الأنتيل و حضارة الماياو حضارة الأزتيك و حضارة الأنكا فى بيرو و قد نشرت الصحف صورة لما رافق إكتشاف جزيرة هايتى على يد الأسبان و كانت المادة العلمية تحتها ما يلى:- ( و إنشغل ضباط أسبان ( خلفاء المستكشف صاحب الحملة ) بإكتشاف جزيرة هاييتى و إحتلالها و كانت ما تزال أرض مجهولة و قد تولى هذه المهمة كل من دينغو فلاسكيز و بانفليو دونارفيز فأبديا من ضروب الوحشية ما لم يسبق له مثيل متفنيين فى تعذيب سكان الجزيرة بقطع أناملهم و فقء عيونهم و صب الزيت المغلى و الرصاص المذاب فى جراحهم أو بإحراقهم أحياء على مرأى و مسمع من الأسرى ليعترفوا بمخابىء الذهب و ليهتدو إلى دين المحبة!!

و قد حاول أحد الرهبان إقناع الزعيم (هايتهاى) بإعتناق الدين و كان مربوطا إلى المحرقة فقال له إنه إذا تعمد يذهب إلى الجنة,فسأله الزعيم الهندى قائلا:- و هل فى الجنة أسبان؟

فأجابه:- نعم ماداموا يعبدون إله الحق!, فما كان من الزعيم الهندى إلا قال:- أنا لا أريد أن أذهب إلى مكان أصادف فيه أبناء هذه الأمة المتوحشة!! و من أمثلة ما فعله النصارى فى أطفال الإنكا و المايا و الأزتيك أن فابل مسيحيون هندية و كانت تحمل بين ذراعيها طفلا تقوم بإرضاعه و بم أن الكلب الذى كان يرافقهم كان جائعا فقد إنتزعوا الطفل من بين ذراعى أمه و رموه لكلب الذى أخذ ينهشه على مرأى من أمه و عندما كان بين السجناء بضع نساء وضعن حديثا فإنهم ما إن كان الاطفال الذين ولدوا حديثا يأخذون فى الصراخ يمسكونهم من سيقانهم و يصرعونهم فى الصخور وكذلك ورد أنه عند وصول الجنود إلى القرية بعد الإفطار على العشب راودت الأسبان فكرة جديدة و هى التحقق مما إذا كانت سيوفهم قاطعة بالدرجة التى تبدو بها فجأة يستل الأسبانى سيفه و سرعان ما يحذو المائة الأخرون حذوه و يشرعون فى تمزيق أحشاء و ذبح هذه الشياة من الرجال و النساء و الأطفال و الشيوخ الين كانو جالسين مطمئنين يتفرجون فى عجب على الجياد و الأسبان و فى ثوان معدودة لا يبقى أحد من هؤلاء الأبرياء على قيد الحياة حتى سال الدم فى كل مكان كما لو أنه قد جرى ذبح قطيع كامل من الأبقار و لا يجد ( لاس كاساس ) أى تفسير لهذه الوحشية لقد كان مشهد الجراح التى تغطى أجساد الموتى مشهد رعب و ذعر على حد قوله و لم تنطق الكنيسة ( صاحبة السلطة الدينية و الزمنية ) ببنس شفه تجاه كل ما كان يحدث من مذابح بمباركتها!!

و قد وصل الحد فى أمريكا فى عهد هجرة الأيرلانديون البرتستانت أن صدر قانون يجيز إبادة الهنود الحمر فى كل مكان يتواجدوا فيه لأن أمربكا كانت هى أرض الميعاد وفق تفسير البروتستانت للكتاب المقدس وقتها و هذا التحريف ليس بجديد فهم الأن يساعدون اليهود فى ذبح المسلمين فى فلسطين لأن التفسير الحديث للكتاب المقدس يستلزم ذلك حتى (يمهدو الأجواء) لعودة المسيح ( أمير السلام) و لكن يبدو أن السجادة التى يفرشونها هى سجادة حمراء بلون دماء أطفال فلسطين فقد ظل اليهود في نظر العالم المسيحي بأسره "أمة ملعونة" لمدة ألف وخمسمائة عام، لأنهم -في اعتقاد المسيحيين- هم قتلة السيد المسيح. وقد عانى اليهود صنوفا من الاضطهاد والازدارء بناء على هذا التصور الذي ترسخ في العقل المسيحي وصمد على مر القرون، مدعوما بنصوص كثيرة من الإنجيل، وظروف اجتماعية وسياسية خاصة لكن القرن الخامس عشر الميلادي أظهر تحولات عميقة في النفس المسيحية -الغربية على الأقل- مع بزوغ ما عرف بحركة الإصلاح، وما استتبعه ذلك من انشقاق سياسي وعقائدي داخل الديانة المسيحية بشكل عام، والكاثولوكية الغربية بشكل خاص كان من نتائج هذه التحولات أن أصبحت المسيحية الجديدة التي عرفت باسم البروتستانتية ربيبة لليهودية: فقد أصبحت للتوراة -أو العهد القديم- أهمية أكبر في نظر البروتستانت من الإنجيل أو العهد الجديد، وبدأت صورة الأمة اليهودية تتغير تبعا لذلك في أذهان المسيحيين الجدد وقد ظهر هذا التحول في النظرة المسيحية إلى اليهود في كتابات رائد الإصلاح البروتستانتي، القس الفيلسوف (مارتن لوثر). فقد كتب لوثر عام 1523 كتابا عنوانه: "المسيح ولد يهوديا" قدم فيه رؤية تأصيلية للعلاقات اليهودية المسيحية من منظور مغاير تماما لما اعتاده المسيحيون من قبل، فكان مما قال في كتابه: "إن الروح القدس شاءت أن تنزل كل أسفار الكتاب المقدس عن طريق اليهود وحدهم. إن اليهود هم أبناء الرب، ونحن الضيوف الغرباء، وعلينا أن نرضى بأن نكون كالكلاب التي تأكل من فتات مائدة أسيادها"!!!.

و كذلك الحال من إبادة شاملة كاملة مارسها الإنجليز فى حق سكان الأصليين لأستراليا و كذلك فعل الأسبان و البرتغاليون فى حق سكان أمريكا الجنوبية

يقول القس فرانزغريس: ( إن االأمم النصرانية و أكثر من ذلك تاريخ الكنيسة بالذات مضرج بالدماء ة ملطخ و لربما أكثر تضرخا و وحشة من أى شعب وثنى أخر فى الغالم القديم, إن أمما ذوات حضارات زاهية باهرة قد أزيلت و أبيدت و محيت ببساطة و سهولة من الوجود و كل ذلك بإسم النصرانية)

 

_و حتى فى علاقة النصارى بعضهم ببعض كان السيف هو الوسيلة لنشر المذاهب كما فعل الكاثوليك فى مصر مع الأرثوذكس كما حدث و مازال يحدث من مجازر بين الكاثوليك و البروتستانت فى أوروبا و نذكر هنا مثال صغير جدا و هو ما يعرف ب(ملحمة سان بارتلمى) و هى مذبحة أملر بها سنة572م شارلا التاسع و كاترينا دوميديسيس حينما قتلت كاترينا خمسة ألاف من زعماء البروتستانت فى باريس و ظنت أنهم يتأمرون بها و بالملك و لم يكد ينتشر الخبر فى باريس حتى شاع أنه شرع فى قتل البروتستانت فانقض أشراف الكاثوليك و الحرس الملكى و النبالة و الجمهور على البروتستانت و قتلوا عشرة ألاف نسمة فى مختلف المدن بعد باريس و قد باركت الكنيسة الكاثوليكية هذه المجزرة و ما بدذ السرور على أحد كما بدذ على على البابا غريغوار الثالث عشر و قد أكر بضرب أوسمة خاصة تخليدا لذكرى هذه المذبحة!! و رسمت على هذه الأوسمة صورة غريغوار و بجانبه ملك يضرب بالسيف أعناق البروتستانت و قد ذكر (رينو)فى كتابه (مختصر تاريخ الحقوق الفرنسية) أن فرنسا أصدرت عام 1685م أمرا بتحريم الديانة البروتستانتية و هدم كنائسها و نفى رؤسائها و فى عام 1715م عدت كل زواج لا يعقد على الطريقة الكاثوليكية غير مشروع و فى عام 1724 حرم البروتستانت من تولى الوظائف و أمرت فرنسا بأخذ الأطفال البروتستانت عنوة من أمهاتهم ليربوا تربية كاثوليكية و لا يزال هذا الأسلوب حيا إلى يومنا هذا و قد حرم شاب مصرى تزوج من بولندية من الحصول على أطفاله الأربعة بعد موت أمهم ليعود بهم إلى مصر و تمكن من إختطاف ثلاثة منهم(على حد تعبير الكنيسة) و لا تزال طفلته فى الكنيسة تهان و تجبر على عبادة المسيح من دون الله و تؤهل لتكون من (خدم) الكنيسة و هذه القضية مشهورة الأن و تناولتها الصحف المصرية !!


محاكم التفتيش :

بدأت هذه المحاكم فى القرن الثالث عشر لإرهاب (الهراطقة) الخارجين عن الكنيسة لكن أشنع فصولها بدأ بسقوط غرناطة و وقوع المسلمين فريسة لعدو خائن نقد كل العهود و المواثيق التى وقعت فى عام 1491م بين أبى عبد الله الصغير و فرديناند و التى إشترط المسلمون أن يوافق عليها البابا و يقسم على ذلك و لكن هيهات فهؤلاء لا عهد لهم ولا ذمة و مما جاء فى المعاهدة:- ((.....تأمين الصغير و الكبير فى النفس و الأهل و المال إبقاء الناس فى أماكنهم و دورهم و رباعهم و ‘قامة شريعتهم على ما كانت و لا يحكم على أحد منهم إلا بشربعتهم و أن تبقى المساجد كما كانت و الأوقاف كما كذلك و ألا يدخل نصرانى دار المسلم و لا يغصبوا أحدا ....و ألا يؤخذ أحد بذنب غيره و ألا يكزه من أسلم على الرجوع للنصارى و دينهم و لا ينظر نصرانى على دور المسلمين و لا يدخل مسجدا من مساجدهم و يسير فى بلاد النصارى أمنا فى نفسه و ماله ... و لا يمنع مؤذن و لا مصلى و لا صائم ولا غيره فى أمور دينه )) و مع قسم فرديناند و إيزابيلا على كل هذا إلا أن الأيمان و العهود لم تكن عند ملكى النصارى سوى ستار للغدر و الخيانة و قد نقضت كل هذه الشروط و لم يتردد المؤرخ الغربى(بروسكوت) أن يصفها بأنها أفضل مادة لتقدير الغدر الأسبانى , فنقد الأسبان هذه المعاهدة بندا بندا فمنعو المسلمين من النطق بالعربية فى الأندلس و فرضوا إجلاء المسلمسن الموجودين فيها و حرق ما بقى منهم و زاد الكردينال (أكزيمينيس) على ذلك فأمر بجمع كل ما يستطيع من كتب المسلمين و فيها من العلوم ما لا يقدر بثمن بل هى خلاصة ما تبقى من الفكر الإنسانى و أحرقها , يقول غوستاف لوبون متحسرا على فعلة ذلك الجاهل أكزيمينيس :- (( ظن رئيس الأساقفة أكزيمينيس أنه بحرقه مؤخرا ما قدر على جمعه من كتب أعدائه العرب (أى ثمانين ألف كتاب) محا ذكراهم من الأندلس إلى الأبد فما درى أن ما تركه العرب من الأثار التى تملأ بلاد اسيانية يكفى لتخليد إسمهم إلى الأبد ))

و قد قد هدفت محاكم التفتيش إلى تنصير المسلمين بإشراف السلطات الكنسية و بأبشع الوسائل و لم تكن العهود التى قطعت للمسلمين لتحول دون النزعة الصليبية التى أسبغت على سياسة أسبانيا الغادرة ثوب الورع و الدين !!و لقد قاوم المسلمون التنصير و أبوه و بدأ القتل و التنكيل فيهم فثارو فى غرناطة و ريفها فمزقهم الأسبان بلا رحمة و فى عام 1501م أصدر الملكان الصليبيان مرسوما خلاصته:- (( إنه لما كان الرب قد إختارهما لتطير غرناطة من الكفرة(يعنيان عباد الله المسلمين) فإنه يحظر وجود المسلمين فيها و يعاقب المخالفون بالموت أو مصادرة الأموال )) فهاجرت جموع المسلمين ‘إلى المغرب لتنجوا بدينها و من بقى من المسلمين أخفى إسلاه و أظهر تنصره فبدأت محاكم التفتيش نشاطها الوحشى المروع فحين التبليغ عن مسلم يخفى إسلانه يزج به فى السجون و كانت السجون وحشية رهيبة مظلمة عميقة تغص بالحشرات و الجرذان و يصفد فيها المتهمون بالأغلال بعدج مصادرة أموالهم لتدفع نفقات سجنهم!!

- و من أنواع التعذيب:- إملاء البطن بالماء حتى الإختناق و ربط يدى المتهم وراء ظهره و ربطه بحبل حول راحتيه و بطنه و رفعه و خفضه معلقا سواء بمفرده أو مع أثقال تربط به و الأسياخ المحمية و تمزيق الأرجل و فسخ الفك و كانت أغلب الأحكام بالإحراق و هو الحكم الذى كان غالبا عند الأحبار الذين يشهدون تنفيذه مع الملكين الكاثوليكيين فى (حفلات الإحراق)

- و يوم إحتلال نلبليون لأسبانيا بعد قيام الثروة الفرنسية على أنقاض الكنيسة قام بإلغاء محاكم التفتيش و لكن رهبان (الجزويت) أصحاب هذه المحاكم إستمروا فى القتل و التعذيب فشمل ذلك الجنود الفرنسيين المختطفيين فأرسل المريشال(سولت) الحاكم العسكرى المدنى امدريد الكولونيل (ليمونكى) مع ألف جندى و أربعمائة مدفع و هاجم دير الديوان و بعد تفتيش الدير لم يعثرو على شىء فقرر الكولونيل فحص الأرض و حينئذ نظر الرهبان إلى بعضهم البعض نظرات قلقة و أمر الكولونيل جنده برفع الأيسطة فرفعوها ثم أمر بأن يصبوا الماء فى كل غرفة على حدة فإذا بالماء يتسرب إلى أسفل من إحدى الغرف فعرف أن هناك باب من هنا يفتح بطريقة ماكرة بواسطة حلقة صغيرة وضعت بجوار رجل مكتب الرئيس( تماما كما نشاهد فى أفلام الرعب و ما كان لهم أن يأتوا بهذه الأفكار إلا من التراث النصرانى المظلم) و فتح الباب و اصفرت وجوه الرهبان و ظهر سلم يؤدى إلى باطن الأرض و يذكر ذلك الكولونيل فى مذكراته:- (( فإذا نحن فى غرفة كبيرة مربعة و هى عندهم قاعة المجكمة و فى وسطها عمود من رخام به حلقة حديدية ضخمة ربطت بسلاسل كانت الفرائس تربط بها رهن المحاكمة و أمام ذلك العمود عرش (الدينونة) و هو عبارة عن دكة يجاس عليها رئيس محكمة التفتيش و إلى جواره مقاعد أخرى أقل إرتفاعا لبقية القضاة ثم توجهنا لإلى ألات التعذيب و تمزيق الأجساد البشرية و قد إمتدت تلك الغرف مسافات كبيرة تحت الأرض و قد رأيت بها ما يستفز نفسى و يدعونى إلى التقزز ما حييت , رأينا غرفا صغيرة فى حجم الإنسان بعضها عمودى و بعضها رأسى فيبقى سجين العمودية واقفا فيها على رجليه مدة سجنه حتى يقضى عليه و يبقى سجين الأفقية ممددا بها حتى الموت و تبقى الجثة بالسجن الضيق حتى تبلى و يتساقط اللحم عن العظم و لتصريف الروائح الكريهة المنبثقة من الأجداث البالية تفتح كوة صغيرة إلى الخارج و قد عثرنا على عدة هياكل بشرية لا زالت فى أغلالها سجينة و السجناء كانوا رجال و نساء و أطفال و شيوخ ما بين الرابعة عشر إلى السبعين و كان السجناء عراة زيادة فى النكاية بهم و إنتقلنا إلى الغرف الأخرى فرأينا ما تقشعر لهوله الأبدان عثرنا على ألات لتكسير العظام و سحق الجسم و عثرنا على صندوق فى حجم الرأس تماما يوضع فيه رأس المعذب بعد أن يربط بالسلاسل قى يديه و قدميه فلا يقوى على الحركة فبقطر الماء البارد على رأسه من أعلى الصندوق نقطة نقطة و قد جن الكثيرون من هذا اللون من العذاب و عثرنا على ألة تسمى السيدة الجميلة و هى عبارة عن تابوت تنام فيه صورة فتاة جميلة مصنوعة على هيئة الإستعداد لعناق من ينام معها و قد برزت من جوانبها عدة سكاكين حادة و كانوا يطرحون الشاب المعذب فوق هذه الصورة ثم يطبقون عليه باب التابوت بسكاكينه و خناجره فإذا أغلق الباب مزق الشاب إربا كما عثرنا على ألة لسل اللسان و لتمزيق أثداء النساء و سحبها من الصدور بةاسطة كلاليب فظيعة و مجالد من الحديد الشائك لضرب المعذبين العراو حتى يتناثر اللجم من العظم .

أما باقى فظائع النصارى بحق المسلمين فلا يمكن إحصاؤها منذ الحروب الصليبية وصولا إلى الإحتلال و قتل الملايين و إستعبادهم حتى أن الجزائر صارت بلد المليون شهيد و فد كان الجندى الإيطالى الذاهب لإحتلال ليبيا ينشد قائلا:- (( يا أماه صلاتك و لا تبكى بل إضحكى و تأملى ألا تعلمين أن إيطاليا تدعونى و أنا ذاهب إلى طرابلس فرحا مسرورا لأبذل دمى فى سبيل سحق الأمة الملعونة و لأحارب الأمة الإسلامية سأقاتل لمحو القرأن و إن لم أرجع فلا تبكى على ولدك و إن سألك أحد عن عدم حزنك على فأجيبيه إنه مات فى محاربة الإسلام)) أما فظائع البرتغاليون فى حق المسلمين و التى إستمرت قرنين من الزمان بعد سقوط الأندلس فحدث عنها و لا حرج حتى أن طريق رأس الرجاء الصالح سمى هكذا لأن البرتغليين كانوا يريدون تطويق العالم الإسلامى و إكتشفوا ذلك الطريق أثناء هذه المحاولة الخبيثة و قد قام النصارى بغزو أفريقيا و أسيا و إستعباد الأفرقة المسلمين و جرهم بالسلاسل و الزج بهم فى قاع السفن الحربية تمهيدا لمسخ هويتهم و إستعبادهم فى بلاد ما وراء البحار و هذا التاريخ معروف للجميع و أخيرا فإن ما ذكرناه ليس إلا نقطة فى بحر تاريخ دين المحبة الذى يبنذ الأرهاب و أخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

 

]]>
info@alhakekah.com (Super User) البشارات بالنبي الامي Tue, 22 Oct 2013 15:20:58 +0000
بشارة النبي احمد فى الانجيل 2 https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/174-2 https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/174-2

ومما سبق إثبات لنبوه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبمراجعه إنجيل يوحنا بخصوص البشارة نجد أن.
1-   البشرى بنبي يوحي إليه بآيات هى الأعجاز العلمي :
جاء إنجيل يوحنا ( وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية )(3).
" روح الحق " تأكيد لشخصية النبى الذى يأتى بعد يسوع أنه روح الحق وقد جاء فى يوحنا ( روح الحق الذى لا يستطيع العلم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم )(4).
أنه روح الحق، وهذا لاريب يدحض افتراءات المستشرقين والمبشرين بأن عيسى تنبأ عن النبى الكذاب فى قوله ( احترزوا من الأنبياء الكذبة )(5) هؤلاء الذين يفترون على محمد صلى الله عليه وسلم جهلا أو تجاهلوا سياق الكلام بحجه أن المسيح قال عن الأنبياء الكذبة ( ليس كل من يقول لى يارب يارب يدخل ملكوت السماوات. بل الذى يفعل إرادة أبى الذى فى السماوات كثيرون سيقولون لى فى ذلك اليوم يارب يارب أليس باسمك تنبأنا وباسمك أخرجنا الشياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة. فحينئذ أصرح لهم أنى لم أعرفكم قط. اذهبوا عنى يا فاعلى الإثم)(6) ويقول يوحنا ( أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح بل أمتحنوا الأرواح هل هى من الله لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلى العلم)(7)(8) هذا عن الأنبياء الكذبة.
1 – محاضرات فى مقارنة الأديان (ص 113) 4 – إنجيل يوحنا (14 : 17) 7 – رسالة يوحنا الأولى (4 : 1)
2 – محاضرات فى مقارنة الأديان (ص 114) 5 – إنجيل متى (7 : 15) 8 – محاضرات فى مقارنة الأديان (ص 117)
3 – إنجيل يوحنا (16 : 13) 6 – إنجيل متى (7 : 21 – 23)
" فهو يرشدكم إلى جميع الحق " إن وظيفة النبى الذى يأتى بعد يسوع هى التى ترشد للحق ولذلك يقول الله فى القرآن الكريم ( ليس عليك هداهم ولاكن الله يهدى من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون)(1).
" ويخبركم بأمور آتيه "
دلالة واضحة على الأعجاز العلمي فى القرآن الكريم، ولقد حضرت المؤتمر الطب الإسلامي الدولي عن الأعجاز العلمي للقرآن الكريم المنعقد بجامعه الدول العربية بالقاهرة فى الفترة ( من 22 - 26 سبتمبر 1985 ) وكانت المفاجأة السارة والمبهرة فى مساء الخميس (26سبتمبر 1985 ) بفندق ماريوت بالزمالك إذ نطق البروفسيور / أليسون بالمر رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر المئوي للجمعية الجيولوجية الأمريكية نطق قائلا " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله " فى حضرة مندوب رئيس الجمهورية والأمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر وفضيلة الدكتور وزير الأوقاف وقال : إن القرآن الكريم لاريب هو كلام الله، ثم تلا قوله سبحانه ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة فى قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقه فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين )(2)، وقوله تعالى ( الذى أحسن كل شئ خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون )(3)، وصرخ قائلا على رؤوس الأشهاد إن العلماء قد قضوا سنوات، مضنية من البحوث من نشأه الجنين فى رحم المرأة وكيف تدب فيه الحياة، ولقد انبهر بالقرآن الكريم حينما استمع لتلاوة الشيخ عبد المجيد الزندانى لهذه الآيات وأبصرها بنفسه وقرأها فى تدبر، وقال إن القرآن الكريم سبق العلم الحديث فى هذا المضمار العلمى، ومن ثم فإن القرآن الكريم هو كلام الله حقا، وإن محمدا هو رسول الله حقا وله الشرف الكبير أن يعلن إسلامه ويبرأ من كل دين يغاير دين الله.
2-   البشرى بنبي يدافع عن عيسى ويدفع عنه الشبهات:
جاء فى إنجيل يوحنا ( ذاك يمجدنى لأنه يأخذ مما لى ويخبركم )(4).
أثار ظهور يحيى بن ذكريا والمسيح عيسى ابن مريم بلبلة بين اليهود دفعتهم أن يسألوا يوحنا المعمدان قائلين ( وهذه هى شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم كهنة ولآويين ليسألوه من أنت فاعترف ولم ينكر وأقر أنى لست أنا المسيح. فسألوه إذا ماذا. إيليا أنت فقال لست أنا. النبى أنت. فأجاب لا )(5).
1 – سورة البقرة (الآية 272) 3 – سورة السجدة (الآيات 7 – 9) 5 – إنجيل يوحنا (1 : 19 – 21)
2 – سورة المؤمنون (الآيات 12 – 14) 4 – إنجيل يوحنا (16 : 14)
وفطن عيسى إلى هذه البلبلة فسأل تلاميذه قائلا ( وفيما هو يصلى على انفراد كان التلاميذ معه. فسألهم قائلا من تقول الجموع أنى أنا فأجبوا وقالوا يوحنا المعمدان وآخرون إيليا. وآخرون إن نبيا من القدماء قام )(1).
فى مجمع نيقية عام 325 م قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم اجتمعوا لباحثة حياة المسيح فزادوا حياته تعقيدا وتمخضت هذه المجامع عن شبهات خمسة رئيسية هى : -
1 - الإله المتجسد .
2 - النبوة الإلهية .
3 - الثالوث المقدس .
4 - الخطيئة الأصلية .
5 - الفداء ( الصليب ) .
هنا تنبأ عيسى المسيح عن محمد صلى الله عليه وسلم قائلا ( ذاك يمجدنى )(2) أى ذاك يدفع عن الشبهات(3). وقد اشتملت هذه الآيات على ثلاث أمور:
1-   أن المعزى الذى يأتى بعد عيسى ( يكبت ) الناس ويوبخهم على عدم الإيمان بعيسى عليه السلام، وذلك معنى قوله أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي.
2 - أنه يوبخهم على اعتقادهم الفاسد من أنهم قتلوه وصلبوه وأهانوه يرشدهم إلى الحقيقة وهى أن الله رفعه إليه وذلك معنى قوله ( وأما على بر فلأني ذاهب إلى أبى ولا ترونني ) وذلك الفهم لابد منه فى هذه الجملة وإلا كانت لغوا من القول لأنه لا معنى لتوبيخهم على البر إلا هذا. فهو يوبخهم على ما فعوا من اضطهاده وما قصدوه من إرادة قتله ويبين لهم أنهم فشلوا فى ذلك وباءوا بالخزى والعار بدون أن ينالوا منه شيئا لأنه ذهب إلى ربه وهم لم يروه.
3-   يوبخهم على انقيادهم لرئيسهم ورئيس أمثالهم فى العالم وهو إبليس اللعين الذى أستحق الطرد من رحمة الله وصار مدانا بخروجه على ربه. فهم بانقيادهم إليه ومسارعتهم إلى العمل بما يوسوس لهم من اضطهاد الأنبياء وقتلهم قد أصبحوا مدانين مثله لهم نار جهنم خالدين فيها أبدا.
شكرا لكم جميعا والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته .
 شكرا للأستاذ / إبراهيم خليل
 والآن فليتفضل الأستاذ / احمد عبد الوهاب
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد أما بعد...
1 – إنجيل لوقا (9 : 18 – 20) 3 – محاضرات فى مقارنة الأديان (ص ص 119 – 122)
2 – إنجيل يوحنا (16 : 14)
سوف أتكلم عن خصوصيات هذه البشارة
1 - روح الحق إنسان :
ولقد بين يوحنا التلميذ أن روح الحق يطلق على الإنسان الصادق فى القول والعقيدة فقال (أيها الأحباء ،لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الأرواح هل هى من الله ... نحن من الله
فمن يعرف الله يسمع لنا ، ومن ليس من الله لا يسمع لنا من هذا نعرف : روح الحق : وروح الضلال(1) من ذلك يتبين أن اللغة الشاعرية التى كتب بها يوحنا التلميذ إنجيله ورسائله، تعنى أن: روح الحق هو إنسان صادق، هو من الله - وأن روح الضلال هو إنسان كاذب ليس من الله فى شئ.
ولقد أكدت ذلك حاشية كتاب أورشليم الفرنسى ( المقدس ) فأشارت إلى أن " روح الحق " الذى تكلم عنه يوحنا فى رسالته الأولى هنا (4 : 6 ) هو ما سبق أن ذكره فى إنجيله (14 : 17 ).
2 - روح الحق غير الروح القدس :
لقد ذكرت نبوءة المسيح اسم " روح الحق " ثلاث مرات وذلك فى الفقرات 3 : ا، ج، هـ
( 14 : 17 ، 15 : 26 ، 16 : 13 ) بينما استبدل كاتب إنجيل يوحنا هذا الأسم بـــ"الروح القدس " مرة واحدة فقط وذلك فى الفقرة 3 : ب (14 : 26 ) لقد عالج الدكتور موريس بوكاى هذه المشكلة فى كتابه المعروف باسم : الكتاب ( المقدس ) والقرآن والعلم، إذ بينت المقارنة مع مخطوطة سريانية شهيرة اكتشفت بدير سيناء عام 1812 أن النص الوارد فى ( 14 : 26 ) يخلو من كلمة " القدس " أى أنه يتحدث عن " الروح " فقط، وليس " الروح القدس " وهو ما يعنى أن كلمة " القدس " قد أضيفت بفعل أحد النساخ مما سبق يتبين ضرورة إسقاط كلمتي " الروح القدس " التى حرفها قلم الكاتب فى ( 14 : 26 ) واعتبارهما " روح الحق " التى ذكرت فى ذلك النبوءة ثلاث مرات متتاليات.
3 - مجيء الروح القدس غير مرتبط برحيل المسيح :
تقول الفقرة ( 3 : د ) من النبوءة، على لسان المسيح ( أقول لكم الحق إنه خير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزى )(16 : 7) إنها تقرر هنا شيئا هاما وهو أن المسيح وذلك الرسول المعزى لا يجتمعان فى الدنيا معا، مما يؤكد مرة أخرى أن المعزى لا يمكن أن يكون الروح القدس الذى أيد المسيح طيلة حياته.
1 - رسالة يوحنا الأولى (4 / 1 – 6)

4 - الله وحده هو مرسل المرسلين وليس المسيح :
تقول الفقرة ( 3 : ا ) إن المسيح سيطلب من الله أن يرسل لمن سيرحل عنهم رسولا آخر، وذلك فى قوله ( أطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ) ( 14 : 16 ) وفى ترجمة أخرى دقيقة فإن هذه الفقرة تقرأ هكذا ( أتوسل إلى الآب ... ) ثم تطور ذلك آلي الفقرة (3 : ب ) إلى القول (سيرسله الآب بأسمى ) ( 14 : 26 ).
ثم تطور مرة أخرى ليكون فى الفقرة (3 : ج) (الـذى سأرسله أنـا إليكم مـن الآب) (15 : 26)، و فى الفقرة (3 : د) (إن ذهبت أرسله إليكم) (16 : 7) لكن الذى لا مريه فيه هو أن الله وحده هو مرسل المرسلين وليس المسيح. إن هذا هو ما أعلنه المسيح على رؤوس الأشهاد وبينه قولا وفعلا من أنه ليس له من الأمر شئ، وأن الأمر كله لله فقال (تعليمي ليس لى، بل للذي أرسلني .. إن شاء أحد أن يعمل مشيئته يعرف التعليم هل هو من الله أم أتكلم أنا من نفسي من يتكلم من نفسه يطلب مجد نفسه وأما من يطلب مجد الذى أرسله فهو صادق وليس فيه ظلم )(1).
( إني لم آت من نفسي ، بل ذاك أرسلني )(2) ومن ثم يتبين أن كل حديث عن إرسال المسيح " لروح الحق " بعد رحيله عن الدنيا، إنما هو زعم باطل وافتراء على الحق.
5 - روح الحق ( ما ينطق عن الهوى ) :
( لأنه لا يتكلم من نفسه ، بل بكل ما يسمع يتكلم به )(3).
6 - روح الحق يعلم الناس الدين الكامل :
( فهو يعلمكم كل شئ ، ويذكركم بكل ما قلته لكم ... وهو يرشدكم إلى جميع الحق)(4).
7 - ما جاء به روح الحق باق إلى الأبد :
إن لغة الكتاب ( المقدس ) تعتبر الحديث عن الأنبياء مكافئا صحيحا للحديث عن الكتب التى جاء بها هؤلاء الأنبياء ومن أمثلة ذلك ما ذكره لوقا فى قصة الغنى الذى استمتع بالدنيا وكانت عاقبته الجحيم، و لعازر الفقير الذى كانت عاقبته النعيم فى حضن إبراهيم أن يرسل لعازر من الأموات لينذر أهل بيته، ( حتى يشهد لهم لكيلا يأتوا هم أيضا إلى موضع العذاب هذا ) فعلى ضوء ذلك يفهم معنى قول المسيح فيما يجئ به الرسول الآتي بعده حين أعلن لتلاميذه أنه ( يمكث معكم إلى الأبد )(5)(6) أن تلاميذ المسيح الذين قال لهم هذا الكلام لم يمكثوا إلى الأبد، لكنهم ماتوا أو قتلوا - جميعا - منذ تسعه عشر قرنا. فهذا القول لا يصلح للتأويل حرفيا ولكنه يعنى أن ما يأتى به " روح الحق " إلى الأجيال المتلاحقة سيبقى إلى يوم الديـن
1 – إنجيل يوحنا (7 : 16 – 18) 4 – إنجيل يوحنا (14 : 26 ، 16 : 13) 5 – إنجيل يوحنا (14 : 16)
2 – إنجيل يوحنا (8 : 42) 6 – روح القدس أن يرسل برسالة من الله تعالى إلى رسله لتبليغ رسالة إلى الناس
3 – إنجيل يوحنا (16 : 13) أما روح الحق فهو من الله تعالى المنزل على الرسل.
وصدق الله العظيم ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )(1).
المسيح وأسماء الناس
تبين الأناجيل أن المسيح اعتاد أن يطلق اسما آخر على بعض أحبابه، يرى فيه دلالة صادقة تميز شخصية كل منهم. فلقد فعل ذلك مع بعض تلاميذه الإثنى عشر، إذ ( جعل لسمعان اسم بطرس، ويعقوب ابن زبدى ويوحنا أخا يعقوب وجعل لهما اسم : بوانرجس، أى ابن الرعد)(2) ومن هنا كان إطلاق المسيح اسم: أحمد - بصيغة أفعل التفضيل هذه – على محمد رسول الله، الآتى إلى الناس من بعده، متفقا تماما وما عرف عنه وهو بـرهان واضح، يضاف إلى البراهين الأخرى التى تؤكد انطباق النبوة التى نطق بها المسيح فى إنجيل يوحنـا على محمد الرسول روح الحق، إذ تقول إنه ( لا يتكلم من نفسه ، بل كل ما يسمع يتكلم به).
لقد عرف بين الناس، قبل النبوة باسم محمد، وعرف بينهم بعد النبوة، باسم محمد، وذكره القرآن بهذا الأسم أربع مرات، وعلى هذا فإن المنطق البسيط يقول إنه لو كان القرآن من عند محمد لكان أولى به يذكر فى تبشير المسيح به -الذى ذكره القرآن - اسم: محمد وليس اسم: أحمد(3).
وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
 شكرا للواء / احمد عبد الوهاب .
 والآن الشيخ / جعفر السبحانى فليتفضل .
بسم الله الرحمن الرحيم أيها الأحباء جميعا السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
إن كلمة ( فارقليط ) لفظ من اللغة السريانية التى كان يتحدث بها أهل سورية آنذاك حيث نرى اللفظ مستخدما في الأناجيل التى كٌتبت بالسريانية ويتفق علماء الإسلام و مفسرا الإنجيل على أن هذا اللفظ معرب عن اليوناني الذي كتب يوحنا به إنجيله، ولكنهم يختلفون في معنى هذا اللفظ في اللغة اليونانية. والآن سوف نترجم النصوص.
1 - ( إن كنتم تحبونني ، احفظوا أحكامي ، حتى أطلب من الأب لكم " فارقليط " آخر، سيكون معكم إلى الأبد، إنه روح الحق والحقيقة لا يقبله العالم بسبب عدم رؤيتهم له - معرفتهم به، أما أنتم فتعرفونه لأنه سيبقى معكم وفيكم )(4) طبعة لندن عام 1837 ميلادي وباقي الجمل نقلت أيضا من هذه الطبعة، ومن أجل التأكد أكثر طبعنا ما لدينا مع التراجم الفارسية الأخرى عن اللغة السريانية والكلدانية.
2 - ( إن هذه الأحاديث قلتها لكم عندما كنت معكم ، ولكن ذلك " الفارقليط " الذى سيبعث من قبل الأب بأسمى وهو الذي سيذكركم بما تعلمتموه وما علمتكم إياه )(5).
1 – سورة الحجر (الآية 9) 3 – النبوة و الأنبياء فى اليهودية و المسيحية و الإسلام (ص ص 145 – 165)
2 – إنجيل مرقس (3 : 16 – 17) 4 – إنجيل يوحنا (14 : 15 – 17) 5 – إنجيل يوحنا (14 : 25 – 26)
3 - ( ولآن وقبل الوقوع أخبرتكم ، وما إن يقع عليكم أن تؤمنوا )(1).
4 - ( وسأبعث لكم " الفارقليط " من جانب الآب والذي ستأتيكم روح حقيقية من جانبه تشهد بصددى )(2).
5 - ( والحقيقة أقول إن ذهابي عنكم سيكون مفيدا لكم، وإذا بقيت فلن يتاح لذلك " الفارقليط " المجيء إليكم، وإذ ما ذهبت فسوف أبعثه لكم. ولكنه عندما سيأتي سيلزم العالمين بالمعصية وبالصدق و بالإنصاف بالمعصية لعدم أيمانهم به، وبالصدق لأنني سأذهب إلى الأب وسوف لن تروني بعدها. وبالإنصاف لأن الحكم جرى على كثيرة رئيس العالم وعندي أشياء أريد أن أقولها لكم ولكنكم لا تتحملون ذلك، وإنه سوف يأتى ويخبركم بجميع الإرشـادات وإنه لن يقول شيئا من عنده، بل سيقول ما سيسمع، وسيخبركم بما ستؤول إليه الدنيا وستمدحني ويمجدني لأن ما سيخبركم به سيكتسب منى وكل ما كان عندي هو من الأب، ولهذا قلت إنه يأخذ عنى ويخبركم )(3).
" ما هو الفارقليط " ؟
أولا : يجب الالتفات إلى أن بعض التواريخ المسيحية استخدمت قبل الإسلام بين علماء ومفسري الإنجيل تشير إلى أن " الفارقليط " هو الرسول الموعود، وقد أساء البعض استخدامها فادعى بأنه " الفارقليط " الموعود.
فعلى سبيل المثال، " منتس " الرياضي الذى عاش فى القرن الثانى الميلادي والذي أدعى فى عام 187 ميلادي فى آسيا الصغرى الرسالة قائلا: بأنه الفارقليط الذى أخبر عنه عيسى وقد تبعه وقتها أناس وفرق.
ثانيا: يستفاد من الآثار والتواريخ الإسلامية ما ذكر عن انتظار القادة السياسيين وعلماء الدين المسيحي لأيام الرسول الأكرم وإنهم كانوا ينتظرون موعود الإنجيل، ويذكر صاحب الطبقات الكبرى موقف ملك الحبشة بعد أن قرأ كتاب النبى محمد صلى الله عليه وسلم الذى أرسله بيد سفيره إليه والتفاته بعد انتهائه من القراءة إلى السفير ليقول له: " أنا أشهد على أنه الرسول الذى وعد به أهل الكتاب كما وعد موسى وأخبره بنبوة عيسى فى توراته وقد وعد عيسى فى إنجيله عن نبوة آخر الزمان وأعطى علائم وشواهد الرسول الذى سيأتي من بعده " وكذلك عندما وصل كتاب الرسول إلى قيصر الروم وأتم قراءته حقق فى أمر الرسول الأكرم وأجاب بكتاب جاء فيه: قرأت كتابك وتعرفت على دعوتك، وكنت أعلم أن رسولا سوف يرسل، ولكنى كنت أظن بأنه سوف يأتى من الشام، يستفاد من هذه النصوص التاريخية إنهم كانوا ينتظرون نبيا، ومن المؤكد إن مثل هذا الانتظار له جذور إنجيلية.
1 – إنجيل يوحنا (14 : 29) 3 – إنجيل يوحنا (16 : 7 – 15)
2 – إنجيل يوحنا (15 : 26)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شرح للقرائن :
ا - بدأ المسيح حديثه هكذا " إن كنتم تحبونني، احفظوا أحكامي، وسأطلب لكم من الأب " فارقليط " آخر(1).
أولا :-
نفهم من الطريقة التى تحدث بها المسيح، حيث جعل المحبة أول كلامه، أن هناك احتمالا لعدم قبول البعض للشخص الذى سيأتي من بعده والذي بشر به لذا حاول المسيح تحريك العواطف حتى يدفع ذلك البعض إلى القبول. فإذا كان المقصود بهذا التحريك هو "روح القدس" الذى تصور البعض إن لفـظ الفارقليط يعنيه – ففي هذه الحـالة – لا موجب لتهيـئة الأرضية من أجل روح القدس بهذا الشكل العاطفي، لكونه لا يحتاج إلى ذلك، لأن " روح القدس " بعد النزول كان له فى القلوب والأرواح أثر عميق أزال معه كل الشكوك و الإنكارات، ولكن إذا كان المقصود هو النبى الموعود لا تأثير له بغير طريق البيان لكسب القلوب والأرواح، وبناء على هذه الملاحظة فإن قسما منصفا يتقرب وينجذب إليه والقسم الآخر يبتعد عنه.
إن المسيح لم يكتفي بهذا المقدار فى التذكير بل أصر فى الجملة 29 من الباب 14 قائلا ( أما الآن وقبل الوقوع أخبرتكم لكى يتسنى لكم الأيمان حين الوقوع ) فى الوقت الذى لا يحتاج الأيمان بروح القدس إلى توصية لكن الذى حدث هو إصرار المسيح بالمقدار الذى يدلل على أن المقصود ليس روح القدس.
ثانيا : -
لقد جاء فى حديث المسيح جملة تقول ( سوف يعطيكم " فارقليط " آخر ) فإذا قلنا إن المقصود من ذلك رسول آخر أصبح كلامنا معقولا وصحيحا ولكن إذا قلنا بأن المقصود هو روح القدس الآخر سوف لن يكون كلامنا معقولا ولا صحيحا، لأن روح القدس واحد وغير متعدد.
ب - ( كل شئ قلته لكم سوف يذكركم به )(2)
( وإن الروح الحقيقية من طرف الأب سوف تشهد لى بذلك ) نحن نعلم أن الروح القدس نزل على الحواريين بعد خمسين يوما من صلب المسيح، فهل يجوز أن يكون هؤلاء المنتخبون الخلص قد نسوا جميع الأحكام التى علمها لهم المسيح فى هذه المدة القصيرة حتى يعلمهم روح القدس إياها مرة أخرى؟
وهل يحتاج المسيح إلى شهادة أصحابه ؟ ولكن المقصود بهذه الشهادة هو الرسول الموعود، وبهذا تصبح الجملتان صحيحتين، لأن الأمة المسيحية على أثر طول الزمان وسرقة البعض لصفحات من الإنجيل وللتحريف الداخل عليه أصبحت أحكامه فى عالم النسيان، وقد أجاب الرسول محمد على عامة الأحكام التى ينبغي أن يعمل بها إضافة إلى شهادته على نبوة عيسى
1 – إنجيل يوحنا (14 : 15) 2 – إنجيل يوحنا (14 : 26)
عليه السلام، وتبرئته من التهم المنسوبة إليه بإدعاء الألوهية والربوبية أو ما شابه ذلك فبرئت ساحة المسيح المقدسة من التهم والأقاويل.
ج - ( إذا لم أذهب لن يأتى فارقليط )(1)
إن ذهابه مشروط بمجيء " فارقليط " ومجيء فارقليط مشروط بذهاب المسيح، فإذا كان المقصود روح القدس، فإن نزوله على المسيح أو على الحواريين ليس مشروطا بذهاب المسيح، لأن روح القدس كان قد نزل بعقيدة المسيحيين حينما أرسل المسـيح حـوارييه مـن أجـل نشر الدين. وبناء على هذا فإن نزوله ليس مشروطا بذهاب المسيح، ولكن لو قلنا إن المقصود هو نبى وصاحب شريعة عالمية، لأصبح الأمر منطقيا ومعقولا لأن مجيئه مشروطا بذهاب المسيح لكونه سينسخ رسالته.
د - على أثر نزول " فارقليط " ستعرف ثلاثة أشياء لكل العالم، وسيلزم الناس إذا أخطئوا أو أساءوا ( عندما سيأتي سيكون الناس ملزمين بالمعصية والصدق والإنصاف، بالمعصية لعدم إيمانهم بي ) الجملة 7.
لقد جاء فى أكثر الأناجيل القديمة كلمة " توبيخ " بدلا من كلمة " ملزم " والكلمة الثانية أنسب وأوضح لأن البعض من المفسرين والكتاب المسيحيين عندما يصلون إلى هذه الجملة يرون إنه ليس من المناسب استخدامها مع روح القدس لأنها تجرؤ على مقامه وإن المقصود من رئيس العالمين هو الشيطان الذى يلزم الناس بالمعاصي وشاهد هذه الجملة يأتى على لسان المسيح فى الآية 30 حيث جاء فيها ( يأتى رئيس العالم وليس له حصة منى ) أى لا يتمكن من غلبة المسيح، ومثل هذا التفسير لا يتعدى أن يكون فكرا شيطانيا محضا، وعلى سبيل الفرض أن ذلك الرئيس يلزم الناس المعاصي، فكيف يمكنه إلزامهم بالصدق والإنصاف؟ والإلزام، وكلمة " ملزم " هنا جاءت بعنوان توبيخ وهى موجودة فى أغلب الأناجيل القديمة، وأما الجملة التى جاء فيها ( رئيس العالم وليس له حصة منى )، أى إن الذى سيأتي من بعده شخصية مستقلة تماما وليس فرعا من نبوة المسيح بل هو مكمل لشرعة المسيح. نحن نعلم أن " روح القدس " نزل على الحواريين بعد خمسين يوما من صلب عيسى ولم يلزمهم أبدا بالمعصية والصدق والإنصاف إذا انه لم ينزل على الحواريين الذي لم يكذبوا المسيح طرفة عين بل إن نزوله على المنكرين والجاحدين لرسالة المسيح.
هـ – ( فارقليط يشهد لى )(2)، ( وسينبئكم بمستقبلكم علاوة على تمجيده لى )(3) إن الشهادة للمسيح لا يمكن أن يقوم بها روح القدس لأن الحواريين لا يحتاجون إلى من يشهد للمسيح بأنه نبى لكونهم صدقوه من قبل وساروا على نهجه ، وكذا التمجيد والثناء عليه ، وهذا ما قام به رسول الإسلام محمد حيث شهد له بالنبوة وأثنى عليه من خلال إكمال رسالة جديدة إن التدقيق
1 – إنجيل يوحنا (15 : 7) 2 – إنجيل يوحنا (15 : 26) 3 – إنجيل يوحنا (16 : 14)
فى هذه القرائن يمكن أن يوصلنا إلى الحقيقة التى وصل إليها علماء ومحققو الإسلام العظيم، وإن هذه القرائن غير منحصرة بما قيل ، بل يمكن من خلال تدقيق أكثر وبحث أعمق – العثور على قرائن أخرى والآن ماذا قالت دائرة المعارف الفرنسية الكبرى ج 23 ص 4174 " محمد مؤسس دين الإسلام ، ورسول الله وخاتم النبيين " كلمة " محمد " بمعنى محمود بكثرة ، ومصدرها " حمد " التى تعنى التمجيد والتجليل والعجيب وعلى وجه الصدفة إن اسما آخر يترادف مع لفظ محمد ينتمي إلـى نفس المصدر " حمد " وهـو " أحمد" الذى يحتمل احتمالا قويا بأنه هو المستخدم من قبل العيسويين الذين كانوا يقطنون شبه الجزيرة العربية والذين كانوا يبحثون عنه لتعيين " فارقليط " ، فأحمد تعنى محمودا جدا وجليلا جدا وهو ترجمة للفظ " باراكليتوس " والتى تقرأ خطأ " بريكليتوس " ولقد طرق سمعنا هذا الترتيب للكتاب المسلمين مرار حيث قالوا إن المراد من هذا اللفظ هى البشارة على ظهور رسول الإسلام وقد أشار القرآن المجيد أيضا وبشكل علني إلى هذه الآية العجيبة فى سورة الصف التى تهتم بهذا الموضوع . انتهى .
هناك أسئلة حول الفارقليط
السؤال الأول :-
قال المسيح صراحة إن الفارقليط روح حقيقية ، وهذه الآية لا يمكن أن تتعلق بمحمد لكونه إنسانا وليس روحا .
الجواب :-
إن لفظ الروح التى استعملت فى روح القدس يمكن استخدامها فى مطلق الإنسان الذى يمتلك روحا ملهمة بالفجور والتقوى وإن استعمال لفظ الروح فى المعنى الثانى وفى كتب العهدين كثيرة ، فعلى سبيل المثال ما جاء فى الرسالة الأولى ليوحنا كما يلي : " أيها الأحبة لا تصدقوا كل روح ، بل عليكم اختبار الأرواح على أنها من الله أومن غيره ، لأن الأنبياء الكذابين ازدادوا فى العلم " فمن هنا نعلم أن كل روح تتجسد فى عيسى المسيح هى من الله ، وكل روح تتنكر لتجسد عيسى ليست من الله وهكذا تلك الروح المخالفة للمسيح ، وأن الدجال الذى سمعتم به بأنه سيأتي ، موجود فى العالم.
نحن من عند الله وكل من يعرف الله يسمع حديثنا ، ومن لم يكن من عند الله لا ينصت لنا ، ومن هنا تمكن من التمييز بين روح الحق وروح الضلالة (رسالة الأولى ليوحنا 4 / 12- 7) هذه الجمل تشير إلى استخدام لفظة " الروح " وإشاعتها فى غير " روح القدس " وإن ذيل الآية يشير بصراحة إلى أن كل شخص يدعو إلى الحق والصواب ، يكون روحا حقيقية وكل فرد يدعو إلى الضلالة تكون روحه روح ضلال .
وبناء على هذا ، تكون المقولة المطلقة على النبى الموعود من أنه روح حقيقية ، لكونه سيدعو الناس إلى الحق والحقيقة ، وإن هذا النوع من التعبير بين شعوب العالم كثير "وسائغ"، وإن التدقيق فى ذلك يبتعد كثيرا بالمدقق عن الشك والشبهة.
السؤال الثانى :-
هكذا قال المسيح بحق الفارقليط : إن العالم لا يتمكن من قبوله لأنهم لن يرونه ولن يعرفونه فى الوقت الذى عرف فيه النبى محمد rوشاهده الآلاف من الأشخاص فكيف ذلك ؟
الجواب : -
إن المقصود من المشاهدة أو الرؤية هو المعرفة ببصيرة الفؤاد وهذا ما حصل بالفعل للمسيحيين الذين لم يتعرفوا على رسول الإسلام أو لم يروه. و إن الاستعمال بين الناس معروف ويرى بكثرة حتى فى العهدين ، فمن باب المثال : يقول البعض أن فلانا يمتلك فهما ولا يفهم ويمتلك عينا ولكنه لا يبصر بها ، وهكذا قال أشيعا بحقهم ( ستسمعون باتصالهم ولكن لن تفهموا ، نظروا ولكنهم لم يروا شيئا أو يسمعوا شيئا )(1).
وكذا الأمر بالنسبة للمعرفة حيث لم يتعرفوا على حقيقة رسول الإسلام بشكل كامل كل أولئك الذين يعيشون على سطح العالم ، وفى أغلب الأحيان لم يتقبلوه ، أى : لم يتعرفوا عليه . وهذا الاستعمال موجود بكثرة فى كل اللغات وحتى فى نفس الإنجيل فمثلا التصريح الذى يقـول: لا يعرف الابن " المسيح " غير الله ، على الرغم من أن المسيحيين كلهم عرفوه " لا يعرف الابن غير الأب "(2).
" قالوا له : أيها الأب أين أنت ؟ فأجاب عيسى أنتم لا تعرفوننى ولا تعرفون أبى ، ومتى ما تعرفتم على تعرفتم على أبى "(3) ، وبناء على هذا فإن القصد من عدم رؤية العالم للفارقليط تعنى عدم إدراكهم لحقيقته الكاملة .
السؤال الثالث :-
إن المسيح وعد الحواريين وبشرهم فى الوقت الذى جاء محمد rبعد 600 سنة من ذلك الوعد ، وفى زمانه لم يبق أحد من الحواريين.
الجواب :-
لقد كان المخاطب " وهم الحواريون " ظاهرا ولكن المقصود الحقيقى هم أمة عيسى إن جميع المصلحين والمحدثين العالميين يستعملون هذا الأسلوب فى الخطاب فتراهم يتحدثون إلى جمع من الناس وهم يقصدون كل البشر بذلك ، وهذا كثير فى الإنجيل حيث جاء " وأقول لكم أيضا إن إنسانا سوف يأتى بعد هذا الابن وعلى يده اليمنى تأتى القوة كما تأتى غيوم السماء"(4).
1 – إنجيل متى (13 / 13 – 14) 3 – إنجيل يوحنا (8 / 19)
2 – إنجيل متى (11 / 27) 4– إنجيل متى (26 : 64)
إن الذين خاطبهم المسيح حيينها لم يشاهدوا شيئا من هذا الوضع الذى جاء فى خطابه بل لم تشاهد أمة عيسى إلى الآن ذلك وبعد مضى ألف وتسعمائة وتسعين عاما .
على أية حال ، إن النتيجة التى يمكن أن تتوصل إليها هى : إن خطابات وأحاديث الرسل والأنبياء والمصلحين يقصد بها عامة البشر ، وإن كانت تلك الخطابات فى مجالس صغيرة لا يتعدى جلساؤها عدة أفراد .
السؤال الرابع :
إن آخر سؤال هو إن المسيح قال بصدد الفارقليط " سيبقى معكم وفيكم " فهل يمكن أن يبقى محمد فى شخص ما ؟ لأنه فى الإمكان أن يكون شخص مع شخص آخر ولكن كيف يكون أحد ما فى شخص آخر ؟
الجواب : -
إن جملة " فيكم سيبقى " تعنى أحكامه وقوانينه ستبقى إلى الأبد بينكم و بين ظهوركم وإن أحكامه سوف لن تنسخ ولن تتمكن هذه النوعية من الشبهات الصبيانية آن تقلل من قيمة الآيات التى تتطرق إلى ظهور الرسول الموعود مع كل هذه القرائن(1)
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته .

 

 

 شكرا للشيخ / جعفر السبحانى

 

 

 وأجد البروفسيور / عبد الأحد داود يريد أن يعلق فليتفضل .

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم بالنسبة للمذاهب التى وصمت بالهرطقة مثل الغنوصيين Gnosticsو الأبوليناريين Appolinariansو الدوكيتيين Docetasوغيرهم وقد اتخذ أحد زعماء تلك المواهب لنفسه اسم " البراقليوس " وأدعى أنه النبى ( أل أحمد ) الذى تنبأ به المسيح وصار له أتباع عديدون .
أما بالنسبة لعلامات ( البرقليطوس الآخرى )

 

 

( أ ) أنه ( سوف يوبخ العالم لأجل الخطيئة والاستقامة والعدالة )(2) أما تفسير ( الاستقامة ) بما نسب إلى عيسى فى قوله ( لأنني ذاهب إلى أبى )(3) فهو تفسير غامض مبهم . إذ يجعل عودة عيسى إلى ربه سببا كافيا لتأنيب العالم بواسطة ( البرقليطوس ) لماذا ؟ ومن الذى أنب العالم بسبب ذلك ؟ لقد اعتقد اليهود أنهم صلبوا عيسى وقتلوه ولم يؤمنوا أنه رفع إلى السماء . ثم عاقبهم محمد ووبخهم بشدة بسبب كفرهم هذا . وقد أصاب هذا التوبيخ النصارى الذين يعتقدون أنه صلب ومات على الصليب وأنه إله أو ابن الله وقد أوضح القرآن هذه النقطة بقوله تعالى ( وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبـه

 

 

1 – أحمد موعود الإنجيل (ص ص 89 – 102) 3 – إنجيل يوحنا (16 / 10)
2 – إنجيل يوحنا (16 / 8)

 

 

لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه مالهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما )(1)

 

 

علما أن الكثيرين من النصارى الأوائل أنكروا صلب المسيح وأصروا على أن أحد أتباعه ( يهوذا الاسخريوطى ) أو شبها له ألقى القبض عليه وصلب بدلا منه كما أن الكورنثيون cornithiansو البازيلديون Basilidansو القربوبقراطيون Corpocationsوغيرهم كثيرون كانوا من نفس الرأى .

 

 

(ب) من أهم علامات ( البركليتوس ) أيضا أنه (سوف يؤنب العالم لأجل الدينونة)(2) ( لأن رئيس هذا العالم قد أدين )(3) لأن العالم كان خاضعا له .
وفى الفصل السابع من سفر دانيال يصف النبى دانيال كيف عقدت الدينونة الكبرى وصدر الحكم الإلهي بتحطيم ديانة الشيطان على يد البر ناشا ( ابن الإنسان ) محمد ويستخدم دانيال تعبير مشابهة جدا لتعبير القرآن الكريم عن يوم الحساب أو الدينونة وعن الدين الحق أى الإسلام وأن استعمال القرآن لكلمة ( دين ) الواردة فى سفر دانيال ( بالآرامية دينا ) بما يعنى الحكم أو الدينونة أو الدين أمر فى غاية الأهمية لأنه فى رأى من أحد البراهين على الحقيقة التى أنزلها الروح القدس جبريل على كل من دانيا ل وعيسى ومحمد إذ لم يكن باستطاعة محمد أن يختلق هذا أو لفقه حتى ولو كان فيلسوفا ضليعا كأرسطو .

 

 

(ج) والعلامة الأخيرة للبرقليوس هى أنه ( لا يتكلم من عنده ، بل يتكلم بما يسمع ، ويخبركم بما يأتى )(4) وهكذا كان محمد ينطق الوحى كما يسمعه من جبريل وكان الوحى يدون على يد الكتبة المختارين حتى تم جمع القرآن .
هذا هو البركليتوس الحقيقى إذن فهل باستطاعتكم أن تدلونا على أى شخص آخر تنطبق عليه كل هذه الصفات والعلامات والمميزات التى للبركليتوس ؟ إنكم لا تستطيعون(5) .
وشكرا لكم جميعا والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته .

 

 

 شكرا للبر فسور / عبد الأحد داود
 والآن جاء دور الجمهور فلنستمع من أحد الباحثين عن الحقيقة فليتفضل

 

 

 بسم الله الرحمن الرحيم أطلب منكم أن تعطوني وقتا كافيا لكى اشرح شرحا وافيا لكل فقرة

 

 

 سوف نعطيك وقتا كافيا دون مقاطعة و إنصات كامل

 

 

شكرا لكم جميعا
أنا أحاوركم بكلامكم بصرف النظر عن ثقتي فى أصل مصدره ، أننى كنت أعددت شرحا وافيا لكل كلمة وإرجاعها إلى أصولها فى تلك البشارات وكان من المفروض أن تكون أصول
1 – سورة النساء (الآيتين 157 – 158) 2 – إنجيل يوحنا (12 / 31) 3 – إنجيل يوحنا (14 / 30)
3 – إنجيل يوحنا (16 / 13) 4 – محمد rكما ورد فى كتاب اليهود و النصارى (ص ص 145 – 148)
الإنجيل باللغة الآرامية عندما أرسلت رسالة للقس د / منيس عبد النور للإستفسار عن اللغة التى كان يستخدمها المسيح فقال كان يستخدم اللغة السائدة فى قومه وهى الآرامية فأين الإنجيل باللغة الآرامية ؟ لا يوجد لكن المرجع حاليا للنصوص الأصلية باللغة اليونانية فلابد من إرجاع الكلمات إلى أصولها وخصوصا المختلف عليها فى هذا النص الوارد على لسان سيدنا عيسى ( إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي . وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد .روح الحق الذى لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يـراه ولا يعرفه . وأمـا أنـتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم )(1).

 

 

أول كلمة عليها جدل هى (البركليتوس ) لقد حاول القساوسة إثبات أنها تعنى المعزى وهى تخص الروح القدس فقط.
إذا رجعنا إلى كلمة ( معزى ) الواردة سابقا لقد استخدمت فى العهد الجديد على صور شتى لقد فسرها د/ قس منيس عبد النور بأنها تعنى " الوكيل " أو " المؤيد " وقد أرجعها الأستاذ /إبراهيم خليل إلى القاموس اليونانى " المعزى " أو " الشفيع " أو " آل محمد " أو " المحمود " وإذا رجعنا إلى ما قاله القس /غسان خلف ترجمها " المعزى " أو " الشفيع " لكن قبل شرح وافى لهذه الكلمة لنا أن ننتقل إلى الكلمة التى بعدها مباشرا وهى " آخر " يقول القس / غسان خلف هناك كلمتان ترجمتا إلى العربية بكلمة " آخر " هما " ألوس " " alloV" رقم أ 212 ص 44 ، و " هيتروس " "خtخroV" رقم 1845 ص 311 ومع أن هاتين الكلمتين استعملتا متبادلتان بنفس المعنى فى بعض المواضع غير أن هناك تمييزا فى المعنى بينهما فى مواضع كثيرة فالأولى تعنى " آخر من النوع نفسه " والثانية تعنى "آخر من نوع مختلف " الأماكن التى استخدمت فيها كلمة آخر من نفس الصنف الأول

 

 

( أنت هو الآتى أم ننتظر آخر )(2) أى أنهم كانوا ينتظرون نبى آخر
( الذى يشهد لى هو آخر )(3) أى نبى مثلى
( إن أتى آخر باسم نفسه فذلك تقبلونه )(4) أى أسمه يدل على صفته ولم يأتى رسول أسمه يدل على صفته إلا محمد صلى الله عليه وسلم حيث أن الأسم مصدر من الحمد
( فيعطيكم معزيا آخر )(5)
( الآتى يكرز بيسوع آخر )(6)
أن كلمة " آخر " تدل على أن هناك صنف من نفس النوع أى أن هناك معزيا أول فهل كانت الروح القدس معزيا أول بالطبع لا هل كانت الروح القدس معزيا ثانيا لا . فلنبحث عن المعزى إذا رجعنا إلى الأصل اليونانى ذكرت كلمه " عزاء " على أربع صور

 

 

1 – إنجيل يوحنا (14 : 15 – 17) 3 – إنجيل يوحنا (5 : 32) 5 – إنجيل يوحنا (14 : 16)
2 – إنجيل لوقا (7 : 19 – 20) 4 – إنجيل لوقا (5 : 43) 6 – رسالة كورنثوس الثانية (11 : 4)

 

 

1-   جاءت على صوره ( يعزى ) ( يشجع ) " paramuqخomaiرقم 3220
( إلى مرثا ومريم ليعزوهما )(1)
( كانوا معها 0000 يعزونها )(2)
وهنا العزاء لشيء مادى محسوس

 

 

2-   وجاءت على صوره ( يعظ ) ( واعظ ) ( يعزى ) (يتعزى ) “paracalخw”رقم 3202 .
( ولا تريد أن تتعزى )(3)
( هو يتعزى وأنت تتعذب )(4)
وهنا يتقبل العزاء لشيء مادى محسوس أيضا

 

 

3 - وجاءت على صوره ( تعزية ) ( عزاء ) ( وعظ ) “ paraclhsiV”رقم 3206
( ينتظر تعزية إسرائيل )(5)
(لأنكم قد نلتم عزاءكم)(6)
(بتعزية الروح القدس)(7)

 

 

4 - وجاءت على صوره ( المعزى ) ( الشفيع ) “paraclhtoV” رقم 3207
( فيعطيكم معزيا آخر )(8)
( المعزى الروح القدس )(9)
( متى جاء المعزى )(10)
( يأتيكم المعزى )(11)
( إن أخطأ أحد فلنا شفيع )(12)

 

 

هنا التعزية لشيء مادى ملموس ذو حواس ومعلوم وليس طيف وسوف نعرف بعد قليل حقيقة الروح القدس الواردة فى يوحنا 14 : 26 ( المعزى الروح القدس ) الروح وردت بالمعنى التالية ( روح ) ( روحي ) ( نفس ) و وردت بمعنى (نبى )أيضا
(بل امتحنوا الأرواح )(13)
(كل روح لا يعترف بيسوع )(14)
( روح الحق وروح الضلال )(15)
1 – إنجيل يوحنا (11 : 19) 6 – إنجيل لوقا (6 : 24) 11 – إنجيل يوحنا (4 : 1)
2 – إنجيل يوحنا (11 : 31) 7 – الأعمال (9 : 31) 12 – يوحنا الأولى (2 : 1)
3 – إنجيل متى (2 : 18) 8 – إنجيل يوحنا (14 : 16) 13 – يوحنا الأولى (4 : 1)
4 – إنجيل لوقا (16 : 25) 9 – إنجيل يوحنا (14 : 26) 14 – يوحنا الأولى (4 : 3)
5 – إنجيل لوقا (2 : 25) 10 – إنجيل يوحنا (15 : 26) 15 – يوحنا الأولى (4 : 6)

 

 


pnخuma“رقم 3468 ص 630
القدس وردت بالمعاني التالية ( مقدس ) ( قديس ) ( قدوس) ( اقدس ) (قدس ) (قدس )
agioV“ رقم 30 ص 10
( يوحنا 0000 رجل بار وقديس )(1)
إذا المعنى ( الروح القدس ) هى ( نفس قديسة )أو ( نبى مقدس ) إذا التعزية والشفاعة لشيء مادى محسوس وليس شئ غيبي غير محسوس
الاعتراض الآخر على كلمة يمكث إلى الأبد وكلمة أبد وردت بالمعاني التالية ( دهر ) ( أزل )( أبد ) ( عالم ) “ aiwn“رقم 141 ص 30
أى أنه أثره يبقى بقاء الدهر كله وهو القرآن الكريم ، والسنة الشريفة ورسالته عالميه .

 

 

والاعتراض على " روح الحق " لقد عرفنا سابقا أن الروح تعنى نبى أما كلمة الحق فقد وردت على الصور الآتية ( حق ) ( حقيقة ) ( صدق ) ( صادق ) “ alhqخia“ص 40 رقم 196 أى ( نبى صادق) ولقد وصف الرسول الله صلى الله عليه وسلم بالصادق الآمين من قبل بعثته.
والاعتراض على ( لا يراه ولا يعرفه )(2) فكلمة ( يرى ) فقد وردت على الصور الآتية ( ينظر ) ( ناظر ) ( يرى ) ( يبصر ) “ qخwrخw“رقم 2040ص 371 وقد استخدمت الكلمة فى
( لا يراه ولا يعرفه )(3)
( الذى يراني يرى الذى أرسلني )(4)
( لا يراني العالم 000 أما أنتم فتروني )(5)(6)
أى أن الرؤيا هنا مجازيه لشيء مادى محسوس أما الشيء غير منظور الذى لا يرى فيستخدم الكلمة “ aoratoV“ رقم 467 ص84
وقد استخدمت الكلمة فى
( أموره غير المنظورة ترى )(7)
( صورة الله غير المنظور )(8)
( الذى لا يفني ولا يرى )(9)
1 – إنجيل مرقس (6 : 20) 2 – الذى يبلغ الحق لابد أن يكون بشرا من جنس الناس حتى يكون الاستئناس به أكمل و الاقتناع
3 – إنجيل يوحنا (14 : 17) بكلامه أوقع. أما الذى لا يرى إما جن أو ملاكا الذى لا يرى كالهواء هل هذا يقنع الناس بكلمة الحق 4 – إنجيل يوحنا ( 12 : 45) 5 – إنجيل يوحنا ( 14 : 19) 6 – و هذا دليل على محدودية رسالة المسيح لقومه بنى
7 – رسالة رومية (1 : 20) إسرائيل كما قال (لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل
8 – كورنثوس الأولى (1 : 15) الضالة)متى15: 24
9 – تيموثاوس الأولى (1 : 17)

 

 

وكلـمة يعرف وردت عـلى الصور الآتية ( يعرف ) ( يعرف ) ( عارف ) ( معروف ) ( يعلم ) ( عالم ) ( يفهم ) “ ginwscw” رقم 961 ص 157 و قد استـخدمت الكلمة فى ( فقال قوم من أهل أورشليم أليس هذا هو الذى يطلبون أن يقتلوه . وهاهو يتكلم جهارا ولا يقولون له شيئا . فلعل هو . وأما المسيح فمتى جاء لا يعرف أحد من أين هو )(1) فعدم المعرفة التى وردت هنا ليس شمولية وإنما خصوصية أما عدم المعرفة الشاملة ففي اليونانية “ agnohma” رقم 41 ص 13 التى تعنى ( لا يعرف ) ( غير معروف ) ( يجهل ) ( مجهول ) وإنما المعني أن الحواريين أكثر الناس معرفة بالرسول rعن الآخرين ومتى جاء المسيحيين أكثر الناس أيمانا به لأن المسيح عليه السـلام بشر به وعرف الحواريين بصفاته فإذا رأوه آمنوا به لأنهم يعرفونه حقا أما الآخرين الذين لا يعرفونه ولا يرونه فإنهم لن يؤمنوا به ودليل على معرفتهم به النص ( وأما أنتم فتعرفونه ) لما ( لأنه ماكث معكم ويكون فيكم ) لم يستخدم تعبير مكث أو يمكث أى يبقى الفترة الزمنية المحددة لهم فى الأرض لكن أستخدم المترجمون كلمة ماكث أى أنة بقائه مستمر والكلمة المستخدمة باليونانية "mخnw“ رقم 2739 ص 500 والاستخدامات المتعددة لها ( يبقى ) ( الباقي ) ( يمكث ) ( ماكث ) ( يثبت ) ( ثابت ) ( يستقر ) ( مستقر ) ( يدوم ) ( دائم ) ( يقيم ) ( ينتظر ) ( يلبث ) ( حال ) ( عند )
( ماكث معكم ويكون فيكم )(2)
( بل يمكث عليه غضب الله )(3)
( من يؤمن بي لا يمكث فى الظلمة )(4)
بالاستخدامات السابقة للكلمة أن البقاء معهم أى البشارة به معهم وتتوارثها الأجيال وهم أعرف الناس به ( ويكون فيكم ) أى الإنجيل الذى هو بشارة به ولو أن البقاء معهم بنفسه الشريفة لأستخدم “ diatribw“ رقم 1150 ص 189 بمعنى ( يمكث ) ( يقيم ) ( يصرف ) وقد استخدمت بهذا المعنى فى
( مكث معهم هناك وكان يعمد )(5)
( ومكث هناك مع تلاميذه )(6)
1 – إنجيل يوحنا (7 : 25 – 27)
2 – إنجيل يوحنا (14 : 17)
3 – إنجيل يوحنا (3 : 36)
4 – إنجيل يوحنا (12 : 46)
5 – إنجيل يوحنا (3 : 22)
6 – إنجيل يوحنا (11 : 54)

 

 

لكن الكلمة المستخدمة تدل على مجاز ويدل على أنه يتخلل أجسامكم أن يكون مصباحا لهم ( ماكث معكم ويكون فيكم )(1) أى أنكم أكثر الناس معرفة به من غيركم لأن البشارة الموجودة فى الإنجيل كافيه لكم وكلمة فيكم تفيد أنه يتخللكم و يسكن فيكم . إذا عدنا إلى النص السابق كاملا سوف يكون الصيغة الحقيقية له هى ( إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي . وأنا أطلب من الآب فيمنحكم شفيعا آخر مثلى ليمكث فيكم إلى الأزل ، نبيا حقيقيا صادقا الذى لا يمكن للعالم أن يشاوره لأنه لا يراه ولا يعرفه كل البشر ، وأما أنتم فتعرفونه لأنه مبشر به فى إنجيلكم ويكون فى ضمائركم ) وأستخدم تعبير ( أما أنتم فتعرفونه) وكان يجب أن يقول ( أما أنتم فترونه وتعرفونه ) وحذفت الرؤيا هنا دليلا قاطعا أنه لم يأتى فى فترة الحواريين وإنما سوف يأتى بعد ذلك لكن لابد أن تكونوا عارفين به وأول ناس تؤمنوا به . الاعتراض الآخر هو فى قوله ( ومتى جاء المعزى الذى سأرسله أنا إليكم من الآب ، روح الحق الذى من عند الآب ينبثق فهو يشهد لى )(2)

 

 

لقد أستخدم تعبير “ anapخmpw“ رقم 333 ص 61 التى تعنى ( يرسل ) ( يرد )
(أرسله إلى هيرودس )(3) هنا الإرسال من بشر إلى بشر
أما إذا كان الإرسال من الله إلى البشر أستخدم “ pخmpw“ رقم 3317 ص 601 التى تعنى ( يرسل ) ( مرسل ) ( مرسل ) وقد استخدمت فى
( يكرم الآب الذى أرسلني )(4)
( ويؤمن بالذي أرسلني )(5)
( الآب الذى أرسلني )(6)
( الذى أرسلني يشهد لى )(7)
( مشيئة الذى أرسلني )(8)
( المعزى ….سيرسله الآب باسمي )(9)

 

 

1 – (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم) البقرة 146، الأنعام 20 .
أى اليهود و النصارى يعرفون محمدا معرفة لا امتراء فيها كما يعرف الواحد منهم ولده معرفة يقينية. قال عبد الله بن سلام رضى الله عنه – و كان من علماء اليهود و أخبارهم : أنا أعلم به منى بابنى. فقال له عمر رضى الله عنه: لم ؟ قال : لأنى لست أشك فى محمد أنه نبى فأما ولدى فلعل والدته خانت – فقد اعترف من هداه الله من أحبارهم كهذا العالم الجليل و تميم الدارى من علماء النصارى أنهم عرفوه rمعرفة لا يتطرق إليها الشك.
2 – إنجيل يوحنا (15 : 26) 6 – إنجيل يوحنا (5 : 30)
3 – إنجيل لوقا (23 : 7) 7 – إنجيل يوحنا (5 : 37)
4 – إنجيل يوحنا (5 : 23) 8 – إنجيل يوحنا (6 : 38)
5 – إنجيل يوحنا (5 : 24) 9 – إنجيل يوحنا (14 : 26)

 

 

معنى ذلك أن هناك خلل كيف أن الله تبارك وتعالى هو الذى يرسل الشفيع وكيف يقال على لسان المسيح ( سأرسله أنا ) والتصحيح اللغوي هو ( ومتى جاء الشفيع الذى سوف أطلب من الآب إرساله إليكم ، النبى الصادق الذى من عند الآب ينطلق فهو يشهد لى ) والعبارة الأخرى ( لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم الشفيع ولكن إن ذهبت مرسل إليكم من قبل الله ) الكلمة التى استخدمت للدلالة على أن المسيح أرسل لها معاني متعددة فهى لا تستخدم بمعنى أرسل وإنما تستخدم بمعنى (يرسل ) و ( مرسل ) ومعنى ذلك أن الإرسال من قبل الله تبارك وتعالى ، الاعتراض الآخر فى قوله ( وأما المعزى الروح القدوس الذى سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شئ ويذكركم بكل ما قلته لكم )(1)

 

 

الاعتراض الأول أن المعزى هو الروح القدس وقد تكلم فى ذلك الأستاذ / احمد عبد الوهاب أن بالكشف الإشعاعي على أقدم مخطوطة وجد الخط بقلم مختلف الذى كتب كلمة الروح القدس وأن أقدم مخطوطة لم تكن موجود فيها كلمة القدس لكن بالتفسير اللغوي للكلمة عرفنا أن كلمة روح تعنى نبى أيضا وأن الكلمة لها معنى آخر هو نبى قدسي وكلمه باسمي تعنى ( اسم ) ( يسمى ) ( يسمى باسم ) ( يتسمى باسم )
onoma” رقم 3047 ص 551 ويكون التصحيح اللغوي للعبارة السابقة (وأما الشفيع النبى القدسي الذي سيبعثه الآب يسمى باسم أحمد فهو يعلمكم كل شئ ويذكركم بكل ما قلته لكم عن البشارة به ويصحح مفاهيمكم) معنى ذلك أن كلمة أحمد حذفت هنا إذا كنتم تريدون أن تعرفوا مكان الحذف لأن العبارة سوف تصبح ناقصة يسمى باسم ؟ باسم ماذا ؟ أين الأسم الذى يسمى به حذف فى هذه العبارة وبالتأكيد أنه الباركليت الذى معناه أحمد أو محمود كما فسر سابقا(2) وشكرا لكم جميعا على سعه صدركم جميعا والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

 

 

 وقبل أن ننهى هذا اللقاء هل من أحد من الجمهور له أن يسأل أو يضيف شئ فليتفضل .

 

 

 بسم الله الرحمن الرحيم لقد قرأنا فى أحد المجلات أنه توجد نظرية قالت أن رجلا عربيا مسيحيا يتحدث اليونانية أشار على آمنة بذلك لكى يتواءم أسم محمد مع الفقرة التالية من الإنجيل التى تقول على لسان المسيح لأتباعه ( إذا لم أترككم لن يأتى البركليتوس إليكم ، لكن إذا تركتكم سوف يبعث إليكم وبمجيئه سوف يفرض على العالم العدل والحكمة ) ومعنى كلمة ( البريكليتوس ) اليونانية أحمد أو محمد أو محمود ، فما رأى السادة العلماء ؟ وشكرا

 

 

 أحد الجمهور يريد التحدث عن نفس الموضوع
· بسم الله الرحمن الرحيم بالنسبة للنقطة التى آثارها الأخ عن النظرية التى تدعى أن رجلا عربيا مسيحيا يتحدث اليونانية أشار على آمنة بذلك لكى يتواءم أسم محمد مـع الفـقرة الإنجيل " البركليتوس ".
1 – إنجيل يوحنا (14 : 26) 2 – جميع الكلمات من الفهرس العربى لكلمات العهد الجديد اليونانية.
1-   لم نجد أى دليل يثبت أنها قابلت أى شخص تكلم معها عن هذا الأسم .
2-   الذى سماه جده عبد المطلب كما نعرف من كتب السيرة سماه محمد رجاء أن يحمد فى الأرض وفى السماء .
3-   إذا افترضنا صحة هذا الكلام معنى ذلك أنها كانت تعرف أن أبنها قادم بدين جديد ومبشر به فى الكتب السابقة بأنه نبى
4 - أن وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الإنجيل وصف ليس الأسم فقط بل وصف الشريعة وصف موقفه من المسيحية لأنه يؤيد ما سبقه من الرسل وهذا ما جاء به القرآن .
وشكرا والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته .

 

 

 و الآن أمامنا أحد الجمهور يريد أن يتحدث فليتفضل

 

 

 بسم لله الرحمن الرحيم ، أمامنا ثلاثة نصوص يوجد بها بشارات غير البشارة المذكورة "الباراكليت" فى الإنجيل سوف أقرأها عليكم من إنجيل متى، مرقس، لوقا
النص الأول :

 

 

"اسمعوا مثلا آخر. كان إنسان رب بيت غرس كرما و أحاطه بسياج و حفر فيه معصرة و بنى برجا و سلمه إلى كرامين و سافر و لما قرب وقت الأثمار أرسل عبيده إلى الكرامين ليأخذ أثماره فأخذ الكرامون عبيده و جلدوا بعضا و قتلوا بعضا و رجموا بعضا ثم أرسل أيضا عبيدا آخرين أكثر من الأولين ففعلوا بهم كذلك فأخيرا أرسل إليهم ابنه قائلا يهابون أبني و أما الكرامون فلما رأوا الابن قالوا فيما بينهم هذا هو الوارث هلم نقتله و نأخذ ميراثه فأخذوه و أخرجوه خارج الكرم و قتلوه فمتى جاء صاحب الكرم ماذا يفعل بأولئك الكرامين؟ قالوا له أولئك الأردياء يهلكهم هلاكا رديا و يسلم الكرم إلى كرامين آخرين يعطونه الأثمار فى أوقاتها قال لهم يسوع أما قرأتم قط فى الكتب. الحجر الذى رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية. من قبل الرب كان هذا و هو عجيب فى أعيننا لذلك أقول لكم إن ملكوت الله ينزع منكم و يعطى لأمة تعمل أثماره و من سقط على هذا الحجر يترضض و من سقط هو عليه يسحقه"(1).

 

 

النص الثانى :
"وابتدأ يقول لهم بأمثال إنسان غرس كرما وأحاطه بسياج وحفر حوض معصرة وبنى برجا وسلمه إلى كرامين وسافر . ثم أرسل إلى الكرامين فى الوقت عبدا ليأخذ من الكرامين من ثمر الكرم .فأخذوه وجلدوه وأرسلوه فارغا . ثم أرسل إليهم أيضا عبدا آخر . فرجموه وشجوه وأرسلوه مهانا . ثم أرسل أيضا آخر . فقتلوه . ثم آخرين كثيرين فجلدوا منهم بعضا وقتلوا بعضا . فإذ كان له أيضا ابن واحد حبيب إليه أرسله أيضا إليهم أخيرا قائلا إنهم يهابون أبني.

 

 

1 – إنجيل متى (21 : 33 – 44)
ولكنى أولئك الكرامين قالوا فيما بينهم هذا هو الوارث . هلموا نقتله فيكون لنا الميراث . فأخذوه وقتلوه وأخرجوه خارج الكرم . فماذا يفعل صاحب الكرم . يأتى ويهلك الكرامين ويعطى الكرم إلى آخرين . أما قرأتم هذا المكتوب . الحجر الذى رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية . من قبل الرب كان هذا وهو عجيب فى أعيننا . فطلبوا أن يمسكوه ولكنهم خافوا من الجمع لأنهم عرفوا أنه قال المثل عليهم : فتركوه ومضوا "(1).

 

 

النص الثالث :
" وابتدأ يقول للشعب هذا المثل . إنسان غرس كرما وسلمه إلى كرامين وسافر زمانا طويلا . وفى الوقت أرسل إلى الكرامين عبدا لكي يعطوه من ثمر الكرم . فجلده الكرامون وأرسلوه فارغا . فعاد وأرسل عبدا آخر . فجلدوا ذلك أيضا وأهانوه وأرسلوه فارغا. ثم عاد فأرسل ثالثا . فخرجوا هذا أيضا وأخرجوه . فقال صاحب الكرم ماذا أفعل . أرسل أبني الحبيب . لعلهم إذا رأوه يهابون . فلما رآه الكرامون تآمروا فيما بينهم قائلين هذا هو الوارث . هلموا نقتله لكي يصير لنا الميراث . فأخرجوه خارج الكرم وقتلوه . فماذا يفعل بهم صاحب الكرم . يأتى ويهلك هؤلاء الكرامين ويعطى الكرم لآخرين . فلما سمعوا قالوا حاشا . فنظر إليهم وقال إذا ما هو هذا المكتوب الحجر الذى رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية . كل من يسقط على ذلك الحجر يترضض . ومن سقط هو عليه يسحقه "(2).
السؤال هو ( ماذا قصد المسيح بمثل الكرامين الأردياء وهل هذه النصوص بشارة عن نبى يأتى بعد عيسى أم لا ؟ وشكرا لكم جميعا

 

 

 وأجد القس د / منيس عبد النور يريد أن يتكلم فليتفضل

 

 

شكرا لكم جميعا .للرد على التساؤل السابق فنقول : رب البيت هو الله ، وابنه هو المسيح ، وأنه تكلم عن نفسه كأن اليهود قتلوه . ومادام المسيح قائل هذه الأقوال يكون هو ابن الله ، وأنه مات عن خطايا العالم . وبعد إرسال الابن لم يرسل رسول آخر . كان الرسول الأخير هو الابن ، فليس من المعقول أنه بعدما أرسل الابن يرجع فيرسل العبيد .عدا ذلك فإن المسيح اقتبس هنا خبر " الحجر الذى رفضه البناؤون " (3) وقال بطرس إن صاحب سفر المزامير قصد بالحجر الذى رفضه البناؤون المسيح نفسه ، حيث يقول " فليكن معلوما عند جميعكم وجميع شعب إسرائيل أنه باسم يسوع الناصري الذى صلبتموه أنتم، الذى أقامه الله من الأموات ، بذاك وقف هذا أمامكم صحيحا. هذا هو الحجر الذى احتقرتموه أيها البناؤون الـذى صار رأس الزاوية " ( أعمال 4 : 10 ,11 , 1 بطرس 2 : 4 – 8 ) وعليه فالبناءون كانوا يهود عصره. وقال المسيح المثل خطابا لليهود " ملـكوت الله ينـزع منـكم
1 – إنجيل مرقس (12 : 1 – 12) 3 – مزمور (118 : 21 – 22)
2 – إنجيل لوقا (20 : 9 – 18)
ويعطى لأمة تعمل أثماره "(1).

 

 

والعهد الجديد يبين أنه يعطى للذين يؤمنون بالمسيح إيمانا حقيقيا ، الذين هم " جنس مختار وكهنوت ملوكي ، أمة مقدسة شعب اقتناء " وقال لهم " لكي تخبروا بفضائل الذى دعاكم من الظلمة إلى نوره العجيب ، الذين قبلا لم تكونوا شعبا وأما الآن فأنتم شعب الله ، الذين كنتم غير مرحومين وأما الآن فمرحومون "(2) وهنا تلميح لطيف إلى الأثمار التى يطلبها رب البيت من الأمة التى تتولى الكرم ، ألا وهى الكنيسة المسيحية ، والكرم ملكوت الله ( متى 21 : 43 يشرح عدد 41 ) وعليه فقد ثبت أن الحجر الذى رفضه البناؤون هو المسيح نفسه . وأما مقاومة المسيح وعدم الرضوخ له فهما سبب سخط الله وحول نقمته على أعدائه . وقد تم شئ من ذلك عند خراب أورشليم وتمثيل الرومان باليهود تمثيلا فظيعا ( سنة 70 م ) بعد صلب المسيح نحو أربعين سنة .
والمراد برب البيت هو الله ، لأن المسيح ( فى عدد 37 بحسب ما جاء فى المثل ) هو ابن رب البيت(3) وشكرا لكم جميعا .

 

 

 والآن أجد الشيخ / إبراهيم خليل أحمد يريد أن يعلق فليتفضل .
بسم الله الرحمن الرحيم بالنسبة للبشارة السابقة يقرر سيدنا عيسى عليه السلام قرار الرب بانتزاع النبوة والكتاب من ذرية إسحاق إلى ذرية من ؟
قال لهم يسوع :" أما قرأتم قط فى الكتب : الحجر الذى رفضه البناءون هو قد صار رأس الزاوية . من قبل الرب كان هذا وهو فى أعيننا . لذلك أقول لكم : إن ملكوت الله ينزع منكم ، ويعطى لأمه تعمل أثماره "(4) ولتفسير هذا القرار الخطير نستند إلى قوله تعالى فى القرآن الكريم لعلنا نهتدي إلى شخصية الرسول الكريم الذى يتحدث عنه ال

]]>
info@alhakekah.com (Super User) البشارات بالنبي الامي Tue, 22 Oct 2013 15:18:00 +0000
بشارة النبي احمد فى الانجيل 1 https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/173-1 https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/173-1

بسم الله الرحمن الرحيم


مناظرة بين مجموعة من القساوسة و علماء المسلمين

 

إعداد و تأليف
محمد الحسينى الريس

مقدمة مراجعة و تعليق
فضيلة الشيخ / معوض عوض إبراهيم
 فضيلة الشيخ / الحسينى مصطفى الريس
من علماء الأزهر

 


الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، أحمد الفعال، والأسوة الحسنة على كل حال، والرحمة المهداة الذى كان حفيا وفيا لأنبياء الله ورسله وهو يبلغ القرآن إلى البشرية حتى أخر الزمان، ورادا قاله لسوء عن المصطفين الأخيار ، كاشفا عن أقدارهم في أقوامهم منذ اصطفاهم مولاهم و أرسلهم مبشرين ومنذرين فى إعصارهم بعد أن دعا الخليل إبراهيم وهو يرفع وإسماعيل القواعد من البيت ( ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا انك أنت التواب الرحيم ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم انك أنت العزيز الحكيم ) (128 -129) البقرة .
وقال عيسى عليه السلام ( يا بنى إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدى من التوراة ومبشرا برسول يأتى من بعدى اسمه أحمد ) الصف 6 .
وقد أورد أبو نعيم فى الحلية حديثا قدسيا فيه حوار بين الله وبين موسى عليه السلام يؤكد أن "أحمد" من أسماء النبى محمد صلوات الله وسلامه عليه. وقد صح تنويه النبى بأنه دعوة إبراهيم وبشارة عيسى ورؤيا أمه.
وهذا الكتاب خليق بأن يتحدث عن نفسه وأن نرهف له الإسماع فدوافعه جليلة وأصوله ومصادرة من الصدق والوضوح إلى استقامة المنهج ويسر العرض وسمو المقصد وشرف الغاية تؤهله لكل رعاية واهتمام.
يصطنع الأمانة العلمية وإفساح الصدر لمن يجادلون فى الحق بعد ما تبين بقدر سكينة نفس وهو كلام بعض من انصفوا الإسلام ورسوله وشمائله من وراء الساحة ومن لم يذعنوا جهرة للحقيقة الإيمانية فى السياق الذى استهدفه "أبو احمد" وهو شهادة الكتب المقدسة باسم "أحمد" صلوات الله عليه على نحو يثير اليقين ويضاعف الثقة فى المؤلف الفاضل وجهده المستعلن فى كل سطر بل و فى كل جملة من جمل هذه الباكورة المباركة التى تمس الحاجة إليها والى أمثلها فى مواجهة ما يشغب به كثيرون على الإسلام ورسوله اليوم من أحفاد الذين حكى القرآن من أقوالهم "وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون" فصلت 26 .
و ها نحن فى الخمس الأول من القرن الخامس عشر للهجرة والقرآن يتألق نوره ويشيع شذاه وعبيره والى الأبد إن شاء الله "وما يبدىء الباطل وما يعيد" سبأ 49
ولقد انتهى أبو أحمد من رحلته البرة فى هذا الكتاب بصفحتين أوجز فيهما ما بسط وأجمل ما فصل زيادة فى تمام الإفادة به والانتفاع منه ودلالة على انه من اليقين الذى قد يتكرر الإعراب عنه فلا يزيده التكرار إلا جلاء ووضوح مراد وسطوع حجه .
و الله أسأل أن يتقبل بقبول حسن عمل "أبى أحمد" الأستاذ محمد الحسينى الريس، وأن يثبت به إيمانه ، وهو يحتسب عند ربه وحيده و ليده ( أحمد ) وأن يخلف لك و لزوجك قرة عين ، وبركه فى الدرتين الغاليتين و هو حسبنا و نعم الوكيل .
الشيخ / معوض عوض إبراهيم
ربيع الأول 1419 هـ

الإهداء
أهدى هذا الكتاب إلى كل من يطلب الحق و يبغض الباطل و يؤمن بما جاء عن رسل الله فى حقيقة محمد rو الإيمان به و التصديق بما جاء به عن الله كما أهدى هذا الكتاب إلى روح ابني أحمد الذى كنت أمله أن يواصل بعدى ما بدأت به من التحقق فى حقيقة محمد rو ذلك من الكتب المقدسة السابقة فآثر جوار الله على جوار الناس و أختاره الله تبارك و تعالى و هو يافعا ينبض بالحياة ، كما أهدى هذا الكتاب إلى والدي الذين لهم أثر فى تربيتي و نشأتي سائلا الله أن يجعل هذا الكتاب فى ميزان حسناتي يوم أن ألقاه عز و جل.
المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم
لقد تخيلت جمعا يحاول كل منهما مناظرة أخيه فى مسألة عقدية يهتم بها الناس جميعا على اختلاف ألوانهم وعقائدهم وديانتهم ولأهمية هذه المناظرة فقد تخيلتها وإننى أدير حوارها بين طائفتين مختلفتين وفكرتين متعارضتين وانه ليشرفنى إدارة هذا الحوار من أجل الوصول إلى الحقائق التى تظهر الطريق الصحيح إلى مرضاة الله أننى لأشكر جميع الحاضرين الذين قبلوا الحوار وقبلوا أن ينتقد عملهم وعلى سعه صدر الجميع بلا تشنج ولا عصبيه مما جعل هذا الحوار قيما لقد أدرت هذا الحوار الذى حضره مجموعه من قساوسة النصارى وعلماء المسلمين فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر فجمعت آرائهم من خلال كتبهم وجعلت هذا الحوار الذى أهديه إلى كل البشرية وإلى كل الأديان نموذجا لعدم التشنج والحوار الهادئ الذى يولد الإحساس بالاحترام المتبادل كما أهدى هذا العمل إلى والدى الذى علمنى الحوار الهادئ واحترام جميع الآراء لعلنا نستفيد من مجمل الآراء ولعل هذا الرأى المخالف يكون مصباحا يضئ لنا طريق الحق وأسأل الله أن يوفقنى إلى ما يحب و ير ضاه .
المؤلف

 

 


حضر من أرباب الفكر قساوسة النصارى
القس / نقولا يعقوب غبريال
الأنبا / غريغوريوس
د . القس / منيس عبد النور
د . القس / لبيب ميخائيل

وأيضا فقد حضر من علماء المسلمين
الشيخ / أحمد ديدات
البروفيسور / عبد الأحد داود ( قسيس سابق )
الشيخ / إبراهيم خليل أحمد ( قسيس سابق )
سليمان شاهد مفسر ( قسيس سابق )
المستشار / محمد عزت الطهطاوى
د/ احمد حجازى السقا
اللواء / أحمد عبد الوهاب
الشيخ /جعفر السبحانى

 والآن فليتفضل القس /نقولا يعقوب غبريال بالحديث
 شكرا لكم جميعا , تحية طيبة لكم جميعا
يدعى اخوننا المسلمون أن أسم نبيهم محمد قد ورد في الإنجيل استناداً إلى ما ورد في القرآن ( و إذ قال عيسى بن مريم يا بنى إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة و مبشراً برسول يأتى من بعدي أسمه أحمد )(1) و قالوا إن معنى باراكليت اليونانية الواردة في الإنجيل أحمد و أحمد و محمد سيان، و بعضهم يدعى إن الإنجيل مبدل لأن هذه البشارة ليست فيه الآن، مع أنها لا تزال مدونة كما كانت في أيام محمد في اللغة اليونانية و لكن مـا فهمه القرآن من الكلمة المقصودة في الآية في غير محله، لأن الكلمة في اليونانية هكذا IIAPAKAHTOEو ليست هكذا IIEPIKAHTOEو بالحروف الإفرنجية هكذا PARACLETOSو ليست PERICLETOSتعريبها باراكليتس و ليست بركليتوس فالأولى معناها المُعزى و الثانية المشهور و المحمود .
و هذه الآية لم تزل في الإنجيل برهاناً على أنه لم يتغير. و لنرجع الآن إلى إيراد الآيات التي فيها لفظة الباراكليت لنفهم معناها من القرائن، و لنرى هل يصح أن تنسب إلى عهد محمد كما يدعى إخواننا المسلمون ؟
أولاً :
قول المسيح " و أنا أطلب من الأب فيعطيكم معزياً باراكليت آخر ليمكث معكم إلى الأبد، روح الحق، الذي لا يستطيع العالم أن يقبله، لأنه لا يراه و لا يعرفه، و أما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم و يكون فيكم "(2).
ثانياً :
قول المسيح " و متى جاء المعزى الباراكليت الذي سأرسله أنا إليكم من الأب، روح الحـق الذي من عند الأب ينبثق فهو يشهد لي "(3) .
ثالثا :
قول المسيح " لأنه إن لم أنطق لا يأتيكم المعزى باراكليت و لكن إن ذهبت أرسله إليكم و متى جاء ذاك يبكت العالم على خطية و على بر و على دينونة"(4).
رابعا :
" و فيما هـو ( المسيح ) مجتمع معهم أوصاهم أن لا يبرحوا من أورشليم، بل ينتظروا موعد الأب الذي سمعتموه منى، لأن يوحنا ( يحيى) عمد بالماء، و أما أنتم فستتعمدون بالروح القدس ليس بعد هذه الأيام بكثير"(5).
1 - سورة الصف، الآية (6) 3 - إنجيل يوحنا (15 : 26) 5 – إنجيل يوحنا (1 : 4 – 5)
2-   إنجيل يوحنا (14 : 16 – 17) 4 - إنجيل يوحنا (16 : 7 – 8)
خامساً :
" و لما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة. و صار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة و ملأ كل البيت حيث كانوا جالسين. و ظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار و استقرت على كل واحد منهم. و امتلأ الجميع من الروح القدس و إبتدأوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا "(1).
لا يخفى أن المسيح كان معلم الحواريين مدة إقامته بينهم، و كان مرشدا و معزيا لهم و مدافعا عنهم حتى تعلقت قلوبهم به، و هو سابق علمه عرف أن فراقه بواسطة الموت سيحزنهم جدا. و تحقق أنهم في حاجة إلى مساعدة سماوية للتقوية و الإرشاد و التعزية بعد فراقه، لذلك سبق فوعدهم بالروح القدس المعزى الآخر، كما رأيت في الآيات السالفة الذكر و بعد إنعام النظر في هذه الآيات يتضح لنا أن الشخص الموعود به لا يمكن أن يكون محمدا نبي المسلمين لأسباب تراها في نفس الآيات : أن الموعود به غير ذي جسم "روح الحق" لذلك لا يستطيع العالم أن يقبله لأنه لا يراه و هذا الوصف لا يصدق على محمد لأنه ذو جسم و قد رآه العالم المؤمن و الكافر.
أن الموعود به جاء ليمكث مع الحواريين إلى الأبد "ليمكث معكم إلى الأبد" و هذا أيضا لا يصدق على محمد، لأنه لم يأت في زمن الحواريين، و لم يمكث في العالم أو معهم إلى الأبد.
أن الموعود به كان وقتئذ مع الحواريين "لأنه ماكث معكم" و هذا أيضا لا يصدق على محمد لأنه لم يكن مع الحواريين.
أن المسيح أوصى الحواريين " أن لا يبرحوا من أورشليم بل ينتظروا " ذاك المعزى الروح القدس، و هم إطاعة لأمر سيدهم (و المسلمون يعتقدون أن الحواريين طائعون) انتظروا عشرة أيام في أورشليم حتى جاء ذلك المُعزى " و امتلأ الجميع من الروح القدس " و هذا أيضا لا يصدق على محمد، و إلا كان يجب على الحواريين أن ينتظروا في أورشليم نحو ستمائة سنة إلى مجيء محمد، و أنى لهم هذا العمر. و خصوصا أن المسيح وعدهم بإرسـال هذا الروح المعزى على عجل ، و إلا فليس من فائدة للتعزية و هم موتى ، فتعزية لهم قال : "و أما أنتم فستتعمدون بالروح القدس ليس بعد هذه الأيام بكثير"(2).
و لست أظن أن الأخ المسلم يريد أن يعتقد أن المسيح هو الذى أرسل محمدا ، لأن الآيات السالفة تبين أن المسيح هو الذى أرسل الروح المعزى. فإن كان ذلك كذلك فلنا معه بحث لآخر، فيه يضطر أن يسلم بألوهية المسيح المرسل، لأن محمدا كان يدعى أنه رسول الله
1 – أعمال الرسل (2 : 1 – 4)
2 – أعمال الرسل (1 : 5)

فتأمل ؟ الله أسأل أن يهب أخى المسلم هذا الروح القدس كما وهب الحواريين، كى يرشده إلى الحق و يهديه سواء السبيل، و ينير ذهنه ليعرف الغت من السمين(1). و شكرا لكم جميعا.
 شكرا للقس نقولا و الآن فليتفضل د / القس لبيب ميخائيل .
 شكرا لكم جميعا .
المعزى الذى تحدث عنه المسيح لتلاميذه، لم يكن نبيا آتيا بعده، وإنما كان الروح القدس كما أوضح له المجد بفمه المبارك قائلا " وأما المعزى الروح القدس الذى سيرسله الأب باسمي فهو يعلمكم كل شئ ويذكركم بكل ما قلته لكم "(2).
فالمسيحيون لم ينتظروا نبيا آخر يأتى بعد المسيح، بل كان رجاؤهم ومازال فى عودة المسيح ثاني بعد صعوده إلى السماء كما وعدهم " وها أنا أتى سريعا وأجرتى معى لأجازى كل واحد كما يكون عمله "(3).
ولذا فإن صلاة المسيحيين الحقيقيين فى كل العصور تركزت فى الكلمات " آمين. أيها الرب يسوع "(4) وهى آخر كلمات اختتم بها سفر الرؤيا(5)، أخر أسفار الكتاب المقدس و شكرا لكم جميعا على حسن استماعكم لى.
 شكرا للقس لبيب والآن فليتفضل القس منيس عبد النور .
تحيه لكم جميعا وكماله للبحث السابق نقول من هو هذا المعزي ؟
(1) " المعزي " وفي اليونانية " باراكليت" تعني " المؤيد " أو " الوكيل " ولقب " المؤيد والوكيل " لا يصح إسنادهما إلى مخلوق، لأنهما من ألقاب الله .
(2) لم تستعمل كلمة الباراكليت " المعزي " في أسفار العهد الجديد إلا للدلالة علي الروح القدس راجع ( يوحنا 14 : 16 ، 17 : 26 ، 15 : 26 ، 16 :13 ) وجاءت أيضا للتلميح إلي المسيح ( يوحنا 14 : 16 ، 1 يوحنا 2: 1 )
(3) لا يمكن أن يكون الباراكليت ( حسبما ورد في هذه الآيات ) إنسانا ذا روح وجسد، بل هو روح محض غير منظور، روح الحق الذي عندما قال المسيح عنه انه يأتي، كان ( أي الروح ) حينئذ ماكثا مع التلاميذ ( يوحنا 15 : 26 , 16 : 17 )
(4) إن الذي يرسل " الباراكليت " هو المسيح ( يوحنا 15 :26 ، 16 : 17 )
(5) عمل الروح القدس أن يبكت علي الخطية ، وجوهر الخطية عدم الإيمان بالمسيح ( يوحنا 16 : 9 )
(6) قيل عن الروح القدس انه متي جاء يمجد المسيح ولا يمجد نفسه، لأنه يأخذ مما للمسيح ويخبرنا ( يوحنا 16 : 14 و 15 )
1 - مباحث المجتهدين (ص ص 107 – 111) 3 - الرؤيا (22 : 12) 5 – هل المسيح هو الله (ص 209)
2 - إنجيل يوحنا (14 : 26) 4 - الرؤيا (22 : 20)
(7) قيل عن الباراكليت انه سيسكن في قلوب المسيحيين الحقيقيين ( يوحنا 16 : 14 قابل 1 كورنثوس 6 : 19 ورومية 8 : 9 )
(8) وعد المسيح أن الروح القدس يجب أن ينزل من السماء علي التلاميذ بعد صعوده بأيام قليلة (يوحنا 14 :26 ) وأمرهم أن لا يباشروا خدماتهم كرسل حتى يحل عليهم الروح القدس ( متي 28 : 19 , 20 وأعمال 1 : 25 ) وبناء علي أمره مكثوا في أورشليم إلي أن تم هذا الوعد ( انظر لوقا 24 : 49 وأعمال 1 : 4 و 8 و 2 : 1 - 36 ) .
فهل تظنون أن مراد المسيح أن ينتظر تلاميذه بدون أن يمارسوا عملهم حتى يجيء نبي بعده؟ هذا محال وعليه فالنبوة هنا تشير إلي ما حدث يوم الخمسين بعد صعود المسيح بأيام قليلة ( انظر أعمال الرسل 2 ) ومن بعد ذلك الوقت نالت جماعة الرسل قوة فائقة وحكمة واسعة و جالوا يكرزون بالإنجيل في الأرض كلها وشكرا لكم جميعا لعلكم تصلون إلي الحقيقة شكرا(1)
شكرا للدكتور / القس منيس عبد النور وعلي الإضافات القيمة 0
والآن فليتفضل الأنبا غريغوريوس بالحديث

 

شكرا لكم جميعا والي جميع الحاضرين أن حديث كل من القس /نقولا و القس / منيس لهو حديث شامل ولا أضيف سوي اختصارا بسيط وهو أن روح الحق هو " الروح القدس " وليس محمد بناء علي تحقيق وعد المسيح لتلاميذه ورسله وحوارييه عنه في يوم الخمسين ، كما أورده سفر أعمال في إصحاحه الثاني وشكرا لكم(2) 0
 شكرا للسادة القساوسة والآن هل أحد من الجمهور الحاضر يضيف شيء علي ما قاله القساوسة فليتفضل 0
وقام أحد الجمهور من الحاضرين وتقدم إلي الميكرفون وبدأ بالحديث
بسم الله الرحمن الرحيم أنني أتفق مع ما قاله القساوسة وأنه حسب النص فان النبي " محمد " لم يرسله الله ( الأب ) باسم يسوع، بل أرسله باسمه، باسم الحق، ولم يرسله يسوع بل أرسله رب العالمين، ولم يرسله لتمجيد يسوع وأخذ كلامه ونشر رسالته، بل لتمجيد الله وهداية البشر وتطهرهم من دنس الشرك والخطيئة وهذا واضح من أدني تتبع للنص وهل يمكن ألا يراه العالم ولا يعرفه وان لم يقبله كما عبر أول النص ؟
فالمراد من روح الحق هو الروح القدس الذي يدعي تلامذته أنه عليه السلام أخبرهم بأنه سيقيم معهم ويكون فيهم وسيظهر عليهم بعد ذهابه من العالم فما رآه البعض غير صحيح من أن الباراكليت هو محمد(3) وشكرا لكم جميعا.
 والآن أجد أحد الجالسين يطلب أن يشارك معنا فى هذا الحوار فليتفضل
1 – شبهات وهمية حول الكتاب المقدس (ص ص 402 – 403) 3 – المسيح بين القرآن و الإنجيل (ص 182)
2 – اللقاء بين الإسلام و النصرانية (ص ص 18 – 22)
شكرا لكم لو رجعنا إلى قاموس الكتاب المقدس تحت أشراف نخبه من أساتذة الكتاب المقدس 27 من صفوه علماء الكتاب المقدس إذا رجعنا إلى كلمه (مُعز ): ( يوحنا 14 : 16 و 15 : 26 و 16 : 7) هو الروح القدس. ولم ترد إلا فى إنجيل يوحنا والكلمة الأصلية اليونانية " براكليتيس " وتعنى " معز" و " معين " و " شفيع " و " محام " وتشير إلى عمل الروح القدس لأجلنا(1) هذا ما قاله قاموس الكتاب المقدس وشكرا لكم جميعا.

 

 شكرا لجميع الحاضرين وجميع المتكلمين والآن جاء دور علماء المسلمين ولنبدأ بالشيخ / أحمد ديدات حيث طلب العلماء الأفاضل تقديمه عليهم فليتفضل الشيخ / أحمد ديدات بالحديث
بسم الله الرحمن الرحيم " وإذ قال عيسي بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد "(2)صدق الله العظيم السيد الرئيس السادة الأعزاء إن المسلم يحتار لغرور و عناد المسيحي و الرؤيا الضيقة التي تمنعه من أن يرى الضوء في المصباح الذي في يديه من أن يستمع إلى صوت الضمير لكي يتعرف على الحقيقة فيما سبق و بالمقابل فإن المسيحيين يحتارون و يندهشون لغلظة قلوب اليهود و عنادهم(3) فتذكروا أنه حتى القرن السادس من التقويم المسيحي حينما كان محمد صلى الله عليه و سلم يرتل كلام الله الذي أوحى به إليه لم يكن الإنجيل قد ترجم بعد إلى اللغة العربية و لم يكن يستطيع أن يعرف كبشر أنه كان ينجز و يحقق ما تفوه به سلفه عيسى عليه السلام إلى أبعد مدى(4). لقد بشر الإنجيل برسولنا الأعظم فإذا نظرنا إلى اسم وجدناهما يعنيان أحمد و محمد تعنى موضع الثناء و الحمد و هي تترجم في اللغة اليونانية دائما بكلمة بيريكليتوس و إنجيل يوحنا حاليا في الآيات 14 : 16 ، 15 : 26 ، 16 : 7 يستخدم كلمة COMFORTES( معزى ) من النسخة الإنجليزية كترجمة للكلمة اليونانية باراكليتوس و التي تعنى شفيع أو مدافع و هو الشخص الذي يدعى لمساعدة آخر أو صديق رحيم أكثر مما تعنى معزى والأساتذة المتخصصون في اللاهوت يقولون إن باراكليتوس هي تحريف في القراءة للكلمة الأصلية بيركليتوس، وفى القول الأصلى ليسوع المسيح فيه تنبؤ لنبينا أحمد بالاسم وحتى لو قرأنا باراكليتوس فإنها تدل على النبي الكريم الذي كان رحيما بكل الخلائق(5). و من فضلك عدد ضمائر " هو " he’sالمستخدمة لوصف الباراكليت :
Hom brit when he the spirit of truth is come, he will guide you into all truth for he shall not speak of himself, but what so ever he shall hear that shall he speak and he will show you things to come.
ستجدهم سبعة ضمائر مذكرة في جملة واحدة . لا توجد آية أخرى في الـ 66 سـفرا لإنجيل
1 – قاموس الكتاب المقدس (ص 626) 4 - محمد rالخليفة الطبيعى للمسيح (ص ص 31 – 32)
2 – سورة الصف (الآية 6) 5 - محمد rالخليفة الطبيعى للمسيح (ص 38)
3 – محمد rالخليفة الطبيعى للمسيح (ص ص 24 – 25)
البروتستانت أو الـ 73 سفرا لإنجيل الكاثوليك بها سبعة ضمـائر مـذكرة و سـوف توافقني أن كل هذه الضمائر المذكرة من آية واحدة لا يمكن أن تدل على GHOST( شبح أو طيف أو روح ) سواء كان مقدسا أم لا(1).
عندما نوقشت في هذه النقطة الخاصة بالسبعة ضمائر المذكورة في آية واحدة من الإنجيل في مناظرة في الهند بين المسلمين و المبشرين المسيحيين غيرت النسخة الأردية من الإنجيل و هو خداع معتاد من المبشرين خاصة في اللغات الإقليمية. آخر حيلة عثرت عليها في الإنجيل باللغة الإفريقية في هذه الآية موضع البحث فقد غيروا كلمة معزى ( مساعد COMFORTER) إلى كلمة وسيط ( MEDIATOR) و أقحموا فيها جملة الروح القدس و هي التي لم يجرأ أي دارس إنجيلي في إقحامها إلى النسخ الإنجليزية المتعددة لا و لا حتى جماعة شهود يهوا. و هكذا يصنع المسيحيون كلمات الله(2). إذا رجعنا إلى الكلمة ( الروح القدس في الأصل اليوناني " بنيوما PENUMA". و معناها النفس أو الروح أو الغاز أو الهواء و لا توجد كلمة واحدة منفصلة للتعبير عن الروح في الكتب المقدسة اليونانية، و بالنسبة لمحرري نسخة الملك جيمس و التي تسمى أيضا النسخة المرجع و نسخة الرومان الكاثوليك أعطوا أفضلية لكلمة GHOSTبمعني الطيف أو الشبح بدلا من كلمة SPIRITبمعني الروح عندما يترجمون كلمة PENUMAاليونانية(3) ويمكن أن نلاحظ أن أي دارس إنجيلي من أي مستوي لم يحاول أن يوازن أو يقارن في المعني بين كلمة باراكليتوس في النسخ الأصلية اليونانية وبين الطيف القدسي HOLY GHOSTونستطيع الآن أن نقول بكل ثقة وبدون تردد أنه إذا كان المعزي أو المساعد هو الروح القدسي أو الإلهي إذا فان الروح القدسي أو الإلهي هو النبي القدسي أو الإلهي ونحن كمسلمين نقر ونؤمن بأن أي نبي مرسل من قبل الله عز وجل هو نبي قدسي وبدون أي خطيئة(4) أن يوحنا الذي ينسب إليه الإنجيل وكتب ثلاث رسالات هي أيضا أجزاء من الإنجيل المسيحي استخدم تعبير الروح الإلهي للدلالة علي النبوة الإلهية " أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الأرواح هل هي من الله لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا إلي العالم "(5).
وفي استطاعتك أن تلاحظ أن كلمة استخدمت هنا مرادفة لكلمة النبي، الروح الحقيقي هو النبي الحقيقي والروح المزيف هو النبي المزيف(6). لكن القديس يوحنا لم يتركنا معلقين في الهواء لكي نخمن الحق من الباطل ولكن أعطانا اختبارا حاسما للتعرف علي النبي الحق. فيقول "
1 - محمد rالخليفة الطبيعى للمسيح (ص ص 89 – 90) 5 – إنجيل يوحنا (4 : 1)
2 - محمد rالخليفة الطبيعى للمسيح (ص ص 90 – 91) 6 - محمد rالخليفة الطبيعى للمسيح (ص ص 48 – 49)
3 - محمد rالخليفة الطبيعى للمسيح (ص ص 44 – 45)
4 - محمد rالخليفة الطبيعى للمسيح (ص ص 47 – 48)
بهذا تعرفون روح الله كل روح يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فهو من الله "(1).
وتبعا لكلمات يوحنا التفسيرية السابقة فمعني روح مرادفة لكلمة نبي وعلي هذا فمعني روح الله في الآية هي نبي الله ومعني كل روح هو كل نبي(2).
وبذلك يكون المساعد أو المعزي المذكور في إنجيل يوحنا لا يمكن أن يكون هو الروح القدسي (HOLY GHOST) لأن المسيح عليه السلام قال " وأنا أطلب من الأب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلي الأبد "(3) أنني أحب أن أو كد هنا علي كلمة " آخر " من الآية معناها شخص بخلاف الأول شخص إضافي ولكن من نفس النوع وان كان يختلف بوضوح عن الشخص الأول0
من إذا هو المعزي الأول ؟(4)
لكن المعزي الموعود يمكث معكم إلي الأبد أنها معجزه القرآن 0

 

شروط قدوم المعزي : -
المعزي ليس هو الروح القدس بكل تأكيد لأن قدوم المعزي له شروط لا تنطبق علي الروح القدس كما نلاحظ من النبؤة " لكن أقول لكم الحق انه خير لكم أن أنطلق ، لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي ولكن إن ذهبت أرسله إليكم "(5) إذا لم أذهب لا يأتي ولكن إذا ذهبت أرسله(6) أما الروح القدس كان يساعد عيسي عليه السلام في وظائفه وواجباته الدينية - الروح القدس كان يساعد الحواريين أيضا في مهامهم التبشيرية الوعظية والانتقالية ، وان كان لا يزال عندكم شك في مفهوم وظيفة الروح القدس ارجوا أن تقرؤوا هذه الآية" فقال لهم يسوع أيضا سلام لكم كما أرسلني الأب أرسلكم أنا ولما قال هذا نفخ وقال لهم أقبلوا الروح القدس"(7)(8) إذا حاولتم فهم النبوءة موضع الدراسة بطريقة محايدة مع تشديد النطق علي الضمائر الواردة في النبوءة فسوف توافقني بدون أي شك أن المعزي القادم يجب أن يكون رجلا وليس روحا. " وأما متي جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلي جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم ( هو ) بأمور آتيه "(9)، " ذاك ( روح الحق ) يمجدني (عيسي) لأنه يأخذ مما لي ويخبركم "(10)، " ومتي جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الأب روح الحق الذي من عند الأب ينبثق فهو يشهد لي "(11)(12) ملايين المسلمين اليوم يؤمنون بعيسي عليه السلام كأحد أولي العزم من الرسل انهم يؤمنون أنـه المسيح ويؤمـنون
1 – إنجيل يوحنا (4 : 2) 7 - محمد rالخليفة الطبيعى للمسيح (ص 58)
2 - محمد rالخليفة الطبيعى للمسيح (ص 50) 8 - إنجيل يوحنا (20 : 21 : 22)
3 - إنجيل يوحنا (14 : 16) 9 - إنجيل يوحنا (16 : 13)
4 - محمد rالخليفة الطبيعى للمسيح (ص 51) 10 - إنجيل يوحنا (16 : 14)
5 - إنجيل يوحنا (16 : 7) 11 - إنجيل يوحنا (15 : 16)
6 - محمد rالخليفة الطبيعى للمسيح (ص 56) 12 - محمد rالخليفة الطبيعى للمسيح (ص 105)
بميلاده المعجز و الذي لا يؤمن به الكثير من المسيحيين من الأساقفة منهم و يؤمنون بمعجزاته الكثيرة بمـا فيها إحيــاء الموتى بإذن الله ويشفي الأعمى والمجزوم بإذن الله(1).
لا أطيل عليكم كثيرا فالمطلوب من المسيحيين الحياد في فهمهم لهذه النقاط السابقة . وأخيرا اشكر الجميع علي سعه الصدر والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
والآن جاء دور سليمان شاهد مفسر فليتفضل
بسم الله الرحمن الرحيم أيها السادة الأفاضل أن هذا البحث لهو من الاهتمامات التي دفعتني لأن أشهر إسلامي يعتقد بعض العلماء أن ما قاله عيسي بلغته الآرامية، أقرب إلى الكلمة اليونانية PERIKLYTOSالتي تقابلها كلمة " محمد " في العربية، وقد ثبت أن ثمة حالات كثيرة مماثلة في العهد الجديد، حلت فيها كلمة محل أخري، أضف علي ذلك أن هناك احتمال آخر، وهو أن الكلمة كانت PERIKLTOS، ثم أغفل الكتبة إحداهما لتشابههما الشديد مع الأخرى وقربها المكاني منها، وإذا صح هذا الغرض، فسيكون معني النص اليوناني " فيعطيكم معزيا آخر، محمد" بدلا من " فيعطيكم معزيا آخر " وقد ظهرت مثل تلك الأخطاء في كتابة أناجيل العهد الجديد لعدم وجود مسافات بين الحروف في النص اليوناني، وذلك قد ينتج عنه أن تغفل عين الكاتب كلمة تشبه أخرى أو تقاربها فى المكان(2) أما بالنسبة لكلمة " روح " التي وردت في هذا الموضوع أن النبي القادم سيكون من جنس البشر، ففي أناجيل العهد الجديد أطلقت هذه الكلمة أيضا على من يتلقى الوحي الإلهي، وعلى من يمتلك القدرة على الاتصال الروحي وبناء على ذلك " روح الحق " هو ذلك الشخص الذى لديه قوى اتصال روحيه، أى ذلك الشخص الذى يتلقى الوحي الإلهي، والذي يتميز بأنه مكرس للحق كليتا في حياته وسلوكه وشخصيته(3) وأن عيسي عليه السلام قد ذكر أن ذلك النبي سوف يكشف عن أمور يجهلها عيسي نفسه، ولو كان عيسى قد جاء " بجميع الحق " لما كانت هناك حاجة لأن يأتى نبى من بعده يحل للناس " جميع الحق " أن " المعزى " سيكون مثل عيسى، بشرا نبيا، وليس روحا. يقدم لنا النص اليونانى الإجابة الواضحة على ذلك السؤال لأنه يستخدم كلمه allonوهى مفعول به مذكر من كلمه allosالتى معناها " آخر من نفس النوع " أما الكلمة التى معناها ” آخر من نفس مغاير " فهى hetenosوهى غير مستخدمة فى النص اليونانى، و هذا يحسم المسألة ، فسيكون " المعزى " إذن " آخر من نفس النوع "، أى مثل عيسى وموسى الذى قال " مثلى " أى بشر وليس روح ويمكننا أن نرسم معالم الصورة التى يبرزها لنا العهد الجديد ، ونتوصل إلى شكل واضح ومحدد لذلك الرسول الذى ابرز سماته أنه :
1 – يأتى بعد أن تنتهى رسالة عيسى .
1 – محمد rالخليفة الطبيعى للمسيح (ص 106) 3 – عيسى عليه السلام رسول الإسلام (ص 34)
2 – عيسى عليه السلام رسول الإسلام (ص 33)
2 - رحمة ونصحا لبنى آدم " معزى " paracleteو لذلـك سيعـرف بأنه " محمد " الشخص المعزى " periclyte"
3 - يشتهر بالصدق .
4 - يبلغ " جميع الحق" .
5 – يظل لعهده أثر يبقى .
6 - يمجد عيسى ( يوحنا 14 : 16 ، 17 - 16 : 13 )(1) وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

 

 شكرا لسليمان شاهد .
 والآن البروفيسور / عبد الأحد داود فليتفضل بالحديث .
بسم الله الرحمن الرحيم. لقد قام الأستاذ الفاضل الشيخ أحمد ديدات بشرح قضيه أن "المعزى" ليس " الروح القدس " وأثبت أنه شخص وليس شبح وكذلك سليمان شاهد ولكنى أكمل البحث من وجهه نظرى الخاصة الإنجيل الرابع فهو مثل أى كتاب أو سفر آخر من العهد الجديد، فقد كتب باليونانية وليس بالآرامية التى كانت اللغة الوطنية لعيسى وتلاميذه ما هى الكلمة أو الاسم الذى استعمله عيسى فى لغته الأصلية و التى نقلها الإنجيل الرابع بلفظ " البرقليط أو الفرقليط " ثم ترجمت إلى " المعزى " فى جميع نسخ ذلك الإنجيل والآن نتقدم لنعرى وندحض الخطأ النصرانى حول " الفرقليط " وسأحاول أن أبرهن فى هذه الحلقة أن الفرقليط كما تعتقد الكنائس النصرانية ليس هو الروح القدس ولا تعنى كلمة " الفرقليط " المعزى أو الشفيع، وبعد ذلك أبين بوضوح أن الكلمة التى تعنى أحمد بمعنى الأشهر والأكثر حمدا وشهرة هى ليست باراكليت paraclete، بل هى بيروكليت.
1-   الروح القدس موصوف فى العهد الجديد بأنه شئ آخر غير شخصى إن دراسة دقيقة للعبارات التالية فى العهد الجديد سوف تقنع القراء أن الروح القدس ليس هو " الأقنوم " الثالث للثالوث كما أنه ليس شخصية مستقلة، ولذلك فهذا الفرق الأساسى بين الأمرين حجة قاطعة ضد الافتراض بأنهما نفس الشخص.
( أ ) " فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة فكم بالأحرى الأب الذى فى السماء يعطى الروح القدس للذين يسألونه "(2) يقال إن الروح القدس " هبة من الله ".
(ب) " ونحن لم نأخذ روح العالم بل الروح الذى من الله لنعرف الأشياء الموهوبة لنا من الله"(3) يوصف هذا " الروح القدس " بصيغه المجد " الذى لا هو مؤنث ولا مذكر " الروح من الله ويذكر القديس بولس بوضوح أنه كما أن الروح التى فـى الإنسان تجعله يعرف الأشـياء
1 – عيسى عليه السلام رسول الإسلام (ص ص 37 – 39) 3 – سفر الكورنثيين الأول (2/12)
2 – إنجيل لوقا (11/13)

 

 

 

 

 

التى تخصه، فإن روح الله تجعل الإنسان يعرف الأشياء التى تخصه، يعرف الأشياء الإلهية ( حيث أن روح المرء هى التى تمكنه من معرفة ذاته كذلك فإن روح الله تمكن المرء من معرفة الأمور الإلهية)(1) و بالتالى فإن الروح القدس هنا ليس هو الله ولكنه منفذ أو طريق أو وسيط يختص الله بواسطته من يشاء من عباده بالتعليم والتنوير والإلهام.
(ج) مرة أخرى ( أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذى فيكم الذى لكم من الله وأنكم لستم لأنفسكم )(2) نقرأ أن عباد الله الأتقياء يطلق عليهم " هيكل الروح القدس " تلك التسمية التى " تقلدها من الله " وهنا مرة أخرى دليل على أن الروح الإلهي ليس شخصا أو ملاكا ولكنه كلمة الله أو قداسة الله أو قوة الله ودينه.
(د) فى الرسالة الموجهة إلى الرومان ( وأما أنتم فلستم فى الجسد بل فى الروح إن كان روح الله ساكنا فيكم)(3) فإن هذه الروح نفسها التى " تعيش " داخل المؤمنين بشيء " روح الله " و "روح المسيح " بالتناوب وفى هذه العبارة فإن الروح تعنى ببساطة الإيمان ودين الله الحقيقى الذى نادى به عيسى وبالتأكيد فإن هذه الروح لا يمكن أن تعنى المثل الأعلى النصرانى للروح القدس أى " ثالث الثلاثة الأخير " أما بالنسبة للروح القدس فى معادلة فهو ليس شخصا أو روح فرد، بل وسيلة أو قوة أو قدرة الله التى يولد بها الإنسان أو يهدى إلى الدين والى معرفة إله واحد.
ماذا يقول الآباء النصارى الأولون عن الروح القدس.
(أ) يفهم هرماس ( التثنية 5 : 5 -6 ) أن الروح القدس يعنى العنصر الإلهي فى المسيح.
(ب) جوستين المسمى بالشهيد ( 100 - 167 م ) وتيفيلس يفهمان أن الروح القدس تعنى أحيانا نوعا غريبا من إظهار الكلمة وأحيانا صفة الهبة. ولكن لا تعنى شخصا إلهيا أبدا.
(ج) يقول أثيناغوراس (110 - 180 م ) إن الروح القدس هى فيض من الله يأتى منه ويعود إليه كأشعة الشمس ، ويقول أيرينايوس ( 130 - 202 م ) إن الروح القدس والابن خادمان لله. وإن الملائكة يخضعون لهما. والفرق الشاسع بين الإيمان والمفاهيم لهذين الأولين عن الروح القدس أوضح من أن يحتاج إلى أى تعليق.
وخلاصه القول يمكننا أن نفهم أن الروح القدس ما لم توصف بصورة محددة كشخصية. أنها قوة الله ونعمته وعطاؤه وعمله وإلهامه .
ونعود إلى شرح للفرقليط فالهجاء للكلمة هى ( parakiytos) وقد جعلتها كتابات الكنسية تعنى " شخص يدعى للمساعدة ،محام ، وسيط " ( القاموس اليونانى - الفرنسى ) تأليف "إسكندر " لكن البديهى أن الكلمة اليونانية التى تقابل مـعنى المـعزى ليـست ( باراكليتوس
1 – سفر الكورنثيين 2 (11/12) 3 – رسالة بولس (8/9)
2 - سفر الكورنثيين الأول (6/19)
paraklytos) بل ( بارا كالونparakalon) وقد وردت هذه الكلمة الأخيرة فى الترجمة السبعينية اليونانية مقابل كلمة ( مناحيم ) العبرية التى تعنى ( معزى ) ( انظر سفر مراثى إرميا 1 : 2 ،9 ، 16 ، 17 ، 21 ..الخ )، وهناك كلمة يونانية أخرى مرادفة لكلمة (معزى) وهى باريجوريتس (parygorytys) مشتقة من ( أنا أعزى ) أما المعنى الأخر وهو ( الوسيط أو المحامى ) الذى تعطيه الأدبيات الكنسية لكلمة برقليط فإن الكلمة اليونانية (بارا كالون parakalon) أيضا وليس ( باراكليتوس paraklytos) هى التى تؤدى معنى مشابها لذلك حيث أن الكلمة ( parakalon) مشتقة من فعل باراكالو( parakaloo) الذى يعنى "ينادى، يدعو، يحث، يعزى، يرجو، يناشد " وهناك أيضا كلمة sunegorusاليونانية التى تعنى ( الوسيط ) أو ( الشفيع ) ولقرون طويلة كتب الأوروبيون واللاتينيون الجهلة اسم Muhammadعلى أنه Mahometوأسم Mushiعلى أنه Mosesفهل من عجب أن يكون أحد الرهبان النصارى أو النساخين قد حرف اسم ( أحمد periqlytos) إلىparaklytos؟
ذلك أن أحمد يعنى ( الأشهر ، أو الجدير بالحمد ) ؟
أما الكلمة المحرفة فهى تعنى العار لأولئك الذين جعلوها تحمل معنى المعزى أو المحامى منذ ثمانية عشر قرنا .
إن النص قبل التحريف هكذا " وسوف أذهب إلى الأب وهو سيرسل لكم رسولا آخر ( أو الرسول الأخير ) سيكون اسمه " البرقليطوس" لكى يبقى معكم إلى الأبد " وبالكلمات التى أضيفت، يعود تواضع عيسى الذى سلب منه، كما نتعرف على طبيعة " البرقليطوس " وسبق أن رأينا أن " البرقليط " ليس بالروح القدس، أى أنه ليس شخصا إلهيا، ولا هو جبريل، أو أى ملاك آخر ويبقى الآن أن نثبت أن البرقليط أو " البرقليطوس" لا يمكن أن يكون معزيا ولا محاميا أو وسيطا عن الله والبشر أن " البرقليط " ليس هو " المعزى " ولا " الوسيط " ولقد أظهرنا بوضوح استحالة العثور على معنى " العزاء " أو " الوساطة " والمسيح لم يستخدم كلمة " paraqalon" " باراكالون" ، يضاف إلى ذلك أنه من ناحية دينية وأخلاقية، فإن فكرة التعزية أو الوساطة ليست مقبولة.
وبعد أن أثبتنا أن البرقليطوس المذكور في إنجيل القديس يوحنا لا يعني ولا يمكن أن يعني "المعزي أو المحامي أو أي شيء البتة " وأن الكلمة صورة مشوهة عن كلمة أخرى برقليطي periqlytos، بعد أن فعلنا ذلك نرجو أن نتابع مسيرتنا في مناقشة هذا الأمر وإبراز أهميته الحقيقية . إن كلمة برقليطوس تعني من الناحية اللغوية البحتة " الأمجد والأشهر والمستحق المديح " ، وإنني أتناول قاموس الإسكندر الإغريقي بالفرنسية حيث يفسر كلمة periqleitosفيقول هذا الاسم المركب مكون من مقطعين الأول ( peri) والثاني (kleitos) وهذا مشتق من التمجيد أو الثناء والاسم الذي أكتبه بالحروف الإنجليزية وهو " periqleitos" أو " periqlytos" يعني بالضبط ما يعنيه اسم احمد باللغة العربية أي المشهور والممجد. والصعوبة الوحيدة التي ينبغي حلها والتغلب عليها هي اكتشاف الاسم السامي الأصلي الذي استخدمه عيسي المسيح إما بالعبرية أو الآرامية فإن الصيغة الآرامية لابد أنها كانت " مْحَاَمْداً" أو " حَميداً " و ذلك لتتناسب مع كلمة " محمد " العربية أو " أحمد " و البرقليط اليونانية لا يوجد أدنى شك أن المقصود " بالبرقليط " هو محمد أى أحمد - فالاسمان لهما نفس الدلالة بالضبط، واحد باليونانية و الآخر بالعربية، لهما معنى واحد هو " الأشهر أو أكثر حمداً " ورأينا أن ترجمة الكلمة إلي ‎‎" معُز " أو " محام " مستحيلة وخاطئة والصيغة المركبة لبراقلون " paraquion" مشتقة من الفعل المؤلف من " para-qulo" بينما " periqlyte" مشتقة من " peri-qlue" والفرق واضح كل الوضوح فلنفحص علامات ال " periqlyte" التى لا توجد إلا فى أحمد ومحمد من الواضح تماما فى وصف الإنجيل الرابع أن برقليط اسم شخص محدد المعالم وروح مقدسة مخلوقة، ستأتى جسما بشريا، لتؤدى العمل الهائل المحدد لها من قبل الله، ذلك العمل الذى لم يقم به أو ينجزه قط أحد من الأنبياء بما فيهم موسى وعيسى وغيرهما أنه محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين والمرسلين(1) وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
شكرا للبروفيسور / عبد الأحد داود
وحقا بحثا مختلف كل الاختلاف فى طبيعته
 والآن المستشار / محمد عزت الطهطاوى فليتفضل .
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين أما بعد فشكرا لكم جميعا وعلى إنصاتكم لكل ما قيل وهذا أن دل فأنه يدل على حبكم لمعرفة الحقيقة التى يمكن أن نصل إليها جميعا، لن أكرر إثبات أصل كلمه باركليتوس أو أنها تعنى ( أحمد ) ولا إثبات أن الباركليتوس ليس الروح القدس وإنما هنا سوف نرد على نقاط أثارها القساوسة أن روح الحق ليس هو روح القدس كما تزعم النصارى لأن روح الحق إنسان وله صفة السمع ( فلا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ) كما جاء فى قوله ( كما يخبر عن الأمور الآتية فى المستقبل وذلك عن طريق سماعها من قبل الله )(2).
وهذا الوصف لا ينطبق إلا على نبى الإسلام ( محمد ) صلى الله عليه وسلم، إذ كان لا يقرأ ولا يكتب، وكان يبلغ رسالته وكلام الله عن طريق ما يسمعه من الوحي الذى يأتيه من
1 – محمد rكما ورد فى كتاب اليهود و النصارى (ص ص 132 – 148)
2 – إنجيل يوحنا (16 : 13)
السماء، وذلك معنى قوله تعالى فى القرآن الكريم ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )(1)، وقد استطرد المسيح عليه السلام فى أقواله الواردة بالإصحاح سالف الـذكر إلـى القول ( ذاك يمجدنى لأنه يأخذ مما لى ويخبركم ) ولم يمجد المسـيح نبى ظـهر بعده إلا نبى الإسلام ( محمد ) فهو قد أثنى عليه وبين فضله ومنزلته وأشاد بمكانته السامية بين الأنبياء والمرسلين كما سمعه من قبل الله، وذلك عن طريق الوحى الذى أوحاه الله إليه فى القرآن الكريم أو فى الأحاديث النبوية التى تكلم فيها عن المسيح عليه السلام، وأنه كان صلى الله عليه وسلم يأخذ من نفس المعين المقدس الذى كان يأخذ منه المسيح من الرب وهو معين التوحيد والآداب الفاضلة ويخبر قومه عنها مثل ما أخبر عنها المسيح عليه السلام.
أما روح القدس فهو الذى كان يحل على الأنبياء عليهم السلام أى العناية الربانية.(2)
 شكرا لكم جميعا والسلام عليكم ورحمه الله
 شكرا للمستشار / محمد عزت الطهطاوى
والآن الدكتور / احمد حجازى السقا فليتفضل
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاه والسلام على أفضل المرسلين سيدنا محمد أما بعد ....
لقد قال عيسى عليه السلام ( وأما أنتم فتعرفونه ) وكان الصواب أن يقول ( وأما أنتم فترونه وتعرفونه ) ولما كان قد حذف الرؤية دل على أن المقصود بالرؤية المعرفة الحقيقية، لا الرؤيا البصرية وهنا معناه " أن النبى إذا جاء لن يعرفه أهل العالم معرفة حقيقية، بينما يعرفه التلاميذ معرفة حقيقية، لأن عندهم خبر عنه.
( وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم ) قوله ( ماكث معكم ) لا ينطبق على الروح الإلهى ، لأن الروح الإلهى على زعم النصارى ما كان قد نزل بعد، ولو كان هو ماكث فلماذا وعدهم بنزوله عليهم ؟ ولو كان هو ماكث ما كان من داع أن يطلب من الله أن يرسله ليمكث، وما كان يقول ( إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزى ) وهذا القول من أقوى الإشارات على بطلان قولكم بنزول الإله والمعنى الصحيح لهذا القول تفسره الجملة التالية له وهى ( ويكون فيكم ) أى : يكون مستقبلا وعلى ذلك فالمكث يكون مستقبلا أيضا وقول المسيح عليه السلام ( ومتى جاء المعزى الذى سأرسله أنا إليكم من الآب، روح الحق الذى من عند الآب ينبثق، فهو يشهد لى وتشهدون أنتم أيضا لأنكم معى من الابتداء ) هذا الكلام لا يصح انطباقه على الروح الإلهى، لأن الإله لا يرسل إلها مثله، والمعنى أن هذا ( الباراكليت ) سيأتي من عند الآب وحده أى سيرسل من الله وحده والنص اليونانى هكذا ( يشهد لى وستشهدون أنتم أيضا ) وهذا يعنى أن عيسى عليه السلام سيطلب من الله إرساله، ليفيد تلاميذه أنه يجب عليهم احترامه وتوقيره لأنه تسبب فى إرساله.
1 – سورة النجم (الآيتين 3 – 4) 2 – البرهان بورود اسم محمد و أحمد فى الأسفار (ص ص 28 – 32)
النصارى يضطرهم الناس إلى هذه الشهادة هل نبى الإسلام صادق أم لا ؟
( ومتى جاء المعزي يبكت العلم على خطية وعلى بر وعلى دينونة كلمة ( يبكت ) جاءت ( يفحم ) و ( أفحمه )، أسكته فى خصومة أو غيرها والمعنى : أن النبى الآتي سيكون من شأنه توبيخ(1) العالم بحيث يفحمهم عن الرد عليه، ولا يستطيعون مع هذا التوبيخ مناقضة كلامه، لكن من المقصود بالعالم ؟ يقول النصارى " العالم اليهودي والأمم " ونقول معهم اليهود والأمم. فهل لما نزل الروح الإله وبخ ( يبين مساوئ ) اليهود والأمم ؟ ( أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي ) وهذا لا ينطبق على الروح الإله لأن التلاميذ ساعة نزوله على حد قولكم، كانوا مؤمنين بعيسى نبيا رسولا إنما ينطبق على نبى الإسلام صلى الله عليه وسلم لأنه وبخ (يبين مساوئ ) اليهود فى عدم إيمانهم برسالة عيسى عليه السلام ووبخ غير اليهود الذين ألصقوا بعيسى صفة الربوبية، والذين أنكروه أصلا، وأنكروا رسالات السماء ( وأما متى جاء ذاك روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق، لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به) أى إذا جاء نبى الإسلام صلى الله عليه وسلم فإنه سيرشدكم إلى جميع الحق، والحق الذى عرفتكم به وأنا معكم، سيذكركم به وحق سيأتي به من عند الله، هذا كله سيخبركم به، لأن الله هو الذى سيوحي إليه، ولن يتكلم بشيء من تلقاء نفسه، والروح الإله لما نزل يوم الخمسين لم يتكلم كلاما حقا أو باطلا.
وفى النهاية يشهد عيسى عليه السلام شهادة قيمة لنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم بقوله (ذاك يمجدنى ) إنه يعظم رسالتي ويعترف بفضلى وعلى ذلك فلا تحتقروا رسالته ولا تنكروا فضله، بل أتبعوه وعظموه ومجدوه، كما يمجدنى وهذا التمجيد منه لى ( لأنه يأخذ مما لى ويخبركم )(2) إنه يأخذ من الله ما هو معد لى من علم الله، أى من نفس العلم الذى أخذت منه، ونسب لى لأني أنا الذى أتكلم معكم. كلانا فى الهدف سواء، ومن هذا المصدر الذى أخذته منه، سوف يأخذ ويخبركم.
وأما عـن وصف عيسى لنبي الإسلام وهـو (سيخبركم بأمور آتية) فهذا تشير إليـه الآيات
1 – "توبيخ العالم" هذا لفظ لا يليق بمقام النبوات و إنما محمد جاء "شاهدا و مبشرا و نذيرا و داعيا إلى الله بإذنه و سراجا منيرا"(سورة الأحزاب ، الآيتين 45 و 46).
2 – آيات القرآن تبين أخذ العهد و الميثاق على الرسل السابقين لمحمدrبأن الله سيبعث رسولا يرشد الناس و على أتباع الرسل متى جاء أن يصادقوا به و يؤمنوا بدعوته و يقومون بنصرته و تأييده و أشهدهم على ذلك بل و قارن الله شهادته بشهادتهم "و إذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب و حكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به و لتنصرنه قال أأقررتم و أخذتم على ذلكم إصرى قالوا أقررنا قال فاشهدوا و أنا معكم من الشاهدين" (سورة آل عمران، الآية 81). لما ذكر الله تعالى خيانة أهل الكتاب بتحريفهم كلام الله عن مواضعه، و تغييرهم أوصاف رسول الله rالموجودة فى كتبهم حتى لا يؤمنوا بمحمد rإن أدركوا حياته، و أن يكونوا من أتباعه و أنصاره، فإذا كان الأنبياء قد أخذ عليهم العهد أن يؤمنوا به و يبشروا بمبعثه فكيف يصح من أتباعهم التكذيب برسالته؟ ثم ذكر الله تعالى أن الإيمان بجميع الرسل شرط لصحة الإيمان و بين أن الإسلام هو الدين الحق الذى لا يقبل الله دينا سواه.
الكريمات (آلم غلبت الروم فى أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فى بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويوميذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلـمون يعـلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون )(1) وأيضا قوله تعالى ( لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم مالم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا )(2)، وقول عيسى عليه السلام ( ذاك يمجدنى ) يشير إليه قوله تعلى ( ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون )(3).
1 - أما بالنسبة لكلمه باراكليتوس فهى لفظه يونانية، تعنى شخصا بشريا يأتى بعد عيسى عليه السلام، ليبلغ الناس شريعة الله والكلمة اليونانية التى وضع بدلها لفظ المعزى كما يقول الأب متى المسكين " كلمة يونانية قديمة مكونه من مقطعين : الأول " بارا " ويفيد الملازمة، والثاني " كليتوس" ويفيد الدعوة للمعنه وينحصر على الصفة القضائية للشخص الذى يمكنه القانون من الدفاع والمحاماة، والشفاعة عن آخر، وقد وردت فى اصطلاحات الربيين اليهود بهذا المعنى. وبالذات فى كتابة العلامة فيلو اليهودي، وإنما كانت تنطق باللغة العبرية هكذا ( البرقليط ) وهذا النطق عينه هو الذى اشتق إلى الأخذ فى اللغة العبرية البرقليط، ووردت أيضا بهذا المعنى فى كتابات الأباء الرسوليين، وبالذات فى رسالة برناباس، وتوجد وثيقة فى كنيسة ( فينا ) ليدسابيوس القيصرى وردت فيها كلمة البراقليط كصفة أطلقت على شخص تبنى مسئولية الدفاع عن المساحيين المتهمين بمسيحيتهم. وهى مقالة ممتعة فيها ينعت المسيحيون هذا الشخص، وأسمه " فيتوش أيب، أجانوس " بالبراكليتى، لأنه حامى عنهم، وتشفع لهم جهارا معرضا حياته للهلاك ... وهذه الوثيقة تصور كلمة الباركليت تصويرا واقعيا حيا. إنما على مستوى بشرى.
2-   ومما يدل على أن لفظ بيرقليط : يعنى نبيا آتيا من بعد عيسى عليه السلام - أن مونتانوس ادعى النبوة فى القرن الثانى للميلاد، وزعم أنه البيرقليط الذى وعد بمجيئه عيسى، وكذلك مانى الفارسى فى القرن الثالث. وهذا يدل على أن هذه اللفظة تعنى شخصا بشريا، وإلا ما جرؤ هذان على هذا القول.
ويقول الأنبا اثناسيوس " إن لفظ باراقليط إذا حرف نطقه قليلا يصير بيريكليت ومعناه الحمد أو الشكر وهو قريب من لفظ " أحمد ".
1 – سورة الروم (الآيات 1 – 7) 3 – سورة المائدة (الآية 75)
2 – سورة الفتح (الآيتين 27 ، 28)
3 - الأوصاف التى جاءت فى إنجيل يوحنا بعد هذا الاسم تدل على شخص بشرى، وإذا دلت على شخص بشرى، يكون اللفظ الذى نطق به المسيح هو بيرقليط، لا باراقليط، وإذا ترجم إلى اللغة اليونانية GREEKيكون " بيركليتوس " لا " باراكلى طوس " ومما يجدر الإشارة إليه هنا أن اليونانية تزيد حرف السين فى آخر كل أسم والدليل على أن " بيركليتوس" أسم : مجيئا فى اللغة اليونانيه بالسين. مثل بومباي. يقولون : بومبيوس، ومثل " بيركليتوس" فى إضافة السين كلمة " باراكليتوس " إلى هذا الحين فى التراجم اليونانية. ومما يدل على أنها أسم : أن حروف المد - وهى : الألف والياء والواو - لم تكن قبل القرن الخامس الميلادي. فباراكليتوس هى نفسها فى رسم الكلمة بيركليتوس. ولذلك فإن التراجم اليونانية تكتبها " باراكليتوس " بالين، لأنها أسم، وليست صفة فى نظر المترجمين.
إن الاسم الذى فاه به عيسى هو " المنحمنا " بضم الميم وفتح الحاء والميم وتشديد النون مفتوحة، باللغة السريانية(1) وشكرا لكم جميعا والسلام عليكم ورحمه الله
 شكرا للدكتور / احمد حجازى السقا
 والآن الأستاذ / إبراهيم خليل فليتفضل
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
سوف أبدأ حديثي عن كلمه " البراقليط " ثم بعد ذلك الدليل على نبوه محمد صلى الله عليه وسلم الكلمة الإغريقية "البراقليط " قد وردت معناها فى قاموس اللغة اليونانية على هذا النحو:
1 - المعزى
2 - المحامى
3 - الشفيع
4 - أل محمد
5 - المحمود
و مهما اعتقد العلماء الباحثون أن حديث المسيح عن المعزى بلسانه الآرامى بأنه يمثل فى دقة متناهية الترجمة اليونانية Peroklytosالتى تعنى المعجب Admirableأو الممجد Glorifiedفكلمة ( الباراقليط ) تطابق كلمة ( محمد) أو ( محمود ) فى اللغة العربية. إن ملحوظة باهرة تستوقف الانتباه و هى التشابه بين كلمتى Periklytosو Parakletosاليونانيتين. فالحروف الساكنة تتشابه تماما و إنما الاختلاف فى الحروف المتحركة فقط. الأمر الذى يزيد فى احتمالات استعاضة كلمة مكان أخرى أو حذف كلمة نتيجة عبور البصر (تخطى البصر) عند النسخ. و يوجد فى كتاب العهد الجديد الترجمة اليونانية حالات من هذا القبيل مؤكدة و كثيرة، أخرى هذه الاحتمالات تكمن فى أن النص اليونـانى الأصـلى يشتمل
1 – بيركليت اسم نبى الإسلام فى إنجيل عيسى عليه السلام حسب شهادة يوحنا (ص ص 36 – 68)
على الكلمتين و نظرا للتشابه التام فى التهجئة و التقارب الدقيق الواحدة للأخرى فى الجملة التامة. فإن احتمال أن إحدى الكلمتين قد سقطت سهوا من الناسخ و مثل هذه الأخطاء تموت فى النسخ بسبب أن النصوص القديمة نجد كتـاباتها متقاربة الحروف بعضها لبعض، الأمـر الذى قـد تتعرض له فى النسخ للتخطى لكلمة متشابهة فى التهيئة أو متقاربة فى وضعها مع الأخرى(1).
فجاءت فى ترجمتها العربية " المعزى " فى النصوص الآتية :-
1 - ( وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد )(2).
2-   ( ومتى جاء المعزى الذى سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذى من عند الآب ينبثق فهو يشهد لى )(3).
3-   ( وأما المعزى الروح القدس الذى سيرسله الآب بأسمى فهو يعلمكم كل شئ ويذكركم بكل ما قلته لكم )(4).
4 - ( لكنى أقول لكم الحق إنه خير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزى ولكن إن ذهبت أرسله إليكم )(5).
5-   ( وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتية )(6).
وجاءت فى ترجمتها العربية " الشفيع " فى النص التالي : ( يا أولادى أكتب إليكم هذا لكى لا تخطئوا وإن أخطأ أحد فلنا شفيع عند الآب يسوع المسيح البار )(7) لقد تنبأ يسوع قائلا ( إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي. وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد روح الحق الذى لا يستطيع العلم أن يقبله لأنه لا يراه ولا يعرفه وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم )(8)(9).
كان يصلى ليرسل الله معزيا آخر وحسب النص اليونانى ( Ho parakletos allon) فإذا قال "آخر " فإنه يعنى أن هناك " مسيا " أول فيكف نستدل على المسيا الأول. يجيب عن هذا يوحنا فى رسالته الأولى فيقول وحسب النص اليونانى ( وإن أخطأ أحد فلنا (parakletos) عند الآب يسوع المسيح البار )(10).
إن كلمة ( allon) تعطى حقيقة يقينية وهى تعنى آخر مماثل والكلمة ( Heteros) التى تعنى آخر مغاير، لم تستخدم لتؤكد أن نبوءة عيسى عن النبى الذى يأتى بعده مثلما تنبأ موسى
1 – محمد rفى التوراة و الإنجيل و القرآن (ص ص 51 – 52) 6 – إنجيل يوحنا (16 : 13)
2 – إنجيل يوحنا (16 : 14) 7 – رسالة يوحنا الأولى (2 : 1)
3 – إنجيل يوحنا (15 : 26) 8 – إنجيل يوحنا (14 : 15 – 17)
4 – إنجيل يوحنا (14 : 26) 9 – محاضرات فى مقارنة الأديان (ص 110 – 112)
5 – إنجيل يوحنا (16 : 7) 10 – رسالة يوحنا الأولى (2 : 1)
من قبل(1).
إن الفعلان اليونانيان ( LAlEO ، AKOUO) يعنيان فعلين ماديين لا يمكن أن يخصا إلا كائنا يتمتع بجهاز للسمع وآخر للكلام، وبالتالي فتطبيق هذين الفعلين على " الروح القدس " أمر غير ممكن إن نـص هذه الفقرة من إنجيل يوحنا، كمـا تسلمه لنا المخطوطـات اليونانية، غير مفهوم بالمرة إذا ما قبلناه فى تمامه مع كلمتي " الروح القدس " فى الآية 26 من الإصحاح 14 وهى " paraklet" الروح القدس الذى سيرسله الآب بأسمى … " الخ … أنها الجملة الوحيدة فى إنجيل يوحنا التى لاتثبت تطابق بين ال " paraklet" والروح القدس ولكن إذا حذفنا كلمتي الروح القدس من هذه الجملة (to pn euma to agion) فإن نص يوحنا كله يقدم عندئذ دلالة شديدة الوضوح ويضاف إلى ذلك أن هذه الدلالة تتخذ شكلا ماديا وذلك من خلال نص آخر ليوحنا وهو نص الرسالة الأولى حيث يستخدم هذه الكلمة "paraklet" للإشارة ببساطه إلى المسيح باعتباره الوسيط لدى الله(2).
( يتبع ...)


تم النقل عن موقع الحوار الإسلامي المسيحي

]]>
info@alhakekah.com (Super User) البشارات بالنبي الامي Tue, 22 Oct 2013 15:16:58 +0000
مثل المسلمين فى الانجيل https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/172-2013-10-22-15-15-52 https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/172-2013-10-22-15-15-52

بسم الله الرحمن الرحيم

مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ. وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ. وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا {29}‏ الفتح

لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين مثلان جآءا في التوراة والإنجيل. وما حدث تاريخياً وإلى اليوم يؤكد معنى مثلهم في الإنجيل :

بعث الله الرسول صلى الله عليه وسلم وحده ثم اجتمع إليه ناس قليل يؤمنون به ثم اصبح القليل كثيرا ثم أخذوا في الزيادة والنماء، ولم يتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وقد أسلمت لله جزيرة العرب برمتها ثم بعد موته انتشر الإسلام خارج بلاد العرب حتى شمل خلال مائة سنة ما بين الصين وفرنسا والمسلمون اليوم كثير ولا توجد دولة واحدة على وجه الأرض لا يعيش عليها مسلمون، ويعتبرون بحق أكبر أمة على وجه الأرض يجمعها دين واحد.

فالمسلمون ببساطة كانوا كالزرع البسيط الذي أخذ يقوى حالا بعد حال حتى غلظ نباته وأفراخه، فأغاظ الكفار وساءهم. وأساس المسلمين وأصلهم الأول كانوا صحابة رسول الله رضوان الله عليهم جميعاً ، فمن اغتاظ منهم أو انزعج لحق بالكفار لا محالة. وقد ضرب عيسى بن مريم عليه السلام هذا المثل للمسلمين بوحي من الله في الإنجيل، تماماً كما جاء بالقرآن . ولكن ورغم التحريف في الإنجيل فقد بقت آثار منه تؤكد مثل الإنجيل الحق في المسلمين. يقول عيسى عليه السلام في الإنجيل (إنجيل متى 13):

أ):
3 فكلمهم كثيرا بامثال قائلا هوذا [الزارع قد خرج ليزرع]
4 وفيما هو يزرع سقط بعض على [الطريق] فجائت الطيور واكلته
5 وسقط آخر على [الاماكن المحجرة] حيث لم تكن له تربة كثيرة فنبت حالا اذ لم يكن له عمق ارض
6 ولكن لما اشرقت الشمس احترق واذ لم يكن له اصل جف
7 وسقط آخر على [الشوك] فطلع الشوك وخنقه
8 وسقط آخر على [الارض الجيدة] [فاعطى ثمرا] بعض مئة وآخر ستين وآخر ثلاثين
-------------------------------
ـ وهذا مثل المسلمين (السطر رقم 8)
-----------------------------
9 من له اذنان للسمع فليسمع
10 فتقدم التلاميذ وقالوا له لماذا تكلمهم بامثال
11 فاجاب وقال لهم لانه قد أعطي لكم ان تعرفوا اسرار ملكوت السموات واما لأولئك فلم يعط
12 فان [من له سيعطى ويزاد]
---------------------
ـ وهذا حال المسلمين في ازدياد (سطر رقم 12)
------------------------
واما من ليس له فالذي عنده سيؤخذ منه
--------------------------------
ـ وهذا حال غير المسلمين يتناقصون ،أو يسلم منهم كثير من الناس
ونلاحظ تشابه ذلك مع الآية الكريمة:
وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ

ب) :
31 قدم لهم مثلا آخر قائل يشبه ملكوت السموات [حبة خردل اخذها انسان وزرعها في حقله]
32 وهي [اصغر] جميع البزور لكن متى [نمت] فهي اكبر البقول و[تصير شجرة حتى ان طيور السماء تأتي وتتآوى في اغصانها]
------------------------------
ـ ويشبه هذا المثل معنى الآية الكريمة ،في القوة والنماء

ج):
33 قال لهم مثلا آخر يشبه ملكوت السموات [خميرة] اخذتها امرأة و[خبأتها في ثلاثة اكيال دقيق حتى اختمر الجميع]
-------------------------------
ـ هنا الخميرة انتشر اختمارها في بقية الدقيق،ومثل ذلك انتشار الدين ووصوله لبقية الناس

د):
فتقدم اليه تلاميذه قائلين فسّر لنا مثل زوان الحقل
37 فاجاب وقال لهم [الزارع الزرع الجيد هو ابن الانسان]
------------------------------
ـ ابن الإنسان قد تكون ترجمة خاطئة في الأصل [ بر ناشا] أي ال (ناصي) بمعنى العظيم وهو محمد رسول الله
فالمقطع [بر] التبست ترجمته مع معنى [ابن] ولكنه بمعنى [أل]
---------------------------------
38 و[الحقل هو العالم].
--------------------------
ـ وهذا يوافق عموم الرسالة وأن محمد صلى الله عليه وسلم للناس كافة
----------------------------
و[الزرع الجيد] هو بنو الملكوت.
----------------------
ـ أي المسلمون
------------------------
و[الزوان =الرديء من الطعام] هو بنو الشرير
---------------
ـ أي الكفار
فرغم التحريف والعبث بالإنجيل ما زالت آثار منه وإن كانت باهتة ، تبشر بالإسلام و بالمسلمين بصورة أو بأخرى


 

تم النقل عن موقع الحوار الإسلامي المسيحي

]]>
info@alhakekah.com (Super User) البشارات بالنبي الامي Tue, 22 Oct 2013 15:15:52 +0000
اسماعيل أمة عظيمة مباركة في الكتاب المقدس https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/169-2013-10-22-15-01-31 https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/169-2013-10-22-15-01-31

 

لم يكن التفكير لدي كافة المفسرين المسيحيين بصفة خاصة والذين يكتبون محللين وشارحين قصص رجال الله في الكتاب المقدس ، لم يكن لديهم رغبة في الكتابة والبحث في شخصية إسماعيل الابن البكر لأبالآباء إبراهيمعليه السلام . تلك الشخصية التي جاء من نسلها خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم ..

 

يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : (( إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشاً من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم )) [رواه مسلم (4/1782) حديث رقم (2276) ].

 

ماذا تقول التوراة عن اسماعيل عليه السلام ؟

 

لقد أوضح الله سبحانه وتعالى لإبراهيم عليه السلام أنه بنسله ستتبارك جميع أمم الأرض فقال له : (( .. أباركك مباركة ، وأكثر نسلك تكثيراً كنجوم السماء .. ويرث نسلك باب اعدائه ، ويتبارك في نسلك جميع أمم الأرض )) [ تك 22 : 18 ] ، وكان الرب أيضاً قد وعد ابراهيم قبل ذلك كما في [ تك 15 : 1 - 6 ] بأن من يخرج من احشاءه هو من سيرثه أي ان وارثه سيكون من صلبه .

 

لقد اراد الله سبحانه وتعالى أن يضل اسم ابراهيم مباركاً إلى الأبد وان يكون العهد بالنبوة والبركة ، محصور في ولديه اسماعيل واسحق - عليهما السلام - لذلك نجد ان الله سبحانه وتعالى قدأعطى لإسماعيل كما تقول التوراة بركة ووعوداً عظيمة لا تقل أهمية عن الوعود التي اعطاها لإسحق طبقاً للآتي :

 

- في سفر التكوين [ 17 : 15]  يقول الرب لإبراهيم :  ((15وَقَالَ اللهُ لإِبْرَاهِيمَ: «سَارَايُ امْرَأَتُكَ لاَ تَدْعُو اسْمَهَا سَارَايَ بَلِ اسْمُهَا سَارَةُ. 16وَأُبَارِكُهَا وَأُعْطِيكَ أَيْضاً مِنْهَا ابْناً. أُبَارِكُهَا فَتَكُونُ أُمَماً وَمُلُوكُ شُعُوبٍ مِنْهَا يَكُونُونَ». 17فَسَقَطَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى وَجْهِهِ وَضَحِكَ وَقَالَ فِي قَلْبِهِ: «هَلْ يُولَدُ لِابْنِ مِئَةِ سَنَةٍ؟ وَهَلْ تَلِدُ سَارَةُ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِينَ سَنَةً؟». 18وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِلَّهِ: «لَيْتَ إِسْمَاعِيلَ يَعِيشُ أَمَامَكَ!» 19فَقَالَ اللهُ بَلْ سَارَةُ امْرَأَتُكَ تَلِدُ لَكَ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ إِسْحَاقَ. وَأُقِيمُ عَهْدِي مَعَهُ عَهْداً أَبَدِيّاً لِنَسْلِهِ مِنْ بَعْدِهِ. 20وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. هَا أَنَا أُبَارِكُهُ وَأُثْمِرُهُ وَأُكَثِّرُهُ كَثِيراً جِدّاً. اثْنَيْ عَشَرَ رَئِيساً يَلِدُ وَأَجْعَلُهُ أُمَّةً كَبِيرَةً. 21وَلَكِنْ عَهْدِي أُقِيمُهُ مَعَ إِسْحَاقَ الَّذِي تَلِدُهُ لَكَ سَارَةُ فِي هَذَا الْوَقْتِ فِي السَّنَةِ الْآتِيَةِ)).      

 

ففي هذا الكلام نلاحظ ان ابراهيم في العدد 18 يطلب من الله ان تتركز أيضاً المواعيد في اسماعيل فهو يقول للرب : ((  لَيْتَ إِسْمَاعِيلَ يَعِيشُ أَمَامَكَ!)) فهل سمع الله لطلبته ؟

 

لنقرأ الجواب في العدد 20 : (( وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. هَا أَنَا أُبَارِكُهُ وَأُثْمِرُهُ وَأُكَثِّرُهُ كَثِيراً جِدّاً. اثْنَيْ عَشَرَ رَئِيساً يَلِدُ وَأَجْعَلُهُ أُمَّةً كَبِيرَةً)) .

 

الا ان الرب اراد ان تبدأ البركة في اسحاق أولاً ، فقال لإبراهيم : (( وَلَكِنْ عَهْدِي أُقِيمُهُ مَعَ إِسْحَاقَ الَّذِي تَلِدُهُ لَكَ سَارَةُ فِي هَذَا الْوَقْتِ فِي السَّنَةِ الْآتِيَةِ)) (1)أي ان البركة ستظهر وستبدأ مع اسحاق ، لا كما فهم البعض بأن اسماعيل سيكون محروم من الوعد والنبوة ، لذلك نجد انه بعد ولادة اسحق بدأت الغيرة تدب في قلب سارة وبدأت تؤثر ابنها اسحاق على اسماعيل وبدأت تطلب من ابراهيم أن يعزل هاجر وابنها عن المشاركة في البيت . تقول التوراة [التكوين 21 : 9 ] : (( وَرَأَتْ سَارَةُ أَنَّ ابْنَ هَاجَرَ الْمِصْرِيَّةِ الَّذِي أَنْجَبَتْهُ لإِبْرَاهِيمَ يمزح فَقَالَتْ لإِبْراهِيمَ: اطْرُدْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ وَابْنَهَا، لأنابْنَ الْجَارِيَةِ لا يَرِثَ مَعَ ابْنِي إِسْحقَ.فَقَبُحَ الكلام جداًفِي عينيإِبْرَاهِيمَ مِنْ أَجْلِ ابْنِهِ. فَقَال اللهُ لَهُ: لاَ يَسُوءُ فِي نَفْسِكَ أَمْرُ الصَّبِيِّ أَوْ أَمْرُ جَارِيَتِكَ، وَاسْمَعْ لِكَلاَمِ سَارَةَ فِي كُلِّ مَا تُشِيرُ بِهِ عَلَيْكَ لأَنَّهُ بِإِسْحقَ يُدْعَى لَكَ نَسْلٌ. وابْنِ الْجَارِيَةِ أَيْضاًسأجعله أمة لأَنَّهُ نسلك))

 

فأرجو ان تلاحظ - عزيزي القارىء - بأن قول سارة : (( ابْنَ الْجَارِيَةِ لا يَرِثَ مَعَ ابْنِي إِسْحق)) هو قول قد قبح جداً في نفس أب الآباء ابراهيم لذلك فإن قول الرب لإبراهيم : (( وابْنِ الْجَارِيَةِ أَيْضاًسأجعله أمة لأَنَّهُ نسلك ))  جاء كرد لما قالته سارة أي ان اسماعيل سيرث ايضا النبوة مع اسحاق .

 

من هنا يتبين لنا مقدار قبح الكلام الذي قالته سارة عن إسماعيل وأمه ، والذي قبح تماماً في عيني ابراهيم ، ولكنه اضطر أن يأخذ زوجته هاجر وابنهما إسماعيل ويذهب ليسكنهما في القفر . كما قال القرآن الكريم على لسان إبراهيم : ((ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم)) الآية 37 من سورة ابراهيم . وتقول التوراة إن اسماعيل سكن في برية فاران ، إذ يقول سفر التكوين [ 21 : 17 _ 21 ] : ((وَسَمِعَ اللهُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَنَادَى مَلاَكُ اللهِ هَاجَرَ مِنَ السَّمَاءِ وَقَالَ لَهَا: مَا الَّذِي يُزْعِجُكِ يَاهَاجَرُ؟ لاَ تَخَافِي، لأَنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ بُكَاءَ الصَّبِيِّ مِنْ حَيْثُ هُوَ مُلْقًى. قُومِي وَاحْمِلِي الصَّبِيَّ، وَتَشَبَّثِي بِهِ لأَنَّنِي سَأَجْعَلُهُ أُمَّةً عَظِيمَةً. ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهَا فَأَبْصَرَتْ بِئْرَ مَاءٍ، فَذَهَبَتْ وَمَلأَتِ الْقِرْبَةَ وَسَقَتِ الصَّبِيَّ. وَكَانَ اللهُ مَعَ الصَّبِيِّ فَكَبُرَ، وَسَكَنَ فِي صَحْرَاءِ فَارَانَ، وَبَرَعَ فِي رَمْيِ الْقَوْسِ. وَاتَّخَذَتْ لَهُ أُمُّهُ زَوْجَةً مِنْ مِصْرَ))  .

 

وبذلك يظهر لنابطلان تمسك أهل الكتاب بقول ساره ( أطرد هذه الجارية وابنها . . ) كدليل على أن إسماعيل( عليه السلام ) لا يرث النبوة ، فهم يستندون على قول سارة ، فهل جاءت الشريعة على لسان سارة ؟ هل هي التي تحدد ما إذا كان اسماعيل يرث أو لا يرث ، إنها غيرة النساء. ليس إلا . . . لذلك نجد في بقية النص أن قول سارة قد ( قبح ) في نفس ابراهيم من أجل ابنه إسماعيل . . وهذا دليل على أن كلام سارة ليس من الحق والعدل في شىء. . وعلى العكس من ذلك نجد أن إسماعيل قد باركه الله باسمه منذ صباه.   

 

هذا وبحسب ماورد في تكوين [ 21 : 17 ] فإن اسماعيل قد تميز بأن الله قد سمع صوته فيعتبر إسماعيل ابن الصلاة : ((فسمع الله صوت الغلام )) وبحسب ماوردفي تكوين [ 21 : 18 ] فإن الرب قال لهاجر : ((قومي احملي الغلام وشدي يدك به ، لأني سأجعله أمة عظيمة ))

 

لقد ولد إسماعيل بحسب التوراة عندما بلغ إبراهيم من العمر ستة وثمانين سنة ( تك16:16)  وعندما بلغ إسماعيل سن الثالثة عشر ختن(تكوين17: 10- 25) وبهذا الختان يكون اسماعيل قد اشترك في العهد الذي قطعه الله مع إبراهيم أبيه : (( هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك : يختن منكم كل ذكر فتختنون في لحم غرلتكم ، فيكون علامة عهد بيني وبينكم )) ( تكوين 17 : 10 )  وقد زاد من أهمية إسماعيل أن إبراهيم أختتن معه في يوم واحد(تكوين 17 : 26 )  وانه باسماعيل قد تم تنفيذ عهد الختان .

 

لقد بات واضحاً الآن بأن اسماعيل عليه السلام موعود من الله بالآتي :

 

1 - البركة [ 17 : 20 ] : (( هَا أَنَا أُبَارِكُهُ)) مع تذكرنا قول الرب لإبراهيم : (( ويتبارك في نسلك جميع أمم الأرض )) [ تك 22 : 18 ]  وقوله : (( وابْنِ الْجَارِيَةِ أَيْضاًسأجعله أمة لأَنَّهُ نسلك )) [ تك 21 : 13 ]

 

2 - سيجعله أمه كبيرة [ تك 17 : 20 ] : (( وَأَجْعَلُهُ أُمَّةً كَبِيرَةً.))

 

3 - سيجعله أمة عظيمة [ تك 21 : 18 ] : (( لأَنَّنِي سَأَجْعَلُهُ أُمَّةً عَظِيمَةً))

 

فمن هي - عزيزي القارىء - أمة اسماعيل العظيمة  وكيف تحققت بركة اسماعيل ؟

 

ان امة اسماعيل عليه السلام هي أمة العرب وتسمى العرب المستعربة ، وتسمى بالعرب العدنانية، ولم تعرف أمة اسماعيل هذه العظمة إلا عندما جاء الاسلام فباركها ، فهذا التعظيم لم يظهر . وهذه الأمة الكبيرة لم تظهر الا من محمد صلى الله عليه وسلم فإنه به بدأت بركة اسماعيل عليه السلام في الأمم وبه تحققت الوعود الإلهية السابقة لإسماعيل ... ولا ينكر هذا الا مكابر .

 

ومن المعلوم بدهياً أن أبناء اسماعيل لم يكونوا سوى قبائل قليلة متناحرة بينها بالجزيرة العربية ، ويعبد غالبيتها الاصنام ... وقد أهمل ذكر العرب على مدى التاريخ ، واصبحوا موضع احتقار من اليهود من ابناء يعقوب واسحاق ومن الامم الأخرى .. فهم الأمة الوثنية الجاهلة ، ولم يتحقق لإبناء اسماعيل ذكر .. ولم يصيروا أمة عظيمة غالبة على اعدائها إلا بظهور رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بينهم ...

 

ومن هنا نرى أيضاً أن الذي تكلم عنه موسى عليه السلام في سفر التثنية [ 33 : 1 _ 2 ] إذ قال: (( وتلألأ من جبل فاران )) إنما هو إشارة إلى إسماعيل عليه السلام والنبي الخاتم محمد الذي سيكون من نسله ، والذي تأكدت فيه الوعود الإلهية السابقه ..

 

ان أمة اسماعيلالعربية لم تعرف هذه العظمة إلا عندما جاء الإسلام فباركها ، ولم تكن لها يد على أحد إلا عندما قادها محمد صلى الله عليه وسلم . ولم تكن أيدي الغير عليها إلا عندماتبنوا البعد عن ما أنزله الله سبحانه وتعالى.

 

__________________________________

 

البعض يرى ان الكاتب قد لبس الحق بالباطل في هذا النص وحاول ان يبعد اسماعيل عن العهد بينما قد ثبت انه باسماعيل تم تنفيذ العهد ( 17 : 25 ) فإن كان العهد للختان فإن اسماعيل داخل فيه . وان كان العهد للنبوة ، فإن اسماعيل داخل فيه . وذلك لأنه قد اختتن بالفعل ، ولأن له بركة كبركة اسحاق أخيه .

]]>
info@alhakekah.com (Super User) البشارات بالنبي الامي Tue, 22 Oct 2013 15:01:31 +0000
الرد على إنكار النصارى نبوءات المسيح بنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/143-2013-10-22-14-36-30 https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/143-2013-10-22-14-36-30


 هذا جزء من اعتراض طرحه النصراني على المسلم بخصوص الطعن فيما ورد في القرآن من التنصيص على أن عيسى بشر بمحمد صلى الله عليه وسلم فادعى أن عدم وجود هذه البشارة في الإنجيل يدل على كذب القرآن .

 

فأجبناه ، بأمرين :

 

الأول : لا نسلم بأي وجه من الأوجه صحة تلك الأناجيل التي بأيدي النصارى ولا نعتقد أبدا أنها كلها كلام الله المنزل على عبده عيسى عليه السلام، وبقراءة عابرة فقط لتلك الأناجيل تتضح لك جليا هذه الحقيقة فهي لا تعدو أن تكون بمثابة كتب سيرة سطر بعضها بعض تلاميذه " متى " وسطر البعض الآخر تلميذ تلميذه " مرقس " وسطر بعضه من لا ينتسب للمسيح بسند " لوقا تلميذ شاؤول اليهودي " وأما يوحنا فمعظم الباحثين على أن إنجيله صناعة فلسفية لا تمت ليوحنا الصياد تلميذ المسيح بصلة .

 

وقد خلطت كل هذه الأناجيل بآراء كاتبيها ولا سيما إنجيل يوحنا ولم تقتصر على النقل فقط ، وحتى لو اقتصرت على النقل فهي لا تعد أن تكون نقلا عن المسيح عليه السلام وبالتالي فليس فيها كلام الله عز وجل .

 

بل قد اعترف كاتبوها بأنهم كتبوها من تلقاء أنفسهم لأغراض تقصدوها ولم يصفوا كتبهم بصفة الإلهية ( انظر مقدمة إنجيل لوقا ، وآخر فقرتين من إنجيل يوحنا ) فكيف يقال بعد هذا إن هذه الأناجيل تمثل إنجيل عيسى الذي هو كلمة الله ووحيه إليه .

 

الثاني : رغم أننا نكذب بنسبة هذه الأناجيل إلى عيسى بمعنى أن عيسى كتبها أو أملاها على من يكتبها، ونقطع أنها ليست كلام الله، إلا أننا نعتقد أن فيها منقولات صحيحة عن عيسى عليه السلام ، ونحن بهذا نمارس عملية النقد بمنظار قرآني فما أثبته القرآن أثبتناه وما نفاه نفيناه وما سكت عنه سكتنا عنه ، وفي هذا الإطار بإمكاننا أن ننظر في هذه الأناجيل هل فيها ما يؤكد خبر القرآن عن بشارة عيسى بمحمد صلى الله عليهما وسلم فإن وجد فيها شيء كان ذلك تصديقا للقرآن وإن لم يوجد فيها شيء كان ذلك دليلا على تحريف هذه الكتب البشرية ، فإن قيل فلم لا يكون عدم وجود البشارة دليلا على كذب القرآن وتحريفه ؟ نقول إن القرآن الكريم كتاب الله عز وجل وهو مقطوع بثبوته عن الله ثبوتا قطعيا لا شك في ذلك ولا ريب والتواتر حاصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في كل آية من آياته بل في كلمة من كلماته ، والأسانيد المتواترة المتكاثرة والنقل العام جيلا عن جيل ثابت في حقه ، بخلاف الأناجيل التي لم تدون – حسب معتقد النصارى – إلا بعد موت المسيح بسنوات طويلة ، ويوجد فيها انقطاع بين راويها وعيسى عليه السلام فلوقا مثلا لم يلق عيسى فكيف يروي عنه ما لم يسمعه ولم يشاهده ولم يذكر أنه روى ما روى عن تلامذة المسيح عليه السلام ، هذا ونحن نتحدث عن السند في أوله فكيف بالعصور المتأخرة وما حصل في تلك العصور من تعديل وتغيير " تحريف " فمن العقل بعد هذه المقارنة أن نقدم حكم المقطوع به " القرآن " على حكم المظنون به بل والمشكوك في أمره " الأناجيل " ويصبح القرآن كما أراد الله له حاكما وشاهدا على ما سبقه من الكتب السابقة .

 

وبعد هذا نعود فنؤكد وجود بعض البشارات التي نقلت عن المسيح عليه السلام في تلك الأناجيل ونعقتد أنها من بقايا الحق في تلك الكتب لشهادة القرآن بصدق تلك البشارات ، فمن تلك البشارات ما جاء :

 

-       في إنجيل يوحنا (4/6/17) على سبيل المثال مما ينسب إلى المسيح: (أنا أسأل الأب فيهب لكم مؤيداً يكون معكم للأبد روح الحق) أهـ.

 

-       وفيه أيضاً: (15/7-8): (إنه خير لكم أن أمضي، فإن لم أمض لا يأتيكم المؤيد أما إذا ذهبت فأرسله إليكم وهو متى جاء أخزى العالم على الخطيئة والبر والدينونة) ..

 

-        وفيه (16/13-14): (متى جاء هو أي روح الحق أرشدكم إلى الحق كله لأنه لا يتكلم من عنده بل يتكلم بما يسمع ويخبركم بما سيحدث، سيمجدني لأنه يأخذ مما لي ويطلعكم عليه).

 

-        وفيه (14/25-27): ( قلت لكم هذه الأشياء وأنا مقيم عندكم ولكن المؤيد .. هو يعلمكم جميع الأشياء، ويذكركم جميع ما قلته لكم، السلام استودعكم وسلامي أعطيكم ).

 

ودعونا نتأمل في صفات هذا المؤيد الذي بشرنا به المسيح عليه السلام ونذكر بعض صفاته التي ذكرها المسيح عليه السلام ،فمن تلك الصفات أنه يأتي بعد المسيح ، وهذا نص البشارة القرآنية : { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ }(الصف:6) وهي مطابقة لخبر المسيح عليه السلام في أن النبي المبشر به يأتي من بعده . وعلى ذلك فصرف هذه البشارات الإنجيلية وإنزالها على تلامذة المسيح يرده هذا النص حيث أن تلامذة المسيح كانوا معه ولم يأتوا بعده .وإنزالها على "روح القدس" أيضا مردود فروح القدس موجود في عهد المسيح وقبله فكيف يبشر عيسى بقدوم ما هو موجود أساساً ، فلم يبق إلا إنزالها على نبي جديد يبشر بعيسى ويكمل رسالته وهذا ما ينطبق على النبي صلى الله عليه وسلم .

 

الصفة الثانية : بقاء شريعته ودينه وأنه الدين الخاتم الذي لا ينسخه دين، وهذا المعنى نفهمه من قول المسيح عليه السلام : " يكون معكم إلى الأبد " فهو بذلك لا يقصد ذات النبي صلى الله عليه وسلم وإنما أراد دينه وهو ما تحقق واقعا إلى يومنا هذا وسيبقى إلى أن يأتي أمر الله سبحانه عند قرب قيام الساعة .

 

الصفة الثالثة : أنه يأتي بالحق كله ، وهذا ربما لا يتضح إلا لمن عقد مقارنة بين القرآن وبين التوراة وبين الأناجيل، فمن عقد مقارنة بين هذه الكتب الثلاثة علم أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بالحق كله في الأحكام والأخبار المتقدمة واللاحقة،وجاء بوصف دقيق لحال الإنسان بعد الموت إن كان في الجنة أو في النار ووصف الجنة ووصف النار، أما الأناجيل مثلا فهي لا تحتوي سوى على حكم أو حكمين أو على بضعة أحكام على أكبر تقدير ، وأما التوراة فمع وجود أحكام كثيرة تتعلق بالحلال والحرام في الطلاق والنكاح والأطعمة إلا أن تلك الأحكام قليلة جدا مقارنة بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من أحكام تفصيلة وشاملة لجميع مناحي الحياة ، وكذلك الأخبار فنجدها في القرآن تفصيلية عن الموت والبعث والحساب والجنة والنار وأوصافهما وأوصاف أهلهما وذكر الأعمال الموجبة لدخول الجنة والأعمال الموجبة لدخول النار في تفصيل لا يحتاج بعده إلى مزيد بيان ، وكل هذا التفصيل خلت منه التوراة أما الأناجيل فلا تسل عن هذا الجانب فيها ، وهذا مصداق لصفة النبي كما أخبر به المسيح " ويخبركم بالحق كله "

 

الصفة الرابعة : ( لأنه لا يتكلم من عنده بل يتكلم بما يسمع ويخبركم بما سيحدث ) وهذا لعمري من أصرح صفاته صلى الله عليه وسلم أنه لا يتكلم من تلقاء نفسه بل بما يلقى إليه ، كما أخبر بذلك القرآن الكريم : { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى () إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى } ( النجم : 3-4)

 

فتطابق وصف المسيح للنبي صلى الله عليه وسلم مع الوصف القرآني فكان نورا على نور .

 

الصفة الخامسة : أنه سيمجد المسيح فقال عليه السلام : " سيمجدني لأنه يأخذ مما لي ويطلعكم عليه " فالنبي صلى الله عليه وسلم بما أنزل عليه من الوحي أخبر بحقيقة المسيح عليه السلام واضحة جلية بعيدة عن غلو النصارى وطعن اليهود، وأطلع الناس على ما له من النبوة والرسالة والمنزلة والمكانة عند الله سبحانه وتعالى .

 

فهذه بعض صفات المؤيد الذي أرسله الله عز وجل بعد عيسى عليه السلام وهي جميعها صفات منطبقة على نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، وليس هذا فحسب بل هذه الصفات لا تنطبق على أي أحد جاء بعد المسيح غير محمد صلى الله عليه وسلم , فهل بعد هذا يصر المسيحيون على دعواهم – نفي وجود البشارة بنبي الإسلام في أناجيلهم – تلك الدعوى التي لو تأملوها بإنصاف وتجرد لطلب الحق لعلموا بطلانها وتفاهتها .

 

.......................

 

نقلا عن موقع التوضيح لدين المسيح

 

]]>
info@alhakekah.com (Super User) البشارات بالنبي الامي Tue, 22 Oct 2013 14:36:30 +0000
المسيح يبشر بالبارقليط - د. منقذ السقار https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/137-2013-10-22-14-31-07 https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/137-2013-10-22-14-31-07


أعظم بشارات العهد الجديد بالنبي الخاتمهي نبوءات المسيح عن مجيء البارقليط.
وينفرد يوحنا في إنجيلهبذكر هذه البشارات المتوالية من المسيح بهذا النبي المنتظر، حيث يقول المسيح موصياًتلاميذه: " إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي، وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزياً آخر،ليمكث معكم إلى الأبد، روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله، لأنه لا يراه ولايعرفه، وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم، ويكون فيكم ... إن أحبني أحد يحفظكلامي، ويحبه أبي وإليه نأتي، وعنده نصنع منـزلاً.

 

الذي لا يحبني لا يحفظ كلامي، والكلام الذي تسمعونه ليسلي، بل للآب الذي أرسلني، بهذا كلمتكم وأنا عندكم، وأما المعزي الروح القدس الذيسيرسله الآب فهو يعلمكم كل شيء، ويذكركم بكل ما قلته لكم …. قلت لكم الآن قبل أنيكون، حتى متى كان تؤمنون، لا أتكلم أيضاً معكم كثيراً، لأن رئيس هذا العالم يأتي،وليس له فيّ شيء " (يوحنا 14/15 – 30).
وفي الإصحاح الذي يليهيعظ المسيح تلاميذه طالباً منهم حفظ وصاياه، ثم يقول: " متى جاء المعزي الذي سأرسلهأنا إليكم من الآب، روح الحق الذي من عند الآب ينبثق، فهو يشهد لي، وتشهدون أنتمأيضاً لأنكم معي في الابتداء.
قد كلمتكم بهذا لكي لا تعثروا،سيخرجونكم من المجامع، بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله... قد ملأ الحزن قلوبكم، لكني أقول لكم الحق: إنه خير لكم أن أنطلق، لأنه إن لم أنطلقلا يأتيكم المعزي، ولكن إن ذهبت أرسله إليكم.
ومتى جاء ذاكيبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة، أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي، وأماعلى بر فلأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني أيضاً، وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالمقد دين.
إن لي أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم، ولكن لاتستطيعون أن تحتملوا الآن، وأما متى جاء ذاك، روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق،لأنه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به، ويخبركم بأمور آتية، ذاك يمجدني،لأنه يأخذ مما لي ويخبركم" (يوحنا 15/26 - 16/14).
ففي هذهالنصوص يتحدث المسيح عن صفات الآتي بعده، فمن هو هذا الآتي؟

 

البارقليط عند النصارى

 

يجيب النصارى بأن الآتي هو روح القدس الذي نزل علىالتلاميذ يوم الخمسين ليعزيهم في فقدهم للسيد المسيح، وهناك " صار بغتة من السماءصوت كما من هبوب ريح عاصفة، وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين، وظهرت لهم ألسنةمنقسمة كأنها من نار، واستقرت على كل واحد منهم، وامتلأ الجميع من الروح القدس،وابتدءوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا " (أعمال 2/1 - 4).
ولا تذكر أسفار العهد الجديد شيئاً - سوى ما سبق - عن هذاالذي حصل يوم الخمسين من قيامة المسيح.
يقول الأنبا أثناسيوسفي تفسيره لإنجيل يوحنا: " البارقليط هو روح الله القدوس نفسه المعزي، البارقليط: المعزي " الروح القدس الذي يرسله الأب باسمي " (يوحنا 14/26)، وهو الذي نزل عليهميوم الخمسين (أعمال 2/1 - 4) فامتلأوا به وخرجوا للتبشير، وهو مع الكنيسة وفيالمؤمنين، وهو هبة ملازمة للإيمان والعماد".

 

البارقليط عند المسلمين
ويعتقدالمسلمون أن ما جاء في يوحنا عن المعزي، إنما هو بشارة من المسيح بنبينا صلى اللهعليه وسلم، وذلك يظهر من أمور:
منها أن لفظة " المعزي " لفظةحديثة استبدلتها التراجم الجديدة للعهد الجديد، فيما كانت التراجم العربية القديمة(1820م، 1831م، 1844م) تضع الكلمة اليونانية (البارقليط) كما هي، وهو ما تصنعه كثيرمن التراجم العالمية.
وفي تفسير كلمة " بارقليط " اليونانينقول: إن هذا اللفظ اليوناني الأصل، لا يخلو من أحد حالين، الأول أنه "باراكليتوس". فيكون حسب قول النصارى بمعنى: المعزي والمعين والوكيل.
والثاني أنه " بيروكلوتوس "، فيكون قريباً من معنى: محمدوأحمد.
ويقول أسقف بني سويف الأنبا أثناسيوس في تفسيره لإنجيليوحنا: " إن لفظ بارقليط إذا حرف نطقه قليلاً يصير "بيركليت"، ومعناه: الحمد أوالشكر، وهو قريب من لفظ أحمد".
ويسأل عبد الوهاب النجارالدكتور كارلو نيلنو - الحاصل على الدكتوراه في آداب اليهود اليونانية القديمة - عنمعنى كلمة " بيركلوتس " فيقول: " الذي له حمد كثير".
وممايؤكد خطأ الترجمة أن اللفظة اليونانية (بيركلوتس ) اسم لا صفة، فقد كان من عادةاليونانيين زيادة السين في آخر الأسماء، وهو ما لا يصنعونه في الصفات.
ويرى عبد الأحد داود أن تفسير الكنيسة للبارقليط بأنه " شخصيدعى للمساعدة أو شفيع أو محام أو وسيط " غير صحيح، فإن كلمة بارقليط اليونانية لاتفيد أياً من هذه المعاني، فالمعزي في اليونانية يدعى (باركالوف أو باريجوريس)،والمحامي تعريب للفظة (سانجرس)، وأما الوسيط أو الشفيع فتستعمل له لفظة " ميديتيا"، وعليه فعزوف الكنيسة عن معنى الحمد إلى أي من هذه المعاني إنما هو نوع منالتحريف.
ويوافقه الدكتور سميسون في كتاب "الروح القدس أو قوةفي الأعالي"، فيقول: "الاسم المعزي ليس ترجمة دقيقةجداً".
ومما سبق يتضح أن ثمة خلافاً بين المسلمين والنصارى فيالأصل اليوناني لكلمة " بارقليط " حيث يعتقد المسلمون أن أصلها " بيركلوتوس " وأنثمة تحريفاً قام به النصارى لإخفاء دلالة الكلمة على اسم النبيr أحمد: الذي له حمدكثير.
ومثل هذا التحريف لا يستغرب وقوعه في كتب القوم، ففيهامن الطوام مما يجعل تحريف كلمة " البيرقليط " من السهل الهين.
كما أن وقوع التصحيف والتغير في الأسماء كثير عند الترجمة بيناللغات وفي الطبعات، فاسم "بارباس" في الترجمة البروتستانتية هو في نسخة الكاثوليك" بارابا "، وكذا (المسيا، ماشيح) و(شيلون، شيلوه) وسوى ذلك، وكلمة " البارقليط" مترجمة عن السريانية لغة المسيح الأصلية فلا يبعد أن يقع مثل هذا التحوير حينالترجمة.
 
ولجلاء التحريف في هذه الفقرة فإن أدوين جونس فيكتابه " نشأة الديانة المسيحية " يعترف بأن معنى البارقليط: محمد، لكنه يطمساعترافه بكذبة وطامّة لا تنطلي على أهل العلم والتحقيق، فيقول بأن المسيحيين أدخلواهذا الاسم في إنجيل يوحنا جهلاً منهم بعد ظهور الإسلام وتأثرهم بالثقافة الدينيةللمسلمين.

البارقليط بشر نبي، وليس روحالقدس
وأياً كان المعنى للبارقليط: أحمد أو المعزي فإن الأوصافوالمقدمات التي ذكرها المسيح للبارقليط تمنع أن يكون المقصود به روح القدس، وتؤكد أنه كائن بشري يعطيه الله النبوة. وذلك واضح من خلال التأمل في نصوص يوحنا عن البارقليط.
- فإن يوحنا استعمل في حديثه عن البارقليط أفعالاًحسية (الكلام، والسمع، والتوبيخ) في قوله: " كل ما يسمع يتكلم به " وهذه الصفات لا تنطبق على الألسنة النارية التي هبت على التلاميذ يوم الخمسين، إذ لم ينقل أن الألسنة النارية تكلمت يومذاك بشيء، وأما الروح فغاية ما يصنعه إنما هو الإلهام القلبي، وأما الكلام فهو صفة بشرية، لا روحية.
وقد فهم أوائلالنصارى قول يوحنا بأنه بشارة بكائن بشري، وادعى مونتنوس في القرن الثاني (187م) أنه البارقليط القادم، ومثله صنع ماني في القرن الرابع فادعى أنه البارقليط، وتشبهبالمسيح فاختار اثنا عشر تلميذاً وسبعون أسقفاً أرسلهم إلى بلاد المشرق، ولو كان فهمهم للبارقليط أنه الأقنوم الثالث لما تجرؤوا على هذه الدعوى.
- ومن صفات الآتي أنه يجيء بعد ذهاب المسيح من الدنيا،فالمسيح وذلك الرسول المعزي لا يجتمعان في الدنيا، وهذا ما يؤكد مرة أخرى أن المعزى لا يمكن أن يكون الروح القدس الذي أيد المسيح طيلة حياته، بينما المعزي لا يأتي الدنيا والمسيح فيها " إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي".
 وروحالقدس سابق في الوجود على المسيح، وموجود في التلاميذ من قبل ذهاب المسيح، فقد كان شاهداً عند خلق السماوات والأرض. (انظر التكوين 1/2) كما كان له دور في ولادة عيسى حيث أن أمه " وجدت حبلى من الروح القدس " (متى 1/18).
كمااجتمعا سوياً يوم تعميد المسيح، حين "نـزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة" (لوقا 3/22)، فالروح القدس موجود مع المسيح وقبله، وأما المعزي " إن لم أنطلق لايأتيكم "، فهو ليس الروح القدس.
- ومما يدل على بشرية الروحالقدس أنه من نفس نوع المسيح، والمسيح كان بشراً، وهو يقول عنه: "وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزياً آخر"، وهنا يستخدم النص اليوناني كلمة (allon) وهي تستخدم للدلالةعلى الآخر من نفس النوع، فيما تستخدم كلمة (hetenos) للدلالة على آخر من نوع مغاير. وإذا قلنا إن المقصود من ذلك رسول آخر أصبح كلامنا معقولاً، ونفتقد هذه المعقوليةإذا قلنا: إن المقصود هو روح القدس الآخر، لأن روح القدس واحد وغير متعدد.
- ثم إن الآتي عرضة للتكذيب من قبل اليهود والتلاميذ،لذا فإن المسيح يكثر من الوصية بالإيمان به وأتباعه، فيقول لهم: " إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي "، ويقول: " قلت لكم قبل أن يكون، حتى إذا كان تؤمنوا "، ويؤكد على صدقه فيقول: " لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به".
فكل هذه الوصاة لا معنى لها إن كان الآتي هو الروح القدس، حيثنزل على شكل ألسنة نارية، فكان أثرها في نفوسهم معرفتهم للغات مختلفة، فمثل هذا لا يحتاج إلى وصية للإيمان به والتأكيد على صدقه، لأنه يقوم في القلب من غير حاجة لرده أو قدرة على تكذيبه.
- كما أن الروح القدس أحد أطراف الثالوث،وينبغي وفق عقيدة النصارى أن يكون التلاميذ مؤمنين به، فلم أوصاهم بالإيمان به؟
- وروح القدس وفق كلام النصارى إله مساو للآب في ألوهيته،وعليه فهو يقدر أن يتكلم من عند نفسه، وروح الحق الآتي " لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمع يتكلم به".
- ودل نص يوحنا على تأخر زمن إتيانالبارقليط، فقد قال المسيح لهم: " إن لي أموراً كثيرة أيضاً لأقول لكم، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن، وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق "،فثمة أمور يخبر بها هذا النبي لا يستطيع التلاميذ إدراكها، لأن البشرية لم تصل لحالة الرشد التام في فهم هذا الدين الكامل الذي يشمل مناحي الحياة المختلفة، ومن غير المعقول أن تكون إدراكات التلاميذ قد اختلفت خلال عشرة أيام من صعود المسيح إلى السماء، وليس في النصوص ما يدل على مثل هذا التغيير.
 بل إنالنصارى ينقلون عنهم أنهم بعد نزول الروح عليهم قد أسقطوا كثيراً من أحكام الشريعة وأحلوا المحرمات، فسقوط الأحكام عندهم أهون من زيادةٍ ما كانوا ليحتملوها أو يطيقوها زمن المسيح. فالبارقليط يأتي بشريعة ذات أحكام تثقل على المكلفين الضعفاء، كما قال الله: } إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً { (المزمل: 5).
- كما أن المسيح أخبر أنه قبلأن يأتي البارقليط ستقع أحداث هامة وبارزة " سيخرجونكم من المجامع، بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله"، وهذا الأمر إنما حصل بعد الخمسين، بل بعد قرون من رفع المسيح، فالنص لا يتحدث عن اضطهاد الرومان أو اليهود لأتباع المسيح، وإنما يتحدث عن اضطهاد رجالات الكنيسة لأتباع المسيح الموحدين، وهم - أي رجال الكهنوت - يظنون أنهم بذلك يحسنون صنعاً، ويقدمون خدمة لله ودينه، فقررت مجامعهم طرد آريوس والموحدين، وأخرجوهم من المجامع الكنسية ، وحكموا عليهم بالحرمان والاضطهاد، واستمر الاضطهاد بأتباع المسيح حتى ندر الموحدون قبيل ظهور الإسلام.
- وذكر يوحنا أن المسيح خبّر تلاميذه بأوصاف البارقليط، والتيلم تتمثل بالروح القدس الحال على التلاميذ يوم الخمسين، فهو شاهد تنضاف شهادته إلى شهادة التلاميذ في المسيح " فهو يشهد لي، وتشهدون أنتم أيضاً " فأين شهد الروح القدس للمسيح؟ وبم شهد؟
 بينا نجد أن رسول الله صلى الله عليهوسلم شهد للمسيح بالبراءة من الكفر وادعاء الألوهية والبنوة لله، كما شهد ببراءة أمه مما رماها به اليهود } وبكفرهم وقولهم علىمريم بهتاناً عظيماً { (النساء: 156).
- وأخبر المسيح عن تمجيد الآتي له، فقال: "ذاك يمجدني،لأنه يأخذ مما لي ويخبركم" ولم يمجد المسـيح أحد ظـهر بعده كما مجده نبي الإسلام ، فقد أثنى عليه، وبيّن فضله على سائر العالمين.
في حين أنه لمينقل لنا أي من أسفار العهد الجديد أن روح القدس أثنى على المسيح أو مجده يوم الخمسين، حين نزل على شكل ألسنة نارية.
- وأخبر المسيح أنالبارقليط يمكث إلى الأبد، أي دينه وشريعته، بينا نجد أن ما أعطيه التلاميذ من قدرات يوم الخمسين - إن صح - اختفت بوفاتهم، ولم ينقل مثله عن رجالات الكنيسة بعدهم. وأما رسولنا صلى الله عليه وسلم فيمكث إلى الأبد بهديه ورسالته، وإذ لا نبي بعده ولا رسالة.
- كما أن البارقليط " يذكركم بكل ما قلته لكم " وليس من حاجة بعد رفعه بعشرة أيام إلى مثل هذا التذكير، ولم ينقل العهد الجديد أنروح القدس ذكرهم بشيء، بل إنا نجد كتاباتهم ورسائلهم فيها ما يدل على تقادم الزمن ونسيان الكاتب لبعض التفاصيل التي يذكرها غيره، بينما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل ما غفلت عنه البشرية من أوامر الله التي أنزلها على أنبيائه ومنهم المسيح عليه السلام.
- والبارقليط له مهمات لم يقم بها الروح القدسيوم الخمسين فهو " متى جاء ذاك يبكت العالم على خطية، وعلى بر، وعلى دينونة " ولم يوبخ الروح القدس أحداً يوم الخمسين، بل هذا هو صنيع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع البشرية الكافرة.
ويرى عبد الأحد داود أن التوبيخ على البرقد فسره المسيح بقوله بعده: " وأما على بر فلأني ذاهب إلى أبي ولا ترونني "، ومعناه أنه سيوبخ القائلين بصلبه، المنكرين لنجاته من كيد أعدائه، وقد أخبرهم أنه سيطلبونه ولن يجدوه، لأنه سيصعد إلى السماء، " يا أولادي أنا معكم زماناً قليلاً بعد، ستطلبونني، وكما قلت لليهود حيث أذهب أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا، أقول لكم أنتم الآن ..." (يوحنا 13/32).
 كما سيوبخ النبي الآتي الشيطانويدينه بما يبثه من هدي ووحي "وأما على دينونة فلأن رئيس هذا العالم قد دين".
وصفة التوبيخ لا تناسب من سمي بالمعزي، وقيل بأنه جاءإلى التلاميذ يعزيهم بفقد سيدهم ونبيهم.
ثم العزاء إنما يكونفي المصائب، والمسيح كان يبشرهم بذهابه ومجيء الآتي بعده.
 كماأن العزاء إنما يكون حين المصيبة وبعدها بقليل، وليس بعد عشرة أيام


 

(موعد نزولالروح القدس على التلاميذ)، ثم لماذا لم يقدم المعزي القادم العزاء لأم المسيح، فقدكانت أولى به.
 
ثم لا يجوز للنصارى أن يعتبروا قتل المسيح علىالصليب مصيبة تستوجب العزاء، إذ هو برأيهم سبب الخلاص والسعادة الأبدية للبشرية،فوقوعه فرحة ما بعدها فرحة، وإصرار النصارى على أن التلاميذ احتاجوا لعزاء الروحالقدس يبطل عقيدة الفداء والخلاص.
ومن استعراض ما سبق ثبت بأنروح القدس ليس هو البارقليط، فكل صفات البارقليط صفات لنبي يأتي بعد عيسى، وهوالنبي الذي بشر به موسى عليه السلام، فالبارقليط " لا يتكلم من نفسه، بل كل ما يسمعيتكلم به "، وكذا الذي بشر به موسى " أجعل كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به"، وهو وصف النبيr كما قال الله} وما ينطق عنالهوى* إن هو إلا وحي يوحى* علمه شديد القوى{ (النجم: 3 - 5).
 
بل كلما ذكر عن البارقليط له شواهد في القرآن والسنة تقول بأن الرسول صلى الله عليه وسلمهو صاحب هذه النبوءة، إذ هو الشاهد للمسيح، وهو المخبر بالغيوب، الذي لا نبي بعده،وقد ارتضى الله دينه إلى قيام الساعة ديناً..

 

اعتراضات القس فندر وردود العلامة الهنديعليها
ويثير القس فندر في وجه المسلمين أسئلة يراها تمنع منصرف البارقليط إلى النبي محمدr.
أولها: أنه ورد في البارقليطأنه روح الحق ثلاث مرات، وفي مرة رابعة ورد أنه روح القدس([1]) وهي كما يقول القس فندر ألفاظ مترادفة تدلعلى الروح القدس.
 
والعلامة رحمة الله الهندي في كتابه العظيم"إظهار الحق" يسلم بترادف هذه الألفاظ، ويؤكد أن لفظة (روح الله) دالة على الأنبياءأيضاً، كما جاء في رسالة يوحنا الأولى: "فلا تؤمنوا أيها الأحباء بكل روح منالأرواح، بل امتحنوا الأرواح حتى تعلموا هل هي من عند الله أم لا ؟ لأن كثيرين منالأنبياء الكذبة برزوا إلى هذا العالم " ( يوحنا (1) 4/1-2 )، فالأنبياء الصادقونهم روح الله، والأنبياء الكذبة هم روح الشيطان.
وبين يوحناكيفية معرفة روح الحق من روح الضلال، أي معرفة الأنبياء الصادقين وتمييزهم عنالأنبياء الكذبة، فقال: " بهذا تعرفون روح الله: كل روح يعترف بيسوع المسيح أنه قدجاء في الجسد فهو من الله، وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فليسمن الله، وهذا هو روح ضد المسيح الذي سمعتم أنه يأتي، والآن هو في العالم" (يوحنا(1) 4/2 - 6).
ورسولنا هو روح الحق بدليل قول يوحنا، لأنهيعترف بالمسيح أنه رسول من عند الله، وأنه جسد، وأنه من الله كما سائر الناس هم منالله، أي أن الله خلقهم. وبولس هو روح الضلال الذي يعتبر المسيح إلهاً، وهو الموجودفي العالم حينذاك.
ثانيها: أن الخطاب في إنجيل يوحنا توجهللحواريين كما في قوله " يعلمكم " و " أرسله إليكم".... وعليه فينبغي أن يوجدالبارقليط في زمنهم.
ويمنع رحمة الله الهندي هذا الفهم، بلالمراد: النصارى بعدهم. وأقامهم المسيح مقام التلاميذ، وهو أمر معهود في أسفارالعهد الجديد، فقد جاء في متى في خطاب رؤساء الكهنة والشيوخ والمجمع " أقول لكم: منالآن تبصرون ابن الإنسان جالساً عن يمين القوة، وآتياً على سحاب السماء" (متى26/64)، وقد مات المخاطبون وفنوا، ولم يروه آتياً على سحاب السماء.
ومثله قول المسيح: "وقال له: الحق الحق أقول لكم: من الآنترون السماء مفتوحة، وملائكة الله يصعدون وينزلون على ابن الإنسان" (يوحنا1/51).
ثالثها: أن البارقليط لا يراه العالم ولا يعرفه، فقدجاء "لا يستطيع العالم أن يقبله، لأنه لا يراه ولا يعرفه، وأما أنتم فتعرفونه لأنهماكث معكم، ويكون فيكم" بينما محمدr قد عرفه الناس ورأوه.
ويرد العلامة رحمة الله الهندي بأن هذا ليس بشيء، لأن روحالقدس عندهم هو الله أو روح الله، والعالم يعرف ربه أكثر من معرفته بمحمد، فهي لاتصدق على تأويلهم بحال.
ويرى رحمة الله الهندي أن المقصودبالنص هو أن العالم لا يعرف هذا النبي المعرفة الحقيقية (أي نبوته) أما أنتمواليهود فتعرفونه، لإخبار المسيح والأنبياء لكم عنه.
وأما سائرالناس فهم كما قال المسيح: " لأنهم مبصرين لا يبصرون، وسامعين لا يسمعون ولا يفهمون" (متى 13/13).
وليس المقصود بقوله: " لا يستطيع العالم أنيقبله، لأنه لا يراه ولا يعرفه، وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم" ليس مقصوداًالرؤية البصرية والمعرفة الحسية، بل المعرفة الإيمانية. ومثله ما جاء في يوحنا"أجاب يسوع: لستم تعرفونني أنا، ولا أبي، لو عرفتموني لعرفتم أبي أيضاً" (يوحنا8/19) ومثله في الأناجيل كثير. يقول متى هنري في تفسيره لإنجيل يوحنا: إن كلمة(يرى) في النص اليوناني لا تفيد رؤية العين، بل رؤيةالبصيرة.
ولربما كان عدم معرفتهم بالمنتظر القادم أنه غريبوليس من اليهود " وأما المسيح فمتى جاء لا يعرف أحد من أين هو" (يوحنا7/27).
رابعها: جاء في وصف البارقليط أنه " مقيم عندكم وثابتفيكم"، فدل - حسب رأي القس فندر - على وجوده مع الحواريين، ولا يصدق هذا على محمدصلى الله عليه وسلم.
ويرى رحمة الله الهندي أن النص في تراجموطبعات أخرى: " مستقر معكم وسيكون فيكم"، وفي غيرها: " ماكث معكم ويكون فيكم".
والمعنى في ذلك كله الاستقبال وليس الآنية، بمعنى أنه سيقيمعندكم أو يمكث عندكم. ذلك أن النص دل على ذلك، فهو يقول بعدم وجوده بينهم ذلك الوقت" قد قلت لكم قبل أن يكون، حتى متى إذا كان تؤمنوا "، و " إن لم أنطلق لم يأتكمالبارقليط ". وهو ما يقوله النصارى حين يؤمنون أن مجيئه وحلوله كان في يوم الخمسين.
ومثله أخبر حزقيال عن خروج يأجوج ومأجوج بصيغة الحاضر، وهم لميخرجوا بعد فقال: "ها هو قد جاء وصار، يقول الرب: هذا هو اليوم الذي قلت عنه" (حزقيال 39/8)، ومثله في (يوحنا 5/25).
خامسها: جاء في كتابالأعمال: " وفيما هو مجتمع معهم أوصاهم أن لا يبرحوا من أورشليم بل ينتظروا موعدالأب الذي سمعتموه مني، لأن يوحنا عمد الماء، وأما أنتم فستتعمدون بالروح القدس،ليس بعد هذه الأيام بكثير " (أعمال 1/4 - 5)، ويرى فندر أن هذا " يدل على أنبارقليط هو الروح النازل يوم الدار، لأن المراد بموعد الآب هو بارقليط".
وفي رده يبين رحمة الله الهندي أن ما جاء في الأعمال وعد آخرلا علاقة له بالبارقليط الذي تحدث عنه يوحنا فحسب، فقد وعدوا بمجيء الروح القدس فيوعد آخر، وتحقق الموعود بما ذكر لوقا في الأعمال. أما ما ذكره يوحنا عن مجيءالبارقليط فلا صلة له بهذه المسألة.
وبذلك فإننا نرى فيالبارقليط النبوءة التي ذكرها القرآن الكريم} وإذ قال عيسى بنمريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة ومبشراًبرسول يأتي من بعدي اسمه أحمد{  (الصف: 6).

 

.............................................

 

نقلا عن شبكة ردود الاسلامية لدعوة النصارى

]]>
info@alhakekah.com (Super User) البشارات بالنبي الامي Tue, 22 Oct 2013 14:31:07 +0000
صفات أمة الملكوت الجديد - د منقذ السقار https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/136-2013-10-22-14-30-20 https://msehya.com/index.php/2013-10-22-15-31-30/136-2013-10-22-14-30-20


لما بدل بنو إسرائيل وغيروا نزع الله عنهم النبوةوالكتاب، ودفعه لأمة أخرى، وحصل ما كان الأنبياء يحذرون منه بني إسرائيل، ألا وهوانتقال الخيرية إلى سواهم. فمن هي الأمة الجديدة، وماصفاتها؟
في الإجابة عن هذا السؤال الهام نتأمل أسفار الكتابالمقدس لنقف منها على صفات هذه الأمة الجديدة

يقول إشعيا على لسان الوحي: " أصغيتُ إلى الذين لميسألوا، وُجِدت من الذين لم يطلبوني، قلت: ها أنذا ها أنذا لأمةٍ لم تسمَّ باسمي.
بسطت يدي طول النهار إلى شعب متمرد سائر في طريق غير صالحوراء أفكاره، شعب يغيظني بوجهي دائماً.... " (إشعيا 65/1 - 3).
فقد ذكر النص انتقال النبوة والأمر عن الأمة القاسية العاصيةإلى أمة لم تطلب الله قبل، ولم تسم باسم الله. إنها الأمة الأمية التي لم ينزل عليها كتاب.
ويؤكد حزقيال رفع الملك والشريعة من بني إسرائيل،ودفعه لأمة مهملة وضيعة، فيقول: " إني أنا الرب وضعت الشجرة الرفيعة، ورفعت الشجرة الوضيعة، وأيبست الشجرة الخضراء، وأفرخت الشجرة اليابسة، أنا الرب تكلمت وفعلت " (حزقيال 17/32).
وقال يوحنا المعمدان في سياق تحذيره بنيإسرائيل من الغضب الآتي الذي سيسلطه الله عليهم : " والآن قد وضعت الفأس على أصل الشجر، فكل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً تقطع وتلقى في النار، أنا أعمدكم بماء التوبة، ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني، الذي لست أهلاً أن أحمل حذاءه، هو سيعمدكم بالروح القدس ونار" (متى 3/10-11) لقد كان المسيح الفرصة الأخيرة للإبقاء على الاصطفاء والاختيار، فقد وضع الفأس على أصل الشجرة، فلما كفروا به وحاولوا قتله، قطعت الشجرة الخضراء ويبست ودفعت للنار، نار الغضب الإلهي والضلال، وأزهرت شجرة أخرى كانت يابسة.
 نعم، لقد أيبس الله شجرة بني إسرائيل وأحرقها، وأفرخشجرة أخرى كانت يابسة لم تظهر فيها النبوات من لدن إسماعيل عليه السلام، فكانت هي الأمة التي سلطها الله على بني إسرائيل، وهو أمر لا يخفى على من تأمل حاله عليه الصلاة والسلام مع يهود بني النضير ثم يهود بني قينقاع ثم فتكه ببني قريظة، وقضاؤه على آخر تجمعاتهم في جزيرة العرب، في غزوة خيبر.
 ويقول النبيحزقيال أيضاً: " أنت أيها النجس الشرير رئيس إسرائيل الذي قد جاء يومه في زمان إثم النهاية، هكذا قال السيد الرب: انزعِ العمامة وارفعِ التاج، هذه لا تلك، ارفعِ الوضيع، وضعِ الرفيع، منقلباً، منقلباً، منقلباً أجعله، هذا لا يكون حتى يأتي الذي له الحكم، فأعطيه إياه " (حزقيال 21/25 - 27).
 فإذا جاء صاحبالحكم، النبي الخاتم، تنقلب الأمور، وترفع العمامة أي تنسخ الشريعة من بني إسرائيل، فالعمامة رمز للكهنة الهارونيين الموكلين بأمر الشريعة في أسباط بني إسرائيل، والذين أمروا بملابس خاصة، منها العمامة. (انظر الخروج 28/36-37) كما يرفع التاج (الملك).
 وحينئذ تصبح الأمة المرذولة أمة مختارة، والأمةالمختارة أمة مرذولة، كما قال داود: " الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار رأس الزاوية، من قبل الرب كان هذا، وهو عجيب في أعيننا " (المزمور 118/22 - 23) لكنه حقيقة.
وقد ضرب المسيح للتلاميذ مثل الكرامين - كما سيأتي - ثمقال: " الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية، من قبل الرب كان هذا، وهو عجيب في أعيننا، لذلك أقول لكم: إن ملكوت الله ينـزع منكم، ويعطى لأمة تعمل أثماره " (متى 21/42 – 43).
وقد قال المسيح لتلاميذه بعد أن قص عليهممثلاً من أمثال الملكوت (مثل الزرع): " فانظروا كيف تسمعون، لأن من له سيعطى، ومن ليس له فالذي يظنه له يؤخذ منه " (لوقا 8/18).
وهكذا فهذهالنصوص ذكرت أول صفة من صفات أمة الملكوت، إنها أمة مرذولة وضيعة لم تتعبد لله ولم ترسل إليها شرائعه، أمة يعجب بنو إسرائيل أن تتحول لها الريادة والاختيار.
ويقول الرب موضحاً صفة أخرى من صفات الأمة الجديدةالتي ستنال ميراث البركة والنبوة من بني إسرائيل: "فرأى الرب ورذل من الغيظ بنيه وبناته، وقال: أحجب وجهي عنهم، وانظر ماذا تكون آخرتهم، إنهم جيل متقلب، أولاد لا أمانة فيهم، هم أغاروني بما ليس إلهاً، أغاظوني بأباطيلهم، فأنا أغيرهم بما ليس شعباً، بأمة غبية أغيظهم" (التثنية 32/19-21)، إن الأمة المصطفاة، الأمة التي كانت مرذولة، هي الأمة الجاهلة أو الغبية التي يغيظ الله بها بني إسرائيل، وقد قال الله تعالى عن محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام: } ليغيظ بهمالكفار {  (الفتح: 29).
 وقد كاد بنو إسرائيل لهذه الأمة الجديدة فقالوا: " بأمةغبية أغيظهم " مع أن وصف الغباء لا توصف به الأمم، وإن وصفت بالجهل أو القسوة، فمن هذه الأمة الجاهلة أو الغبية التي ينتقم الله بها من بني إسرائيل؟ إنها أمة العرب } هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياتهويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين { (الجمعة: 2).
لكن بولس يخطأ ويجعل هذه الأمة الغبية أمةاليونان، فيقول مؤكداً انتقال الملكوت عن بني إسرائيل، لكنه يخطئ في تعيين الأمة الوارثة للملكوت: "لا فرق بين اليهودي واليوناني، لأن رباً واحداً للجميع، غنياً لجميع الذين يدعون به ... لكني أقول: ألعل إسرائيل لم يعلم، أولاً موسى يقول أنا أغيركم بما ليس أمة، بأمة غبية أغيظكم، ثم إشعياء يتجاسر ويقول: وجدت من الذين لم يطلبوني وصرت ظاهراً للذين لم يسألوا عني، أما من جهة إسرائيل فيقول: طول النهار، بسطت يديّ إلى شعب معاند ومقاوم" (رومية 10/12-21)، فهو يؤمن بانتقال الملكوت عن بني إسرائيل، لكنه يجعل الأمة الجديدة أمة اليونان الذين توجه لدعوتهم، وقد آمنوا به كما آمن كثير غيرهم، فلا وجه لخصوصهم به، والمعنى الذي يقصده للملكوت هو الاستجابة لدعوته، وهو معنى يضيق كثيراً عما نذكره من صفات أمة الملكوت العظيمة.
 وأيضاً لا يصح أن تكون أمة اليونان هي الأمة الغبيةالتي ترث الملكوت، لأن اليونان أمة حضارة وعلم، وبولس نفسه يقول عن اليونانيين: "لأن اليهود يسألون آية، واليونانيين يطلبون حكمة" (كورنثوس (1) 1/22)، فكيف يوصفطلاب الحكمة بالغباء أو الجهل؟!
 فالأمة الجديدة هي - ولا ريب - أمة العرب الموعودة بالبركة دون سائر الأمم، وقد جاء في كلام إشعيا متنبئاًبالنبي الذي يظهر منها، فذكر أنه يهرب من قومه، ثم ينتصر عليهم، ويفني مجدهم بعد برهة، ليبدأ بعدها مجد جديد، وهو النبي الذي تسقط على يديه دولة بابل الفارسية، وتنكسر عند قدميه آلهتها المنحوتة فيقول: "قال لي السيد: اذهب أقم الحارس، ليخبر بما يرى، فرأى ركاباً أزواج فرسان، ركاب حمير، ركاب جمال، فأصغى إصغاء شديداً، ثم صرخ كأسد: أيها السيد أنا قائم على المرصد دائماً في النهار، وأنا واقف على المحرس كل الليالي، وهوذا ركاب من الرجال، أزواج من الفرسان.فأجاب وقال: سقطت، سقطت بابل وجميع تماثيل آلهتها المنحوتة كسرها إلى الأرض.
 يا دياستيوبني بيدري، ما سمعته من رب الجنود إله إسرائيل أخبرتكم به، وحي من جهة دومة.صرخ إليّ صارخ من سعير: يا حارس ما من الليل، يا حارس ما من الليل. قال الحارس: أتى صباح وأيضاً ليل، إن كنتم تطلبون فاطلبوا. ارجعوا تعالوا، وحي من جهة بلاد العرب، في الوعر في بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين، هاتوا ماء لملاقاة العطشان، يا سكان أرض تيماء وافوا الهارب بخبزه، فإنهم من السيوف قد هربوا.... قال لي السيد: في مدة سنة كسنة الأجير، يفنى كل مجد قيدار " (إشعيا 21/ 6 - 16).
 والنص بعد حديثه عن سقوط فارس يعود ليتحدث إلى الددانيينمن أهل تيماء، ويطلب منهم حماية الهارب إلى بلادهم الوعرة، ويبشرهم بفناء مجد أبناء قيدار بن إسماعيل بعد برهة بسيطة.
والددانيون كما قال معجمالكتاب المقدس هم سكان تيماء في شمال الحجاز، ولا تخفى الوعورة في تضاريس تلك البلاد، والنص يبشر بانتصار المسلمين بعد سنة أو ثمان في معركة بدر أو فتح مكة على أبناء قيدار، وقيدار هو الابن الثاني لإسماعيل. (انظر التكوين 25 / 13).
 واسم قيدار يطلق أيضاً على البلاد التي غلب عليها ذريةقيدار كما في قوله: "قال الرب: قوموا اصعدوا إلى قيدار" (إرميا 49/ 28)، وهو المراد بقوله " يفنى كل مجد قيدار" ، فهو يبشر بانتصار المسلمين على أبناء بلاد قيدار.
ويقول إشعيا في وصف تلك الأمة: " من أنهض من المشرق الذييلاقيه النصر عند رجليه دفع أمامه أمماً، وعلى ملوك سلطه، جعلهم كالتراب بسيفه، وكالقش المنذري بقوسه، طردهم، مر سالماً في طريق لم يسلكه برجليه، من فعل وصنع داعياً الأجيال من البدء. أنا الرب الأول، ومع الآخرين أنا هو " (إشعيا 41 / 2 - 4) وإذا كان النص نبوءة فبمن تحققت النبوءة؟ ومن ذا المسلط على الشعوب من قبل الربالآتي من المشرق؟ وهي ما قد يطلق على بلاد العرب كما جاء في إرمياء "اصعدوا إلى قيدار، أخربوا بني المشرق " (إرمياء 49/28).
ولقد كانالمسلمون هم الأمة التي عذب الله بني إسرائيل على يديها، بعد أن عذبهم على يد بختنصر " لأنهم رذلوا شريعة رب الجنود واستهانوا بكلام قدوس إسرائيل، من أجل ذلك حمي غضب الرب على شعبه، ومد يده عليه وضربه حتى ارتعدت الجبال، وصارت جثثهم كالزبل في الأزقة" (إشعيا 5/24-25).
 ويمضي النص ليحكي عن عذاب آخرقادم على يد أمة، بل أمم قوية البطش، وهو سوى العذاب الأول "مع كل هذا لم يرتد غضبه بل يده ممدودة بعد، فيرفع راية للأمم من بعيد ويصفر لهم من أقصى الأرض، فإذا هم بالعجلة يأتون سريعاً، ليس فيهم رازح ولا عاثر، لا ينعسون ولا ينامون ولا تنحل حزم أحقائهم، ولا تنقطع سيور أحذيتهم، الذين سهامهم مسنونة، وجميع قسيهم ممدودة، حوافر خيلهم تحسب كالصوان، وبكراتهم كالزوبعة، لهم زمجرة كاللبوة، ويزمجرون كالشبل، ويهرون ويمسكون الفريسة، ويستخلصونها ولا منقذ، يهرون عليهم في ذلك اليوم كهدير البحر، فإن نظر إلى الأرض فهوذا ظلام الضيق والنور قد أظلم بسحبها " (إشعيا 5/26-30)، فحكى هذا النص شجاعة أصحابه صلى الله عليه وسلم كما قال الله: } محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهمركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة { (الفتح:29).
وفي نص آخريتحدث أشعيا عن الفرح والبهجة والعز الذي يحصل في ديار قيدار من انتصار هذا النبي.." لترفع البرية ومدنها صوتها، الديار التي سكنها قيدار. لتترنم سكان سالع، من رؤوس الجبال ليهتفوا، ليعطوا الرب مجداً، ويخبروا بتسبيحه في الجزائر، الرب كالجبار، كرجل حروب غيرته، يهتف ويصرخ ويقوى على أعدائه" (إشعيا 42 / 11 - 13).
وكان النص يتحدث عن السبب الذي يدعو لهذا الفرح، ألا وهوظهور النبي المنتظر " هو ذا عبدي الذي أعضده، مختاري الذي سرت به نفسي، وضعت روحي عليه، فيخرج الحق للأمم، لا يصيح ولا يرفع ولا يسمع في الشارع صوته. قصبة مرضوضة لا يقصف، وفتيلة خامدة لا يطفئ، إلى الأمان يخرج الحق، لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق في الأرض، وتنتظر الجزائر شريعته " (إشعيا 42/1 - 4)، فمن هو الفاتح صاحب الشريعة الذي لا ينكسر، من ذا الذي أخرج الحق لكل أمم الأرض، إنه محمد صلى الله عليه وسلم.
ويتوعد النبي إشعيا بني إسرائيل الذين يحرفون كتاب اللهولا يلتزمون شريعته، يتوعدهم بالنبي صاحب السفر المختوم، النبي الذي لا يعرف القراءة، فيقول: "الرب قد سكب عليكم روح سبات وأغمض عيونكم، الأنبياء ورؤساؤكم الناظرون غطّاهم، وصارت لكم رؤيا الكل مثل كلام السفر المختوم الذي يدفعونه لعارف الكتابة قائلين: اقرأ هذا، فيقول: لا أستطيع لأنه مختوم، أو يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له: اقرأ هذا، فيقول: لا أعرف الكتابة([1]) .


فقال السيد: لأن هذاالشعب قد اقترب إلي بفمه وأكرمني بشفتيه، وأما قلبه فأبعده عني، وصارت مخافتهم منيوصية الناس معلمة، لذلك هانذا أعود أصنع بهذا الشعب عجباً وعجيباً، فتبيد حكمةحكمائه، ويختفي فهم فهمائه، ويل للذين يتعمقون ليكتموا رأيهم عن الرب، فتصيرأعمالهم في الظلمة ويقولون: من يبصرنا ومن يعرفنا، يا لتحريفكم، هل يحسب الجابلكالطين حتى يقول المصنوع عن صانعه: لم يصنعني، أو تقول الجبلة عن جابلها: لم يفهم،أليس في مدة يسيرة جداً يتحول لبنان بستاناً، والبستان يحسب وعراً، ويسمع في ذلكاليوم الصمّ أقوال السفر وتنظر من القتام والظلمة عيون " (إشعيا 29/10-18)، إنه ذاتالمعنى الذي تتحدث عنه النصوص، شجرة خضراء تذبل، وأخرى يابسة تخضر وتورق، وذلك حينيفتح السفر المختوم على يد النبي الأميّ.
وقوله: " أو يدفعالكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له: اقرأ هذا، فيقول: لا أعرف الكتابة "، يسجلاللحظة العظيمة التي يبدأ نزول الوحي فيها على النبي صلى الله عليه وسلم، ففي صحيحالبخاري (4) عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت:.. جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءهالملَك، فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني، فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثمأرسلني، فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد،ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلنيفقال:} اقرأ باسم ربك الذي خلق* خلق الإنسان منعلق* اقرأ وربك الأكرم{ (العلق:1-3).
وما قاله إشعيا عن أمة اليهود صدقه فيه المسيح،حين قال لليهود: "فقد أبطلتم وصية الله بسبب تقليدكم، يا مراؤون، حسناً تنبأ عنكمإشعياء قائلاً: يقترب إلي هذا الشعب بفمه، ويكرمني بشفتيه، وأما قلبه فمبتعد عنيبعيداً، وباطلاً يعبدونني، وهم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس" (متى15/6-9).
 
فهذه النبوءة للنبي إشعيا لم تتحقق حتى زمن المسيحعليه السلام، " لذلك هانذا أعود أصنع بهذا الشعب عجباً وعجيباً، فتبيد حكمة حكمائهويختفي فهم فهمائه .. أليس في مدة يسيرة جداً يتحول لبنان بستاناً، والبستان يحسبوعراً، ويسمع في ذلك اليوم الصمّ أقوال السفر، وتنظر من القتام والظلمة عيون" (إشعيا 29/14-18)، إنه يتوعدهم بالنبي صاحب السفر المختوم، النبي الذي لا يعرفالقراءة ولا الكتابة، ويتحدث قبله عن النبي القارئ الذي لا يقرأ السفر، لأنه مختوم،فالنبي القارئ هو عيسى عليه السلام. (انظر لوقا 4/16-18)، لكنه لن يقرأ السفرالمختوم الذي سيقرأه النبي الذي لا يعرف الكتابة "وصارت لكم رؤيا الكل مثل كلامالسفر المختوم الذي يدفعونه لعارف الكتابة قائلين: اقرأ هذا، فيقول: لا أستطيع،لأنه مختوم، أو يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له: اقرأ هذا، فيقول: لاأعرف الكتابة".

 

(1) النص في جميعالترجمات العالمية: بمعنى : "لا أعرف القراءة" فيما سوى الترجمة العربية، ولا يخفىأنه أريد من تحريف الترجمة العربية، وتحويل العبارة من (لا أعرف القراءة) إلى (لاأعرف الكتابة) نوع من التحريف أريد منه صرف القارئ العربي عن تحقق القصة بألفاظهافي غار حراء.

 

وفي النص العبراني : [ וְנִתַּן הַסֵּפֶר, עַל אֲשֶׁר לֹא-יָדַע סֵפֶרלֵאמֹר--קְרָא נָא-זֶה; וְאָמַר, לֹא יָדַעְתִּי סֵפֶר ] ، ولفظة  :  ( קרא) العبرانية والتي تلفظ (كرا) تعني القراءة، لا الكتابة.

 

.................................

 

نقلا عن شبكة ردود الاسلامية لدعوة النصارى

]]>
info@alhakekah.com (Super User) البشارات بالنبي الامي Tue, 22 Oct 2013 14:30:20 +0000