عقيدة التثليث والبنوة للإله والبداهة العقلية
- التفاصيل
- المجموعة: الثـالـــوث
- نشر بتاريخ الثلاثاء, 22 تشرين1/أكتوير 2013 14:46
- الزيارات: 1590
إن عقيدة التثليث، والبنوة للإله لا يمكن أن تقوم لها قائمة عند البحث والتمحيص، ذلك لأن العقيدة القائلة بألوهية الأب والابن والروح القدس، تقوم على مغالطات كثيرة، منها : مساواة الجزء للكل ، إضافة إلى منافاتها لطائفة من البديهيات العقلية المسلمة،
ويتضح ذلك وفق ما يلي:
1. ليس من المستطاع أن يكون كائنان غيرمحدودين في آن واحد، لأن انتفاء المحدودية عن أحدهما تفيد أن يملأ الكون حتى يكظه[ يتخمه]، فلا يدع مجالاً للكائن الآخر، فإن كان الأقنوم الأول في الثالوث هو الإلهالمطلق غير المحدود، فإنه لا يكون الأقنوم الثاني كذلك، وإلا لكانا إلهان مطلقان،غير محدودين، وهذا أمر محال عقلاً.
وأما القول باتحادالأقنومين الأول والثاني، فهو أمر ينفي الألوهية عن كليهما، لأن هذا الاتحاد بينهمايغير الحالة التي كان عليها كل منهما من قبل، فيصبح أكثر مما كان أو أقل، وهذا ينفيعنه عدم المحدودية، إما في حالته الأولى، وإما في حالته الثانية، ومن ثم يبطل أنيكون إلهاً.
ولا غناء في القول بأنكلاً منهما جزء لا يتم بغير الآخر، وذلك بأنه إذا كان الجزء الأول كلي الوجود، أيحاضراً في كل مكان، كما هو مسلم به فيما يتصل بالأب، فإن الجزء الثاني ـ وهو الابنـ لا يمكن أن يكون كذلك، وإذن فما هو بإله.
2. ليس يتأتى أن يشغل كائنان اثنان حيزواحد منهما، بل لابد أن يتراجع أحدهما ليفسح المجال للآخر، بيد أنه لن يجد حيزاًيتراجع إليه مالم ينقطع عن أن يكون حالاً في كل مكان، أي ما لم يكف عن أن يكونإلهاً.
3. ليس يتسنى للشيء الصغير أن يحتوي الشيءالأكبر، فيوضع لتران من الماء ـ مثلاً ـ في إناء يتسع لليتر واحد فقط. ولهذا فليسمن المتيسر أن يحتوي الجسد المحدود روحاً غير محدودة، أو علماً غير محدود، أو قدرةغير محدودة، وإن ذلك أشبه ما يكون بوضع الكرة الأرضية ذاتها في مجسم لها يباع فيالمكتبات، وهذا محال عقلاً أيضاً