مغالطات مسيحية
- التفاصيل
- المجموعة: الثـالـــوث
- نشر بتاريخ الثلاثاء, 22 تشرين1/أكتوير 2013 14:49
- الزيارات: 3445
من العجب بعد وضوح الادلة القرآنية الدالة على تكفير من يعتقد بألوهية المسيح وكفر من يقول ان الله ثالث ثلاثة: ( أب وابن وروح قدس)
نرى واحداً من هؤلاء المتطفلين وهو القمص باسيليوس يذكر شدة الشبه بين البسملة الاسلامية( بسم الله الرحمن الرحيم) ، بالبسملة المسيحية: ( بسم الأب والابن والروح القدس)
ويشاركهفيهذاالرأيالمسيحي: حبيبسعيد.
وهو لاشك ادعاء باطل ، لأن لفظ الجلالة( الله) علم على الذات الإلهية والرحمن والرحيم صفتان له.
وقد تولى الشيخ القرافي في أجوبته الرد على هذا المدعي ، وعلى أمثاله فيقول: وأما في القرآن من بسم الله الرحمن الرحيم ، فتفسيركم له غلط وتحريف ، كما فعلتم في الإنجيل ، لأن( الله) تعالى عندنا في البسملة معناه: الذات الموصوفة بصفات الكمال ونعوت الجلال ، والرحمن والرحيم وصفان له سبحانه وتعالى باعتبار الخير والإحسان الصادرين عن قدرته. فالرحمن معناه: المحسن في الدنيا والآخرة لخلقه بفضله. والرحيم معناه: المحسن في الآخرة خاصة لخلقه بفضله.
وأماالنطقوالحياة،فلامدخللهمافيالرحمنالرحيم،بلهوتحريفمنهمللقرآن. وإذابطلالمستندفيالإنجيلوالقرآنحرمهذاالإطلاق.
فإطلاقالموهماتلمالايليقبالربوبيةيتوقفعلىنقلصحيحثابتعناللهتعالى،وليسهوعندكم،فكنتمعصاةبهذاالإطلاق.
وللأستاذ محمد مجدي مرجان رأي آخر في الرد على إدعاء القمص باسليوس ، ومن هو على شاكلته حيث يقول: " نحن إذا تابعنا هذا الرأي فإنه يمكن الاستدلال من القرآن ليس فقط على التثليث ، بل أيضا على التسبيع ، ووجود سبعة آلهة ، وليس ثلاثة. وذلك بما ورد في أول سورة( غافر) : (( حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ، غافر الذنب ، وقابل التوب ، شديد العقاب ، ذي الطول )) . الآية.
بليمكنأنيجرفناالزيغوالضلالفنقررأنالقرآنيثبتوجودسبعةعشرإلها،وذلكبماوردفيآخرسورةالحشرالتيجاءبهاسبعةعشراسمامنأسمائهالحسنى.
ثم ان المسلمون لا يقولون بسم اللهوالرحمنوالرحيم بل يقولون : بسم الله الرحمن الرحيم.
ثم بعد تخرصاته هذه وهرطقاته ، وادعاء اعتناق الإسلام لعقيدة التثليث– بعد ذلك يقرر عدم فهمه وإدراكه لحقيقة الثالوث فيقول:
" أجل إن هذا التعليم عن التثليث فوق إدراكنا ، ولكن عدم إدراكه لا يبطله" .
وكفىدليلاعلىفسادهذهالعقيدةوتفاهتهاوبطلانهاعدمفهمأصحابهاومعتنقيهالها.
ويشرع كاتب ثالوثي آخر في محاولة لإثبات الثالوث ، والبرهنة عليه من القرآن ، ولكنه بطريقة أخرى مغايرة لطريقة القمص باسيلوس. ذلك هو الأستاذ" يس منصور" حيث يقول:
إنالإسلاميذكرحواليتسعاوتسعيناسمالله،أيأنصفاتاللهالحسنىنحوتسعوتسعينصفة. وهذهالصفاتمتباينةومختلفةتناقضإحداهاالأخرى،بحيثلايمكنالتوفيقبينهافيالذاتالواحدةإلاإذاآمنابالتثليث. فمنأسماءاللهالحسنى:
الضارالمنتقم،ومنهاالعفوالرؤوف،ومنهاالقدوسالبار.
ويستطردالكاتبمتسائلا: كيفيكوناللهمنتقماوغافرامعا؟
فالمنتقم يدل على انتقامه من المذنب انتقاما بلا تساهل ، أما الغفور فيدل على تبريره للمذنب تبريرا شاملا. ويضيف قائلا:
أنهلايمكنالتوفيقبينهذهالصفاتالمتناقضةإلابالقولبالتثليث.
ويعلقالأستاذمحمدمجديمرجانعلىقوليسمنصورهذابقوله– متهكماً- :
" يعني كاتبنا( الألمعي! ) أن نقوم بتوزيع أسماء وصفات الله الحسنى على أفراد الثالوث الإلهي ، بحيث يكون لكل أقنوم أو إله من آلهة الثالوث عدة أسماء وصفات متوافقة مع بعضها ، وأن اختلفت مع أسماء وصفات الإله الآخر. فيكون الله الأب مثلا هو الضار المنتقم ، ويكون الله الابن هو الرؤوف الغفور ، ويكون الله الروح المقدس هو القدوس البار.
وهذاهو عين مذهب الثنوية الذي كان منتشرا في بلاد الفرس القديمة إبان الوثنية ، والذي كان يقسم الآلهة إلى قسمين متعارضين كل إله منها يحمل صفة مناقضة
لصفةالإلهالآخر. فهذاإلهالخير،وذلكإلهالشر.. وهذاإلهالحرب،وذاكإلهالسلام.. وهكذا.
لقد أخفق( يس منصور) من حيث أراد النجاح ، وهوى من حيث أراد الارتقاء.
ومن حيث المبدأ فالإسلام يبطل التثليث– كما قدمنا– بحجج كثيرة ، ويكفر النصارى باعتقادهم إياه وأعتقادهم ان المسيح هو الله ، فكيف يقال: إن التثليث يمكن أخذه من القرآن ، بينما أن معظم آيات القرآن الكريم إنما جاءت لتأصيل التوحيد في مواجهة الوثنية والثنوية والتثليث ، وغيرها من العقائد الباطـلة ؟
ولاأدرىكيفيدلتعددأسماءاللهالحسنىعلىالتثليث،وهيليستثلاثةأسماء،بليبلغمجموعهاعشراتالأسماء،كماهومعروف؟.
والواقع أن عقيدة الإسلام فيما يتعلق بأفعال الله: أنه سبحانه وتعالى فاعل مختار ، أي أنه مريد لأفعاله ، لا تصدر عنه بالإيجاب. ولهذا تعددت أفعاله تبعا لإرادته ، فلم يكن ذا فعل واحد ، أو ذا أفعال لها وجه واحد– كما هي العقيدة الثنوية في أنها تقصر الخير على إله ، والشر على إله آخر– فهو خالق كل شئ في هذا الوجود ، وهو الفعال لما يريد ، يعطي ويمنع ، ويخفض ويرفع ، ويقبض ويبسط ، ويعاقب ويغفر ، ويعز.. وكل ذلك منه سبحانه وتعالى خير وحكمة.
وهكذاتتعددأفعاله،وتتعددصفاته،وتتعددأسماؤه. ولامحالةفيأنتجمعالذاتالإلهيةبينهماجميعاًمهماكانبينهامنتناقض،مادامفعلهسبحانهوتعالىلايجمعبينالنقيضينفيموضوعواحد،تتمفيهشروطالتناقض.
فأيمحالفيأنيغفرلهذا،ويعاقبهذا؟بلوأيمحالفيأنيعاقبإنسانا،ثميغفرلهبعدذلك،ويدخلهالجنة؟
وهكذايمكنناأننفهمتعددأسماءاللهالحسنىعلىاختلافمابينهاوأننفهمتعددأفعالهعلىاختلافمابينها،مادامالفعلانالمتناقضانلايتحدانموضوعا،أومحمولا،أوزمانا،أومكانا.. الخأيلايتحدانفيالنسبةالحكميةبينموضوعالفعلومحموله.
فالله الفاعل المختار واحد ، يفعل بإرادته كل فعل تقتضيه حكمته ، وليس ذاتا موجبة لأفعال معينة ، وكمالات الفاعل المختار على هذا النحو تبدو في تعدد أسمائه وأفعاله ، وليس في هذا التعدد ما يوجب توزيعها على آلهة متعددة أو على آلهة مختلفة ، لا إلهين اثنين ، ولا آلهة ثلاثة ، ولا أكثر من ذلك. وقيامها بالذات الواحدة أمر مفهوم على نحو ما قدمناه. وهذا هو مقتضى الكمال الإلهي ومقتضى التوحيد .