مغالطات مسيحية

User Rating:  / 2
PoorBest 

 

من  العجب بعد وضوح الادلة القرآنية الدالة على تكفير من يعتقد بألوهية المسيح وكفر من يقول ان الله ثالث ثلاثة: ( أب وابن وروح قدس)

 

نرى واحداً من هؤلاء المتطفلين وهو القمص باسيليوس يذكر شدة الشبه بين البسملة الاسلامية( بسم الله الرحمن الرحيم) ، بالبسملة المسيحية: ( بسم الأب والابن والروح القدس)

 

ويشاركهفيهذاالرأيالمسيحي: حبيبسعيد.

 

وهو لاشك ادعاء باطل ، لأن لفظ الجلالة( الله) علم على الذات الإلهية والرحمن والرحيم صفتان له.

 

وقد تولى الشيخ القرافي في أجوبته الرد على هذا المدعي ، وعلى أمثاله فيقول:  وأما في القرآن من بسم الله الرحمن الرحيم ، فتفسيركم له غلط وتحريف ، كما فعلتم في الإنجيل ، لأن( الله) تعالى عندنا في البسملة معناه: الذات الموصوفة بصفات الكمال ونعوت الجلال ، والرحمن والرحيم وصفان له سبحانه وتعالى باعتبار الخير والإحسان الصادرين عن قدرته. فالرحمن معناه: المحسن في الدنيا والآخرة لخلقه بفضله. والرحيم معناه: المحسن في الآخرة خاصة لخلقه بفضله.

 

وأماالنطقوالحياة،فلامدخللهمافيالرحمنالرحيم،بلهوتحريفمنهمللقرآن. وإذابطلالمستندفيالإنجيلوالقرآنحرمهذاالإطلاق.

 

فإطلاقالموهماتلمالايليقبالربوبيةيتوقفعلىنقلصحيحثابتعناللهتعالى،وليسهوعندكم،فكنتمعصاةبهذاالإطلاق.

 

وللأستاذ محمد مجدي مرجان رأي آخر في الرد على إدعاء القمص باسليوس ، ومن هو على شاكلته حيث يقول: " نحن إذا تابعنا هذا الرأي فإنه يمكن الاستدلال من القرآن ليس فقط على التثليث ، بل أيضا على التسبيع ، ووجود سبعة آلهة ، وليس ثلاثة. وذلك بما ورد في أول سورة( غافر) : (( حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ، غافر الذنب ، وقابل التوب ، شديد العقاب ، ذي الطول )) . الآية.

 

بليمكنأنيجرفناالزيغوالضلالفنقررأنالقرآنيثبتوجودسبعةعشرإلها،وذلكبماوردفيآخرسورةالحشرالتيجاءبهاسبعةعشراسمامنأسمائهالحسنى.

 

ثم ان  المسلمون لا يقولون بسم اللهوالرحمنوالرحيم بل يقولون : بسم الله الرحمن الرحيم.

 

ثم بعد تخرصاته هذه وهرطقاته ، وادعاء اعتناق الإسلام لعقيدة التثليث– بعد ذلك يقرر عدم فهمه وإدراكه لحقيقة الثالوث فيقول:

 

" أجل إن هذا التعليم عن التثليث فوق إدراكنا ، ولكن عدم إدراكه لا يبطله" .

 

وكفىدليلاعلىفسادهذهالعقيدةوتفاهتهاوبطلانهاعدمفهمأصحابهاومعتنقيهالها.

 

ويشرع كاتب ثالوثي آخر في محاولة لإثبات الثالوث ، والبرهنة عليه من القرآن ، ولكنه بطريقة أخرى مغايرة لطريقة القمص باسيلوس. ذلك هو الأستاذ" يس منصور" حيث يقول:

 

إنالإسلاميذكرحواليتسعاوتسعيناسمالله،أيأنصفاتاللهالحسنىنحوتسعوتسعينصفة. وهذهالصفاتمتباينةومختلفةتناقضإحداهاالأخرى،بحيثلايمكنالتوفيقبينهافيالذاتالواحدةإلاإذاآمنابالتثليث. فمنأسماءاللهالحسنى:

 

الضارالمنتقم،ومنهاالعفوالرؤوف،ومنهاالقدوسالبار.

 

ويستطردالكاتبمتسائلا: كيفيكوناللهمنتقماوغافرامعا؟

 

فالمنتقم يدل على انتقامه من المذنب انتقاما بلا تساهل ، أما الغفور فيدل على تبريره للمذنب تبريرا شاملا. ويضيف قائلا:

 

أنهلايمكنالتوفيقبينهذهالصفاتالمتناقضةإلابالقولبالتثليث.

 

ويعلقالأستاذمحمدمجديمرجانعلىقوليسمنصورهذابقولهمتهكماً- :

 

" يعني كاتبنا( الألمعي! ) أن نقوم بتوزيع أسماء وصفات الله الحسنى على أفراد الثالوث الإلهي ، بحيث يكون لكل أقنوم أو إله من آلهة الثالوث عدة أسماء وصفات متوافقة مع بعضها ، وأن اختلفت مع أسماء وصفات الإله الآخر. فيكون الله الأب مثلا هو الضار المنتقم ، ويكون الله الابن هو الرؤوف الغفور ، ويكون الله الروح المقدس هو القدوس البار.

وهذاهو عين مذهب الثنوية الذي كان منتشرا في بلاد الفرس القديمة إبان الوثنية ، والذي كان يقسم الآلهة إلى قسمين متعارضين كل إله منها يحمل صفة مناقضة


 

 

 

لصفةالإلهالآخر. فهذاإلهالخير،وذلكإلهالشر.. وهذاإلهالحرب،وذاكإلهالسلام.. وهكذا.

 

لقد أخفق( يس منصور) من حيث أراد النجاح ، وهوى من حيث أراد الارتقاء.

 

ومن حيث المبدأ فالإسلام يبطل التثليث– كما قدمنا– بحجج كثيرة ، ويكفر النصارى باعتقادهم إياه وأعتقادهم ان المسيح هو الله ، فكيف يقال: إن التثليث يمكن أخذه من القرآن ، بينما أن معظم آيات القرآن الكريم إنما جاءت لتأصيل التوحيد في مواجهة الوثنية والثنوية والتثليث ، وغيرها من العقائد الباطـلة ؟

 

ولاأدرىكيفيدلتعددأسماءاللهالحسنىعلىالتثليث،وهيليستثلاثةأسماء،بليبلغمجموعهاعشراتالأسماء،كماهومعروف؟.

 

والواقع أن عقيدة الإسلام فيما يتعلق بأفعال الله: أنه سبحانه وتعالى فاعل مختار ، أي أنه مريد لأفعاله ، لا تصدر عنه بالإيجاب. ولهذا تعددت أفعاله تبعا لإرادته ، فلم يكن ذا فعل واحد ، أو ذا أفعال لها وجه واحد– كما هي العقيدة الثنوية في أنها تقصر الخير على إله ، والشر على إله آخر– فهو خالق كل شئ في هذا الوجود ، وهو الفعال لما يريد ، يعطي ويمنع ، ويخفض ويرفع ، ويقبض ويبسط ، ويعاقب ويغفر ، ويعز.. وكل ذلك منه سبحانه وتعالى خير وحكمة.

 

وهكذاتتعددأفعاله،وتتعددصفاته،وتتعددأسماؤه. ولامحالةفيأنتجمعالذاتالإلهيةبينهماجميعاًمهماكانبينهامنتناقض،مادامفعلهسبحانهوتعالىلايجمعبينالنقيضينفيموضوعواحد،تتمفيهشروطالتناقض.

 

فأيمحالفيأنيغفرلهذا،ويعاقبهذا؟بلوأيمحالفيأنيعاقبإنسانا،ثميغفرلهبعدذلك،ويدخلهالجنة؟

 

وهكذايمكنناأننفهمتعددأسماءاللهالحسنىعلىاختلافمابينهاوأننفهمتعددأفعالهعلىاختلافمابينها،مادامالفعلانالمتناقضانلايتحدانموضوعا،أومحمولا،أوزمانا،أومكانا.. الخأيلايتحدانفيالنسبةالحكميةبينموضوعالفعلومحموله.

 

فالله الفاعل المختار واحد ، يفعل بإرادته كل فعل تقتضيه حكمته ، وليس ذاتا موجبة لأفعال معينة ، وكمالات الفاعل المختار على هذا النحو تبدو في تعدد أسمائه وأفعاله ، وليس في هذا التعدد ما يوجب توزيعها على آلهة متعددة أو على آلهة مختلفة ، لا إلهين اثنين ، ولا آلهة ثلاثة ، ولا أكثر من ذلك. وقيامها بالذات الواحدة أمر مفهوم على نحو ما قدمناه. وهذا هو مقتضى الكمال الإلهي ومقتضى التوحيد .

معلومات إضافية