بطلان دعوى الوحدة والمساواة بين الابن والآب والروح
- التفاصيل
- المجموعة: الثـالـــوث
- نشر بتاريخ الثلاثاء, 22 تشرين1/أكتوير 2013 14:43
- الزيارات: 1845
ان الذي يتتبع نصوصالأناجيل سيجد ان الوحدة والمساواة معدومة بين الآب والابن والروح القدس وسيجد انهمثلاث مسميات منفصلة ومستقلة وليس كما يدعي المسيحيين ان الآب هو الابن والابن هوالآب والآب هو الروح القدس والروح القدس هو الابن والثلاثة إله واحد:
1)ورد بإنجيل يوحنا [ 5 : 23 ] القول المنسوب للمسيح: (( من لا يكرم الابن لا يكرم الأب الذي أرسله))
أولا:لاحظ أيهاالقارىء الكريم ان النص يتضمن لفظ ( أرسله ) وهذا لا يقتضي دعوى الاتحاد والمساواةمن أساسها لأن المرسل غير المرسل بداهــة.
ثانياً:ان النص يفيد بأن الابن وقع عليه الإرسال ، ولا يصح أن منوقع عليه الإرسال أن يكون قديماً ، فكيف يتحد مع مرسله القديم.
ثالثاً:إن المسيحلما كان مرسلاً من الله كان عدم إكرامه يعني عدم إكرام مرسله ، ومثال ذلك فإن إهانةسفير إحدى الدول تحسب إهانة لدولته ، ورئيسها ، فإهانة الرسول إهانة لمرسلة.
رابعاً: وشبيه ذلكقول الرب لصموئيل النبي في سفر صموئيل [ 8 : 7] : (( لأنهم لم يرفضوك أنت بل إياي رفضوا))
2)جاء في يوحنا [ 10 : 29 ] قول المسيح: (( أن الأبأعظم من الكل)) . فإذاكان الأب أعظم من الكل فكيف يكون الروح القدس مساوي للأب؟!
3) يقول بطرس في الرسالة الثانية [1: 21 ] : (( الروحالقدس دفع بعض الناس أن يتكلموا بكلام من عند الله)) .
ان هذا النص لدليل واضحعلى انفصال الروح القدس عن الآب وأن الروح القدس شيء والآب شيء آخر ، ذلك لأنه لوكان الروح القدس إله أزلي مساوي للآب في كل شيء لدفع الناس أن يتكلموا بكلام منعنده هو ، لا كما يقول بطرس من انه الروح القدس دفع الناس ان يتكلموا بكلام من عنداللـــه!
4) كتب يوحنا في [ 14 : 16 ] أنالمسيح قبل صعوده وعد التلاميذ بنزول الروح القدس عليهم فقال: (( أطلب من الأب فيعطيكممعزياًآخريبقى معكم إلى الأبد))
فتأمل معي أيها القارىءالفطن إلى كلمة(آخر) الواردهفي كلام المسيح للتلاميذ ، إن كلمة آخر معناها شخص بخلاف الأول ، شخص إضافي. . . وتأمل إلى كلمة ( فيعطيكم ) أي أن الرب سيعطي وسيهب للتلاميذ الروح القدس. . . ولاشك ان المعطي هو غير المعطى.وإذا كان الأب والابنوالروح القدس إله واحد لجوهر واحد متساوون بلا أي فرق ، فكيف تنطبق كلمة آخر التيتعني شخص بخلاف الأول على الروح القدس الذي هو والأب شيء واحد ؟!
ان كون الابن يطلب من الآبأن يعطي الروح القدس للتلاميذ ويأتي الآب ويرسل الروح القدس في يوم الخمسينللتلاميذ. . .
هذا يعتبر من أوضح الأمثلةعلى انفصال الآب عن الروح القدس وأن الآب شيء والروح القدس شيء آخر وانهم ثلاثةأشياء مختلفة ، ومما لا شك فيه أن الراسل غير المرسل والمسيح عندما وعد التلاميذبالروح القدس قال: (( اطلب من الآب فيعطيكم)) .
وإذا تأملنا قول المسيح عنالروح القدس في الاصحاح 16 فقرة 7 من إنجيل يوحنا سنجده يقول: (( أما إذا ذهبت فأرسلهإليكم)) وكمااسلفنا أن المرسل غير المرسل .
5) المدهش أن المسيح يقول عن الروح القدس في يوحنا [ 16 : 13] : (( لا يتكلم بشيء من عنده بل يتكلم بما يسمع)) ثم قال عنه: (( سيمجدني لأنه يأخذ كلامي ويقوله لكم))
فكيف يمكن ان يكون الروحالقدس إله أزلي مساوي للآب في كل شيء حسبما يؤمن المسيحيونوهولا يتكلم بشيء من عنده بل يتكلم بما يسمع كما صرح المسيحآنفاً؟!هل الإله الأزلي لا يتكلم بشيء منعنده ؟!ثم كيف يمجد الروح القدس الأبن ؟ ولا شك أن الممجدغير الممجد له!
6)كتب يوحنا في [ 3 : 35] : (( الآب يحب الابن وقد دفع كل شيء في يده))
كيف يكون الابن إله أزليمساوي للآب في كل شيء بينما نجد أن الآب هو الذي دفع بيد الابن كل شيء؟!!
7) وجاء في يوحنا الاصحاح الخامس قولالمسيح: (( الحق اقول لكم ، لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئاً إلا ما ينظرالآب يعمل)) أيعاقل يقول بعد هذا ان الابن مساوى للأب ؟
8) وأورد يوحنا في [12 : 49 ] قول المسيح: (( لم أتكلم من نفسي ، لكن الأبالذي أرسلني ، هو أعطاني وصية ماذا أقول ، وبماذا أتكلم))
فإذا كان الابن مساوي للآبفي كل شيء وبلا أي فرق ، فكيف يصرح الابن بأنه لا يتكلم من نفسه بل الآب الذي أرسلههو الذي أعطاه الكلام وأوصاه ماذا يقول!والابن نفسه قدصرح قائلاً: (( والكلام الذي تسمعونه ، ليس لي ، بل للأب الذي أرسلني)) يوحنا [ 12 : 24]فأيعاقل يقول بعد هذا ان الابن مساوي للأب ؟
9)وقد جاء فيأعمال الرسل [ 1 : 7 ] : قول المسيح(( ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة والاوقات التيجعلها الآب في سلطانه))
فقد نفى الابن عن نفسهالسلطان وأثبتهأو خصصهللآبفقط!
10)وكتب بولس في الرسالة الأولى لكورنثوس [ 15 : 28] :(( وَعِنْدَمَا يَتِمُّ إِخْضَاعُ كُلُّ شَيْءٍ لِلابْنِ، فَإِنَّ الابْنَ نَفْسَهُسَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ اللهُ هُوَ كُلُّشَيْءٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ! ))
لقد يبين بولس أن المسيحسيخضع في النهاية لله، و هذا بحد ذاته من أوضح الأدلة على عدم ألوهية المسيح لأنالإلـه لا يخضع لأحد، كما أن في قوله:(( فَإِنَّ الابْنَنَفْسَهُ سَيَخْضَعُ لِلَّذِي أَخْضَعَ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ)) ،دلالة أخرى على عدم ألوهية المسيح لأن مفاد هذه الجملة أن الله تعالى هو الذيكان قد أخضع للمسيح كل شيء، مما يعني أن المسيح لم يكن يستطع، بذاته و مستقلا عنالله، أن يسخر و يخضع الأشياء. فهل مثل هذا يكون إلـها ؟!!
ومن جهة أخرى:
نقول لأصحاب التثليث لا شكأن الخاضع هو غير المغضوع له ، فأين الوحدة والمساواة بين الاقانيم عندما يخضعالابن للأب ؟!
ثم كيف يخضع الابن للأب معانكم تدعون أن الاب والابن إله واحد لجوهر واحد وقدرة واحده وان الاب هو عين الابنوالابن هو عين الاب وهما شيء واحد أم انكم تؤمنون بتعدد الاله وان لله شريك فيالملك سيخضع له في النهاية ؟
11)كتب لوقا عن المسيح في [ 11 : 13 ] قوله: (( فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكمعطايا جيدة ، فكم بالحري الآب الذي من السماء ، يعطي الروح القدس للذين يسألونه؟))
أي فضل للأب على الروحالقدس حتى يهبه ويعطيه للذي يسألونه ؟ لماذا لا يكون الروح القدس هو المعطي فيكونالأب مرسل من الروح القدس بدلاً من أن يكون الروح القدس مرسل من الأب ؟! أليسوا همشيىء واحد وجوهر واحد وقدرة واحدة ؟ثمإذا كان الابنوالروح القدس قادرين على كل شيء مثل الأب ، فما الفائدة من قولكم بأن الأب ضابطالكل ؟!هل لأن الأب هو مبدأ الأقنومين ، وهو الذي يشركهمابالقدرة بإعطائه لهما طبيعته نفسها ؟فإذا كان كذلك فقدثبت مبدأ الأقنومين والاله ليس له مبدأ ولا نهايه وحينئذ يخرج الأقنومان من كونهماذاتاً واحدة مع الله وثبت أن الأب هو المعطي وغيره معطى له ، والمفتقر لغيره ليسبإله البته.
يقول أحد الباحثين أنالنصرانية المحرفة تدّعي أن لله ثلاثة أقانيم متساوية:
وليس هذا الادعاء صحيحاً ؛لأنهم يعتقدون أن الروح القدس قد انبثق عن الآب والابن ، ولا يمكن أن تتساوى هذهالأقانيم في الأزلية والثالث قد انبثق عن الاثنين قبله ، كما أن لكل واحد منها صفاتتخصه لا يمكن أن يوصف بها الآخر ، وأدوار خاصة لا يقوم بها الآخر ، ثم إن الآبدائماً في المرتبة الأولى ، والابن يأتي بعده ، والروح القدس في الدرجة الثالثة ،فلا ترضون أبداً أن يعاد ترتيب هذا الثالوث فيكون الروح القدس في المقدمة والابن فيالمرتبة الثانية والآب في المرتبة الثالثة ويكون الروح القدس هو ضابط الكل بلتعتبرون ذلك كفراً وإلحاداً فكيف التسوية إذاً ؟
ومن جهة ثانية فإن وصفالروح وحده بالقدس دليل على عدم المساواة.
وقد كتب متى في [ 3 : 13] ما نصه: (( فلمااعتمد يسوع صعد للوقت من الماء ، وإذا السماوات قد انفتحت له ، فرأى روح اللهنازلاً مثل حمامة وآتياً عليه ، وصوت من السماوات قائلاً : هذا هو ابني الحبيب الذيبه سررت)) وهذاتصريح بسماع صوت الاب والمسيحيين يقولون إن الاب هو الابن ، والابن هو الاب ، فإذاكان كذلك ، فمن الضروري أن يكون هذا الصوت من الابن ، وهذا خبط بلا شك . فتأمل أيهاالقارىء الكريم.
12)لا يوجد سوى اله واحد وهو الآب فالابن ليساله:
كورنثوس الاولى 8 : 6 : (( لكن لنا اله واحد الآب الذي منه جميع الاشياء ونحن له.ورب واحد يسوع المسيح الذي به جميع الاشياء ونحن به. ))
13)الابن اعلن ان الاعمال التى يعملها ليست بقوته بل من الآب:
يوحنا 5 : 36 : (( واما انا فلي شهادة اعظم من يوحنا.لان الاعمال التي اعطاني الآب لاكملها هذه الاعمال بعينها التي انا اعملها هي تشهد لي ان الآب قد ارسلني. ))
14)الابناعلن ان كل الاعمال التي يعملها ليست باسمه بل باسم الآب (الله):
يوحنا 10 : 25 : (( اجابهم يسوع اني قلت لكم ولستم تؤمنون.الاعمال التي انا اعملها باسم ابي هي تشهد لي. ))
15)الابنأكد أن تعاليمه ليست منه بل من الله الذى ارسله:
يوحنا 7 : 16 : (( اجابهم يسوع وقال تعليمي ليس لي بل للذي ارسلني. ان شاء احد ان يعمل مشيئته يعرف التعليم هل هو من الله ام اتكلم انا من نفسي.من يتكلم من نفسه يطلب مجد نفسه.واما من يطلب مجد الذي ارسله فهو صادق وليس فيه ظلم. ))
16)الآب هوالذى أعطىالابنحياته وسلطانه:
يوحنا 5 : 26 : (( لانه كما ان الآب له حياة في ذاته كذلك اعطى الابن ان تكون له حياة في ذاته. )) فأي معنى في إعطاء الابن والمفترض هو الله مالك كل شىء ؟
17)الإبن لا يستطيع أن يفعل من نفسه شيئا الا باذن الآب(الله):
يوحنا 5 : 19 : (( فاجاب يسوع وقال لهم الحق الحق اقول لكم لا يقدر الابن ان يعمل من نفسه شيئا الا ما ينظر الآب يعمل.لان مهما عمل ذاك فهذا يعمله الابن كذلك. ))
18)الابنانكرعملياًأن تكون له صفة العلم بكل شىء:
مرقس 13 : 32 : (( واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن الا الآب)) .
19)لقد كان مجد الابنوكرامته من عند الآبوليس من ذاته :
بطرس الثانية 1 : 17 : (( لانه اخذ من الله الآب كرامة ومجدا اذ اقبل عليه صوت كهذا من المجد الاسنى هذا هو ابني الحبيب الذي انا سررت به)) .
20) الله هو الذى رفع شأن الابن وأعطاه الكرامةفلم يكن يملك من ذاته هذا الامر :
فيلبي 2 : 9 : (( لذلك رفعه الله ايضا واعطاه اسما فوق كل اسم))
21) جاء في مرقس [ 13 : 32 ] أن المسيح بعدما سئل عن موعد الساعة قال : (( وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْرِفُهُمَا أَحَدٌ، لاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ، إِلاَّ الآبُ )) .
إذا كان الإبن هو الاقنوم الثاني من الثالوث حسبما يعتقدالمسيحيون فكيف ينفي الابن عن نفسه العلم بموعد الساعة ويثبته للأب فقط ؟! ولا يصحأن يقال ان هذا من جهة ناسوته لأن النفي جاء عن الابن مطلقاً واثبت العلم بالموعدللأب فقط.وان تخصيص العلم بموعدالساعة للأب فقط هو دليل على بطلان ألوهية الروح القدس . وأن لا مساواة بينالاقانيم المزعومة.
سـؤال:
كيف يكون لللإله ان ينبثقمن إله غيره ليصبح مساوياً له في الجوهر ؟
ولا شك ان المساوي ليس هوالمساوى ولا يساوي الأب في الجوهر إلا جوهر والعجب تراهم يقولون ان الثلاثةمتساويين بالقدرة والمجد بلا أي فرق ثم يصرحون بأن الأب هو ضابط الكل !! فإذا كانالابن والروح القدس متساويين مع الاب في كل شيء فما الفائدة من قولكم بأن الاب ضابطالكل ؟
ولم لا يكون الروح القدسهو ضابط الكل ؟ أو يكون الابن هو ظابط الكل ؟
هذا وقد أعطى السيحيون كلأقنوم وظيفة خاصة به لا يتعداها إلي ما أختص به غيره من الاقانيم فالمسألة مسألةأدوار لكل واحد من الثلاثة دوره الخاص به. . .
وانني اعجب بعد هذا منقولهم نؤمن بإله واحد مع انهم يؤمنون بثلاثة أقانيم وكل اقنوم من الثلاثة متصفبالالوهية والقدرة والمجد وكل اقنوم له دوره الخاص الذي يقوم به .أي انها ثلاثةآلهه منفصلة ، الله الاب له دور خاص به والله الابن له دور آخر خاص به والله الروحالقدس له دور آخر خاص به ، فما هذا الاعتقاد الذي يحط من قدر الالوهية ؟
وقفة مع العقل:
لقدجاء في قانون الايمان المسيحي : إن الأب يعني الله صانع الكل لما يرى وما لايرى وجاءفيهإن الابن يعنيالمسيح خالق كل شيء فإذا كان الله صانع كل شيء فما الذي خلقهالمسييح ؟
وإذا كان المسيح خالق كل شيءفما الذي خلقه الله ؟
انه التناقض العجيب الذيتذهلمنهالعقول وكيف يكونالمسيح قديم لا أولية لوجوده مع انه عندهم هو ابن الله والابنلابدمن إن يكون أبوه اقدم منه ؟
وهل يوجد الابن مع الأب وكيف؟!! و إذا كان المسيحهوالله بعينهفكيف يكون ابن و في نفس الوقت هو أب؟
و إذا كان المسيح غير اللهفلماذا يحتمل خطيئة لم يفعلها هو ؟ ألا يعتبر هذا ظلم من الخالق ؟
......................................................